نحن لسنا نحن وهم ليسوا هم (4 زائر)


ألفبائي

وَما الدُّنْيا بِباقِيَةٍ لِحَيٍّ، وَما حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِباقٍ
إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
566
مستوى التفاعل
1,664
النقاط
276
أوسمتــي
4
توناتي
245
الجنس
ذكر
LV
1
 
"أيًا كنت من الخلائق إما أن تبدو كما أنت وإما أن تكون كما تبدو"

— جلال الدين الرومي

طالما كنتُ أتأمل الناس، وأراهم يستميتون في ادعاء صفات ليست موجودة عندهم. حتى أنني أضحك على بعض المقربين مني - والذين أحبهم بالمناسبة - فبمجرد الانصراف عن المجتمع يخلعون أقنعتهم أمامي؛ فأضحك بيني وبين نفسي وأقول: يا للمسرحية التي عُرضت قبل قليل!

أصبح شغلي الشاغل مراقبة تلك التمثيليات، لا سيما في أولئك الغرباء الذين أُقحموا في دنيتي يوماً ما، فقد كنت أرى حقيقتهم العارية من زاويتي الخاصة. ربما فسروا الحدود والمسافات التي وضعتها بيني وبينهم على أنه ترفع عن مخالطتهم. لكني كنت أراها حقي الطبيعي بدحض الممثلين المنافقين عني، لتكون حياتي نظيفة قدر المستطاع. كنت أنفر من فكرة أن يراني الناس واقفًا معهم، أتسامر وأضحك وكأن وجودهم في حياتي بركة أو خير!

ولكي لا أكون أفلاطونيًا أكثر من أفلاطون، أنا أيضًا اضطررت للتمثيل وادعاء ذات مزيفة فقط لكي أكسب احترام فلان. أو على الأقل لأَسلم من بطش لسانه أو أذى مشاعره. وكنتُ أحترق من داخلي؛ لأنني كنتُ أمثل.

خلاصة ما توصلت إليه في الحياة: لن يحبك العالم إذا كنتَ على طبيعتك، ولن يحترمك إذا استمررت في كونك أنت.

سؤالي هو:

هل نملكُ الشجاعة لنبدو كما نحنُ، أم أنَّ القناعَ صارَ أماناً لا مفرَّ منه؟
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل