رواية معا أمام رماد الحياة (1 زائر)


إنضم
19 أبريل 2021
رقم العضوية
11999
المشاركات
13
مستوى التفاعل
11
النقاط
0
توناتي
40
الجنس
أنثى
LV
0
 
الفصل الرابع : ورطة 2


الفصل الرابع


ركضت مبتعدة عن ذلك المكان متجاهلة ألمها الفتاك الذي يكاد يطيح بها و أصوات أقدامهم التي تقترب تخترق أذنها....

لو أمسكوا بها ستكون نهايتها لا محالة....
نظرت أمامها لتجد أنها من الطريق قد ٱقتربت و يجب عليها أن تتجاوز بعض الشجيرات لا أكثر....
لكنها بدأت تفقد تركيزها شيئا فشيئا و سرعتها بدأت تقل فقد فقدت الكثير من الدماء و لم تعد قادرة على التحمل...

وقفت تحاول الثبات لكنها ترنحت و لم تقدر ...نظرت أمامها ليتراءى لها طيف شخص لطالما أرادت رؤيته طوال الشهرين الماضيين .....
ينظر لها مبتسما و يمد يده إليها يحثها على التقدم إليه...سقطت على ركبتيها بتعب لا تستطيع الوقوف و طيفه لا يزال أمامها ...

[ ك..او..س ..أرج..وك.. عد.. اشتق..ت ... لك ]

و هنا استسلم جسدها للسقوط أرضا و عينيها للظلام....




🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿



كانت تستلقي على العشب الأخضر مغمضة عينيها بالترخاء...

[ أتعلمين فيول ؟؟...]

فتحت عينيها لتنظر للجالس بجانبها ...ينظر لسماء الليل السوداء بينما تتلاعب نسمات الهواء بخصلاته الفحمية

[ ماذا ]

نظر لها بهدوء بعينيه ذات لون الربيع ثم نظر للسماء

[ أنا أكره النجوم ]

جلست تنظر له بتعجب

[ لماذا ؟؟؟]

نظر لزرقاوتيها بعمق وهو يرجع إحدى خصلاتها الشقراء وراء أذنها بعدما تمردت عليها الرياح

[ لأنها تشبهك ..و بنسبة لي أنتي التي لا يشبهك شيئ عزيزتي ]


🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿



^ في مشفى براين ^
*بعد ثلاث ساعات*

فتحت عينيها الزرقاء ببطئ لتعميها أشعة ضوء الغرفة فوضعت يدها اليمنى الملفوفة بالضماض على عينيها بينما تعتاد على الضوء....
رمشت عدة مرات لتلحض أنها في غرفة كلها بيضاء و سرير أبيض و رائحة الأدوية..نعم المكان....
باب بزاوية الغرفة استنتجت أنه للحمام و باب على يسارها للغرفة التي بها..
حاولت الجلوس لكن ألم جانب بطنها منعها لتعاود الاستلقاء..حسنا..لا بد أنها الآن تشبه المومياء من شدة الضماضات التي عليها...
فيدها اليمنى ملفوفة و أصابعها اليسرى و جانب بطنها..و رأسها لم يسلم أيضا...
تحسست جبهتها لتجدها مضممة أيضا هههه...ضحكت بخفة على حالها و على ما آلت اِليه...توسعت عينيها بصدمة بعدما أدركت الأمر..كيف..وصلت..
اِلى هنا ؟؟..يا اِلهي !..و بعدما قررت أن تنهض و تهرب بسرعة كان قد فات الأوان....أصوات خطوات تقترب..بعدها فتخ باب غرفتها ليدخل طبيب أشيب الرأس..يرتدي زيا أبيضا خمنت أنه في الستين من عمره..
لكن صعقت حين رأت ضَابِطَا شرطةٍ يدلفان من بعده يبدوان متقاربان السن في 30 أو 35 الأول بشعر أسود و عينان سوداوان و الثاني بشعرأحمر و عينان زرقاوان...
حسنا..هذه الجدية التي في وجهيهما علمت أن وراءها ستذهب لآخر الهاوية لا محالة...

تقدم الطبيب منها بٱبتسامة بشوشة و فحص نبضها بينما يكلمها
[ كيف تشعرين الآن يا آنسة ؟؟! ]

نظرت له ببرود بينما مازالت مستلقية
فيوليت

[ أشعر بألم في جروحي..و خذر غريب]

[لا تقلقي بشأن الخذر..سوف يزول قريبا..اِنه بسبب اِستلقائكي الطويل بدون حركة.. فلقد نمتي لمدة ثلاث أيام متتالية بسبب التعب..]

حينها تقدم منهما رجلا الشرطة ليتحدث الأول
[ هل يمكننا أن نتدخل الآن أيها الطبيب ؟]

الطبيب
[ بالطبع يا سيدي..لكنها تحتاج لبعض الراحة و بعدها يمكنكم اِتمام الإجرائات]

حسنا....!!!!
قد يبدو هذا السؤال غبيا !! لكن !! أي إجرائات يتحدث عنها هذا الخرف ؟ كانت تتساءل داخل نفسها و هي محافظة على ملامحها الجامدة مع أنها تعلم تماما ماذا يحدث..حسنا..ماذا الآن ؟

وهنا تحدث الشرطي الثاني
[ هل أنتي يا آنسة "فيوليت داين" ؟ ]

هل هذا سؤال برأيكم ؟ كأنه لا يعلم !! هه..كم هذا سخيف..أجابت بملامح جامدة
[نعم أنا هي..ماذا هناك سيدي ؟]

الشرطي الأول
[أنتي رهن الاِعتقال بتهمة قتل السيد "سايمون جاكس" و اِضرام النار في منزله و سرقة أمواله ]
يا الهي..
هل أعجبكم الجزء؟
أكثر جزء أثر بكم؟
كيف تبدو لكم شخصية فيوليت؟

إلى اللقاء في الجزء القادم أعزائي.
 

الذين يشاهدون محتوى الموضوع

أعلى أسفل