أدمى قلبي هذا الانقلاب وانسلاخك من نفسك، لا أعرف أي وجهيك هو الحقيقي، لكن الثابت عندي أن أحدهما يكذب حتمًا، وجرأتك أذهلتني بحق،
أنا أتوارى عن الأنظار هربًا من ثقل السؤال وأستتر بالغموض والكتمان، بينما تتصدر أنت الصفوف بلا حياء متوشحًا بالباطل متزينًا بالوهم،
طالما أحزنني سقوطك و ترديك وكنت أجهل السبب، حتى كشفتك لي الأيام وعرفت أن آفتك وشهوتك هي الكذب، فتركتك.
لا أكرهك مقدار ذرة، بل أدعو لك بأن تنكشف لنفسك دون حواجز خيالك الواسع الذي حذرتك منه مرارًا و تكرارًا ، و تذوق نعيم الصدق مع النفس واتساق ذاتك مع ما أنت عليه دون الغوص في الوهم الذي انت صنعته، فقط لأنك كنت يومًا عزيزًا على معاتبك.