رواية جديدة رماد النجمه (2 زائر)


إنضم
27 مايو 2026
رقم العضوية
15235
المشاركات
10
مستوى التفاعل
22
النقاط
6
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
🌌 رماد النجمة: وريثة التوازن

الموسم الأول

الحلقة السادسة — “الخوف”



لم يعد في الغابة أي صوت.

بعد المعركة العنيفة داخل الضريح، جلس الفريق قرب النار الصغيرة التي أشعلها رين بين الأشجار السوداء، بينما كان الليل يزحف ببطء فوق المكان.

الهواء بارد.

والتعب يثقل أجساد الجميع.

لكن أكثر ما كان يزعجهم…

ذلك الإحساس الغريب الذي بقي عالقًا في الجو منذ سقوط الفراغي الأخير.

إحساس يشبه…

المراقبة.



كان كاي جالسًا فوق صخرة قريبة، يعبث بعصاه المعدنية بعصبية واضحة.

“أقسم أن تلك الوحوش أصبحت أكثر قبحًا من السابق.”

رفع رين حاجبه.

“هذا أول شيء فكرت به؟”

“بالطبع.”

تنهد كاي بتمثيل واضح.

“أنا رجل يقدّر الجمال.”

رمقه نوكس بنظرة باردة من مكانه داخل الظلال.

“إذن أنت تعيش معاناة كبيرة.”

ساد الصمت لثانية.

ثم انفجر رين ضاحكًا لأول مرة منذ بداية الرحلة.

أما كاي فأشار إلى نوكس بصدمة.

“أنت! هل هذه مزحة؟!”

أجاب نوكس ببرود تام:

“لا.”



قرب النار…

كانت سِيل تجلس بجانب أوراكا بهدوء.

الماء الأزرق الخافت يدور بين أصابعها وهي تعالج الجروح الصغيرة فوق ذراع أوراكا.

لكن أوراكا لم تكن تركز معها.

عيناها كانتا معلقتين بالظلام بين الأشجار.

منذ استخدام تلك القوة…

وهي تشعر بشيء يقترب.

شيء لا تستطيع رؤيته.

لكنها تشعر به بوضوح داخل صدرها.

لاحظت سِيل شرودها.

“أوراكا…”

التفتت إليها ببطء.

“هل يؤلمك جسدك مجددًا؟”

صمتت للحظة.

ثم همست:

“ليس جسدي فقط.”

خفضت سِيل نظرها قليلًا.

ثم قالت بلطف:

“لستِ مضطرة لتحمل كل شيء وحدك.”

لكن قبل أن ترد أوراكا—

🌑

انطفأت النار فجأة.

ساد الظلام.

وفي اللحظة التالية…

اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف.



وقف رين فورًا وسحب سيفيه.

🔥

“الجميع استعدوا!”

قفز كاي من فوق الصخرة.

“أوه، ممتاز، كنت أشعر بالملل فعلًا.”

أما نوكس…

فاتسعت عيناه قليلًا.

لأنه شعر بتلك الطاقة قبل الجميع.

طاقة ثقيلة…

خانقة…

تشبه الكوابيس.

ثم—

بدأ الضباب الأسود ينتشر بين الأشجار ببطء.

ومع كل خطوة…

كان الهواء يصبح أثقل.

حتى التنفس بدأ يؤلم.

خرج صوت عميق من بين الظلام:

“إذن… هذه هي وريثة التوازن.”

تجمد الجميع.

ثم ظهر هو.

رجل طويل يرتدي درعًا أسود متشققًا، وعيناه فارغتان تمامًا، كأن داخلهما حفرتان بلا نهاية.

حول جسده كانت تدور هالات سوداء مليئة بوجوه مشوهة تصرخ بصمت.

إنه:

👁️ الجنرال ڤير

✦ “سيد الكوابيس” ✦



ساد الصمت للحظة.

ثم اندفع رين فورًا نحوه.

🔥 “ابتعد عنها!”

لكن قبل أن يصل—

توقف جسده فجأة في منتصف الحركة.

اتسعت عيناه.

تغير العالم حوله بالكامل.



⟣ خوف رين ⟢

وجد نفسه واقفًا وسط مدينة مدمرة.

النار تلتهم كل شيء.

والدماء تغطي الأرض.

ثم رأى أوراكا…

راكعة وسط الظلام.

لكن عينيها لم تعودا بنفسجيتين.

بل سوداويتين بالكامل.

حولها جثث لا تحصى.

ومن بينها…

جثة كاي.

وسِيل.

ونوكس.

أما رين…

فكان ممزق الجسد، عاجزًا عن الحركة.

رفعت أوراكا رأسها نحوه ببطء.

ثم قالت بصوت خالٍ من أي شعور:

“أنت فشلت مجددًا.”

تجمد رين بالكامل.

ذلك…

كان خوفه الحقيقي.

أن يعجز عن حماية من يهتم بهم.



في العالم الحقيقي…

سقط رين على ركبتيه وهو يلهث بعنف.

“رين!”

صرخت سِيل بصدمة.

لكن ڤير ابتسم ابتسامة مرعبة.

“الخوف… هو أصدق شيء داخل البشر.”

ثم تحركت عيناه نحو كاي.



⟣ خوف كاي ⟢

اختفى كل شيء حوله فجأة.

الصمت.

الظلام.

ثم—

بدأ يسمع ضحكات.

ضحكات كثيرة.

لكنها لم تكن سعيدة.

كانت ساخرة.

ثم ظهرت وجوه أشخاص مجهولين حوله.

“أنت عديم الفائدة.”

“أنت مجرد مهرج.”

“لا أحد يحتاجك فعلًا.”

اختفت ابتسامته تدريجيًا.

بدأ يتراجع للخلف.

لكنه رأى نفسه…

وحيدًا.

لا فريق.

لا أصدقاء.

لا أحد ينظر إليه أصلًا.

مجرد صمت.

ووحدة مرعبة.

ارتجفت عيناه.

لأن خوفه الحقيقي…

لم يكن الموت.

بل أن يصبح شخصًا لا يعني شيئًا لأحد.



أما سِيل…

فكانت التالية.



⟣ خوف سِيل ⟢

وجدت نفسها داخل بحر متجمد بالكامل.

الماء تحول إلى جليد رمادي.

والسماء بلا لون.

نادت بصوت مرتجف:

“أوراكا؟”

لكن لا أحد أجاب.

ثم رأت انعكاسها فوق الجليد.

لكن ملامحها كانت باهتة…

ووحيدة.

صوت خافت همس خلفها:

“في النهاية… الجميع سيرحلون.”

تدفقت الدموع من عينيها.

لأن أكثر ما كانت تخشاه…

أن تفقد الأشخاص الذين فتحت قلبها لهم أخيرًا.



أما نوكس…

فعندما حاول ڤير إدخاله في الوهم—

تجمد للحظة.

ثم ظهرت حوله ظلال سوداء عنيفة.

اتسعت عينا ڤير قليلًا.

“أنت…”

رفع نوكس نظره ببطء.

وكانت عيناه باردتين بشكل مخيف.

“أنا أعيش داخل كابوسي منذ سنوات.”

ثم حطّم الوهم وحده.

لأول مرة…

اختفت ابتسامة ڤير.



لكن…

شيئًا ما تغيّر عندما التفت نحو أوراكا.

لأن الظلام حولها بدأ يهتز بعنف.

كأن شيئًا داخلها استجاب لقوته.

ابتسم ڤير ببطء.

ثم همس:

“دعينا نرى خوفك الحقيقي… يا وريثة التوازن.”



⟣ خوف أوراكا ⟢

اختفى العالم.

وحلّ مكانه فراغ أسود بلا نهاية.

كانت أوراكا واقفة وحدها وسط العدم.

ثم سمعت أصواتًا بعيدة.

صرخات.

بكاء.

نظرت حولها…

فرأت الناس يهربون منها.

مدينة كاملة تحترق.

والفراغ يبتلع كل شيء.

لكن هذه المرة…

لم يكن السبب الوحوش.

بل هي.

كانت تقف وسط الدمار…

وجسدها مغطى بالكامل بالظلام.

ذراعاها تحوّلتا إلى سواد متشقق.

وعيناها…

سوداوان بالكامل.

الناس يصرخون:

“وحش!”

“اقتلوها!”

“إنها نهاية العالم!”

تراجعت أوراكا بخوف.

“لا…”

لكن نسخة أخرى منها ظهرت أمامها.

نسخة مغطاة بالظلام بالكامل.

ابتسمت النسخة ابتسامة مرعبة.

ثم اقتربت منها وهمست:

“هذا ما أنتِ عليه حقًا.”

ارتجفت أوراكا.

“لا… أنا لست…”

لكن النسخة أمسكت وجهها بقوة.

“أنتِ لا تخافين من الظلام يا أوراكا.”

اقتربت أكثر.

“أنتِ تخافين… أن تستمتعي به.”

اتسعت عيناها بصدمة.

ثم—

🌌

انفجرت الطاقة البنفسجية حولها بعنف.

وفي العالم الحقيقي…

تشققَت الأرض تحت قدميها.

الظلام بدأ يخرج من جسدها بشكل مرعب.

صرخت سِيل:

“أوراكا!”

أما ڤير…

فابتسم أخيرًا.

“ها هو ذا…”

رفع يده ببطء نحوها.

“الوحش الحقيقي.”

وتوقفت الحلقة…

على اتساع عيني أوراكا وسط انفجار الظلام حولها.
 

إنضم
27 مايو 2026
رقم العضوية
15235
المشاركات
10
مستوى التفاعل
22
النقاط
6
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
🌌 رماد النجمة: وريثة التوازن

الموسم الأول

الحلقة السابعة — “الانكسار”



الظلام…

كان يبتلع كل شيء.

الأرض تهتز بعنف تحت أقدام الفريق، والطاقة البنفسجية تنفجر حول أوراكا كإعصار خارج عن السيطرة.

أما الجنرال ڤير…

فكان يبتسم.

ابتسامة شخص وجد أخيرًا ما كان يبحث عنه.



وقف رين بصعوبة وهو يلهث.

“أوراكا…!”

لكنها لم تسمعه.

عيناها البنفسجيتان أصبحتا مظلمتين بشكل مرعب، والخيوط السوداء بدأت تنتشر فوق ذراعيها ببطء.

صوت ڤير تردد وسط الظلام:

“انظري جيدًا…”

اقترب خطوة منها.

“هذا هو شكلك الحقيقي.”

ثم أشار بيده نحو الفريق.

“حتى أصدقاؤك… يخافون منك.”

تجمدت أوراكا للحظة.

التفتت ببطء نحو رين.

ثم نحو سِيل.

ثم كاي.

لكن بسبب قوة الوهم…

كانت ترى الخوف فوق وجوههم.

رأتهم يتراجعون عنها.

يسحبون أسلحتهم.

وينظرون إليها كأنها وحش.

اتسعت عيناها.

“لا…”

لكن الصوت داخل رأسها عاد مجددًا.

أقوى من أي وقت مضى.

“دعيهم يكرهونك.”

“في النهاية… الجميع سيرحل.”

صرخت أوراكا وهي تمسك رأسها بقوة.

“اصمت!!”

🌌

انفجرت الطاقة حولها بعنف هائل.

وتحولت السماء فوق الغابة إلى لون بنفسجي داكن.



“أوراكا!”

اندفع رين نحوها فورًا.

لكنها رفعت يدها دون وعي.

🌑

ضربة طاقة هائلة قذفته بعيدًا بين الأشجار.

ارتطم بالأرض بعنف، بينما سال الدم من جبينه.

“رين!”

صرخت سِيل بصدمة.

أما كاي فاتسعت عيناه.

“إنها لا تسيطر على نفسها!”

وقف نوكس بصمت يراقب الظلام المتصاعد من جسد أوراكا.

وعيناه تضيقان تدريجيًا.

لأنه فهم ما يحدث.

الظلام…

بدأ يلتهمها فعلًا.



صرخت أوراكا مجددًا.

ثم اندفعت نحو ڤير بسرعة مرعبة.

لكن الجنرال ابتسم فقط.

🌑

رفع يده.

فتحولت الأرض تحتها إلى بحر أسود من الكوابيس.

بدأت الأصوات تملأ عقلها.

صرخات قريتها.

صوت أمها.

الناس وهم ينادونها وحشًا.

ثم—

رأت نفسها مجددًا.

نسختها المظلمة.

ابتسمت النسخة بخبث.

“أنتِ متعبة من المقاومة… أليس كذلك؟”

تراجعت أوراكا داخل الوهم وهي ترتجف.

لكن في العالم الحقيقي…

كان جسدها يهاجم كل شيء حوله بلا سيطرة.



اندفع كاي بسرعة البرق ليوقفها.

⚡

“أوراكا! استيقظي!”

لكنها التفتت نحوه فجأة.

وعيناها خاليتان تمامًا.

ثم—

🌌

ضربته طاقة بنفسجية مباشرة.

“غاااه!”

سقط كاي بقوة فوق الصخور، والدخان يتصاعد من ذراعه المصابة.

“اللعنة… هذه مؤلمة جدًا…”

أما سِيل فركضت نحو أوراكا بسرعة.

الماء يدور حولها كدرع أزرق.

“أوراكا! اسمعيني!”

لكن أوراكا رفعت يدها نحوها أيضًا.

الظلام بدأ يتجمع.

وهنا—

🌑

ظهر نوكس فجأة أمام سِيل.

الظلال خرجت من الأرض وأوقفت الهجوم بصعوبة.

نظر نوكس مباشرة إلى أوراكا.

ثم قال لأول مرة بصوت مرتفع:

“أوراكا!”

اهتزت عيناها للحظة.

لكن الظلام عاد يغطيهما فورًا.



ابتسم ڤير وهو يراقب المشهد.

“جميل…”

فتح ذراعيه ببطء.

“دعوا وريثة التوازن تدمر نفسها بنفسها.”

ثم تحركت الظلال حوله كالأفاعي.

“حينها… سيستيقظ سيد الفراغ.”



في تلك اللحظة—

نهض رين بصعوبة من بين الأنقاض.

كان جسده ينزف، وأنفاسه ثقيلة.

لكنه أمسك سيفه مجددًا.

ثم نظر إلى أوراكا.

لم يرَ وحشًا.

بل فتاة خائفة…

تغرق وحدها.

شد قبضته بقوة.

ثم اندفع نحوها.

“رين، توقف!”

صرخ كاي.

“ستقتلك!”

لكن رين لم يتوقف.



داخل الوهم…

كانت أوراكا راكعة وسط الظلام.

تبكي بصمت.

أما نسختها المظلمة فاقتربت منها أكثر.

“انظري إليك.”

رفعت ذقنها بالقوة.

“أنتِ تؤذين الجميع.”

“لو اختفيتِ… سينتهي كل شيء.”

ارتجفت أوراكا.

“أنا…”

لكن فجأة—

سمعت صوتًا بعيدًا.

“أوراكا!”

اتسعت عيناها.

ذلك الصوت…

كان رين.



في العالم الحقيقي—

وصل رين إليها أخيرًا.

ثم—

احتضنها بقوة.

تجمد الجميع.

حتى ڤير اتسعت عيناه قليلًا.

أما أوراكا…

فتجمدت بالكامل.

صرخ رين بصوت متعب:

“عدي إلينا!”

اهتز جسدها بعنف.

“رين…؟”

لكن الظلام انفجر فجأة حولها.

🌌💥

ضربة هائلة اخترقت جسد رين مباشرة.

اتسعت عينا أوراكا بصدمة مرعبة.

“لا…!”

سقط رين على ركبتيه.

الدم بدأ يتساقط على الأرض ببطء.

أما أوراكا…

فعادت عيناها لطبيعتهما فجأة.

كأن الصدمة أعادتها إلى نفسها.

“رين…!”

ركضت نحوه وهي ترتجف.

لكن ڤير ضحك بصوت منخفض.

“ها قد بدأ الانكسار.”

ثم بدأ جسده يتحول إلى دخان أسود.

قبل أن يختفي تمامًا، نظر إلى أوراكا للمرة الأخيرة.

“حين تستسلمين للظلام…”

ابتسم ابتسامة مرعبة.

“تعالي وابحثي عني.”

ثم اختفى.

وساد الصمت.



سقطت أوراكا بجانب رين فورًا.

“رين! افتح عينيك!”

كانت يداها ترتجفان بعنف وهي تضغط على جرحه.

أما سِيل فركضت نحوه بسرعة.

🌊

الماء الأزرق بدأ يحيط بجسده محاولًا إيقاف النزيف.

لكن الإصابة كانت خطيرة جدًا.

جلس كاي بصمت هذه المرة.

لا مزاح.

لا ابتسامة.

فقط صدمة.

أما نوكس…

فكان يراقب أوراكا بصمت طويل.

ثم همس لنفسه:

“لقد اقتربتِ أكثر…”



⟣ العودة إلى إيراث ⟢

بعد ساعات طويلة…

عاد الفريق أخيرًا إلى المدينة.

لكن شيئًا ما تغيّر.

لم تعد خطواتهم تحمل ذلك الانسجام السابق.

المدينة بدت أكثر برودة.

وأوراكا…

لم تعد قادرة على النظر إلى أحد.



في الأيام التالية…

بقي رين داخل مركز العلاج بين الحياة والموت.

أما أوراكا فانعزلت تمامًا.

كانت تجلس وحدها فوق أسطح المدينة لساعات طويلة دون أن تتكلم.

كلما أغمضت عينيها…

رأت الدم فوق يديها.

سمعت صوت ڤير.

“أنتِ تؤذين الجميع.”



وفي إحدى الليالي…

جلست أوراكا فوق سطح مرتفع تحت المطر.

المدينة مضاءة أسفلها، لكن كل شيء بدا بعيدًا جدًا.

ثم سمعت صوت خطوات خلفها.

كان كاي.

يحمل كيسًا مليئًا بالطعام كعادته.

جلس بجانبها بصمت للحظة.

ثم قال:

“تعلمين… هذا أول يوم أراكِ لا تصرخين في وجهي.”

لم تجبه.

تنهد وهو ينظر إلى السماء.

“إذًا سأعتبرها لحظة تطور عظيمة.”

ورغم حزنها…

خرجت منها ضحكة صغيرة جدًا دون إرادة.

ابتسم كاي فورًا.

“هاه! إذًا ما زلتِ حية.”

لكن ابتسامتها اختفت سريعًا.

خفضت رأسها.

“أنا السبب…”

ساد الصمت للحظة.

ثم قال كاي بهدوء غير معتاد:

“رين اختار ذلك بنفسه.”

التفتت إليه ببطء.

“ماذا؟”

“هو لم يركض نحوك لأنه شجاع فقط.”

ابتسم بخفة.

“بل لأنه يثق بكِ أكثر مما تثقين أنتِ بنفسك.”

اتسعت عيناها قليلًا.

لكن قبل أن تتكلم—

شعرت فجأة بذلك الصوت مجددًا داخلها.

أقوى…

وأقرب من السابق.

“تعالي…”

تجمد جسدها.

ثم—

ظهرت خيوط سوداء صغيرة فوق يدها للحظة.

لاحظها نوكس من بعيد من فوق أحد المباني.

وأغمض عينيه ببطء.

لأنه فهم الحقيقة المرعبة.

الظلام لم يعد يهمس لها فقط.

بل بدأ…

يناديها.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل