" انهضي يا شينوبو، انهضي وانتقمي. لن يوقفكِ جُرحٌ في رئتكِ عن تحقيق انتقامكِ "
كرهتُ أنني لم أستطع التحرّك في تلك اللحظة... لا، بل كرهتُ نفسي حقًّا...
رؤية أمي وأبي يموتان أمام عينيّ، ولم أستطع فعل شيء بجسدي الصغير، ولا حتى الصراخ وطلب المساعدة.
بل اكتفيتُ بإغلاق فمي بيدي والتشبّث بكيمونو أختي...
التشبّث بكيمونو أختي؟... لا... لقد رحلت هي الأخرى أمام عينيّ، ولم أستطع مساعدتها بسبب ضعفي.
لا ألوم توميوكا-سان على تأخّره، بل ألوم نفسي لعدم قدرتي على الركض بسرعة ومساعدتها، حتى لو أدّى ذلك إلى موتي معها.
ثم فقدتُ قائدي... أويَاكاتا-ساما... رغم أنني كنتُ هاشيرا، أردتُ أن أحمي من حولي... لكنني فقدتهم جميعًا...
كرهتُ أنني أعيش في هذا العالم المليء بالشياطين، الذين يركضون خلف البشر لملء بطونهم.
أمي، أبي، أختي، كاغايا-ساما... كلّهم رحلوا... ولم أستطع فعل شيء سوى النظر إليهم.
يا إلهي، لقد نسيتُ تمامًا وجود زوّار لنا اليوم.
مرحبًا بكم، أعضاء منتدى أنمي تون. يبدو أنكم مستغربون من وجودكم المفاجئ في ذكرياتي.
أظن أن بعضكم يعرفني، والبعض الآخر لا يعرفني، لذلك سنقوم ببعض الرحلات حول العديد من الأشياء.
أولها... عالم البقاء على قيد الحياة.
في هذا العالم، يعيش صنفان من الكائنات العاقلة.
هما: البشر والشياطين.
تتغذّى الشياطين على البشر لتزداد قوّةً، وتسعى إلى البقاء على قيد الحياة، بينما يواجهها البشر المدربون على قتلها.
ومن جهة أخرى، يتدرّب البشر بدورهم على قتل الشياطين التي تحاربهم وتحاول إنهاء نسلهم.
في وسط هذا العالم القاسي، يولد نخبة من البشر يمتلكون المقوّمات التي يتحلّى بها قاتل شياطين شجاع.
وأُنشئت قوّة تُدعى «التنفّس» لمواجهة الأعداء.
ويتم صقل هؤلاء المقاتلين وتدريبهم على درجات مختلفة، من أجل زيادة فرص بقائهم على قيد الحياة حين يقاتلون الشياطين.
وهناك درجة أخرى من قتلة الشياطين تُعرف بالهاشيرا، وهم نخبة من قتلة الشياطين الذين يمكنهم هزيمة الشياطين ذوي الرتب العليا.
ويقودهم بشريٌّ وُضعت عليه لعنة الموت من قِبل ملك الشياطين، كيبوتسوجي موزان.
وكنتُ... واحدةً من أولئك النخبة الذين قُدّر لهم القتال في سبيل حماية الآخرين.
وأدركتُ شيئًا...
أن هذا الألم وهذا الكابوس لن ينتهيا إلا بانتهائنا نحن البشر، أو بانتهاء الشياطين.
وانتهت حياتي قبل أن أشهد نصرنا... لكنني سعيدة لأنني حقّقتُ انتقامي.
من الغريب أن أكتب رسالة إلى نفسي، أليس كذلك؟ أظن أنكِ ستحدّقين فيها طويلًا قبل أن تقرري إن كنتِ ستصدقين ما تقرئينه أم ستعتبرينه مجرد خدعة سخيفة. لكنني أريد منكِ أن تكملي القراءة... فقط هذه المرة، لا تحاولي أن تبتسمي لتخفيف الأمر. هناك أشياء كثيرة أود أن أخبركِ بها، أشياء لم يكن من السهل عليّ فهمها حين كنتُ في مثل عمركِ. لذلك، قبل أن تكملي طريقكِ... أريدكِ أن تعرفي شيئًا واحدًا. ليس كل ما ستفقدينه سيجعلكِ أضعف، وليس كل ما ستواجهينه سيغيركِ إلى الشخص الذي تخشين أن تصبحي عليه. فقط... لا تنسي من كنتِ عليه، مهما طال الطريق.
ملاحظة: فيما يخص الفيديو الذي اقتبست منه طريقة تلويني فقد مسحه اليوتيوب من عمليات التنزيل في حسابي، وحين حاولت البحث في سجلي وفي اليوتيوب لم أجده فربما قامت صاحبته بمسحه.
في البداية، لم أكن أحب شينوبو كثيرًا، بل كنت أراها شخصية مستفزة نوعًا ما، خصوصًا بسبب طريقتها في استفزاز توميوكا والتعامل معه.
وكذلك بسبب موقفها من نيزوكو وتانجيرو ومحاولتها قتلهما، لذلك كانت نظرتي إليها في البداية سلبية ولم أشعر أنني أستطيع أن أتعلق بها أو أحبها كشخصية.
لكن مع مرور الأحداث بدأت نظرتي إليها تتغير شيئًا فشيئًا.
خاصة عندما رأيت جانبها الحنون مع تانجيرو بعد أن تم القبض عليهم وإرسالهم إلى قصر أوبوياشيكي.
وشعرت أن خلف ابتسامتها وتصرفاتها المستفزة جانبًا آخر أكثر لطفًا ورحمة مما كنت أعتقد.
وبعد ذلك أحببتها أكثر عندما قبلت استقبال تانجيرو ونيزوكو في قصر الفراشة، واهتمت بهما وسمحت لهما بالبقاء هناك، ثم بدأت تعتني بتانجيرو وأصدقائه وتدربهم وتساعدهم على أن يصبحوا أقوى.
وهنا بدأت أشعر أن شينوبو ليست مجرد شخصية تبتسم دائمًا وتستفز الآخرين، بل إن لديها قلبًا طيبًا وحنونًا، حتى لو كانت لا تُظهر مشاعرها بطريقة مباشرة.
ومع مرور الوقت، تعلقت بها أكثر فأكثر، وأصبحت من الشخصيات التي أحبها فعلًا، خصوصًا بعدما فهمت قصتها وماضيها والألم الذي كانت تحمله بداخلها.
وأدركت أن ابتسامتها لم تكن تعكس كل ما تشعر به في الحقيقة.
لذلك عندما ماتت شينوبو، تأثرت بها كثيرًا وبكيت عليها، وشعرت بالحزن لأنني تمنيت لو أنها استمرت في العيش ورأينا المزيد من لحظاتها وتطورها، فقد أصبحت بالنسبة لي شخصية أحببتها تدريجيًا دون أن أشعر.
من شخصية كنت أراها مستفزة في البداية إلى شخصية تعلقت بها وأحببتها وتأثرت بماضيها ونهايتها، وهذا بالضبط ما جعل قصتها وموتها يتركان أثرًا كبيرًا في نفسي.