النسخة التي صنعها الآخرون | هل نعرف أنفسنا فعلًا ؟ (3 زائر)


Lightless

Out of the Shadows ★ Creating My Own Light
إنضم
13 سبتمبر 2016
رقم العضوية
7104
المشاركات
1,177
مستوى التفاعل
1,693
النقاط
1,077
أوسمتــي
4
الإقامة
Earth
توناتي
7,180
الجنس
أنثى
LV
1
 


at_179366288099251.png
​

⌘ المقدمة​

⌘ مفهوم الذات​

⌘ ماذا يحدث حين يُعرِّفُنا الآخرون
⌘ الصفات التي تتحول إلى هويات
⌘ بين الحقيقة والصورة الظاهرة
⌘ المجتمع والمرآة مشوّهة
⌘ فخ التوقعات
⌘ هل نختار قناعاتنا أم نرثها ؟
⌘ محاكمة النسخة القديمة
⌘ هل التغيير خيانة للماضي؟
⌘ تجربة وتخيُّل
⌘ الخاتمة

⌘ أسئلة تفاعلية

at_179366447341031.png


تخيَّل أنك دخلت غرفة ووجدت فيها ثلاثة أشخاص يعرفوك منذ سنوات ثم أقدمت على طلب من كل واحد منهم أن يصف شخصيتك بكلماتٍ قليلة
الأول يقول أنك هادئ ، والثاني يراك متقلب المزاج أما الثالث فيصفك بأنك شخص يصعب فهمه
قد تكون الأوصاف الثلاثة صادقة من وجهة نظر أصحابها ومع ذلك ستخرج من الغرفة وأنت تتساءل وتتعجب بأنهُ أيّهم رأى حقيقتي فعلًا ؟
والأغرب أنك لو طُلب منك وصف نفسك فربما ستُقدِّم إجابة رابعة لا تشبه أيًا من إجاباتهم
فنحن نعيش مع أنفسنا طوال الوقت ونعرف ما نفكر فيه وما نشعر به وما نمر به من مواقف لا يراها الآخرون ومع ذلك لا يعني هذا أننا نملك فهمًا كاملًا لشخصياتنا فقد نكون أحيانًا أكثر الأشخاص قدرة على تبرير تصرفاتنا وفي الوقت نفسه أقلهم انتباهًا إلى بعض العادات والأنماط التي نكررها
منذ سنواتنا الأولى تبدأ عملية تكوين الصورة التي نحملها عن أنفسنا فنتلقى أوصافًا من الأسرة ونقارن قدراتنا بالآخرين ونتأثر بآراء المحيطين بنا ثم نمر بتجارب تجعلنا نُعيد تفسير ما نعتقده عن شخصياتنا ومع مرور الوقت تختلط هذه العناصر ببعضها حتى يصعب علينا التمييز بين الصفات التي اكتشفناها بأنفسنا وبين التي اعتدنا سماعها حتى أصبحت جزء من تعريفنا لذاتنا
سابقًا قُمت بفتح نقاش شبيه بهذه الفكرة في مدونتي وشعرت بأنهُ يجب علي عمل مُوضوع تفاعلي لمشاركة ومعرفة أراء اعضاء التون
لا يهدف هذا الموضوع إلى البحث عن شخصية مثالية أو اكتشاف تعريف نهائي للذات أبدًا لكنه يهدف إلى مناقشة الطريقة التي تتشكل بها صورتنا عن أنفسنا ومدى تأثرها بالعالم المحيط بنا وما إذا كنا نمتلك الشجاعة لإعادة النظر في التعريفات التي اعتدناها

فقبل أن ننتقل للفقرة التالية أُريد أن اسأل سؤال :
كيف وصلت إلى الاعتقاد بأنك هذا الشخص تحديدًا ؟



at_179366457279621.png


قبل أن نتساءل عما إذا كنا نعرف أنفسنا علينا أن نفهم أولًا ما المقصود بالصورة التي نحملها عنها
في علم النفس يُستخدم مفهوم الذات للإشارة إلى مجموعة الأفكار والتصورات التي يمتلكها الفرد عن نفسه بما فيها صفاته وقدراته وأدواره وقيمه وهذه الصورة تتضمن ايضًا الطريقة التي يفسر بها الإنسان تجاربه ويحدد من خلالها ما يراه مناسبًا له وما يعتقد أنه يستطيع القيام به
فحين يقول شخص أنا اجتماعي أو أنا لا أجيد التعامل مع الغرباء أو أنا أحب التعلم فهو لا يقوم بوصف موقف واحد لكنه يقدم تصور عام عن نفسه وقد يكون قد بناه عبر مواقف وتجارب متكررة لكن تكوين هذه الصورة لا يحدث دفعة واحدة ولا يأتي من مصدر واحد

هناك ثلاثة مصادر أساسية يمكن ملاحظتها في هذه العملية :

التجربة الشخصية
عندما يجرب الإنسان شيئًا جديدًا ثم يلاحظ نجاحه أو تعثره فيه يبدأ بتكوين أحكام عن قدراته فإذا حاول تعلم مهارة ووجد أنه يستمتع بها فقد يكتشف جانبًا لم يكن منتبه له وإذا واجه صعوبة فقد يعتقد أنه لا يملك القدرة على إتقانها رغم أن التجربة الأولى لا تكفي للحكم على إمكاناته
ردود فعل الآخرين
الطريقة التي يستقبلُنا بها المحيطون بنا قد تؤثر في فهمنا لأنفسنا كالطفل الذي يتلقى التشجيع عند المحاولة قد يصبح أكثر استعداد لخوض تجارب جديدة بينما قد يتردد شخص آخر بسبب تعرضه المتكرر للسخرية أو التقليل من قدراته
التفسير الداخلي
وهذا المصدر المُهم بينهم لأننا لا نستقبل التجارب بصورة محايدة دائمًا فقد يمر شخصان بالموقف نفسه لكنهم يخرجون منه باستنتاجين مختلفين تمامًا أحدهما يرى الفشل تجربة مؤقتة والآخر يعتبره دليل على عدم الكفاءة
ومعنى هذه النُقطة أنهُ لا تتكون هويتنا من الأحداث وحدها فقط لكن تتكون ايضًا من المعاني التي نمنحها لتلك الأحداث
ويجب علينا التمييز بين امتلاك صورة واضحة عن النفس وبين امتلاك صورة ثابتة لا تتغير فوضوح مفهوم الذات لا يعني أن يرفض الإنسان مراجعة أفكاره لكنه يعني أن يكون قادر على فهم نفسه دون أن تتبدل تعريفاته بالكامل مع كل تعليق يسمعه أو كُل عثرة يقع فيها
وتشير مراجعات الأبحاث المتعلقة بتطور الهوية إلى أن بناءها يتكُون من : استكشاف الاحتمالات المختلفة ويتبعها تكوين التزامات واختيارات يشعر الفرد بأنها تعبر عنه
وهذا يعني : أن معرفة الذات ليست مُجرد اكتشاف لصفات موجودة مسبقًا فقط ولكنها تتضمن أيضًا التفكير والاختيار .. وهُنا نتوقف عند النُقطة التي يتمحور حولها سبب إنشائي للموضوع :
إذا كانت صورتنا عن أنفسنا قابلة للتأثر والتطور فهل يمكن لكلمات الآخرين أن تترك فيها أثر أعمق مما نتخيل ؟
فكم شخص فينا صدَّق كلمات الآخرين عن نفسه ؟ وكم شخص فينا صُورته قد تشوهت عن نفسه ؟ وكم شخص فينا يعتمد على الآخرين في تعريفه عن نفسه ؟ وكم شخص فينا فعلًا يعرف نفسه من الأساس ؟
​

​

at_179366324866161.png
​


في السنوات الأولى من الحياة لا يمتلك الطفل دائمًا الأدوات اللازمة لتفسير المواقف والحُكم على قدراته بصورة مستقلة ومنفصلة لذلك تُصبح ردود فعل الأشخاص المحيطين به جزء مهم من الطريقة التي يبدأ بها فهم نفسه والعالم كذلك.
فتخيّل طفل يحب طرح الأسئلة باستمرار في بيئة تشجع على الفضول فقد يُنظَر إليه على أنه طفل محب للمعرفة ويُمنح مساحة للاستكشاف لكن في بيئة أخرى (سامّةض1) قد يُسمَع باستمرار أنه كثير الكلام ومزعج فيبدأ بالتردد قبل السؤال وربما يتوقف عن إظهار فضوله أمام الغير والصفة الأساسية هنا لم تتغير فالذي اختلف هو تفسير المحيطين بها ثم الطريقة التي قد يتعامل بها الطفل مع هذا التفسير
أحببت فكرة الأمثلة .. لأُشارك معكم أمثلة أُخرى لتوضيح فكرتي أكثر ق1
مثال آخر لِطفل يرتكب أخطاء أثناء تعلم مهارة جديدة فإذا كان كل خطأ يقابَل بعبارة تقلل من قدراته فقد يربط المحاولة بالشعور بالفشل أما إذا كان التعامل مع الخطأ باعتباره جزء طبيعي من التعلم فقد يصبح هذا الطفل أكثر تقبلًا وحماسًا للتجربة وعدم التردد والخوف
لكن ينبغي ألا نبالغ في تفسير هذه التأثيرات ونجعلها حُكمًا قطعيًا لأنه كلمات الأسرة لا تحدد شخصية الطفل بصورة قاطعة دائمًا ولا يعني أن كل وصف يسمعه سيظل ملازمًا له طوال حياته .. فالأفراد يختلفون في استجاباتهم كما أن التجارب اللاحقة والعلاقات الجديدة والبيئات المختلفة قد تغير تصوراتهم عن أنفسهم المسألة ليست أن الطفولة تكتب مستقبل الإنسان بالكامل لكنها تقدم بعض التفاصيل التي قد يستخدمها لاحقًا في بناء صورته الذاتية عن نفسه
وهنا يظهر سؤال آخر اسألكُم هُو :
ماذا لو كبر الإنسان وهو يحمل تعريفات لم يخترها بنفسه ؟ > : (
قد لا يتذكر العبارة التي قيلت له قبل سنوات لكنه قد يظل يتصرف وفق الاعتقاد الذي تركته فيه وربما لا يعرف أصل تردده في موقف معين أو سبب شعوره بأنه أقل قدرة من غيره لأنه لم يربط بين سلوكه الحالي وتجربة قديمة ساهمت في تكوينه
ولا أقصد بمراجعة الذات أنها تعني البحث عن شخص نلومه على كل ما نحن عليه لكن مقصدي أنها محاولة فهم الظروف التي ساهمت في تكويننا والتمييز بين ما تأثرنا به في الماضي وما نختاره لأنفسنا في الحاضر .. ومُجرد فهمنا لذاتنا سنتحرر من مامررنا فيه سابقًا وسنستطيع التغيير من أنفسنا

​

at_179366328683041.png
​

هناك فرق كبير بين أن نصف تصرف قام به الإنسان وبين أن نحول ذلك التصرف إلى تعريف دائم لشخصيته
فعندما نقول لشخص تصرفت بعناد في هذا الموقف فنحن نتحدث عن سلوك محدد يمكن مناقشته وتغييره لكن عندما نقول أنت شخص عنيد ولا تتغير فنحن ننتقل من وصف فعل إلى إصدار حكم شامل على هوية الشخص .. فقد يبدو الفرق بسيط في الكلمات لكنه مهم في المعنى جدًا
لأن الإنسان حين يتبنى وصفًا معينًا عن نفسه قد يبدأ في تفسير تصرفاته اللاحقة من خلاله فإذا اعتقد أنه شخص لا يستطيع الاعتذار فقد يجد صعوبة في الاعتراف بأخطائه حتى عندما يدركها وإذا أقنع نفسه بأنه لا يجيد تكوين العلاقات فقد يتجنب بعض الفرص التي ربما كانت ستغير تجربته وستغيره هُو شخصيًا
سأعرض عليكم أمثلة شائعة عن هذا النُوع من الأفكار ومقابلها سؤال ممُكن أن إجابته ستُغِّير من قائلها

​
الذي نقوله عن أنفسنا​
السؤال الذي يستحق أن نسأله لأنفسنا​
أنا شخص عصبي​
هل الغضب صفة ثابتة أم استجابة لموقف و يمكن تعلم إدارتها ؟​
أنا لا أثق بأحد​
هل هذا موقف مبني على تجارب محددة أم تعميم شامل ؟​
أنا فاشل في الدراسة​
هل تعثري في مادة يعني أني عاجز عن التعلم ؟​
أنا لا أحب التغيير​
هل أرفض التغيير فعلًا أم أخاف من نتائجه ؟​
أنا لا أستطيع الرفض​
هل هذه صفة شخصية أم عادة اكتسبتها ؟​
أنا شخص انطوائي​
هل أحب الهدوء أم أتجنب بعض المواقف الاجتماعية ؟​
لاحظوا أن الهدف ليس استبدال كل وصف سلبي بوصف إيجابي لكن أقصد به التوقف عن التعامل مع الأوصاف وكأنها أحكام نهائية قطعية
من الممكن أن يكون الشخص فعلًا قليل الكلام لكنه ليس عاجز عن التواصل .. وقد يكون حذر في علاقاته لكنه يستطيع بناء الثقة مع الوقت ، وقد يكون أنه يواجه صعوبة في تنظيم وقته لكن ذلك لا يعني أن الفوضى جزء لا يتجزأ من هويته
وفي المقابل لا ينبغي أن يتحول هذا التفكير إلى وسيلة لتبرير كل سلوك فليس كل تصرف يمكن تفسيره بعبارة هذه طبيعتي فمعرفة الذات تتطلب الاعتراف بالصفات التي تحتاج إلى تطوير وليس إنكارها أو تجميلها و المشكلة تبدأ عندما نستخدم وصفًا قديمًا لإعفاء أنفسنا من محاولة التغيير أو نستخدم حكمًا أطلقه الآخرون علينا لمنع أنفسنا من تجربة شيء جديد
فأحيانًا من يحافظ على القيود التي وضعها الآخرون حولنا هُو نحن


​

at_179366336352891.png
​

هل أنت الشخص نفسه عندما تكون مع عائلتك ومع أصدقائك وفي مكان الدراسة أو العمل وعندما تكون بمفردك ؟
ربما تختلف إجابتك بحسب الموقف فقد تكون قليل الكلام في تجمع كبير لكنك تتحدث بحرية مع شخص ترتاح له وقد تكون جاد في بعض البيئات وعفوي في بيئات أخرى وربما تتجنب إظهار جانب معين من شخصيتك لأن المكان لا يسمح بذلك أو لأنك لا تشعر بالأمان الكافي
وُهنا أرغب بالجواب على سؤال شائع
هل اختلاف سلوكنا بحسب الأشخاص والظروف يعني أننا نرتدي أقنعة ؟
وبعض الأشخاص يرون أن هذا نفاق وأن الإنسان عندما يختلف فهُو لايعيش بحقيقته وهُنا أرى أنهم لايستوعبون أن الإنسان يمتلك أدوار اجتماعية متعددة ومن الطبيعي أن تتغير طريقة تواصله وفق طبيعة العلاقة والموقف فالحديث مع المعلم ليس كالحديث مع الصديق والتعامل مع شخص غريب لا يشبه التعامل مع أحد أفراد الأسرة طبغًا و هذا الاختلاف قد يكون نوعًا من المرونة الاجتماعية وليس دليل على غياب الشخصية الحقيقية لكن المشكلة تظهر عندما يتحول التكيف إلى إنكار مستمر للذات
مثلًا شخص يحب مجال معين لكنه يخفي اهتمامه به خوفًا من سخرية أصدقائه أو شخص يوافق على آراء لا يؤمن بها لمجرد أنه لا يريد الاختلاف مع المجموعة أو شخص يغيِّر من طريقة حديثه ومواقفه باستمرار حتى يضمن قبول كل من حوله .. في هذه النُقطة نحن لا نتحدث عن مراعاة الاختلافات الاجتماعية بل عن احتمال أن تصبح موافقة الآخرين شرط أساسي لشعور الإنسان بالقبول
ومن المهم أيضًا ألا نختزل مفهوم الذات الحقيقية في شخصية واحدة تظهر في جميع الظروف فالإنسان ليس مطالبًا بأن يكون بالدرجة نفسها من العفوية والانفتاح مع الجميع ف الخصوصية حق واختيار ما نشاركه مع الآخرين لا يعني بالضرورة أننا نخفي حقيقتنا
السؤال هُنا هُو سيُظهر الحقيقة :
فهل نحن نختار الطريقة التي نظهر بها أنفسنا بأسباب واضحة أم أننا نشعر بأننا مضطرون إلى تمثيل شخصية لا تشبهنا حتى نحصل على القبول ؟
فالفرق بين الأمرين هو الفرق بين امتلاك حدود شخصية، والتخلي عن جزء من الذات لإرضاء المحيط.
​

​

at_179366342620251.png


لا تتكون نظرتنا لأنفسنا بمنعزل عن المجتمع فنحن نعيش ضمن مجموعات لها معاييرها وتوقعاتها فقد نقيّم النجاح من خلال التحصيل الدراسي أو المهنة، أو المكانة الاجتماعية أو القدرة على تحقيق أهداف معينة وقد نربط النضج بطريقة محددة في التفكير أو نعتبر بعض الاهتمامات أكثر قيمة من غيرها لمجرد أنها تحظى بقبول اجتماعي أكبر .. لكن السؤال هُنا من وضع هذه المعايير ؟ وهل تناسب الجميع ؟
لنأخذ مثال آخر لتوضيح فكرتي هُنا :
يوجد شخص يفضِّل حياة هادئة ولا يهتم بالمنافسة أو الوصول إلى مناصب عالية وقد يكون في أتم الرضى عن اختياراته لكنه يظل يسمع أسئلة مثل: لماذا لا تطمح إلى أكثر ؟ لماذا لا تسعى إلى مكانة أكبر ؟ ألا تشعر أنك متأخر عن الآخرين ؟ مع تكرار هذه الأسئلة هُناك من قد يبدأ في الشك في اختياراته لا لأنه اكتشف أنها لا تناسبه لكن لأنه أصبح يقيسها بمعيار لم يختاره أصلًا
ومن جانب ثاني تلعب المقارنة الاجتماعية دورًا في تشكيل تصوراتنا فعندما ننظر باستمرار إلى إنجازات الآخرين قد ننسى اختلاف ظروفنا واهتماماتنا ونقاط بدايتنا ونستخدم نتائجهم للحكم على قيمة تجاربنا .. وتزداد المسألة تعقيدًا في البيئة الإلكترونية لأننا غالبًا لا نشاهد حياة الآخرين كاملة ونرى فقط أجزاء تم تنقيتها منها كإنجاز ، رحلة ، مناسبة سعيدة ، أو لحظة نجاح ثم نقارن هذه اللقطات بحياتنا اليومية بكل ما فيها من تفاصيل عادية ومحاولات غير مكتملة
وهكذا قد تتحول المنصات التي صُممت للتواصل إلى مساحة نعيد فيها قياس أنفسنا وفق صور لا تمثل الواقع كاملًا
لكن هل يعني ذلك أن المجتمع مصدر سلبي دائمًا ؟
بالطبع لا فالانتماء إلى المجموعات يمنح الإنسان فرصًا للتعلم وتبادل الخبرات ويساعده على اكتشاف وجهات نظر مختلفة وقد يقدم له دعمًا لا يستطيع الحصول عليه بمفرده
المشكلة ليست في وجود المعايير الاجتماعية بل في التعامل معها باعتبارها قوانين مطلقة لا تقبل المراجعة
يمكننا الاستفادة من المجتمع دون أن نجعل كل رأي يصدر عنه معيار ثابت لقيمتنا ويمكننا احترام الاختلاف دون أن نتخلى عن حقنا في اختيار طريق يناسبنا والأهم من هذا نستطيع إحترام إختيارات الغير بدون التدخل فيها

​

at_179366347810441.png
​


تخيل أن هناك شخص قد اختار تخصص دراسي لأنه كان حلم عائلته لا لأنه المجال الذي يرغب في دراسته أو شخص وافق على المشاركة في نشاط لا يحبه حتى لا يوصف بأنه غير متعاون أو شخصًا استمر في مسار معين لسنوات لأنه يخشى أن يسمع سؤالً واحد : لماذا غيرت رأيك ؟
هذه المواقف قد تبدو مختلفة لكنها تشترك في نقطة واحدة : وجود توقع خارجي يؤثر في القرار الشخصي
لا يمكننا إنكار أهمية آراء الآخرين فالأسرة والأصدقاء وأصحاب الخبرة قد يرون جوانب لا ننتبه إليها وقد تساعدنا نصائحهم على تجنب أخطاء حقيقية
لكن هناك فرقًا بين الاستماع إلى النصيحة وتسليم الآخرين حق اتخاذ القرار بدلًا منا
و أحيانًا لا يكون الضغط مباشر فقد لا يُطلب منا أحد اختيار طريق معين لكننا نستنتج من ردود أفعالهم أن هناك اختيارات ستجعلهم فخورين بنا وأخرى ستسبب لهم خيبة أمل
وبمرور الوقت قد نتعلم طرح سؤال مختلف قبل كل قرار ماذا سيقولون لو اخترت هذا الطريق ؟ > وأتوقع كثيرًا ما سمعنا ( ماذا سيقولون الآخرين عنا ؟ ) > وبالعامّية لأوضحها أكثر ( لا ممنوع ، إيش حيقولوا الناس عنك لو سويت كدا ) > تأكيدًا إنه الفكرة وصلت ض2
وهنا يصبح صوت التوقعات أعلى من صوت الرغبة الشخصية .. ومن الضروري إنه يكون عندنا القدرة على التمييز بين ثلاثة أنواع من القرارات
قرار نختاره عن اقتناع نفكر في نتائجه ونفهم مسؤولياته ونراه مناسبًا لأهدافنا
و قرار نختاره بعد الاستفادة من نصيحة قد لا يكون خيارنا الأول لكننا نراجع الأسباب ونقتنع بأنه الأنسب
و قرار نختاره لتجنب رد فعل الآخرين لا نراه مناسبًا لنا لكننا نخشى الرفض أو اللوم أو خيبة التوقعات
النوع الثالث يستحق التوقف عنده لأن الإنسان قد يقضي وقتًا طويلًا في محاولة إرضاء الجميع ثم يكتشف أنه لم يمنح نفسه فرصة لمعرفة ما يريده فعلًا > وأيضًا سيكتشف أنه مازال الجميع لم يرضوا عنه رُغم مافعله لأجل إرضاءهم
ومع ذلك لا ينبغي أن نفهم الاستقلالية على أنها رفض لكل التزاماتنا أو تجاهل لمشاعر الآخرين فالقرارات المهمة قد تؤثر في أكثر من شخص ومن الطبيعي مراعاة ذلك
لكن مراعاة الآخرين لا تعني أن نعيش حياتنا باعتبارها مشروعًا لإرضائهم وتذكر دائمًا أنك الوحيد الذي سيدفع فاتورة القرارات التي في حياتك ، فما شعُورك عندما تكتشف أنك تدفع بمفردك فاتورة رغبات الآخرين عن حياتك ؟
فيمكننا أن نكون أشخاص صالحين ومحبين للآخرين وفي الوقت نفسه نختار ما لا يتوافق مع توقعاتهم


​

at_179366351292391.png
​


هناك أفكار نؤمن بها لأننا بحثنا فيها وناقشناها واطلعنا على وجهات نظر متعددة قبل أن نتبناها وهناك أفكار أخرى وجدنا أنفسنا نؤمن بها منذ البداية ربما لأننا نشأنا في بيئة تعتبرها من المسلمات وهذا لا يعني أن المعتقدات التي نتلقاها من الأسرة أو المجتمع خاطئة كما لا يعني أن كل فكرة نصل إليها بأنفسنا صحيحة بالضرورة
لكن الفرق يكمن في مدى وعينا بمصادر قناعاتنا فقد يتبنى الإنسان رأي معين حول النجاح أو العلاقات أو المسؤولية أو طريقة التعامل مع الآخرين من دون أن يتذكر متى بدأ التفكير بهذه الطريقة وربما لم يسبق له أن اختبر صحة هذا الرأي خارج حدود البيئة التي نشأ فيها
ومن هنا تأتي أهمية التفكير الناقد هو الذي لايعني الاعتراض لمجرد الاعتراض ولا التشكيك في كل شيء ، لكنه يعني القدرة على فحص المعلومات والأفكار والنظر في الأدلة والتمييز بين الرأي والحقيقة ومراجعة الاستنتاجات عند ظهور معلومات جديدة فمثلًا قد ينشأ شخص وهو يعتقد أن تغيير الرأي دليل ضعف وعندما يكبر يكتشف أن التراجع عن فكرة ثبت خطؤها قد يكون أكثر شجاعة من التمسك بها لمجرد الحفاظ على صورة الشخص الواثق
وقد يعتقد شخص آخر أن النجاح لا يتحقق إلا من خلال مسار محدد ثم يلتقي بأشخاص حققوا أهداف مختلفة بطرق متنوعة فيبدأ بإعادة التفكير في تعريفه السابق
وهنا تظهر نقطة وهي أنه لا يجب أن نتخلى عن كل قناعاتنا القديمة حتى نثبت أننا مستقلون في التفكير فليس كل ما ورثناه يحتاج إلى رفض وليس كل ما هو جديد يستحق القبول بعض القيم تظل مهمة لأنها تتوافق مع مبادئنا بعد مراجعتها وبعض الأفكار تتغير لأننا اكتسبنا معرفة أوسع
و النضج الفكري ليس في أن نغيِّر آراءنا باستمرار لكنه في في أن نعرف لماذا نؤمن بما نؤمن به وأن نمتلك الاستعداد لمراجعة ما يتبين لنا أنه غير دقيق
​

​

at_17936635757251.png

لنتوقف قليلًا عن التحليل ونتخيل مشهدًا مُختلفًا
أمامك قاعة محكمة وعلى مقعد المتهم تجلس نسخة قديمة منك
تلك النسخة التي اتخذت قرارات لم تعد تفهمها الآن وتمسكت بأفكار تغيَّرت وربما حكمت على أشخاص بصورة لم تكن عادلة أو رفضت فُرصًا لأنها لم تكن تعرف كيف تتعامل معها
فأنت اليوم تمتلك معرفة أكبر وتجارب مختلفة وربما أصبحت ترى تفاصيل لم تكن واضحة لك في ذلك الوقت
فهل ستصدر حكمًا قاسيًا على نسختك القديمة ؟
قبل أن تجيب دعنا نمنحها فرصة للدفاع عن نفسها :

المتهم : لماذا تلومني على قرار اتخذته بالمعلومات التي كانت متاحة لي وقتها ؟
القاضي : لكنك أخطأت وكان بإمكانك التصرف بصورة أفضل
المتهم : ربما لكن هل كنت أمتلك الخبرة نفسها التي تملكها الآن ؟ هل كنت أعرف النتائج التي تعرفها اليوم ؟ وهل من العدل أن أتوقع من نفسي فهمًا لم أكن قد وصلت إليه بعد ؟
القاضي : وماذا عن الأشخاص الذين تأثروا بقراراتك ؟
المتهم : لا أطلب إعفائي من المسؤولية ولا أقول ان كُل أخطائي كانت مبررة .. أنا أطلب فقط أن نفرّق بين الاعتراف بالخطأ وبين إنكار الظروف التي أحاطت بي

تنتهي المحاكمة بسؤال لا توجد له إجابة سهلة
هل نحتاج إلى كره نسختنا القديمة حتى نثبت أننا تغيرنا ؟
ربما لا ، فيمكننا الاعتراف بأننا أخطأنا دون أن نختزل أنفسنا في تلك الأخطاء ويمكننا تحمل مسؤولية نتائج تصرفاتنا دون أن نعامل ماضينا باعتباره دليل على أننا لم نكن نستحق فرصة للتعلم ، وفي المقابل لا ينبغي أن نستخدم عبارة كنت لا أعرف لإعفاء أنفسنا من كل مسؤولية فهناك أخطاء تحتاج إلى اعتذار وأخرى تحتاج إلى إصلاح وبعضها يعلمنا أن نتصرف بطريقة مختلفة مستقبلًا
الفكرة هنا ليست تبرئة الماضي لكن في فهمه بصورة أكثر إنصافًا
فنسختك القديمة ليست شخص غريب يجب محوها من الوُجود فلولا هذه النُسخة القديمة لما أصبحت ما أنتَ عليه اليوم .. وهي أيضًا ليست نموذجًا يجب أن تظل مخلصًا له إلى الأبد إنها جزء من قصة تطورك بما فيها من قرارات صحيحة وأخرى تحتاج إلى مراجعة

​

at_179366366849091.png
​

من أكثر الأفكار التي قد تجعل الإنسان يتردد في التغيير اعتقاده بأن التخلي عن صفة أو قناعة قديمة يعني أنه لم يكن صادقًا مع نفسه في الماضي
فالشخص الذي كان يرفض الاختلاف قد يجد صعوبة في الاعتراف بأنه أصبح أكثر تقبلًا له والشخص الذي كان يعتبر مجالًا معينًا حلم حياته قد يشعر بالتردد عندما يكتشف أنه لم يعد يرغب فيه. وربما يتمسك آخر بعلاقة أو عادة أو اهتمام لمجرد أنها كانت جزء من صورته عن نفسه لسنوات
لكن لماذا نفترض أن الهوية يجب أن تظل ثابتة حتى تكون حقيقية ؟
هناك فرق بين امتلاك مبادئ أساسية تمنحنا شعور بالاستمرارية وبين الإصرار على الاحتفاظ بكل رأي وسلوك واهتمام قد تبنيناه في مرحلة سابقة فالإنسان يستطيع أن يظل وفي لقيمه وفي الوقت نفسه يُغَيِّر الطريقة التي يفهم بها تلك القيم ويطبقها وقد يكتشف أن ما كان يراه شجاعة أصبح بالنسبة إليه تهور أو أن ما كان يراه استقلال أصبح عزلة أو أن ما كان يعتبره تنازل أصبح في نظره مرونة وتفهم
وهذه التغييرات لا تعني بالضرورة أنه كان يتظاهر في الماضي بل قد تعني أن خبرته الجديدة جعلته يرى المسألة من زاوية مختلفة
وتدعم الأبحاث المتعلقة بتطور الهوية فكرة أنها عملية ديناميكية تتأثر بالتجارب والعلاقات والانتقالات الحياتية مع وجود جوانب من الاستمرارية والاستقرار أيضًا أي ان التغيير والاستمرارية ليسوا متضادين فقد يتطور الإنسان دون أن يفقد إحساسه بأنه الشخص نفسه

​

at_179366372972371.png
​

لنجرب مع بعض تمرينًا بسيطًا
تجربة المرآة
تخيّل أنك قابلت شخصًا لا يعرفك إطلاقًا لكنه شاهد مجموعة من تصرفاتك خلال فترة طويلة ولم يسمع أوصاف الآخرين لك ولا يعرف تاريخك أو نواياك بل يملك فقط ما شاهده من أفعال ومواقف ثم طلبت منه أن يصفك قد يقول إنك شخص يهتم بالتفاصيل أو أنك تتجنب المواجهات أو أنك تفي بوعودك أو أنك تتردد قبل اتخاذ القرارات
والآن قارن هذا الوصف بما تقوله عن نفسك
هل تتطابق الصورتان ؟
قد تكتشف أن هناك صفات لم تكن منتبهًا إليها أو سلوكيات كنت تبررها لنفسك بينما يراها الآخرون بطريقة مختلفة وربما تكتشف العكس أيضًا : أن الآخرين أساؤوا فهم تصرف معين لأنهم لا يعرفون الظروف التي أحاطت به
وهنا لا ينبغي أن نعتبر نظرة الآخرين أدق من نظرتنا ولا أن نفترض أن معرفتنا الداخلية تجعلنا دائمًا على صواب
كل زاوية تكشف جزء لكنها لا تكشف الصورة كاملة


وهناك تجربة أخرى : > هريتكم تخيلات وتمارين ض2


تخيَّل
تخيّل أنك تستطيع حذف جميع التعريفات التي اعتدت استخدامها لوصف نفسك
لا تقول انك هادئ أو عصبي أو اجتماعي أو انطوائي أو طموح أو متردد ولا تستخدم تخصصك أو عملك أو مكانتك أو رأي الناس فيك لتقديم نفسك
من ستكون بعد حذف هذه الكلمات ؟
فقد تجد صعوبة في الإجابة وهذا طبيعي لأن اللغة تساعدنا على تنظيم أفكارنا عن أنفسنا لكنها قد تتحول أحيانًا إلى قوالب نحبس أنفسنا داخلها
المطلوب هنا اكتشاف أن الإنسان أوسع من مجموعة الصفات التي يكررها عن نفسه

​

at_17936637928461.png
​

بعد كل هذه المحاور ربما لا نستطيع الوصول إلى إجابة نهائية عن سؤال من نحن فعلًا ؟
لكن يمكننا على الأقل أن نلاحظ أن هويتنا ليست شيئًا صنعناه بمفردنا ولا شيئًا يستطيع الآخرون تحديده بالكامل
فلقد ساهمت الأسرة في تكوين بعض تصوراتنا وأثرت البيئة في اختياراتنا وغيَّرَت التجارب الطريقة التي نفهم بها أنفسنا فتعلمنا من الآخرين وقارنّا أنفسنا بهم وتبنينا أفكارًا ثم راجعنا بعضها وربما احتفظنا بتعريفات قديمة لم نعد نتذكر حتى مصدرها ومع ذلك لا يجعلنا هذا مجرد نتيجة لما حدث حولنا فنحن نمتلك القدرة على التفكير في تجاربنا ومراجعة قناعاتنا والاختيار بين الاحتمالات المتاحة وتحمل مسؤولية القرارات التي نتخذها
وقد لا نستطيع التحكم في كل الظروف التي ساهمت في تكويننا لكن يمكننا أن نشارك بوعي أكبر في تحديد ما نريد الاحتفاظ به وما نحتاج إلى تغييره
ولا يعني ذلك أن نرفض كل وصف يطلقه الآخرون علينا فقد يرى أحدهم جانبًا حقيقيًا لم ننتبه إليه لكن من حقنا أيضًا أن لا نُحوِّل كل تعليق إلى حُكم نهائي وأن لا نسمح لانطباع عابر بأن يصبح تعريفًا دائمًا لشخصيتنا
و ربما نحتاج إلى أن نكون أكثر إنصافًا مع أنفسنا بأن نعترف بما تعلمناه ونراجع ما ورثناه ونتقبل أن بعض أفكارنا القديمة لم تعد تناسبنا من دون أن نعتبر التغيير إنكار للماضي
وفي النهاية قد لا تكون الهوية إجابة نحصل عليها مرة واحدة بل حوار مستمر بين ما عشناه وما نؤمن به وما نختار أن نصبح عليه أيضًا ..
لسنا مُطالبين بأن نبقى النسخة التي اعتاد الآخرون رؤيتها كما أننا لسنا مضطرين إلى محو كل نسخة سابقة حتى نبدأ من جديد
فمن يدري ؟ ربما تكون أكثر الأشياء التي نحتاج إلى اكتشافها عن أنفسنا هي تلك التي لم نمنحها فرصة للظهور بعد ..
وبالنسبة لي هذا مُوضوع بالفعل أرغب بأن يصل إلى جميع الناس ، جُزء كبير من حياتي مضى في هذا النُوع من الصراعات المُتعبة ..
فكُنت ألوم نسختي القديمة بدون تحمل العواقب وقضيت أغلب حياتي في اللوم ، وكُنت لم أعرف كيف أنظر لنفسي الحقيقية ولا أعلم من أنا فعلًا وعندما وصلت للقناعة والوعي هذا في حياتي وجدتها مُباشرًة أرتفعت جودتها أضعاف مُضاعفة .. شعُور أرغب بأن يصل للجميع وأرغب بأن يجدوا طريق لحل الشعُور المُريب والغريب أو الشعور الغير راضين عنه في أنفسهم
أرغب من الجميع أن ينظروا إلى أنفسهم بحقيقتها وبأعينهم لا بأعين الآخرين ق1ق1
مُوضوعي جاهز بالمسودات منُذ أكتوبر وتحديات الشهر حمستني جدًا أن أقوم بنشره اليوم ش2ق1
وفِكرة المُحاكمة والتدريب والتخيل تُعتبر من الفقرآت الإبداعية لكنها أيضًا مُستوحاة من بعض طُرق العلاج النفسي لبعض النقاط التي تخص المُوضوع .. أتمنى جدًا اني أفدتكم بالمُوضوع ق1ق1ق1
​

at_179366393655551.png
​

وصلنا إلى الجزء الذي أفضِّل أن أتركه لكم لأن الهدف من الموضوع فتح مساحة نسمع فيها كيف يرى كل شخص علاقته بهويته وصورته عن نفسه
اختار السؤال الذي يثير اهتمامك أو ناقش أكثر من نقطة ولا يشترط أن تتفق مع جميع الأفكار المطروحة ق1ق1ق1 وضعت أسئلة مُتنوعة وكثيرة قليلًا ض2 فإختاروا مايُعجبكم منها ق1ق1

⌘ أسئلة للنقاش :
هل تعتقد أنك تعرف نفسك كما هي أم أنك تعرف النسخة التي اعتدت وصفها للآخرين ولنفسك ؟
إلى أي مدى يمكن للأوصاف التي يسمعها الطفل في سنواته الأولى أن تؤثر في نظرته إلى نفسه عندما يكبر ؟
هل سبق أن اكتشفت أن صفة كنت تعتبرها جزءًا ثابتًا من شخصيتك لم تعد تنطبق عليك ؟ وما الذي جعلك تلاحظ ذلك ؟
هل يحق للإنسان رفض الصورة التي كوّنها عنه المقربون منه حتى لو كانوا يعرفونه منذ سنوات طويلة ؟
برأيك هل المجتمع يساعدنا على اكتشاف هويتنا أم يضع أمامنا قوالب جاهزة نحاول الانتماء إليها ؟
هل سبق أن اتخذت قرارًا لأنك تريده فعلًا ثم تراجعت عنه بسبب توقعات الآخرين أو خوفك من خيبة أملهم ؟
هل تغيير القناعات دليل على النضج أم أن كثرة التغيير قد تعني أن الإنسان لم يصل إلى تصور واضح عن نفسه ؟
لو سألت ثلاثة أشخاص مختلفين عن شخصيتك هل تتوقع أن تحصل على ثلاثة أوصاف متشابهة أم متناقضة ؟ ولماذا ؟
هل يمكن للإنسان أن يكتشف جانبًا جديدًا من شخصيته في أي مرحلة من حياته أم أن هناك وقتًا تصبح فيه الهوية أكثر استقرارًا ؟
لو استطعت حذف وصف واحد اعتدت أن تطلقه على نفسك فما هو ؟ وهل تعتقد أنه يعبر عنك فعلًا ؟
من وجهة نظرك من يملك حق تعريف الإنسان : نفسه أم الأشخاص الذين عاشوا معه وشاهدوا تصرفاته ؟
لو قابلت نسختك القديمة اليوم، فهل ستتعرف عليها بسهولة أم ستشعر أنك تقابل شخصًا لا يُشبهُك ؟


بانتظار آراءكم وتجاربكم
بالتوفيق و3
​
 
التعديل الأخير:

سُكر

نحن عابرون في الزمن، مقيمون بالأثر.
إنضم
26 أغسطس 2026
رقم العضوية
15306
المشاركات
2,241
مستوى التفاعل
2,209
النقاط
295
أوسمتــي
3
الإقامة
فلسطين
توناتي
3,011
الجنس
أنثى
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك لايتو الجميله ؟
قد ماالموضوع وجهو حلو علي قطعت الكهربا وانا اقرء فيه وخلصتو وهي قاطعه وبكتب بالرد وهي قاطعه برضو
مارح تشوفي ولا سمايل لانهم مش محملين 😂
نرجع للموضوعك الجميل مثلك 🥹>نسلك بسمايلات الجوال
بتزكر شفت مناقشتك بس عرضتيها بالمدونه وتكلمتي عن تجاربك السابقه بنفسك وكيف اثرت عليكي وكيف تجاوزتيها وعرفتي لنفسك واخترتي نفسك
وبتزكر تكلمتي عن الاطفال وكيف انو في اهل بدفنو اطفالهم بالحياه والطفل بطلع عالحياه بشخصية ينميها اهله به فلو كانو زرع الخوف والفشل باطفالهم رح ينمو بهاي الطريقه مافي طفل ما بتأثر بما تعرض له بطفولته من اهله
نروح للاسئله شامله للموضوع افضل شيء بمواضيعك 🫣❤️
هل تعتقد أنك تعرف نفسك كما هي أم أنك تعرف النسخة التي اعتدت وصفها للآخرين ولنفسك ؟
حلوه هاي النقطه بتخلينا نفكر بحالنا ونمعن النظر فيها منيح
الناس ترى مني نسخه واظهر لهم النسخه الي انا بدي اياهم يشوفوها مني فقط مابظهر نسختي الحقيقية الي ممكن شخص يشوفها فيي على العكس بشوفو النسخه الي انا بدي اياهم يشوفوها مثال الجميع بشوفني شخصيه قويه جدا بتاخد حقها بايدها ممكن كثير بخافو يتعاملو معو لانهم بعرفو شخصيتي سيئه ومابسكت على شيء مابفهمو انو انا صرت هيك وحطتلهم هاد الحد والحاجز عشان ماياخدو عين علي بالمستقبل لانو البشر فعلا مابينعطو عين لو كل شخص اذانا بكلمه وجرحنا وسكتنالو ومااخدنا حقنا بلحظتها رح نسمحلو يتمادى ويعيد الموقف اكثر من مره بدون حساب لمشاعرنا ف انا شخص بحط حد للشخص من اول غلطه وقد ماكان عمرو وبعدها بيحترمني وبيحترم مشاعري غصبن عنو او بياخد الرد المناسب >اتمنى ماطلعت عن السؤال بس 😂
إلى أي مدى يمكن للأوصاف التي يسمعها الطفل في سنواته الأولى أن تؤثر في نظرته إلى نفسه عندما يكبر ؟
اعطيكي مثال من طفولتي انا مابتزكرو اهلي خرفوني اياه بس نزرع الخوف لهلا مع اني مابتزكر الموقف
وانا صغيره صف اول خلتني معلمة العربي اقرء درس وبالنسبه للطفل صف اول صعب بقرأ درس اصلا لانو مابعرف وانا فعلا ماعرفت وكنت خايفه منها كثير ف ضربتني كف عوجهي قديش صار عمري حاليا ومابتزكر الموقف حتى بس اي ردت فعلا مفاجأه بخاف بتلقيني نقزت اي صوت عالي بطلع فجأه بنقز اي حدا برفع ايدو فجأه بنقز مابتزكر الموقف ولا الي صار فيي بس ردت فعلي من الخوف وقتها ماراح حتى لو ناسيتو فعليا بس صار عندي ردات فعل وهاد اشي غلطط مع الاطفال لانو بيزرع بداخلهم اشياء مارح يتهطوها وممكن يعرفو سببها.>رجعت الكهربا اخيرا 😂
هل سبق أن اكتشفت أن صفة كنت تعتبرها جزءًا ثابتًا من شخصيتك لم تعد تنطبق عليك ؟ وما الذي جعلك تلاحظ ذلك ؟
كنت بالسابق شخصيه قياديه جدا بتحمل المسؤوليه بقدر احرك مجموعه كبيره اوحدي واسيطر عليها ولساتني هيك بس هاي مش انا ولا شخصيتي الناس تعودت علي بهالشكل هاد حتى بس بطلت تفس الشخص بطلت اقدر اتحمل مسؤولية اشي ولا اخد قرار ولا ارزع مهام واعطي اولويات صرت افضل اكون الشخص الجانبي الي ماالو دور فعال وبكثير مواقف شافوني صرت اتنازل واتراجع مع انهم بتوقعو مني غير هلاشي بس انا بطلت نفس الشخصيه الي بتحب الظهور والسيطره الي كانت عندي صرت الشخصيه البعيده عن الاضواء وتفضل الجانب الهادئ.
هل يحق للإنسان رفض الصورة التي كوّنها عنه المقربون منه حتى لو كانوا يعرفونه منذ سنوات طويلة ؟
نعم طبعا لان الشخصيات تتغير وتتعدل ولا تبقى ثابته تنمو وتطور ويتغير بتفكيرنا حتى قلوبنا تتغير وهنا يتوقف على قدرة كل شخص في اظهار شخصه الجديده واجبار الاخرين على تقبلها.
برأيك هل المجتمع يساعدنا على اكتشاف هويتنا أم يضع أمامنا قوالب جاهزة نحاول الانتماء إليها ؟
اكثر نوع بكرهو وعرضتيه بموضوعك ببلشو يحكو عن شخص هاد عصبي ماتيجو فيه هاد عنيد لا تناقشوه بزرعو فيهم هاي الشخصيه لدرجة انهم بصدقوها واقرف شكل بمر علي وبكرهه الاشخاص لما يصدقو نفسهم انهم هيك ويسوقوها علينا مابتقبلهم نهائي وممكن في اشخاص يشوفو فيكي شيء انتي مش شايفتيه ويعطيكي دفعه للقدام تكون مفيده الك وممكن تكوني باعلى مراحل تطورك ونجاحك وينزلوكي للارض ويخلوكي تاخدي عن نفسك فكره عكس حقيقتك وكل شيء ممكن.
هل تغيير القناعات دليل على النضج أم أن كثرة التغيير قد تعني أن الإنسان لم يصل إلى تصور واضح عن نفسه ؟
نعم النضج يغير الانسان وافكاره وقراراته وقناعاته ماكنت اجده صواب بالسابق وصحيح لا اراه الان كذلك لان تفكيري ينمو ويتغير ويصبح اوسع ومعرفتي لنفسي وقدراتي ازدادات فالتفكير والقرارات والقناعات السابقه تناسب تفكيري السابق وليس الحالي.
لو سألت ثلاثة أشخاص مختلفين عن شخصيتك هل تتوقع أن تحصل على ثلاثة أوصاف متشابهة أم متناقضة ؟ ولماذا ؟
مختلفه ومتناقضه طبعا لان تعاملي مع كل شخص من هؤلاء الثلاثه مختلفه ومحبة هؤلاء الاشخاص الثلاثه لي مختلفه ف كل شخص يصدر كلامه حسب مشاعره ومايكنه بقلبه لي .
هل يمكن للإنسان أن يكتشف جانبًا جديدًا من شخصيته في أي مرحلة من حياته أم أن هناك وقتًا تصبح فيه الهوية أكثر استقرارًا ؟
التجارب الكثيره التفكير الكثير تطور المجتمع تغيره نموي ونمو تفكيري الزمن والتجارب تغير كثيرا بالانسان وكليوم يكتشف جانب منه لم يعلمه لان المحن وتجارب الحياه هي تطور وتكشف مابداخلك.
لو قابلت نسختك القديمة اليوم، فهل ستتعرف عليها بسهولة أم ستشعر أنك تقابل شخصًا لا يُشبهُك ؟
شخص مابشبهني ولا بتمنى او كانت موجوده بس زي مااعطيتينا حوار عن الشخصيه ذاتي القديمه تناسب تفكيري القديم حتى لو لم احبها ف هذا مايناسب قدراتي وقتها
هلا احبها وراضيه عنها اكرهها جدا واتمنى لو لم تكن واستطيع تغييرها وهل يستطيع كل انسان تقبل شخصيته القديمه وجعلها دافع لتطوره ؟ انا لا بكرها واتمنى زوالها مع انه مستحيل ولكن احاول الاعتياد والنسيان فقط وشخصيتي الحاليه عكس القديمه وماكان يصدر عنها .

شكرا لايتو ع الموضوع الجميل والشرح الجميل والفقرات الجميله استمتعت بقراءته والرد عالاسئله د9ق1
واهم اشي استفدت باشي من قطع الكهربا ::3
موضوعك بجنن والتصميم جميل وشرحك وايصالك للمعلومه والافكار اجمل مافيه واجمل مافي مواضيعك اختياراتك الجميله ق1ق1
تقبلي مروري >بروح اشوف موضوعك التاني ضض1
في امان الله ق1ق1
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل