الختم الماسي دوّامة الجحيم. (3 زائر)


Shine

𝙎𝙩𝙤𝙥 𝙨𝙝𝙤𝙬𝙞𝙣𝙜 𝙤𝙪𝙩 𝙤𝙛 𝙣𝙤𝙬𝙝𝙚𝙧𝙚! 𝙇𝙚𝙖𝙫𝙚 𝙢𝙚 𝙖𝙡𝙤𝙣𝙚!!
إنضم
28 يونيو 2020
رقم العضوية
11248
المشاركات
7,912
مستوى التفاعل
38,988
النقاط
1,756
أوسمتــي
23
العمر
20
الإقامة
My Brain
توناتي
7,539
الجنس
أنثى
LV
6
 
at_171640169329181.gif

وتِين - 6-5

اسم القصة | دوّامةُ الجحيم.
التصنيف | نفسيّة
الكاتب | S a n d r a

-
-
استمرّت التحديقات مطولًا ..

حتى همسَ الطبيب في يأسٍ تام: لا أعلمُ لماذا وافقتُ على أخذك.

ضرب ركبتيهِ بخفة ثم وقف ليمشي مبتعدًا معطيًا ظهرهُ لديدييه ..

غائر العينينِ يحدّق في الفراغِ الذي تركه الطبيبُ خلفه.

ومجددًا .. انسالتْ دموعُ الفراغِ على وجنتيه

كأنه آخرُ طلٍّ يصيبُ الأرض قبلَ وداعِ الشتاء.

حالةٌ نفسيّة فُقدَ الأملُ في حلّها.

تكتّف الطبيبُ في الخارجِ و هو ينظرُ له بتعابيرَ ممتعضةٍ

التفتَ يغضُّ الطرفَ عنه متألمًا لعدم استطاعتهِ تغييرَ أيّ شيءٍ فيه.

- دكتور دولون, هل ستتركُه؟

- لمَن؟

ردَّ بحدّة و قبضتهُ اشتدت عند سماعهِ لكلماتِ الممرضِ المساعِد.

هزَّ الآخر كتفيهِ معتادًا على ردودهِ الحادة هذه: لأيٍّ كان .. إذا لم تستطِع حضرتُك حلَّ عُقدةِ هذا الرجل فمن سيستطيع.

قلّب دولون عينيه و خطى بثقلٍ متوجهًا نحو مكتبه.

- قل هذه الكلماتَ لدولون قبل عشر سنواتْ .. لا لي.

عقد الممرض حاجبيه: تلكَ الفضيحةُ لا تعني شيئًا في عالمِ الطبِّ النفسيّ فكثيرٌ من المرضى قد يصابونَ بتلك الحالة و ينهو-

يدٌ قويّة غطّت فمه بشدةٍ أوقفته عن بصقِ ما تبقى من الجملة

و همسةٌ قاسيةٌ تسللت لأذنيه: لا تكرر هذه السيرة, أبدًا .. مجددًا.

يعلمُ الممرض مقدار كره الطبيبِ دولون لتلك الحادثةِ التي مرَّ بها مع أحدِ المرضى.

نتاليا, امراةٌ خسرت ولديها في حريق .. ففقدت عقلها جرّاء ما مرّت به.

وجدوها عالقةً تحت الانقاض, و ولداها محترقان معذبان بالنيرانِ المشتعلة.
نتاليا شهدت ذوبانهما كشموع رقيقة، استغاثاتهما و بكاءهما، سمعت آخر أنفاسهما .. و لم تستطع فعل شيء.

صيتُ دولون قد ذاع تلك الفترةِ حينما استطاعَ علاج حالةٍ يئس منها خمسةُ أطبّاء شهرتهم أوسعُ من مجردِ مدينةٍ أو عاصمة.

فتمَّ تحويلَ هذه المريضةُ له .. استمرَّتْ فترةُ العلاجِ لسنتينِ و نصف .. ثم انتهتْ بانتحار.

فجّر هذا الخبرُ الإعلامْ, خصيصًا أن قصّة تلك المرأة قد أشعلت الرأي العام بسببِ تأخر وصول الاطفائيين لتعكر حركةِ المرور إثر حدثٍ ضخمٍ لمهرجان غنائيٍ كبيرٍ أغلق الساحات و الشوارع الرئيسية لمدّة لا تقل عن خمس ساعات.

و كانتْ أخبارها تظهرُ كل فترةٍ في الصفحاتِ الأولى من مجلّاتٍ تتعلقُ بمثلِ هذه الحوادث.

انهارتْ سمعةُ دولون و تهشمّت صورته تاركةً وراءها شظايا يأسٍ شديد.

مرَّ على ذلك خمسُ سنوات, و اليوم هو يعانِي مع حالةٍ شديدةٍ غير عاديّةٍ مجددًا.

تم تحويلهُ إليه من مصحّةٍ عقليَّة معروفة سرًّا. فحالتهُ هذه قد تمَّ التسترُ عليها بسبب هويته.

ديدييه لي سوليتير. ابنُ سياسيٍّ معروف, و عارضُ أزياءٍ في مجلّة لومبر الشهيرةُ بالأزياءِ ذاتِ الطابعِ الرجوليّ الكلاسيكيّ.

لمْ يُعرف عنهُ شيءٌ سوى هذا. لكنْ فجاةً .. خبرٌ عنيفٌ لكونِ إيلون لي سوليتير مات مقتولًا في منزله قد أشعل الجرائدَ المحليّة.

و القاتِل .. غير معروفٍ للإعلام. فقد تمَّ التستُر عليه, و ها هو يقبعُ في الغرفةِ 101 في مصحّة دولون تير.

- ديدييه.

همس دولون باسمه حانقًا.

فقد تمَّ رمي مسؤوليته عليهِ من قبل والدهِ مديرِ مصحّة آليجان, ذاتُ المصحّة التي كان فيها ديدييه قبل قدومه إلى هنا.

"حُلَّ مشكلتهُ و عدْ للساحة, إن استمريتَ بالتخفي بحجةِ عدمِ القُدرةِ على مواجهةِ موقفٍ كذاكَ مجددًا فأنت تعلن خسارتكَ ضدَّ رايليان دي فيل."

ضربَ دولون المكتب بقبضته يرمي بجسده على الكرسيّ الجلديّ الثابت بجانبه.

- رايليان دي فيل .. رايليان .. دي فيل!! كلُّ ما يشغل عقلك هو عائلة دي فيل السحيقة تلك !!

مسّد ما بين عينيه يأخذ نفسًا.

والده ليس مهتمًا لا بأنَّ حياة الشاب تعتمدُ عليه, أو أن التعاملِ مع حالةٍ لا يمكنُ فكِّ عقدها بسهولة قد يكونُ خطيرًا على كلا الطرفين.

بل فقط بعائلة دي فيل الكبيرة, عائلة أصّلت لها جذورًا في عالمِ الطب النفسانيّ, و أخرجت باحثين كبار.

أما عائلته تير , فليستْ بذلكَ الانتشار في الساحة الطبية مقارنةً بالصناعيّة .. لكن والده مهووسٌ بفردِ أجنحتهِ امام مرأى الناس

ليثبت أن دي فيل ليستِ الوحيدة التي تستطيعُ خلقَ اسمٍ كبير في عالم معقد.

أغمضَ عينيهِ ليرتاحَ قليلًا, لعلهُ بذلك يفوقُ من كابوسِ ديدييه هذا.

-

إضاءةٌ حمراء شاسعةٌ بلا مصدرٍ واضح أعمت عينيه

و الظلال التي تتكون بسببِ الأبوابِ المعلقة في الفراغِ هبطتْ على الأرضِ في مشهدٍ مخيف.

غربانٌ تزعق هنا و هناك, ترتاح كل هنيهةٍ على طرفِ بابٍ من الأبواب، و توترٌ بدأ يتخثرُ في أعماقه.

جاحظَ العينينِ ينظر لما خلف الأبوابِ المفتوحة.

لم يستطع تمالك أعصابهِ أكثر فصاحَ حتى شعر بأن أوصاله تتقطع

جثا على ركبتيه و بدأ يضربُ بيديهِ الأرض بجنون: لماذا يا ديدييه!! لماذا لماذا!!

بدأت الدموع تنهمر من على وجنتيهِ سخطًا

- مرَّ أسبوعان على آخر مرّة فلماذا؟ لماذا فعلت ذلك؟!!

انتحرَ ديدييه مجددًا. هذه المرة الخامسة عشرة منذ بدايةِ علاجه على يد دولون.

لا يعلم دولون كيف يخرجُ من الدوّامةِ التي دخلَها بعد ليلةٍ جهنميّة.

لم يستطعْ تحمل فكرةِ موتِ مريضٍ آخر و هو بين يديه..

انتحر ديدييه للمرةِ الاولى بعد أربعةِ أشهر قضاها في مصحة دولون تير.

انتحرَ قاطعًا شريانه بشكلٍ طوليّ على الساعد.

من دون مراقبة استغلّ وقتًا قد يغفل عنه الممرض لأجل أن يحقق هدفه.

في ذات الليلة، أنهى دولون تير حياته مطلقًا رصاصة من أسفل فكّه .. لعلّه بذلك يهرب من تبعات الحادثة المرعبة التي مرَّ بها مجددًا.

لكنه ماتَ و العار ينهش قلبه و روحه.

فمشهدُ بركة الدماء التي توسطها ديدييه قد أفقده صوابه تمامًا.

لم يفهم دولون سببَ هذه الدوّامة التي دخلها, و لماذا تتكررُ في كلِّ مرة ينتحرُ فيها ديدييه!

على الرغم من محاولاته العديدة التي سعى فيها لإيقافه بشتى الطرق التي وصلتْ لتقييده قبل حتى أن يفكّر بالأمر.. انتهتْ باختناقه بلسانه المنتفخ بعد عضة قوية أفقدته بالتوازي كميّة كبيرةً من الدماء.. أدّت لموت مجنونٍ آخر.

و هذه المرة لا يعلم حتّى كيف مات, و ها هو الآن يفتح عينيه على هذا المشهدِ الحقير مجددًا.

أصبحوا خمس عشرة بابًا معلقين في الفراغ المظلم و فقطْ تلكَ الإضاءة الحمراءُ المزعجة هي ما تنير المكان.

و ما يقبع خلف تلك الأبواب هو مشهدُ صورةٍ محتبسةٍ لديدييه الميّت.

ركَض دولون للبابِ الخامس عشر و ما خلفه كان ظلامًا دامسًا و رائحة احتراق.

لم يكنْ هنالك شيءٌ في الغرفة قد يؤدي لحريق! فكيفَ هذا؟!

شتم تحت أنفاسه و أغمض عينيهِ لحظة مرور الإضاءة الحمراء مجددًا.

"دولون تير؟"

أتى صوتُ رجلٍ غيرِ مألوفٍ البتّة بالنسبة لدولون من جهة الباب.

ارتعب و انقبضت أطرافه.. لم يستطع فتحَ عينيه, فقدْ شعرَ بلمسةٍ على طرف خدّه كادتْ تصيبهُ بالهلع لولا أن...

-

فتح دولون عينيهِ أسفل إضاءة قويّة في غرفةٍ مفتوحة على ساحة خارجيةٍ مليئةٍ بالنباتات.

و أمامه .. ديدييه.

رمقهُ دولون بغضبٍ شديد, و كاد يمدُّ كلتا يديهِ نحوه لعله يتخلص مما يشكّل له الألم العميق، العار و الشؤم

لكن ما موته إلا عودةٌ جديدة.

تنهدَ بثقلٌ و هو ينزلق على الكرسيّ يغطّي وجهه بكفيه.

أنفاسُ ديدييه الهادئةُ فقط هي الشيء الوحيدُ الذي يقتحم أذنيه.

ما الذي عليهِ فعلهُ أكثر؟! كيف سيستطيع علاجَ صدمةِ ابنٍ قتَل والدهُ بالخطأ؟!!

حادثةٌ قد يقالُ عنها مبتذلة و لكنها قتلتْ روح ديدييه تمامًا .. في مكتبِ والده, شجارٌ نشبَ بينهما لكونِ ديدييه لا يرغبُ في دخول عالم السياسة الذي استمرّ والده بحثه على التعمق فيه و ترك وظيفته الحالية لأجله.

ديدييه كره السياسة من أعماق قلبه, فهي التي سرقت روح والده منه, و خسّرتهما علاقتهما التي كانت فيما مضى وثيقةً... ربما.

كما خسّرت عائلته دفئها و روحها بسبب الجمود الذي اكتسبه والده أكثر بعدما سطع اسمه في عالم السياسة الحديثة.

والد ديدييه ثقيل الهيئة .. تقدّم بحنق نحو ديدييه ليصفعه فدفعه ديدييه بلا وعي في محاولة لحماية نفسه.. دفعته هذه أفقدت والده توازنه

فارتطم بمكتبةٍ قريبةٍ أسقطتْ تمثالًا رخاميًا لرأس شارل ديغول على رأسه.

فوقع على الأرض .. بلا أي حراك .. أما دماؤه فقد لطخت الأرض مشكلةً بقعةً لا يمكن محوها من ذاكرة ديدييه الذي توقف الزمن عنده.

أنزل دولون يديه و رفع أنظاره التي انطفأت منها نيرانُ الغضب لحظة التقاء عينيّ ديدييه به ..دولون معتاد على نظراتِ ديدييه .. التي غالبًا ما تكون فارغة بلا خفّة أو دامعةً حانية.

أما هذه النظرة التي تخز عينيه الآن ليست بنظرةٍ معتادة ... إنها هادئة, أكثر من اللازم .. بشكلٍ أرعبَ دولون الذي تخشب جسده و تمسكت يداه بذراعيّ الكرسيّ بحذر.

فقد شعرَ بأنه هو الذي سيكون ضحية و ليس العكس كما سبق.

- هل هنالك ما تريدُ قوله, ديدييه؟

سأل بلطف و هو يرفعُ ظهره مستقيمًا على الكرسيّ.

ديدييه لا يتحدث أصلًا في العادة, لذا هذا سؤال قد يعد سخيفًا إن سمعه شخص آخر

لكنه بحكم خبرته, كان ينتظر ...

اتسعتْ عيناهُ بقوةٍ لحظة رؤيته لزاوية فم ديدييه ترتفعُ بخفة.

و غضبٌ بدأ يعتلي وجهه.

إشارة. هذا ما كان ينتظرهُ دولون, فأي تغيير مفاجئ تتبعه إشارة .. و تفسيرُ هذه الإشارة التي يبعثها ديدييه غير مفهوم.

-

-
- إنه يتحداني..

همس دولون و الرجفة لا تدعه يكمل كما يجب..

ألهذه الدرجة أنت يائس لتموت؟! متْ .. فقط متْ و أرحني!

ركض دولون بعجالة و خطواته متعثرة على سطح المصحّة متجهًا نحو ديدييه الواقف وقفةً استعراضية على الحافة كأنه يرى المستقبل الذي هو ذاهب إليه.

فتح ذراعيه ليسمح لهما باعتراض نسيم الليل البارد.

- أبي ...

همسَ بخفوت كأنه يتلفظُ بنغمة جميلة.

أما من صُدم بذلك فلم يكن سوى دولون الواقف خلفه ممددًا ذراعيه نحوه بحذر و كأنه يوشك على التقاط طفل صغير.

صوته مألوف, سمعه بالتأكيد من قبل, على الرغم من أنّها المرة الأولى التي يقول فيها شيئًا في حضوره.

كأنه لم يعد مهتما لما حوله.

- أترجاك... أترجاك! لماذا لا تجرب النسيان! انسَ! انسَ كل ما حدَث و كأنه لم يكن! ابسط ذراعيك هكذا تمامًا للحياة لا الموت يا ديدييه! الموتُ قد يبدو في ظاهرهِ جنًّةٌ لكَ لكنهُ جحيم لغيرك! جحيم!! اصحُ من كابوسك! استيقظ!!

صاح دولون و هو يقتربُ بخطواتٍ بطيئة حذرةٍ كأنه يمشي على طبقةِ زجاج رقيقة.

انهار تماسك دولون الذي كان هشًّا منذ البداية.

لقد تعب... في كلِّ عودة يعيشُ ذاتَ الشهرِ مجددًا يحاول التنبؤ فيه بتصرفاتِ ديدييه قدر المستطاع, لكن هيهاتَ فهذا الرجل لا تُعرف له أي خطوة قادمة.

يتكررُ الانتحار و تختلف الطريقة, فيختبر دولون أسوأ أنواعِ التعنيف التي جربّها في حياته..

هذا لا يقارنُ أبدًا بنتائجِ موت نتاليا التي حطمته. ولا موت والدته الذي شخط قلبه مسبقًا.

لماذا هو ما يزال يحاول إذًا؟ أليسَ هو الأحقَّ بذلك المكان بدلًا عنه؟

ديدييه, يبدو و كأنه يفعلُ هذا متعمدًا .. أم لا؟

- دولون تير, أنت ضعيف.

كلماتٌ ثابتةٌ في خضم لحظةٍ راجفة. نبرتهُ حادة .. قاسية.

رفعَ دولون رأسه ينظرُ نحو ديدييه الذي يرمقه بازدراءٍ من الاعلى, يذكره بشيءٍ يبغضه.

نظرةُ والده المستحقرةُ لانجازاته .. كأنها لا شيء, لا تكفي .. مهما حاول هو لا يصلُ إليه.

والده, لم يمدَ يده إليهِ قطْ..

عكس ديدييه الذي أنزل نفسه و أحاط أكتاف دولون بذراعيه .. مبتسمًا ابتسامةً أخافتْ دولون و جعلتهُ يرتعدُ في مكانه.

- رافقني .. لعلَّ جحيمك ينتهي.

"آه, أجل .. تذكرت أين سمعت صوته."

تلك الـ "دولون تير؟" السحيقة.

ابتسم دولون بسخرية على هذا القدر الذي يلاحقه باستمرار ...

لم يتوقع أن ينحني له ديدييه هكذا و يحتضنه كي يأخذه معه نحو الموت!

هل هذه هي اللحظة النهاية أخيرًا؟ هل سيستطيع ترك كل شيءٍ و الموتَ ميتةً لا يتذكر بعدها شيئًا؟!

"يا إلهي! إن كانت هذه هي اللحظة فعلًا فإنّي أشكرك من كلّ قلبي!"

حديثُ قلبه المتحمس هذا دفعه ليتمسك بجسد ديدييه الذي بدأ ينحني للخلف نحو الهاوية

فأغمضَ عينيه و شعرَ بالهواء يرتطم بوجهه بقوةٍ ثم سكون عمَّ المكان.

-

- أوه, أهذا ما قصده عندما قال أنها الجحيم ؟

اتسعتْ ابتسامةُ ديدييه الذي مشى متفقدًا المكان حولهْ, و عكس دولون لم يكنْ متأثرًا حقًا بتلك الإضاءة الحمراء القوية التي تدور حول المكان.

رفرفَ غرابٌ ببطءٍ مقتربًا حتى وقفَ على الأرضِ أمامَ ديدييه .. فحدّق به الآخر بضيق.

رفع عينيهِ بدهشةٍ بعدها نحو الأبواب الخمس عشرة المعلقة في الفراغ.

كلٌّ منها يحمل مشهدًا محتبسًا له ميتًا ميتةً فظيعة.

و أسوأها كان ميتة الاختناق بانتفاخ لسانه. شعر برغبةٍ في التقيؤ من كثرة مشاهد الدماء في هذا المكان ..

لكنها اختفتْ تمامًا حينما التفت حيث هنالك أبوابٌ خمس عشرة أخرى معلقة في الفراغ مقابل خاصته.

هذه الأبواب كانت خاصةً بميتاتِ دولون.

من الباب الأول حيثُ مشهدُ إطلاق النار على فكه .. إلى البابِ الأخير الذي يظهرُ فيهِ دولون مرتميًا على كرسيٍّ جلديٍّ فاغرَ الفاهِ عيناهُ مفتوحتانِ على مصرعيهما و يداهُ تحيطانِ برقبتهِ المشدودة..

- هنالك ظلٌّ يخنقه. ظلُّ الموت.

همس ديدييه, و هو يلتفتُ لظلٍّ أسودَ كبيرٍ يحيطُ ببابٍ مختلف عن الباقين, بابٌ يظهر فيهِ دولون و هو يسقط.

الظل, يعانقُ البابَ بقوَّة, كأنَّه خائفٌ على هذا المشهد من أن يصلَ لنهايته.

شخر ديدييه بامتعاض, ثم جلس على الأرض متربعًا أمام الباب.

لعلَّ فضولهُ تجاه هذا المكانِ ليس بالشيءِ الكبير.. ذلكَ لأن الهلاوس التي عانى منها فيما سبق لم تكن أفضلَ من هذه.

و بشكلٍ غريب للغاية .. عقلُ ديدييه أصفى من أيّ وقتٍ آخر, فحتى لحظة موته الأخيرةَ برفقة دولون .. لم يكونا فيها وحدهما.

فالأشكالُ و الخيالاتُ الغريبة عكّرت عليهِ صفو اللحظة التي أخذ فيها طبيبه معه و الهمساتُ الظالمة نهشت عقله بقوَّة. أما هنا, فالمكانُ هادئ تمامًا.

ديدييه شعرَ بأنه شخصٌ آخر .. لأنه لا يشعرُ بالحزن أو الذنب على الإطلاق .. بل, هدوء .. هدوءٌ بدأ يزعجه لأنه ليسَ واقعيًّا البتّة.

و كأن روحه انشقت لنصفين.

- لم أتوقع أنك ستشعرُ بأني لستُ موجودًا.

أتى صوتٌ من خلفه, فالتفتَ ديدييه فزعًا .. ليرى نفسه واقفًا على بعد متر تقريبًا.

عينان دامعتان, و هيئةٌ حانية. عكسه هو .. الذي وقفَ وقفةً فارهةً لم يقف مثلها منذ أشهر عدّة, أو ربما أكثر من مجرد أشهر.

- إذًا أنت الجزء المذنبُ مني؟

- القاتل.

عقد ديدييه حاجبيه منزعجًا من كلمة الآخر .. وضع يديهِ في جيوبه بإهمال ثم عاود النظرَ إليه بحدّة.

- تبدو أضعف بالنسبة لقاتلٍ. أنت بالكادِ تحمل نفسك, ديدييه.

من الغريب أن يتلفظ باسمه في محادثة كهذه.

ابتسم بسخرية, فحواراته مع نفسه لم تكن بمثلِ هذه الواقعية مسبقًا.

- إذًا ما هذا المكان؟

- فاصلٌ يجمعُ بين وعيكَ و وعيه.

- ما الذي تقصده بذلك؟..أهذا المكانُ هو بوابةٌ للجحيم؟

- كلا, بل هنا حيثُ تلتقي غاياتكما على الرغم من اختلافها.

- هراء, ما الذي يعنيه هذا أيضًا؟

- من الصعبِ أن تفهمْ لأنها مرتكَ الأولى هنا.

أمال ديدييه رأسه للجانب بخفة و تجعيدات رفعة حاجبه برزت بقوة.

- حسنًا بالطبع, لماذا تتفوه بما هو واضح بدلًا من الإجابة على السؤال؟

- آه, نسيتُ أنني كنتُ هكذا في يومٍ ما..

- حقيقةً حتى أنا, أشعر بالارتباك حدّ النخاع.

لوّح ديدييه يدهُ في الهواء بخفّة ثم أتبع: إذًا, بكلِّ صراحة أجب على السؤال. لماذا لم يمتْ ذلكَ الرجلُ التوّاق للموتِ بعد؟

- لأن الموتَ ليسَ من نصيبه.. و لن يكونَ أبدًا.

- لم أكن أعلمُ بأنَّ لي جانبًا يحبُّ التفوهَ بكلامٍ مخيف هكذا.

- ألن تتوقفَ عن السخرية؟

ضيّق ديدييه عينيه بانزعاج: لن أفعل حتّى أرى إستجابةً أكثر فعالية.

نزلتْ دموع الآخر بخفة, فارتجفَ ديدييه مصدومًا من ردّة فعله.. حسنًا هو لم يقل شيئًا قد يؤدي للبكاء بعد فلماذا؟

- أشعرُ بالخوف.

صارحه ديدييه الآخر بانزعاج ثم أكمل بروية: لم أكنْ أعلمُ بأنّك ستأتي لهذا المكان..

تجهّم ديدييه و شعورٌ بالضياع بدأ يتولد.فالتفت ينظرُ حولَه للمشاهدِ المنفّرة بشدّة.

- هل كلُّ القابعين خلف الأبواب هم نحن فعلًا، أم أنهم مجردُ نسخ؟ لا أذكرُ بأنني متُّ كل هذه الميتات.. العنيفة, لديّ ذوقٌ مروعٌ في أساليب الانتحار.

أغمضَ الآخر عينيهِ بهدوء ثم فتحهما و هو يوجههما نحوَ آخر بابٍ من أبوابِ ديدييه.

- كلُّهم هم أنتم بذاتكم. لكن حُبسوا في مشهد.

- ياللهول, إذًا أبعادُ موازية؟ مساراتُ حيواتٍ مختلفة؟

أنهى جملته و هو يشير لأحدِ الأبواب, ثم رفع إصبعه نحو نفسه و هو ينظرُ بعدم فهم متسائلا..

- لماذا أتيتُ إلى هنا؟

تكتّف الآخر ثم رمق أبواب دولون بنظراتٍ مطوّلة

- تم نقلكَ إلى هنا حفاظًا عليك, لأنّك إن متَّ فسيموتُ دولون معك ميتةً نهائية.

- لم لا يموت؟ إنها غايته! إنَّه يحتاجُ للموتِ أكثرَ من حاجتهِ لأنفاسه!

- لكنها تتعارض مع غايتك, أنت تريدُ التخلص منّي .. لكنك لن تستطيع بدونه.

تجعدت أطرافُ عينيّ ديدييه بعدما رمق نفسهُ بإنزعاج.

- هذا جنون! هل غايتي جعلتهُ عالقًا في دوّامة الجحيم هذه؟!

استمرتْ دموع ديدييه الحزين بالنزول, تُذرفُ بصمتٍ و هو يراقبُ دولون من البابِ المحاط بالظلِّ الأسود. فالتفتَ ديدييه الآخر يشاركهُ نظرةً أكثر حدّة تجاهه.

ابتلع ديدييه ريقه بصعوبة. ضيقٌ بدأ يعتري روحه .. الذنب، أرادَ التخلصَ منهُ فعلًا, لكن لم على دولون تحمُّل هذه المسؤولية؟! لمَ تمَّ اجتراره لهذا؟!

- ألا أستطيعُ التخلص منكَ بنفسي؟

رمش ديدييه الحزين بهدوء و عيناهُ تطرفان بحدّة صُدم ديدييه من رؤيتها.

- ألا أفعل؟ هل أنتَ متأكدٌ من أنَّها غايتي؟ أعني بقاؤه, لأنني بالكاد أتذكرُ سوا القليل عن الرجلَ.

سأل ديدييه و قلبهُ يرتجف بعنف, تقدَّم بخطواتٍ سريعةٍ نحو ديدييه الآخر و مدَّ ذراعيه ليمسكَ بكتفيه بقوة.

- هل ... أنتَ السبب؟

ارتعشتْ أطراف الآخرِ بخفّة, و احمرارٌ بدأ يكتسي وجههُ ضيقًا و حنقًا.

أما ديدييه فقدْ غضبَ أشدَّ الغضب ثم هتفَ بحدّة و هو يسحبُ نفسهُ للخلف: أكنتَ فاقدًا الأمل من أنني سأستطيع الخروجَ من كلِّ هذا, فقمتُ بتوريط دولون تيرْ؟ إنَّه مجردُ معالج لمَ عليهِ الموتُ كلمَّا متُّ أنا؟!

- ليسَ تمامًا.

ارتبك ديدييه لأن هذه الإجابة بدتْ له أكثر سخافة مما توقع من إجاباتٍ سخيفة: إذًا ماذا؟ هل أدخلتهُ فقط بلا سببٍ وجيهٍ لأنهُ الطبيبُ الخاص بي؟

هزَّ الآخر رأسه بقوةً دفاعًا عن نفسه: كلّا! بل لأنه كان سيموتْ.

حنا رأسه أكثر على كتف ديدييه متشبثًا بثيابه: كان سيقتلُ نفسهُ على أيِّ حالٍ حتى لو لم تنتحر أنتْ!

- لكنه لم يفعل؟! أهذه مجردُ افتراضاتٍ واهيَة؟

- بل هو من استمرَ بقولِ ذلك, كلما أتى إلى هذا المكان..

- حسنًا بغضِ النظر عن هذه السخافة التي تقولها إلّا أن دولون تير قد مات خمسةَ عشرَ مرةً بالفعل! ألا يكفيه هذا أيحتاجُ للموتِ أكثر؟!

- هو من كان يختارُ الموتْ! لم أقتله بنفسي!

- لكنّك استمررتَ بإعادته! لماذا لا تدعهُ يحقق مراده فقط؟!!

- لم أرده أن يذهب للأبد!! لم أردهُ أن يموتَ ميتةً قذرةً منتحرًا بسببِ الأسى!

صاحَ و قد ضعفت ساقاه فلم يعدْ يقوى على الوقوف, فهرع ديدييه يمسكُ به قبل أن يسقطَ على الأرض

حشرَ ديدييه الذي استمرتْ دموعه بالانهمار رأسهُ في كتفِ الآخر, يجهشُ بالبكاءِ كأنه طفلٌ في المهد.

- تعلقتُ به

..

-لم أستطع التخلّي عنه. لكن مهما حاولتُ السيطرةَ على نهايته, كان الامر ينقلبُ عليّ.. لأنني لم أكن أقوى على منعكَ من الموت.

رقّت عينا ديدييه و هو ينظرُ لارتجافةِ ظهره.

و فجأةً عُرضتْ ذكرياتٌ عاشها مع دولون تير لم يكنْ يذكرُ منها أي شيءٍ قط, و كأنها أرسلتْ له عن طريقِ الآخر الذي يحتضنه بين ذراعيه.

و اكتشفَ بأنَّ حقيقةَ مشاعر ديدييه الذي يبكي بكاءً لا سيستطيع إيقافه لم تكن إلا نتاج شهورٍ عاشها مع دولون تير , شهورٌ كان بها دولون هو الوحيدُ الذي بادله النظراتِ بقوّة, و حدَّثه كشخصٍ طبيعيٍّ في مختلفِ المواضيع, و يومًا بعدَ يوم, بدأ دولون يشهدُ انطفائةَ شمعتهِ التي لم تكنْ بذلك الإشراقِ منذُ البداية.

ثلاثةُ أشهرٍ في مصحّة آليجان كانت كالجحيم .. لم يكُن هنالك منهم من يعاملهُ كبشريّ .. بل كنموذجٍ ورقيٍّ لمرض عقليّ.

لم يحاول أحدهم جذبهُ للحديثِ عمّا يؤلمه بقدرِ تركيزهم على تطبيق برنامجٍ علاجيّ و معرفة ما إن كانت الادويةُ تعمل عليه.

تعاملوا معهُ كأنه شيفرةٌ يريدونَ حلّها .. لا كقصةٍ حيَّةٍ تتكررُ كلَّ لحظة.

انفجرتْ دموع ديدييه بقوَّة و كأنه أخرجَ تراكماتِ أشهرٍ من العذاب الصامتْ أخيرًا.. و كأن صمام الأمان الذي حاول منع مشاعرهِ من الظهور قد كسرَ أخيرًا لتعلنَ الاحاسيسُ نصرها الذي تاقتْ لأجله.

فمظهرُ والده المغطى بالدماء كالسكّينِ استمرِ بطعنِ قلبهِ بلا هوادة.

و الذنبُ الذي شكّل كيانًا منفصلًا في ديدييه حمّل فيه كلَّ الذكريات التي صنَّفها ديدييه على أنَّها ذكرياتٌ ثمينة لا يستحقّ قاتلٌ مثله استرجاعها.

فباتَ الذنبُ في سباتٍ تشكّل له في هلاوسَ مرعبة ..

فآثر الصمتَ على التعبير عنها.

أما عواطفُ ديدييه فقد اختزلها في كيانِ الذنب رفقة الذكريات, فلم تفته أي لحظةِ ألم .. حب, سرور أو كدر..بل كلُّها قد تسربت إليه بدلًا من أن يشعرَ ديدييه بها كما يجب، فتفاقمتْ حتّى تشوهتْ.

و في النهاية انفصل ديدييه المذنبُ عن ديدييه. ليشكّل كيانًا يشعرُ بكلِّ الأحساسيس بقوَّة و يسترجعُ الذكرياتِ كمشهدٍ حيّ باستمرار.. مرارًا و تكرارًا في مكانٍ عبّر عن الأسى الذي يحمله.

بكى ديدييه .. يشاركُ جزءه المذنبَ الألم الذي و أخيرًا لأولِ مرّة استطاعَ الشعورَ به بكل ما فيه.

فكلُّ تلكَ الدموع التي انهمرتْ مسبقًا, دموعٌ فارغةٌ لم يستطع قطُّ منعَ نفسه عن ذرفها و كأنَّها كانت تصرخُ لأجل الهروبِ من مقلتيه المتجمدتين، قادمةً من مكان خاف الاعتراف به.

شهقاتُ ديدييه اندمجتْ مع ديدييه المذنب.. فانسابتْ مشاعرُ ديدييه المذنبِ بقوَّةٍ أكبر لديدييه. مشاعرٌ افتقدها كثيرًا.

أطرافُ ديدييه الآخر بدأت بالتفتتِ كالغبار. تشبثَّ بهِ ديدييه خوفًا عليه من الذهاب و تركه.

ابتسم ديدييه الآخر و صورته بدأت تتلاشى رويدّا، و شعورٌ قوّي بدأ يعبرُ بين جذور قلبه.

آه, فهمَ ديدييه أخيرًا. غايتهُ الحقيقيّة. لم تكن التخلص من الذنب.

بل أراد احتواءه و الشعورَ بهِ حقًّا. ما حصلَ لم يكُنْ غلطة.. كانت حادثةً كتبتْ لتحصل.

- هل سيسامحني والدي؟

سأل ديدييه جزءه المذنب و يداهُ متكورتانِ حوله لتحميه من التلاشي.

فأجابه الآخر بلطف: من يعلم, لننتظرَ حتى نقابله.

-

- ديدييه لي سوليتير!!

استيقظَ ديدييه على صوتٍ مرتبكٍ عالٍ يندهُ عليه و يدانِ تهزّانهِ بعنف.

رمشَ برويةٍ يستجمعُ بعضًا من شتاتِ القوَّة ليستندَ على ذراعه..

زفرَ الآخرَ بارتياح, أرجع ظهره للوراءِ و أسقط رأسه للخلف بخفّة ينظرُ للسماءِ المظلمة.

رفع ديدييه ناظريه نحوَه مبتسمًا باتساع مستوعبًا المكان الذي هما فيه.

نسيمُ الليلِ الباردِ ذاته .. و السطحُ ذو الأرضيّة الخشنة و الحافّة التي سبقَ و أن سقطا منها.

توجّه بيده نحو صدرهِ يستشعرُ العاطفة التي تغمرُ قلبه و ضحكةٌ خفيفةٌ صدرتْ منه.

بدا دولونْ مصدومًا و على وشكِ فغرِ فاهه بقوّة .. تنحنح بروية.

- ما الذي يضحكك بالضبط بعدَ كلِّ هذا؟ لا بل كيف تستطيع الضحك, ديديه لي سوليتير! لقد كدنا نموتُ للتو؟!!

بدا دولون منزعجًا للغاية ... لكثيرٍ من الأشياء و أوّلها أنَّه ما زال على قي-

- حمدًا لله بأنَّك ما زلتَ على قيد الحياةْ!

عقد دولون حاجبيه عابسًا: هذه جملة لم أرجو سماعها قطْ.

قهقه ديدييه ثم رفعَ حاجبه و ابتسامته ما زالت ثابتة: لعلّك بهذا خرجت من دوّامة الجحيم للأبد, دولون تير.
-

THe ENd



-


at_177774563001481.png


هلووووووو
كيف الحال؟
شو رأيكم بالقصّة ؟ كيف البناء الدرامي تاعها؟
شكل جديد يطلع مني , زبطته ولا لا ؟
أي حدا بيلقط خطأ إملائي يا ريت يفرجيني تعبت و انا بدقق و كل مرة بيطلع اشي جديد lol
​
 
التعديل الأخير:

Markiza Hend

رِفقٌ يُقيم ♡
إنضم
3 أبريل 2013
رقم العضوية
73
المشاركات
16,393
الحلول
8
مستوى التفاعل
13,713
النقاط
3,034
أوسمتــي
23
الإقامة
مصر أم الدنيا ♡
توناتي
21,103
الجنس
أنثى
LV
5
 
at_176444413932341.gif

السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته~
يامرحبًا بساندرا الجميلة اخبارك، وكيف الامتحانات معكِ؟
يارب بخير والأمور كلها تمام وتوفيق ليليث3
وااااااو ما شاء الله عليكِ
تحفة فنية بكل ماتحمله الكلمة من معنى ش2ق1
قصتك شدتني من البداية للنهاية، وخلصتها وأنا لسه تحت تأثيرها TT
وده في حد ذاته إنجاز كبير، مش أي نص يقدر يترك هذا الأثر في القارئ د9ق1
حسيت إني دخلت متاهة ذهنية محبوكة من أول مشهد
مع تقديمك لدولون وديدييه — بداية قوية جدًا
وتدل على تمكّنك الواضح في شد القارئ من أول سطر.
الجو النفسي كان سوداوي وثقيل بطريقة لافتة
وفيه توتر مستمر خلاني أكمل وأنا مشدودة..
قدرتِ توصلين إحساس العجز والذنب بشكل مؤثر
لدرجة حسّيت كأني أعيش الدوّامة مع دولون كسرتني1
شخصية دولون عجبتني جدًا، حسيته إنساني ومكسور بطريقة واقعية
وصراعه الداخلي كان واضح ومؤلم.. "(
أما ديدييه فكان غامض بطريقة خلتني أكمل بدافع الفضول
وأكثر شيء لفتني العلاقة بينهم..
ما كانت مجرد طبيب ومريض، بل علاقة معقدة فيها ارتباط مؤلم
وكل واحد فيهم يعكس جانب من الثاني
وهذا أعطى القصة بُعد نفسي أعمق وأجمل..")
فكرة انقسام الشخصية وتجسيد الذنب كشخص كانت ذكية جدًا منكِ
ومعالجتك لها كانت ناضجة وحسستني بثقل التجربة بكل تفاصيلها..
النهاية كانت جميلة وفكرتها قوية
—تقبّل الذنب بدل الهروب منه— رسالة مؤثرة وواعية
بشكل عام عملك غني بالتفاصيل
كثافته نفسية رائعة، تدل على مجهود جبار مبذول
ساندرا.. اكثر شيء أذهلني هو أسلوبك في مُنتهى الجمال ش10ق1
بسم الله ماشاء الله عليكِ عندك حصيلة لغوية قوية جدًا جدًا
و تعبيراتك إبداعية وعميقة ومُختاره بعناية
واضح عندك إحساس عالي بالكلمة، بتقدري توظفيها لخدمة الفكرة والمشاعر بالقصة
الوصف عندك حيّ، لدرجة حسيت المشاهد كأني بتفرج على فيلم قدامي
البناء الدرامي عندك متماسك ومُبهر 100/100
استمتعت بالقصة، مستواك عالي جدًا تبارك الرحمن خ4
استمري، عندك موهبة وقدرة حقيقية في كتابة أعمال قوية ومميزة
وسعيدة جدًا بمروري من هنا والاستمتاع بروعة قلمك وقصتك المختلفة بليز1
ساندرا الفنانة يعطيكِ العافيه على جهدك الرائع
في انتظار جديد أعمالك مبدعتنا ق1
تستحقين باقة ورد كاملة تُشبه جمال روحك

وجهدك في هذا العمل.. 💐
دمتِ في حفظ الله ورعايته~

​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
19 يوليو 2025
رقم العضوية
14832
المشاركات
34
مستوى التفاعل
84
النقاط
26
توناتي
120
الجنس
ذكر
LV
0
 

at_176723338246522.gif

Hend | 20 July
—

الله يعطيك العافية، كانت مقدمة تشد فعلًا..

لكن بدأت الحوارات تزداد صعوبة شيئًا فشيئًا،

ربما بداية من المنتصف أو ما قبله بقليل، تجاهلت الصعوبة في محاولة لفهم
مكنون هذه الرواية فإذا بي أجدها تدخل بي لأجواء الفانتازيا، نعم الفانتازيا في الروايات
هو العالم الذي لا أحبه ففيه يصير كل شيء ممكنًا لا مُتوقّعًا.. ورغم ذلك ومع حبي وعشقي للاتوقع
تظل الفانتازيا تهدم لذة اللاتوقع بسرديات وأحداث تُوجد لتقتل حبكة اللاتوقع المُبهرة خصوصًا إذا لم تُصغ
بشكل واضح وصريح، ربما هناك عدم ترابط جيد في التنقلات أو بسبب صيغة الكتابة،
لا أدري، قد يكون كل شيء رهيبًا في هذه الرواية والمُشكل مني لا منكِ،

عمومًا لا شكّ أنكِ تعبتِ في كتابتها ومراجعتها كما أرى إملائيًّا على الأقل..
تظل فكرة كتابتك لهذه الرواية أمرًا جميلًا.. أبدعتِ في استحضار الأسماء.. وفي وصف بعض الأمور..
خصوصًا لشخصية دولون، متأكد تمامًا كانت لتخرج الرواية بشكل أجمل لو تمعنتي وراجعتها أكثر من مرة
ولوقت أطول، متأكد القادم منك سيكون أفضل، أشجعك على مواصلة الكتابة ولو لم يكن لي صوت بالنسبة لك.

شاكر لكِ جهدك المبذول في كتابتها ومع فائق الاحترام لكِ، شكرًا لك.​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
  • لايك
التفاعلات: Shine

إنضم
17 مايو 2026
رقم العضوية
15227
المشاركات
85
مستوى التفاعل
110
النقاط
14
الإقامة
بطن الحوت
توناتي
10
الجنس
ذكر
LV
0
 
at_178067014180291.png

شكراً لردك المميز ليليث3
ساي - يونيو
-
السلام عليكم

قرأتها في جلسة واحدة ولم يرمش لي جفن، طريقة السرد شدتني أكمل وما أوقف للنهاية واستمتعت جدًا، وفاجأتني الرسمة في الأخير، أنا تخيلت العالم الموازي عبارة عن ممر مثل ممر المستشفى بإضاءة حمراء وزنازين مصدية، لكن الظاهر أن خيالي هو المصدي 😅.

على العموم، هذه القصة القصيرة رجعت لي شغف قراءة الروايات من جديد، شكرًا جزيلًا.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

ساي

الإلهام نعمة جميلة ✨
إنضم
5 أكتوبر 2024
رقم العضوية
14433
المشاركات
394
مستوى التفاعل
1,848
النقاط
370
أوسمتــي
7
العمر
24
الإقامة
اليمن "حضرموت❤️"
توناتي
11,422
الجنس
أنثى
LV
1
 
at_176444413932341.gif

Markiza Hend ق1
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكِ ساندرا-تشان ؟ عساك بخير يا رب ق1ق1

أعلم كم أنا متأخرة بالرد على تحفتك النفسية الرهيبة - أعتذر لكوني دائمًا ما أتأخر عليك -
لم أستطع التعبير عن مدى اعجابي وانبهاري ودهشتي وكذلك صدمتي ، ضاعت الكلمات وهربت الحروف مني - خوفًا أن لا توفيكِ حقكِ - جوجو1جوجو1

لا أدري إن كنت قد ذكرت ذلك مسبقًا ، لكن أسلوبك يوصل المغزى بطريقة مثالية ، السرد والوصف والحوار كلها في كفة والتصنيف اللي بدعتي فيه بكفة ثانية ، أنتِ قمة في الاحترافية والإبداع - ما شاء الله تبارك الرحمن - ق1ق1جوجو1

" دوامة الجحيم " العنوان بحد ذاته مؤلم فما هو أسوء من الجحيم خصوصاً إذا كنت تدور في دوامة داخله بدون أي مخرج .

كمان تجسيد الشخصيات ومعاناتها اتقان رائع بحد ذاته - أرفع لك القبعة - ناي1
هو عندي سؤال من وين تبتكرين الأسماء ؟! - عجييييييييبة -ق1جوجو1

ديدييه والصدمة اللي زلزلت كيانه ، وصفك لحالته واقدامه على الانتحار أكثر من مرة بين قد إيش الشخصية مضطربة للغاية وحالته النفسية من سيء لأسوأ.

دولون والصدمة اللي وقفته عن التقدم خطوة للأمام ، وصفك لعجزه وعدم قدرته على الاحتمال تبين قد إيش هو صبر وحاول وجاهد كمان بعتبره مناضل.

والد دولون ووالد ديدييه هاتان الشخصيتان الأكثر استفزازاً في القصة رغم ظهورهما الطفيف والذي سبب أذى لكلٍ من دولون وديدييه هف98هف98
- جدياً ليش الآباء هيك عندهم جمود في التعبير عن المشاعر - والد دولون كان بإمكانه أن يخبر ابنه أنه فخور به ويساعده على تخطي ما حصل ، والد ديدييه ليس من الضروري أن يكون ابنك خليفة لك في عملك اهتماماتك تختلف عن اهتماماته أما كان من الأفضل أن يشجعة على ما يرغب لا أن يرغمه ؟!

العقدة اللي يعاني منها ديدييه هي من أصعب العقد ، فالشخصية هنا انقسمت إلى كيانين منفصلين أحدهم يشعر بالذنب وأنه قاتل وآخر يهرب من تصديق فعلته ، أحييك على تجسيد الحالة النفسية بهيك وضوح قليل كُتّاب يقدرو يوصلوا هذا الإحساس بهيك عمق ق1جوجو1

طريقة علاجك لديدييه اللي ماتوقعتها أبدًا كانت ناضجة ومنطقية ، كمان الرسالة من القصة كانت عميقة ومؤثرة في ذات الوقت ، كما أحببت النهاية الأكثر من مريحة ق1ق1ق1ور3

الله يسلمك يا رب ولا يحرمنا منك ولا من طلتك الرهيبة اللي تنور المكان وتنشر السعادة جوجو1

ابداعك تخطى الحدود تألقي وأبهرينا بجديدك فكلي شوق له ~ ق1ق1ور3
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليكق1ق1ق1
في أمان الله وحفظه ورعايته ناي1
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

s h a d o w

✦ 𝐃𝐫𝐢𝐯𝐞𝐧 𝐛𝐲 𝐕𝐢𝐬𝐢𝐨𝐧, 𝐋𝐞𝐝 𝐛𝐲 𝐈𝐦𝐚𝐠𝐢𝐧𝐚𝐭𝐢𝐨𝐧 ✦
إنضم
6 أكتوبر 2015
رقم العضوية
5353
المشاركات
11,574
الحلول
5
مستوى التفاعل
31,727
النقاط
1,905
أوسمتــي
50
العمر
28
الإقامة
الجزائر
توناتي
6,105
الجنس
ذكر
LV
13
 
at_176444413932341.gif

Markiza Hend ق1
—
ما ننحرم من هالطلة ق1ور3
( ⭐ مرشح رد أسطوري )
ساي - سبتمبر
__
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف احوالك ساندرا ان شاء الله تكوني بخير و امورك تمام ق1ق1
ما شاء الله عليك طلعتي كثير مبدعة بمجال القصص اعجبني2 مع انو هالقصة حسيت انها صعبة الفهم و تحتاج الى كثير تركيز ض2
مع انو قدرت افهم الاحداث بصعوبة المهم حبيت كيف دمجتي الفانتازيا في الاحداث الي يقرا القصة من البداية ما رح يتوقع
انها من صنف الفانتازيا لحين ما يتعمق فيها المهم عجبتني الشخصيات و كمان قصتها الطبيب دولون رغم انو انقذ حياة عدة
اشخاص بصعوبة الا انه من حادثة واحدة فقط صار العالم كله ضده و تم تشويه سمعته و هذا هو الشيء الصعب انك تستغرق
سنوات في بناء سمعة قوية و تتعب كثير و في النهاية قد يتم تدميرها بخطا بسيط عيو1 اتوقع هالشيء طبيعي يدخل اي شخص في
دوامة من الاكتئاب و الافكار السوداء المهم اكثر شيء مشوق طبعا هو محاولات دولون التعامل مع حالة ديدييه و في نفس الوقت
المعاناة من كابوس حادثة مريضته السابقة نتاليا فكان لازم انو يتجاوز الماضي و يركز تماما على معالجة ديدييه و طبعا هذا الشيء
واضح انو كان صعب عليه خصوصا مع كل تلك المحاولات المتكررة من العودة من الموت و كمان احس انو ديدييه يقود دولون معه
للجحيم في كل مرة يقرر فيها انو ينهي حياته يشعر دولون بالذنب و القهر و ينتهي به الامر باللحاق به الصراحة القصة ذكرتني بانمي
Rezero مع انو القصة مختلفة لكن الفكرة كثير متشابهة من ناحية الفرص الثانية لتصحيح الاخطاء و البدا من جديد في كل مرة
القصة كثير جميلة عجبتني ايضا طريقتك الاحترافية في السرد و الانتقال بين الاحداث بدون ما يحس القارئ بملل يمنعه
من اكمال القصة و كمان حبيت كيف انك اخترتي تلك النهاية الي بشوفها ممتازة بالنسبة لقصة قصيرة ق1
تسلم الأيادي على الطرح السوبر مميز منورة القسم بقصتك الرهيبة و متشوقين لرؤية قادم ابداعاتك
تم التقييم و باقي الاشياء الجميلة لا تحرمينا من طلتك المميزة سواء هنا او ببقية الاقسام اعجبني2

تقبلي مروري و دمت في امان الله ق1






​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Lightless

Out of the Shadows ★ Creating My Own Light
إنضم
13 سبتمبر 2016
رقم العضوية
7104
المشاركات
1,085
مستوى التفاعل
1,474
النقاط
1,060
أوسمتــي
2
الإقامة
Jeddah
توناتي
5,220
الجنس
أنثى
LV
0
 
at_176444413932341.gif

السَلامُ عليكُم ورحمة الله وبركاته ق1ق1ق1ق1

كيفك شاين أو ساندرا ض1ق1ق1ق1 يارب إنك بخييير
ماشاء الله تبارك الله عالقصة المُشوقة هذي .. تدري صارلي شهر حاطتها بالإشارات المرجعية ض2ق1 حسيت يبغالها تركيز وقراءة مُزبوطة عشان أستوعب التفاصيل وأجي أطفشك بردودي وتحاليلي ش2ق1ق1ق1ق1
اليوم جااني نفس مو طبيعي أقرأ كُل القصص والروايات اللي حاطتها بالمرجعيات ش1ق1
إللي أحبه بأسلوب سردك .. بالمعنى الحرفي رجعت لزمااان لمّا كُنت أخذ كُتب منوعة مُترجمة بإحترافية .. نفس شعُوري وانا اقرأ قصتك، لُغتك وطريقة سردك شيء أشوفه إحتراافي جدًا ق1ق1 ماشاء الله عليكي
نجي للشخصياات :
أولهم طبيبنا ، إللي غرق في جلد ذاته مرره و قصته مع نتاليا وفضيحة انتحارها دمرت ثقته بمهنته وحسيت إنه صار يدخل لكل حالة جديدة مو عشان يعالجها لكن عشان يثبت لنفسه أنه مو فاشل و تعامل والده المهووس إللي قهرني وكل همه منافسته مع عآيلة دي فيل كان ضغط إضافي يخليه يحس إنه دايمًا تحت المجهر ومستحقره : (
و كمية الوجع في شخصية ديدييه مرعبة .. الحادثة حقت دفع أبوه بالخطأ وقفت الزمن عنده للأبد .. نوع فظييع من جحيم الذنب وطريقته في الهروب من هالذنب والإنتحار كل ماجاته الفرصة تصدم
أنا تحليلي للأبواب الـ 15 والدوامة حقت الجحيم اللي كانوا يدخلوا فيها مع كل انتحار حتى انتحار دولون نفسه إللي صدمنيييي مرره كانت تجسيد لفكرة القفص وكل ما حاول ديدييه يهرب من ذنبه بالموت وكل ما حاول دولون ينقذه يعيدوا تمثيل نفس المشهد لأنه المشكلة مو في المحاولة لكنها في عدم تقبل الحقيقة والهروب منها لهم الإثنين ..
أكثر مشهد أثر فيني هو لقاء ديدييه بجزئه المذنب في هذاك البعد الغريب وأتوقع فكرة الأبعاد اللي في القصة لها علاقة بنظرية حقيقية سبق وقريت عنها عشان كذا مرره أتحمست بالقصة ش1
و لما ديدييه فهم أخيرًا إنه غايته ما كانت إنه يتخلص من الذنب بالهروب لكن بإحتواء ديدييه وإنه أحد يحس فيه بصدق وإنه دولون ما كان بالنسبة له مجرد حالة وكان الإنسان الوحيد اللي شافه كبشري مو كحالة طبية وأتوقع هذا اللي خلى مصيرهم يترابط ببعض لهذي الدرجة ..
الصرااحة بدعتي ياشاين ش1ق1 جاري البحث عن قصص ثانية لِك يارب ألقى ش1ق1ق1ق1ق1
الله يعطيكي العافية ق1ق1ق1ق1ق1
بالتوفيق و3


​

​

​

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

N A Y

‏ كم أنتَ حرٌ ومنسيّ في خيَالك
إنضم
7 مارس 2022
رقم العضوية
12642
المشاركات
6,496
الحلول
2
مستوى التفاعل
19,544
النقاط
2,154
أوسمتــي
38
العمر
26
الإقامة
فِلسطين
توناتي
17,555
الجنس
أنثى
LV
9
 
-
السلام عليكم ورحمة الله
كيف الحال سندورة الأمورة اكيد بخير حز88ق1
المهم ندخل بالموضوع عطول ولتعرفي اني عند كلامي
رغم مرور 5 شهور الا انه قلت حرد وهيني رديت الله يحمينيجوجو1
يا اختي احيانًا استغرب لما اقرأ لك من وين يطلع العنف هذا
وانت خارجيًا بسكوتة كتكوتة، لكن افكارك في العالم الموازي
بداية القصة غريبة وكالعادة أسلوبك ملفت ويجذب الواحد
وطريقتك بسرد الأحداث تعجبني كيف تبلشي من النص بعدها
ترجعي بسلاسة للنقطة اللي ما قبلها لتوضيح الأمور وأحب
هالشي أكثر من السرد المتزامن العادي نفس أسلوب
فريدا ماكفادين برواياتها
ما اخفيك لما وصلت المشهد يلي قلتي فيه انه انتحر
لحد الآن 15 مرة اجاني ايرور وحسيته ايرور بكل
طرق تفسير الجملة سواء انه 15 محاولة فاشلة
او ناجحة بس هو يرجع يعيش! عاد مدري كيف
والايرور يزيد مع شرحك لطرق انتحاره المرات القديمة
هو ودولون حتى، شو هالعالم الرايقة هاي بروك3
كمية التروما يلي عايشينها الشخصيات مجتمعة تدّخل
الواحد بصدمة يا اختي -فنون التصنيف النفسي- ومع
وصفك للأحداث والمشاعر والنظرات بحسّ التروما وصلتني
انا كمان وصرت اشجع عالانتحار رقم 16 يجي عالسريع
أما جملته لـ دولون انه رافقني للجحيم ضحكتني بأمانة بس
حسيتها مقنعة، انه ليه لا؟
الحوارات يلي صارت بين المنفصم ديدييه صارت تاخذ منحنى
جنوني لما استوعبت الفكرة من كل هذا ومن هالعالم والأبواب
وصار عندي فضول حقيقي أعرف هالفكرة كيف اجتك هل
بجد تابعتي مذكرات ناس مريضة، أو هذا خيالك البحت؟
لأن كيف ما بفكر فيها بحسها افكار ممكن تراود المريضين
بجد بالواقع، من ناحية الشخصيتين يلي يحاول يتمسك
بالحياة لينقذ المريض ويلي يحاول يتمسك بالطبيب لينقذ
نفسه من ذاته الأخرى، غير إنه وصلني مدى سوء الشعور
يلي يوصل للناس بالمصحات النفسية ومعاملتهم السيئة
من المعالجين وحسيت بأسف حقيقي عليهم، -وقلت كويس
اني ما كملت شغل بتخصصي ولا دخلت علم نفس-
لأنه غالبًا بتكون نهاية عقل الواحد هو الجنون ولو ما وصل
لمرحلة دولون وكبرها
اما النهاية يلي انكتبت بين الديدييه الاثنين في ذاك العالم
فهي بلا شك رائعة، فهمه لحاجته للتعبير والاحتواء والتقبل
واختفاء الذات الأخرى المذنبة وتلاشيها
والجملة الأخيرة يلي قاله لـ دولون انه سعيد بإنه لسا حيّ
ابدعتِ يا أختاه في الفكرة والتطبيق وعرض جوانب كل شخصيّة
منهم ووصف الأحداث بشكل الواحد تخيّل كل المشاهد هاي
قدام عيونه، -تصوري للمكان يلي فيه البوابات كان سوداوي
اكثر من الصورة يلي حطتيها بالنهاية بس الصورة احلى من يلي
ببالي-
اتقنتِ بتوصيل كل الافكار يلي ببالك بداية من المشاكل يلي عاشها
الشخصين واسباب كل منهم للانتحار وتعاكس الادوار لما كان
دولون يحاول يعالج ديدييه وانتهت بحوار يقول فيه دييدييه
لـ دولون انه لازم يعيش ورغم السوداوية الطاغية عالنص
إلا إنه النهاية حملت لمحة من تفاؤل كمان قدر يوصل لقلب
القارئ بإنه أيًا كان يلي يصير معك فهو اخف من المصايب
يلي صايرة مع هالاثنين واذا هم تجاوزوها فأنت تجاوزها كمان
للأبد أحب كتاباتك وحبك لتجربة مستواك كل مرة بتصنيف
مختلف وافكارك الشاطحة والرائعة، واكيد للأبد رح اضل
اقرأ لك وابدي اعجابي بشطحاتكحز88ق1
وكلّي حماس لقصتك الجاية شو ممكن يكون تصنيفها
في امان الله هبوشة ناي1
 
  • تأثرت
التفاعلات: Shine

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة
كاتب الموضوع العنوان المنتدى الردود التاريخ
GAMBOUL بوابات الجحيم القصص القصيرة 5
Α الختم الذهبي ؛│ اغوار من اسرار الجحيم │ ؛ القصص القصيرة 9

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل