أهلاً وسهلًا بك ريان كيف حالك؟ إن شاء الله بخير وعافية. نشكرك على حضورك وتفاعلك بالقسم
لفتتني الفكرة وحبيت أشارككم.. أظن ان حكايتي بتكون عن مدى بشاعة هالعالم-إلا من رحم ربي-، وعن قد إيه الواحد ممكن يعافر عشان يقدر يكمل، وعن الأقنعة المزيفة اللي بنقابلها كل يوم وكيف ممكن تشوف شخص قدامك وتظن إنك عرفت حقيقته، ثم تكتشف إنك كنت تعرف الوجه اللي اختار يوريك إياه فقط..")
وبتكون عن ناس ما تتقبل اختلافك، وتحاول تقلل منك أو تأذيك لمجرد إنك ما كنت مثلهم، وكأن الإنسان لازم يشبه الجميع عشان يستحق إنه يعيش بسلام..
وبتكون عن الكلمات اللي تُقال في لحظة، لكنها ما تنتهي بانتهاء اللحظة! ممكن شخص يقول كلمة وينساها، بينما يظل أثرها مع شخص آخر سنين!! وكل ما مرت في باله رجع له نفس الشعور اللي عاشه وقتها..
وبتكون عن أشياء كتير اضطرينا نخبيها، وعن ابتسامات كانت تخفي وراءها وجع وتعب ما عرفنا كيف نحكي عنه، وعن مرات كنا نحتاج فيها أحد يسألنا بصدق: أنت فعلًا بخير؟
لكن مع كل هذا.. يظل كرم الله حاضرًا بطريقة ما نتوقعها، ويرسل لنا من يكونون عوضًا عن أشياء كتيير @Angel Haru@N A Y@Sir Crocodile ومن هذا المنبر أحب أشكر هالتلاتة تحديدًا لأنهم فعلًا كانوا لي سندًا وبابًا من الحنان، وجودهم في حياتي ترك أثرًا كبيرًا بداخلي
ممتنة لكل مرة خففوا عني، ولكل موقف حسسوني فيه إني مش وحدي.. صدقا مهما وصفتهم ما راح أكتفي، لكن يكفيني إني أحمد الله إنهم كانوا جزءًا من حكايتي
وأدعو الله من قلبي إنه يخفف عنهم، ويعوضهم عن كل تعب مروا فيه.. ويرزقهم من الأيام ما يليق بقلوبهم ويسعدهم ويديمهم ويحفظهم أينما ذهبوا ويكتب لهم الخير في كل خطوة بحياتهم يا رب
شكرًا لك أخي لأنك فتحت لنا هذي المساحة الجميلة لنعبر فيها عن جزء ما بداخلنا بصدق وفي انتظار حكايتك وأرجو ترفقها في مشاركتك لما تنتهي منها. يعطيك العافية ريان على الفكرة الحلوة وبارك الله فيك ووفقك لكل خير
Markiza Hend — السَلامُ عليكُم ورحمة الله وبركاته شُكرَا لفتح باب الحديث بالمُوضوع هذا وحقيقًة أخذت كم دقيقة من الصمت أستوعب إني لو بكتب إيش حكتب ؟
الله يستر ما أكب العشا
أنا قصتي هي رحلة بين الهشاشة إلى الصلابة
أتعلمت خلال رحلتي أشياء كثير حولتني لإنسانة ثانية واليوم أقول حمدلله إني مريت بهذا كله
بين ما أنا جالسة أفكر مُباشرًة أتذكرت اليوم إللي بديت حياتي فيها من الصفر و وحيدة تمامًا .. هالتجربة خلتني أفهم إيش يعني مسؤولية وعلمتني أكون سند وظهر لنفسي وما أنتظر من أحد شيء .. وأتعلمت فيها إن صلة الدم تمنح الألقاب فقط لكنها لا تمنح الأخلاق ولا الاستحقاق .. و إنه القرابة مو بالضرورة تعطيك الأمان ابدًا .. لإنهُ الأمان تصنعه الأفعال والمواقف مهما كان قرب الشخص أو بعده.
اتعلمت إنه ما أثق بالكلمات مهما بلغت من الروعة لإنهُ اللسان سهل عليه الادعاء جدًا .. و عايشت حقيقة انه إللي يتكلم كثييير غالبًا ما يمارس القليل من كلامه وأن الصدق غير موجود فيما يُقال ونسمعه لكن مُوجود فيما يُفعَل ونراه.
أتعلمت إنه مايخاف من الحقوق إلا إللي يبغى ياكلها ومايخاف من الحدود إلا إللي يبغى يتعداها
وأتعلمت إن التبرير وإثبات حسن النية استنزاف مجاني لطاقتي لإنهُ اللي يبغى يفهمك غلط حيفهمك غلط حتى لو أهديته الشمس واللي يبغى يستوعب حقيقتك بيشوفها بدون كلام
وأتعلمت إن الخروج من المتاهة يبدأ بقطع الحبل و الخروج من العلاقات والمشاهد القاسية مو ضعف ابدًا هو أصل العقل أنك تقفل الباب بهدوء بدون ما تلتفت ولا تحاول تصلح اللي أصلاً ما ينفع يتصلح
أتعلمت إن الخوف الحقيقي مو من الظروف ولا من كلام الناس لكن هو إنك تعيش حياة ما تشبهك عشان ترضي غيرك .. والشجاعة هي إنك تكون نفسك وتعيش بقواعدك ومبادئك إنتَ حتى لو وقفت لحالك قدام الكل .. المُهم إنتَ تعيش الحياة إللي تبغاها
و أتعلمت إنه الانتقام الحقيقي مو إني أرد الإساءة ولا إني أحمل كره في قلبي .. الانتقام الحقيقي والنجاح الفعلي هو إني أتعافى تمامًا وأتجاوز وأبني حياة هادية ونظيفة ما فيها ولا نقطة تشبه القسوة اللي شفتها وأغادر كُل ما سبق في حياتي.
وأهم درس أتعلمته .. إن الصلابة مو معناها إني أصير قاسية أو أكسر اللي حولي .. الصلابة الحقيقية هي إني أكون حنونة ودافية مع نفسي ومع اللي أحبهم وأصنع لبنتي البيئة والأمان اللي كنت أتمنى أعيشها وأنا صغيرة ..
وأتعلمت أخيراً إني أحب نفسي العظيمة اللي نبتت من بين كل هذا الركام .. أحب الإنسانة اللي بنيتها بيدي وأبرأ من كل القسوة والأشخاص اللي حاولوا يهدموني أو يعلموني الخوف طول حياتي .. أنا أنتمي لنفسي اليوم وللأمان اللي صنعته بنفسي
حمدلله على كُل تجربة وكل عثرة وكُل خيبة وكُل شيء مريت فيه .. لو ماماريت في هذا كله كان ماصرت أنا اليوم.