الدمية المسكونة روبرت (بقلمي) (1 زائر)


إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
14
مستوى التفاعل
19
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
728580788.jpg

هذه القصة كتبتها بمنتدى آخر (باسم عضويتي عالم القصص DW) وفي تطبيق وتباد (فان غوخ)

(الجزء الأول)

في عام 1910 ميلادية. وفي قرية مسورة بسور عالٍ؛ ليحميها من غزو القبائل المجاورة ومن دخول الحيوانات البرية مثل: الذئاب، والأوشاق الفارسية، والكلاب الضالة. عاش الحارس أبو سيف مع زوجته وأبنائه في بيتٍ فقير لكنه مليء بالحب والسعادة. وكان الحارس يخرج من بيته عند غسق كل يوم، ويجلس عند باب القرية البلوطي الضخم؛ كي يحرس أهل القرية النائمين. ولم يكن شيء يساعده على تمضية الليالي الطويلة غير لفائف السجائر وابريق الشاي الموضوع على الفحم المشتعل. وحدث ذات ليلة، أن قامت عجوز شمطاء برمي الدمية (روبرت) في الشارع بعدما صبّت عليها السحر الأسود. وظلت الدمية روبرت جاثمة على الأرض لبرهة من الزمن مثل أية قطعة جماد!؛ حتى عادت إليها الحياة مجدداً ونهضت وبدأت تتسكع في الأزقة!. وبعد وقتٍ وجيز سمع الحارس الكهل صوت ضحكة غامضة من شخصا ما يقبع في المساحات المظلمة من القرية!.

صاح الحارس: من هناك؟!

ليكون الجواب: الضحكة الماجنة نفسها تُسمع مجلجلةً مرة أخرى!



ظن الحارس في بادىء الأمر أن ثمة صعلوكاً يريد العبث معه. نهض من مكانه وتلقف عصاه الغليظة بيدٍ وباليد الأخرى قبض على سراجه وركض باتجاه الصوت الضاحك!. ثم توقف الحارس عن الركض فجأة وتساءل في ذعر: هل كان هذا جني يا ترى؟!.. ولكن الجن تأوي إلى الوديان والأحراش ولا تتسكع بين البيوت!. توغل الحارس بعد ذلك في أزقة القرية الضيقة بأقدام مرتجفة. لكنه لم ير سوى قطة شارع كانت تصدر صوت خرخرة وهي تأكل قشرة البطيخ التي رمتها لها عجوز طاعنة في السن وكانت تراقب القطة باستمتاع شديد!. وحينما بادر الحارس بسؤالها خافت منه وأغلقت باب البيت لينصرف الحارس منزعجاً وقال: ما بال هذه المرأة العجوز؟!.



اقترب الحارس من القطة ليمسد على ظهرها وهي تأكل ففتحت القطة الغاضبة فمها وقد برزت أنيابها مصدرةً صوت شخير تحذيري!. انعطف الرجل إلى الزقاق المجاور بطريقة تشبه الركض لأنه ارتعد هلعاً منها!. وبعد ذلك، رأى الحارس في الجانب البعيد دمية تسند ظهرها على جدران أحد البيوت. اقترب منها وتأملها. كانت الدمية مصنوعة من القطن والقماش ولها جيب في الثوب الأبيض الذي ترتديه. بصق الرجل الكهل عليها قائلاً: هل أنت صاحب الضحكة الغبية؟ إن رأيتك مرة أخرى سوف أرميك في فرن الحطب!



بعدما قال الحارس جملته ولى ظهره للدمية وسار عائدا إلى مكانه. وعلى حين فجأة تلقى الحارس طعنة خنجر في ظهره فلقي حتفه على الفور وصارت جثته تسبح في دمائه!. بعد ذلك. تسللت يدٌ غير آدمية إلى جيبه وسحبت ساعته -التي ورثها من أبيه- وركض السارق إلى باب القرية وفتحه!. وبعد ساعة أصبحت القرية الآمنة مسرحاً لتسكع الكلاب الضالة والضباع والذئاب!. استيقظ أهالي القرية على صوت الجلبة التي كانت تحدث في الخارج فوجدوا الحيوانات المفترسة تنهش من لحم جثة الحارس المسكين. وصل هذا الخبر المفجع إلى زوجة الحارس فلطمت وندبت وملأت دموعها الطريق. وحزن جميع أهل القرية على موت الحارس الطيب.



تعهد عمدة القرية بدفع المصاريف المعيشية لزوجة وأبناء الحارس المغدور. وثاني شيء قام به العمدة هو ارسال برقية عن طريق آلة التلغراف؛ يطلب فيها من العميد ارسال كتيبة من الجنود للقبض على القاتل المجهول. امتطى الجنود أحصنتهم وبدت القرية مثل ساحة معركة إذ كانت تُسمع أصوات دوي حوافر الخيل على الأرضية المبلطة. بحثت الكتيبة في كل شارع وزقاق وزاوية من القرية. ولكن لم يعثروا على أي أثر للقاتل!. كان الناس يتحاشون الخروج من منازلهم بعد صلاة العشاء. وظلت القرية من دون حارس في الليل ولكن كان باب القرية مغلقاً؛ وهذا الأمر الذي جعلها في أمان نسبياً.



(الجزء الثاني)

بعد أيام قليلة، عثرت ابنة العمدة على الدمية روبرت أمام باب القصر، وقامت بالتقاط الدمية مثلما يفعل الأطفال الذين يتملكهم الفضول حول الأشياء الغريبة. كان منزل عمدة القرية كبير وعبارة عن سرايا كلها فخامة وأُبهة!. احتوى هذا القصر على مائة غرفة ضخمة ذات أسقف سامقة، معظمها مغلق، وثلاثة طوابق وممرات كثيرة، وردهة رحيبة، وفناء شاسع في منتصفه نافورة.

نظفت زوجة العمدة الدمية بالمعقمات الطبية والقطن المبلل. وبعد الانتهاء من عملية التنظيف أعطتها لابنتها لتلعب بها في حجرة الأطفال. وبينما كانت الأم تمر بجوار حجرة طفلتها، كانت تسمع صوت رجل يتكلم في الداخل؛ وحين تدخل الغرفة تجد ابنتها تحدق في ذعر نحو الدمية روبرت!.



وفي ليلة من الليالي.. وكم كانت مريعة تلك الليلة: برد قارس، وأمطار غزيرة، ورعد مدوي، وومضات برق جعلت الليل ينقلب نهارً!. وجد الخدم تسريب تمرق منه قطرات المطر في غرفة تقبع في الطابق الثالث. كانت الدمية هناك جالسة في ركن منزوي ورأسها مرفوع للأعلى! كأنها تحدق إلى الخراب الذي في السقف!. سأل الخادم نفسه وهو يضع الدلو في الحجرة حتى لا تمتلىء الأرضية بالمياه الناجمة عن المطر: كيف جاءت الدمية إلى هنا؟ يبدو فيها حياة أكثر مني! سأخبر سيدتي بذلك!.

قالت سيدة القصر حين رأت الصدع في السقف: لم يحصل هذا منذ سنوات طويلة!. هل هناك لعنة في المنزل؟. ويوماً بعد يوم بدأ الشك وعدم الارتياح حول الدمية روبرت يزيد!. وكان العمدة يملأه الارتياب نحو الدمية وبدأت شكوكه تذهب نحو الدمية روبرت بشأن مقتل الحارس!، ولكنه لم يفضي بهذا الخاطر مخافة أن ينعته أحدهم بالجنون والخرف!.

وجاء اليوم الذي تم فيه اثبات شكوكهم حول الدمية؛ إذ شُوهدت الدمية روبرت وهي تسير في ممرات القصر وأروقته المتفرعة وكأنها ضيف بغيض يستكشف المكان من دون إذن صاحبه!. كانت هواية الدمية روبرت هي التسكع في المنزل الكبير وفتح أبواب الغرف المغلقة والنظر بما في داخلها من أثاث وتحف وثريات معلقة في السقف لم ير مثلها انسان قط!. كما أن روبرت يحب فتح أبواب الخزانات للنظر إلى ما تحتويه من مقتنيات!.



أمرت سيدة القصر بوضع الدمية في جناح مهجور ومظلم. كان العاملون في المنزل الكبير يتمنون أن يسكت الشر القابع في داخل الدمية إلى الأبد. ولكن هيهات!؛ إذ أنه وفي كل ليلة بعد منتصف الليل، كانت تُسمع أصوات خطوات لشخص يركض في الجناح الذي حُبست فيه الدمية!.

بعد ذلك أرادت زوجة العمدة احتواء الدمية وحبسها في أضيق وأصغر غرفة في القصر وهي العلية. وكان فيها كرسي واطىء يقبع قبالة النافذة. لم تكن تعيش في تلك الغرفة إلا الفئران والخنافس السوداء. وهكذا حُبست الدمية لفترة طويلة إلى أن جاء فصل الصيف الحار. وفي أحد الأمسيات الهادئة جلست زوجة العمدة إلى جوار زوجها وكانا يرتشفان فنجان القهوة. وبعد قليل جاء الجيران وقالوا: هناك من يحدق إلينا من نافذة قصركم؟. فعادت صورة الدمية روبرت في أذهان العمدة وزوجته!.



في اليوم التالي قررت العائلة التخلص من الدمية روبرت؛ ولقد تكفل أحد الخدم بأخذ الدمية ورميها في نقرة بعيدة من اليابسة حتى لا يلتقطها أحد فتؤذيه. ورمى الدمية على نباتات برية شائكة. لم يولي الرجل ظهره للدمية حتى لا تقتله. وعاد سالماً إلى القصر مرة أخرى. أعدَّ أصحاب القصر وليمة فاخرة بمناسبة التخلص من روبرت، وكانت أصناف الطعام مكونة من: بط مشوي، وديك رومي محمر، وسلطة، وحساء، وسمك، أما الحلويات فكانت: رز بلبن، وقطايف، ومشبك، وكنافة، وبقلاوة. وما زاد عن حاجة القاطنين في القصر تم توزيعه على فقراء القرية ففرح الأطفال الجائعين كثيراً بالوليمة الشهية.
 

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
201
مستوى التفاعل
754
النقاط
75
أوسمتــي
2
العمر
19
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
795
الجنس
ذكر
LV
0
 
اهلا وسهلا اخي كيف حالك ان شاء الله بخير

نورت القسم بمشاركتك الجميلة

قرأت كامل الفصلين مع التدقيق عليهما ، وطبعا بما انك نشرت قصتك هنا في قسم الروايات الاحترافية احيي شجاعتك وحبك للتطور بسبب كون هذا المكان لتبيان الاخطاء واثبات الخطوات الصحيحة وتعزيزها ومدحها

في البداية احب اقول ان مفرداتك جميلة وفصحى ورائعة وكانت تقريبا افضل شي في القصة ، لا اعلم للامانة ما اذا كانت قصتك انتهت عند الفصل الثاني ام لا ولكن ان كانت هذه نهايتها فهي خيبة امل كبيرة

راح اوضح كثير من الاخطاء اللي وقعت فيها ارجو تستفيد منها بالمستقبل

مسير القصة جدا سريع وفقير التفاصيل ، كانك حاولت تنهي القصة بسرعة عالية ، كان بامكانك انك توسع من الاحداث تعرفنا بالشخصيات بالعالم بالمكان ، القارئ جدا مشوش

كثير من الاشياء جدا مشوشة ، المدينة واين هي ، من هي العجوز ، لماذا وضعت السحر الاسود ، ولهذا اقول في حال كانت هذه نهاية القصة ستكون فعلا خيبة للامل

هناك ايضا بعض الامور الغير منطقية مثل ، شخير القطة الغاضب لا يسبب فزع رجل قوي يحرس القرية او المدينة لدرجة هروبه الى ممر اخر حيث وجد الدمية

رؤية الدمية في القصر تمشي في الاروقة شيء مفجع بالتأكيد ، فبدل ان تخلصو منها ابقوها في العلية حتى تخلصو منها في ما بعد دون سبب يذكر

لم يكن هناك اي سبب لخوف العمدة من الدمية ، ففي النهاية من كان يسمع صوت رجل بالغ في غرفة الالعاب كانت زوجته ليس هو ، وكيف شك بان القاتل هي الدمية ؟!!

وبالنسبة الى العالم ، بما انك ذكرت الاوشاق الفارسية وصلاة العشاء من المؤكد بانه مكان اسلامي واقعي
اليس من المفترض بان يذهب العمدة الى شيخ كبير او مبطل سحر عند اكتشافهم للدمية بدل حبسها ؟؟ اين الثقافة الاسلامية بالقصة بما ان القصة في مكان يشمل هذه الثقافة ؟


وتسمية الدمية بروبرت كان كتابة ضعيفة ، اي ان الدمى غالبا لا تسمى الا في حالتين
الاولى بان الساحرة سمتها وبهذا وجب عليك جعل الساحرة تنطق اسمه قبل وضعه
الثانية هو كون الاسم نقوشا على الدمية

وفي النهاية كان الحل مبتذلا ! لم يحرقو الدمية حتى ووضعوها في مكان بعيد ، اعيد بأنني اتمنى ان لا تكون هذه نهاية القصة لانها ستكون حقا كارثة

اثقلت عليك بالكلام ولكن هذه طبيعة هذا المكان ، اريد منك بان تتطور فقط لا غير

شكرا لك وبانتظار جديدك
 

إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
14
مستوى التفاعل
19
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
شكرا لك اخي على النقد البناء
تحياتي لك
 

إنضم
6 سبتمبر 2018
رقم العضوية
9408
المشاركات
80
مستوى التفاعل
285
النقاط
135
أوسمتــي
4
العمر
26
توناتي
585
الجنس
ذكر
LV
1
 
السلام عليكم ..

أهلًا ومرحبًا بك أخي .. ويسرّني أن أرى الكتابات تستمر في القسم .

وكما قال شينيجامي ثقتك بنفسك بوضعك للقصة في هذا القسم دلالة استعدادك النفسي لأي نقد .

وما النقد في الحقيقة إلا بناء .

لن أغوص وسط التفاصيل التي ذكرها شينيجامي ..

بل سأكتفي بعرض نقطتين أرى أنها مركز المشكلة في القصة .

النقطة الأولى : القصة فقيرة الأحداث ونهايتها بسيطة بشكل ساذج

النقطة الثانية : الشخصيات غير واقعية أبدًا ، فهي غبية جدًا بشكل غير مبرر ، وسبب ذلك يعود إلى أنك تريد أن تنهي القصة تلك النهاية البسيطة والسهلة

فـ لو كانت طبيعية فسيحاولون بطريقة واقعية حل المشكلة ، ولا يمكن حل المشكلة بطريقة واقعية إلا عن طريق إبطال السحر أو ما شابه .

( وهذه النقطة السلبية ضربة قاضية في أعمال الرعب والغموض )

طبعًا لا يعني تركيزي على السلبيات عدم وجود إيجابيات ..

أرى أن طريقة سردك للرواية من حيث اقتناء المفردات رائع ، وهذا جعلني أدخل في أجواء القصة في الربع الأول .

وأيضًا ندرة الأخطاء اللغوية أو الاملائية أمر جميل .

بالتوفيق لك أخي
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل