الحياة وحش (2 زائر)


ألفبائي

الوَعْيُ عِلَّة
إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
559
مستوى التفاعل
1,642
النقاط
229
أوسمتــي
4
توناتي
370
الجنس
ذكر
LV
1
 
الحياة وحش! تختصر هاتان الكلمتان مشوار كامل للإنسان وهو يكر ويفر في الحياة. هناك من يسقط وهناك من يواصل.

فلأبدأ بحياة الطفولة، رغم أن الفكرة السائدة عن هذه المرحلة أنها مرحلة وردية يعيشها الطفل في حضن أبوّيه. لكن هناك أطفال يعيشون طفولة تعسة. تكشر الحياة في وجوههم الناعمة البريئة منذ فجر حياتهم ويتعرضون فيها لألوان من العذابات التي تؤدي أحيانًا إلى موتهم.

أما إذا كان الطفل سعيدًا يعيش تحت جناحي أبوّيه فربما لن يكون بمنجى عن الخطر الخارجي من هذا العالم المرعب. وقد يتعرض لحادث أو اختطاف أو مرض ويموت.

في مرحلة المراهقة، إذا وصل الطفل لهذه المرحلة دون أن يصيبه خدش، فسوف يكون عرضة لأفكار التمرد والتهور التي تنتاب معظم المراهقين. قد يؤذي نفسه بسبب اتخاذ قرارات خاطئة بسبب الطيش وغياب العقل الراشد.

وإذا وصل لسن الثامنة عشر ويبدء هنا الجد. نهاية الثانوية العامة وبداية الجامعة. تظهر المنافسة بين الشباب في بعض الأحيان بصورة بشعة جدًا تجعل الإنسان فريسة للضغط والحنق والقهر. إنها مرحلة ضاغطة على النفس، هائلة على الإنسان؛ لأنها مرحلة يتوقف عليها مصير حياته.

فلنقل أنه تخطاها بأمان ودخل في سن الثلاثين الذي من المفترض أن يكون سن الاستقرار، هنا تبدأ الحياة تتناقص متعتها أمام أحداث الحياة ومنغصاتها الكثيرة. يبدأ الإنسان في الدخول إلى بوابة الماضي أسيرًا لماضيه وسجينًا لحاضره الذي من الصعب في عمره هذا تغيير الواقع لِما يريد أن يحققه. بنسبة كبيرة جدًا لن يستطيع تغيير واقعه مهما بلغ ذكاؤه.

بعد عمر الثلاثين يبدأ الجسم يفقد قوته تدريجيًا والأمراض تنتظر عند الباب. الحياة تبدأ بالتكشير وعزف نغمة الموت وفقدان الإنسان لأعزائه واحدًا تلو الآخر.

في عمر الخمسين يكون الإنسان في نهاية الكهولة وبداية الشيخوخة. أي رياح قادرة على الإطاحة به إن لم يكن واعيًا بحماية صحته من الزلل. في الستين يكون الأمر قد اشتد. في السبعين يكون قد ودع معظم أصدقائه. سوف يكون وحيدًا ويمضي أغلب أوقاته في المقبرة يتذكر رفقاء دربه! وهكذا إلى أن يموت هو. وبين الحياة والموت حوادث ومصائب جمة ونجاح وفشل وتفاؤل وذعر وخوف وثقة وهواجس ورؤى. كل ذلك يجعل من البنيان آيلا للسقوط ومن السعادة قبر ومن القلب السعيد شظايا مفتتة إلى ألف قطعة ومن الروح ألف طعنة وندبة.

هل الحياة وحش فعلًا؟ وهل وسط جحيم الحياة يمكن أن تنبت زهرة سعادة؟
 

Isolated

|| انا ومشاعري جالسين في الزاوية ||
إنضم
5 سبتمبر 2022
رقم العضوية
12969
المشاركات
12,260
مستوى التفاعل
3,244
النقاط
1,052
أوسمتــي
4
العمر
30
الإقامة
CAGE
توناتي
1,090
الجنس
ذكر
LV
1
 
at_172270454642921.gif

Shine
December
-

مرحبًا ..

الحياة ليست إلا مراحل يخوضها الإنسان
بنسبة للطفولة فهي أفضل جزء
فيها ينسى الإنسان بلوغه وهمومه
وربما إنتكاساته وأمراضه

وشيئًا بعد شيء
تتضح فكرة أن الإنسان
شيء أساسي من المقاومة
سواء كان مرض او مواقف

نحن لانهرب من الحياة نحن نواجه كل مافيها
والهروب ليس إلا حل مؤقت كما أن الهروب
لاينفع في المشاكل او المصاعب النشطة

الحياة لم تكن لكي يبحث الانسان عن كماله وإستقراره
هناك أشياء تتعدى البحث عن الكمالية
ومن واقع الاقدار ومايواجه الإنسان الأمر مختلف بنسبة مئة درجة
فيما يُمكن للإنسان السعي لإكماله وتثبيت مكانته في الحياة ( المكانة الزائلة )

الإنسان عليه أن يُبصر واقعية حياته
بعدها سيفهم مجرى الحياة

الحياة على حسب من يفهمها سيجدها ليست إلا للمتعة واللهو
لكن الحياة على حسب من يحتسبها ويقدر كل لحظة فيها
سيكون أكثر تفكرًا وإمتعاظًا فيها
هل الحياة وحش فعلًا؟ وهل وسط جحيم الحياة يمكن أن تنبت زهرة سعادة؟​

كل إنسان له طريق مختلف في الحياة ولاننسى أن الأقدار يتم احتسابها كمغير جذري
وعلى حسب مقاومة الإنسان يكمن جواب هذا السؤال

أرفع لك القبعة على جهدك
في طرح نقاشات هادفة وتفكرية
موضوع رائع من شخص ذو عقل بارز

يعطيك العافية
دمت بِخير


 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

YAFA

Unmatched
إنضم
7 مارس 2022
رقم العضوية
12642
المشاركات
4,843
الحلول
2
مستوى التفاعل
13,355
النقاط
1,692
أوسمتــي
24
العمر
25
الإقامة
فِلسطين
توناتي
2,144
الجنس
أنثى
LV
6
 
at_176444413932341.gif


السلام عليكم ورحمة الله
كيف الحال اخ عبد الله عساك بخير
من زمان عن مواضيعك النقاشية الجميلة
فينا نقول انك وصفت الحياة فعليًا بأدق شكل ممكن
وهي انها دوامة من الكر والفر
ولعلها مرحلة الطفولة اكثر مرحلة صعبة لإنها حرفيًا
تحدد مستقبل شخصيتك وكيف حتكون لما تكبر
مع انه المعروف ان الاطفال بعمر صغير ما يحتفظوا بالذكريات
بس الواقع انها اكثر مرحلة ذكريات الشخص فيها تنحفر حتى
مع شعوره باللحظات هاي وتأثر عليه بشكل ما يقدر يتجنبه
وحتى لقدام لو كان هالشعور مؤذي مش حيقدر يتناسى او يتعافى
منه إلا بصعوبة كبيرة، حتى الدلال يخرب الشخص
يعني من وين ما تجيها صعبة هالمرحلة عليه وعلى اهله وكيف
المفروض يمشوا بتربيته ومتى اللين ومتى الشدّة
اما المراهقة فهي اكثر مرحلة ثقيلة دم لإنها عبارة عن انه لا انت بتفهم
نفسك ولا اللي حواليك فاهمك ولو حدا فهمك بعد جهد وتعب
اساسًا افكارك حتتغير بعدها لانها بس مرحلة مزاجية ألف
مرحلة الجامعة هون الواحد لما ياكل المقلب يلي الكل بكون حاكيله
ياه انه بس تخلص المدرسة وتصير جامعة رح ترتاح
مع ان الواقع ان الواحد بكون رايح يندمج بحياة على مستوى مغاير
لكل توقعاته، غير انها مرحلة انا اكبر من اني اروح اشكي واصغر
من اني اجلس ابكي، انا هيك هيك متبهدل ف حيكون التقبل السريع
بهالحالة لوضعك احسن الك
انا عمري متوقف ما بينهم كوني حصير هالشهر 26 رغم انه
باقي اربع سنين إلا اني من اليوم بديت احس اني ثلاثينية
وهو احساس مخيف بجد، العشرينات مرحلة ضياع كبيرة
خصوصًا بعد التخرج من الجامعة تكون اول ايام الك من
بداية حياتك تحس فيها انه خلصت الامور الاعتيادية
يلي كنت مبرمج ع انه تخلصها وهي الدراسة والشهادة
وفجأة بصير مطلوب منك تختار طريق خاص الك بناء ع خبرتك
وهاي هي المشكلة الاكبر، انه مين قال انه عندي خبرة بالحياة
لاختار؟ بس انا لسا مو جاهز لاخذ قرارات مصيرية لهدرجة
الجزء الجيد بالموضوع ان الاخطاء متاحة ومسموحة وبالغالب
ما حتلاقي حدا يلومك لانه الكل بكون بنفس الحفرة
برغم سوء الاوضاع المرافقة للعشرينات إلا أنه اكثر فكرة
مرعبة هي لما تتخيل حالك وصلت عمر الشيخوخة وصرت
الشخص المثير للشفقة يلي الله اعلم كم مرض صار فيه
وصرت من فئة الناس اللي خلص اللي اصغر منك بحكوا عنك
ختمت الحياة وما ضل اشي تعيشه اجلس بهدوء في بيتك
وانتظر اجلك، جزء كبير مني ما عنده رغبة ابدًا بإنه يعيش
هاي المرحلة بأمانة، بعد كمية الامور السوداوية يلي كنت بتكلم
عنها رجعت لاقرا اخر جملة الك بالموضوع وشفت "زهرة السعادة"
وضحكت، حتى وانا بتكلم نسيت فكرة انه ممكن هالشعور يتخلل ايامنا وسنين حياتنا، نظرتي عنه مشوهة وما اعرف كيف ممكن اوصفه
وهل في نهاية حياتنا حنكون عشنا بشكل ما نندم عليه؟
يبدو ان جوابي عالسؤال واضح من البداية وهي ان الحياة
فعلاً وحش بس حنمشي ع مبدأ اساير الحياة لعلها تسايرني
يعطيك العافية ناي1
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Healer

Exhausted...
إنضم
5 مايو 2020
رقم العضوية
11041
المشاركات
2,680
الحلول
3
مستوى التفاعل
12,139
النقاط
594
أوسمتــي
18
الإقامة
Nowhere
توناتي
150
الجنس
أنثى
LV
4
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ور3
كيف الحال ألفبائي؟ بإذن الله طيب و سعيد يا رب
اريد ان اتكلم عن الموضوع ولكن من ناحية اخرى هم1
اريد ان اتكلم من ناحيتي انا و من ناحية أننا مسلمون و ماهي الحياة بالنسبة لنا, هل هي وحش أم أن هناك زهرة؟

لننظر للحياة بمنظور اخر..
الحياة ليست وحشًا، بل اختبار
.

اختبار للإيمان، للصبر، للثبات، وللقدرة على النهوض بعد كل سقوط.
الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذه الدنيا لتكون جنة،
بل جعلها دار ابتلاء، وكل مرحلة ذكرتها تحمل امتحانها الخاص، لا لتكسر الإنسان، بل لتُظهر معدنه الحقيقي.

فالطفولة التي قد تبدأ بالألم، قد تُخرج إنسانًا قوي القلب، رحيم الروح. والمراهقة بما فيها من تهور وضياع، هي بحث عن الذات لا هلاك محتوم.
والشباب رغم ضغطه وتنافسيته، هو موسم السعي وبناء الأحلام، وليس حكمًا نهائيًا على المصير.
وحتى ما بعد الثلاثين، حيث يظن الإنسان أن الأبواب قد أُغلقت، فإن الله قادر على فتح أبواب لم تخطر على بال،
فـ الأعمار بيد الله، والفرص بيده، والتغيير لا تحده سنوات.

لو كانت الحياة وحشًا خالصًا، لما استمر البشر في إنجاب الأطفال، ولا في الحب، ولا في الحلم، ولا في النهوض بعد كل سقوط..

نعم، الجسد يضعف، والأحباب يرحلون، والموت يقترب…
لكن الإيمان يجعل الفقد أقل قسوة، لأننا نوقن أن اللقاء ليس نهاية، وأن ما عند الله خير وأبقى.
ومع كل دمعة، هناك أجر، ومع كل صبر، هناك رفعة، ومع كل ألم، هناك حكمة—حتى إن خفيت عنا !
لذا رغم قسوة الحياة لنحتسب الأجر و نسعى ثم نسعى الى النهاية..

أما السعادة، فهي ليست غياب الحزن، بل حضور الله في القلب.
هي أن تستيقظ كل يوم وأنت تعلم أن لك ربًا لا ينسى، ولا يظلم، ولا يترك عباده سدى.
هي أن تسعى وتعمل وتخطئ وتحاول من جديد، وأنت مؤمن أن الله يرى تعبك، ويجبر خاطرك في الوقت الذي يراه مناسبًا.

الحياة ليست سهلة، لكنها مليئة بالمعنى.
وليست وحشًا يلتهمنا، بل طريقًا نصقله بالصبر، ونزينه بالأمل، ونعبره بالتوكل.
وما دام القلب متعلقًا بالله، فلن يكون الإنسان وحيدًا أبدًا، ولن يكون الألم بلا ثمن. و2

فوسط هذا العالم القاسي، نعم… تنبت زهرة السعادة.
تنبت في قلب مؤمن، راضٍ، ساعٍ، يعلم أن هذه الدنيا ممرّ لا مقرّ،
وأن أجمل ما فيها… أنها تقودنا إلى الله ق3
 
  • فديت
التفاعلات: YAFA

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل