4 Resident Evil (1 زائر)


إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
39
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
توناتي
50
الجنس
ذكر
LV
0
 
660404588.jpg


وقف ليون كينيدي في منتصف قرية ريفية بسبب مهمة صعبة- عليه تنفيذها. وكان يتحرى اتصالا لا سليكا من وكيل الحكومة الأمريكية لشركةO.D.S (الآنسة انغريد هانيغان) من أجل مساعدته على تحديد الموقع الذي تم فيه أسر ابنة رئيس الولايات المتحدة (آشلي غراهام).

يا عزيزي القارئ، لو كنت موجودا هناك لتمكنت أذناك من الانصات لهذا الهدوء الموحش الواطئ على شعور القلب (الذي لم يقطعه سوى موجات شاحبة لعواء الذئاب المتجولة بين الفينة والأخرى)، ولأدركت من فورك أن الشيطان يقطن هنا.



تجول ليون كينيدي في المكان الموبوء... وكان حقا موبوءا وقذرا!. وتفحص بعينيه اليقظتين قنوات مياه الشرب الملوثة التي يشرب منها القرويون والبهائم. وفي أثناء التجوال القصير وجد ليون العديد من الجثث المكوّمة لبعض الرجال والنساء (على ما يبدو لم يكونوا من أهل القرية!: والأرجح أنهم كانوا مجرد حفنة من الغرباء المتجولين والفضوليين اللذين قادتهم أرجلهم إلى هذه القرية الملعونة!).



أتى الاتصال أخيرا:

-سوف أقول لك أخبارا سيئة صديقي ليون.. خذ شهيقا عميقا،- قالت الآنسة هانيغان.

-إذن لا أريد أن أسمع!،- قال ليون في لهجة عابسة.

-أخشى أنه علي اخبارك فعلا!، قالت الآنسة هانيغان،- ثمة ثلاثة رجال قرويين في طريقهم إليك. ويحملون الأسلحة: مذراة، ومعول، وفأس. خذ الحيطة والحذر!.

-إذن ها قد بدأت اللعبة سريعا، بل وأسرع من لفظ كلمة آمين!،- قال ليون بأعصاب باردة ويقبع خلفها الكثير من الاستهزاء بخصومه المجهولين (الزومبي).



سرعان ما سمع ليون أصواتا غامضة ومخيفة آتية من خلفه كما لو كانت هرهرة كلاب مسعورة... كانت الأصوات صادرة من ثلاثة رجال يرتدون ثيابا قديمة ملطخة بالفحم والشحار والغبار ويحملون أدوات المزرعة فوق مستوى رؤوسهم بشكل يعرض نيتهم الأكيدة على القتل.



تقدم الرجال نحو ليون من أجل افتراسه أولا وكان في نيتهم سحبه إليهم ثم رفعه عن الأرض عاليا ورميه على الأرض ثم عضه ونهش لحمه كما لو كانوا وحوشا في البرية بالفعل.

بيد أن ليون الخبير بعبث كائنات الزمبي (في الأجزاء السابقة من اللعبة) كان أذكى منهم ولم يأخذ الأمر منه سوى ضغطة واحدة على زناد البندقية وقد قتلهم بطلقة واحدة.



-أشكرك يا عزيزي البائع الملثم على هذه القطعة الفريدة التي لولاها لكنت الآن في عداد الميتين،- قال ليون وهو يتأهب لاستقبال اتصال جديد من المراسلة انغريد هانيغان.

-أستطيع أن أتصور أنك أجهزت على رجال الزمبي بكل سهولة ويسر، قالت الآنسة هانيغان.

-نعم يا عزيزتي إن الأمر لم يأخذ مني سوى تنهيدة واحدة،- قال ليون بطريقة ملؤها الكبرياء.

-يا لثقتك العالية يا ليون!... أنت توجه الاطراء لنفسك لأنه وبكل بساطة، لا يوجد شخص عاقل غيرك في القرية يمكنه اغراقك بسيل من المديح،- قالت الآنسة هانيغان مبتسمة.

-أنتِ الآن تمازحيني يا عزيزتي انغريد... وهذا بالطبع لا يوحي بالمهمة المميتة التي أنا في خضم الخوض فيها،- قال ليون في جذل.

-بالطبع يا صديقي ليون أنت تبلي بلاءا حسنا!، قالت الآنسة هانيغان،- وسوف تسر لسماع ما سأقوله لك الآن: اذهب إلى قلعة سالزار لأننا حصلنا على المعلومات المؤكدة التي تشي بأن الطفلة آشلي محبوسة هناك في داخل قبو فسيح.

-شكرا!،- قال ليون وقد اكتست ملامحه بجدية حاسمة.



توجه ليون إلى الحديقة الخلفية للقلعة حيث ثمة هناك باب خفيض يفضي إلى القبو. كانت المياه الضحلة القذرة مليئة بفضلات القطط الضالة. ولكن عوضا عن وجود القطط امتلأ المكان بجحافل من الفئران الرمادية البشعة التي كانت تستمتع بقضم الأوراق والدفاتر الملقاة في الزبالة. كان المكان يجسد معنى الفوضى والقذارة والمرض بحق.



-صه!، لا تصدر صوتا،- همس صوتا رقيقا و ناعما.

-يا إلهي! أيعقل أن تكون مهمتي بهذه السهولة واليسر، قال ليون،- أأنتِ آشلي غراهام؟.

-بشحمها ولحمها، قالت الآنسة غراهام،- ولكن من قال لك أن المهمة انتهت؟... يحزنني أن أخبرك أن المهمة بدأت للتو.

-كل شيء يهون بعد ذلك طالما وصلت إليك ولن أفقدك،- قال ليون.

خرج ليون والآنسة آشلي غراهام من القبو من خلال السلم الآخذ إلى الدور الأرضي في القصر.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل