رواية جديدة مـا بــعـد الــحـطـام♥ / كونانxهيبارا (9 زائر)


إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15059
المشاركات
5
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
أهلًا،
أنا إليفاندرا

لسنوات، ولحد اليوم، كنت مجرد زائرة…
أدخل المنتدى، أقرأ، أعيش القصص،
وبعدين أختفي بهدوء.

اليوم—بعد كل هالسنين—
قررت أطلع من الظل
وأكون الكاتبة.

الكتابة مو شي جديد عليّ،
هي هواية قديمة،
بس كانت مركونة على جنب.
سبق وكتبت روايات كثيرة،


لكن هذي الرواية بالذات
هي أول عمل أقرّر أطلعه للنور.


اخترت هذا المنتدى مو صدفة.
هو السبب الأول لحبي للكتابة،
والسبب الثاني—وبكل وضوح—
حبي لـ CoAi.

اللي راح أكتبه مو مجرد Fanfiction،
هو وجهة نظري،
والأشياء اللي كنت دائمًا حابة أشوفها بالأنمي
بس ما صارت.


ترقّبوا روايتي الأولى في منتدى أنمي تون،

العنوان :- ما بعد الحطام…
قصة للثنائي الأقرب لقلبي،
كونان × هيبارا
كما تمنّيت دائمًا أشوفهم


سعيدة أكون بينكم🤍✍️
 

إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15059
المشاركات
5
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
تنويه قبل الفصل الأول
الفصل الأول فصل خفيف، لطيف، وقصير.
هو مجرد توضيح بسيط لليوم الذي كان بداية روايتي،
وليس سردًا شاملًا لكل ما حدث.
الفصل الأول مقسّم إلى أربعة أجزاء،
لكل جزء عنوانه الخاص.
وهو فصل مهم، لأنني أضع فيه كل الأمور الضرورية لفهم سياق الرواية،
ومن خلاله ستتضح التغييرات التي طرأت على الشخصيات
بين الأنمي الأصلي وروايتي الخاصة.
طبعًا،
جميع الحقوق محفوظة لصاحب العمل الأصلي،
وما أكتبه هنا هو Fan Fiction
يمثّل وجهة نظري وتخيّلي الشخصي للأحداث والشخصيات.
أتمنى تقرؤوه بهدوء،
وتلاحظوا التفاصيل الصغيرة…

لأنها مهمة أكثر مما تبدو.

♥Have fun..
الفصل الأول / فلاش باك ⚡p1



لم يكن المختبر صاخبًا كما توقعت.
لا إنذارات، لا توتر، ولا حتى ذلك الشعور بالانتصار الذي يُفترض أن يرافق النجاح.

هايبرا كانت واقفة أمام الطاولة، تنظر إلى الكبسولة الصغيرة كأنها لا تخصها.
العقار المضاد…
نهاية مرحلة طويلة من الخوف، وبداية شيء لا تعرف اسمه بعد.

ساد صمت ثقيل، قطعه صرير الباب، ثم دخول العقل البالغ في الجسد الصغير.
كونان.

لاحظ هدوءها قبل أي شيء آخر.
ذلك النوع من الهدوء الذي لا يعني الطمأنينة أبدًا.

نظرة له لجزء من الثانيه ثم...
لم تسأله إن كان جاهزًا.
لم تشرح.
ولم تنظر إليه.
لم تقل: «كودو-كن».
قالت فقط، بنبرة ثابتة:
«هذا آخر تعديل.»

وحافظ هو بدوره على ذلك الهدوء المريب.
مدّ يده وأخذ الكبسولة،
وللمرة الأولى شعر أن عودته إلى حجمه الطبيعي
لا تعني بالضرورة أن كل شيء سيعود كما كان.
مرت لحظات صامتة بينهما.
صمت اعتاداه…
لكن هذه المرة كان أثقل.

ثم قالت، وكأنها تتحدث عن أمر مؤجل منذ زمن:
«بعدها… سوف أسافر.»
لم ترفّ لها عين.
لم تنتظر ردّة فعل.
سينتشي لم يسأل إلى أين.
ولا لماذا.
كان يعلم… أو على الأقل، يفهم بما يكفي لئلا يعترض.

للمرة الأولى، لم يكن هو الوسيط بينها وبين العالم.
وللمرة الأولى، لم تكن هي بحاجة لأن يبقى.
وللمرة الاولى، لم يكن بمقدوره الإعتراض.

نظر إلى الكبسولة في يده، ثم أردف بضحكة خفيفة ساخرة:
«غريب أمرنا، أليس كذلك يا هايبرا؟
المختبر مليء بالحزن… لنجاحٍ كنا نتمناه.»

اكتفت هي الأخرى بابتسامة ساخرة مماثلة.
ثم قالت بهدوء:
«هل أنهيت كل ما طلبته منك؟»
تردد لحظة قبل أن يسأل، ولأول مرة منذ دخوله… نظر إليها مباشرة:
«لن تتراجعي؟
أو تفكري مرة أخرى؟»

ملامحها الذابلة من أثر السهر،
الهالات السوداء،
نحول جسدها…
كل ذلك لم يمحِ بهاء ملامحها.

قالت بثبات:
«ناقشنا هذا أكثر من مرة.
رأيي لن يتغير.
سوف أسافر.»

هنا أنتهى الحديث بينهم كـ كونان إيدوجاوا و اي هايبرا.


وانتهى الـ Flash back.





أتمنى أن يكون الجزء قد نال استحسانكم،
حتى وإن كان هادئًا وخفيفًا من حيث الأحداث.
هذا الجزء مجرد فلاش باك تمهيدي،
هدفه وضع الأساس للرواية وليس الإثارة المباشرة.
أرحّب بكل الملاحظات،
وأي نصائح أو استفسارات
تخص الرواية أو هذا الجزء تحديدًا
سأستقبلها بكل رحابة صدر 🤍
 

Esistenza

قائِم رغمَ كلّ شيء.
إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15058
المشاركات
118
مستوى التفاعل
32
النقاط
9
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
at_176723338246522.gif

YAFA
أهلا بكِ يا إليفاندرا
خروجكِ من الظل بحد ذاته بداية جميلة تُحسب قبل أي سطر يُكتب

اختياركِ أن تعرفي بنفسكِ بهذه الطريقة موفق كما أن الإقرار بأنكِ زائرة قديمة ثم قراركِ أن تكوني كاتبة اليوم يعطينا تآلف شعوري بحيث القارئ يشعر أنكِ لم تأتِ من عدم بل كنتي واحدة منا


فلاش باك
الفصل هادئ، ولطيف وقوته يكمن هنا في الجو نفسه كما لاحظنا فيه أن الصمت كان بطل المشهد الحقيقي وأما الحوار مقتصد لكنه محسوب

هايبرا مرسومة بشكل جيد بنظري باردة ظاهريا لكن مشحونة داخليا والباقي يتبين مع مرور الوقت كما أن قرار السفر لم يقدم كدراما بل كأمر محسوم… وهذا يناسب شخصيتها صراحة

أما كونان فلفتني هذا السطر تحديدا (للمرة الأولى شعر أن عودته إلى حجمه الطبيعي لا تعني بالضرورة أن كل شيء سيعود كما كان)
هنا لمستِ جوهر التحول النفسي لا الجسدي فقط، وهذه نقطة قوة في نظري

بشكل عام الإيقاع جميل الآن لكن احذري أن يطغى الهدوء طويلا لأن الهدوء فعال عندما يكون مرحلة لا حالة دائمة

الخلاصة هذا فصل تمهيدي ناجح في وظيفته لم يعدنا بالإثارة لكنه وعدنا بمشروع واعٍ وهذا أهم

وفي الأخير

سعيد بوجودكِ بيننا وبانتظار ما بعد الحطام فعلا
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15059
المشاركات
5
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
♥Have fun.
الفصل الاول /اتخاذ قرار ⚡⬅p2

at_172259249108142.png

Shine - Jan

المنزل....

خلال الأيام الأخيرة، وبعد أن أُسدِل الستار على كل ما ربطها بالمنظمة، لم يكن عقل هايبرا يعرف معنى للراحة. فكرة واحدة كانت تدور في داخلها بلا توقف، كصدى عنيد يرفض الصمت: ما الهدف من وجودي هنا؟

العقار المضاد كان على وشك الاكتمال. ذلك الخيط الرفيع الذي ربط مصيرها بمصير آخرين، والذي أجبرها على البقاء، بدأ يضعف شيئًا فشيئًا. وإذا زالت الضرورة… فما الذي سيبقيها؟

أين منزلي؟ أين هويتي؟ ومن أكون، حين لا أكون مطلوبة لشيء؟

لم تكن تلك الأسئلة جديدة، لكنها هذه المرة جاءت أكثر قسوةً وإلحاحًا. شعرت بثقل وجودها، كأنها عبء غير معلن، لا على الدكتور أغاسا فحسب، بل على كونان أيضًا. كانت تعلم، في أعماقها، أنهما لا يشعران بذلك، وربما لو واجهتهما لاتّهماها بالمبالغة، لكن الإحساس لا يحتاج إلى منطق كي يكون حقيقيًا.

وفجأة، وكأن سدًا داخليًا انهار دفعة واحدة، اجتاحتها موجة جارفة من الحزن. لم تحاول المقاومة. تركت دموعها تنهمر بحرية؛ دافئة وصادقة، كأنها تغسل شيئًا ظل عالقًا في صدرها لسنوات طويلة.

— — —

على الشرفة، أمام القمر المضيء، جلست العالِمة الصغيرة. كان الليل ساكنًا على نحو يبعث على القلق، لا يقطعه سوى صوت أنفاسها المتقطعة وشهقاتها الخافتة بين الحين والآخر. بدا القمر عاليًا وبعيدًا، يراقبها بصمت، لا يسألها عن ماضيها، ولا يطالبها بتفسير وجودها. ربما لهذا السبب شعرت نحوه بشيء من الألفة.

«ماذا عليّ أن أفعل لأصبح طبيعية؟»

تساءلت في نفسها، وهي تضغط على قبضتها بقوة، كأنها تحاول الإمساك بإجابة هاربة. كانت كلمة طبيعية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها بالنسبة لها كانت لغزًا معقدًا. هل الطبيعية حالة يولد بها الإنسان؟ أم شيء يُكتسب بعد أن يُجرَّد من كل ما ليس له؟

تسللت إلى ذهنها صور قديمة؛ مختبرات باردة، إضاءة بيضاء قاسية، أصوات أجهزة لا تعرف الرحمة. أسماء مستعارة، أوامر تُنفَّذ دون نقاش، ومعادلات كيميائية كانت تعرفها أكثر مما تعرف نفسها. شيري ميانو… ذلك الاسم الذي حاولت دفنه، كان لا يزال حيًا في مكانٍ ما داخلها.

تنهدت بعمق، ومسحت دموعها بكمّ معطفها، ثم استقامت قليلًا. لم يكن ذلك الاستقامة جسدية فقط، بل قرارًا داخليًا بدأ يتشكّل ببطء. إن كانت قد عاشت كل تلك الهويات دون اختيار، فربما حان الوقت لتختار واحدة بنفسها.

لا عالِمة صغيرة. لا عضوة سابقة في منظمة. ولا واحدة من المحققين الصغار.

كل تلك الأدوار فُرضت عليها؛ صاغتها الظروف لا الإرادة. وبعد أن تجاوزت الحطام، والهروب، والخوف المستمر، أدركت أن نجاتها الحقيقية لن تكون في الاختباء، بل في المواجهة… مواجهة ذاتها.

— — —


مع خيوط الفجر الأولى، وبعد ليلة أثقلتها الأفكار أكثر مما أثقلها التعب، وصلت هايبرا إلى قرارها.

ستترك كل شيء. أي شيء. كل ما يرتبط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بهويتها القديمة.

لن تهرب هذه المرة، بل ستذهب لتبحث. عن نفسها… بذاتها.

أمسكت بهاتفها، وتوقفت لحظة قبل أن تكتب الاسم الأول.

«دكتور… أريد إخبارك بشيء…»

ثم انتقل بصرها إلى اسم آخر.

«وكودو-كن…»

ترددت، ثم أغلقت الهاتف دون إرسال أي رسالة. بعض الكلمات لا تُقال عبر الشاشات؛ تحتاج إلى حضورٍ كامل، مهما كان ثمنها.

— — —

على طاولة الغداء

بعد ساعات قليلة، وعلى طاولة الغداء تحديدًا، جلس الثلاثة معًا: هايبرا، الدكتور أغاسا، وكونان. كان الجو هادئًا على غير العادة. الأطباق وُضعت بعناية، لكن أحدًا لم يكن متحمسًا للأكل.

كان كونان قد التمس عذرًا للبقاء في منزل الدكتور أغاسا ليومين إضافيين. إحساس غريب كان يسيطر عليه منذ الصباح؛ شعور غير مريح لا يستطيع تفسيره، كأن شيئًا ما على وشك أن يُنتزع منه.

ساد الصمت لثوانٍ بدت أطول مما ينبغي.

«ما الأمر؟»

قالها كونان أخيرًا، قاطعًا السكون، وهو يحدّق في هايبرا محاولًا قراءة ملامحها.

«العقار المضاد…»

بدأت هايبرا بصوت منخفض.

«سيكتمل.»

كانت كلمات قليلة، لكنها حملت في طياتها أكثر مما قيل.

«و؟» قالها كونان بنبرة متحفّظة. «لقد أخبرتِني بالأمس أن العقار على وشك الاكتمال… هل هذا ما أردتِ إخبارنا به؟»

«ابنتي…»

تدخل الدكتور أغاسا بنبرة قلقة، وقد توقفت يده عن الحركة. «تكلمي، لا تجعلي قلبي ينقبض هكذا.»

رفعت هايبرا نظرها ببطء. كان في عينيها هدوء غريب.

«لا تقلق… لن أُقلقكم بعد الآن. لن أشغل وقتكم بأموري من الآن فصاعدًا.»

«ما الذي تهذين به؟»

قال كونان بانزعاج واضح، توتر لم يعرف مصدره. «لا أشعر أن القادم يحمل خيرًا.»

تنهدت هايبرا بعمق، وكأنها تجمع شجاعة ادّخرتها طويلًا.

«اتخذت قرارًا… بخصوص حياتي، ما بعد الحطام الذي حصل.»

توقفت لحظة، ثم قالتها بوضوح:

«سأسافر.»

«ماذااا؟!»

انفجر الصوتان معًا.

«ابنتي، لماذا السفر؟»

قال أغاسا بارتباك واضح. «هذا منزلك… ونحن عائلتك. ما الذي جعلك تفكرين بالرحيل الآن؟»

لم يكن في صوته لوم، ولا محاولة للمنع، بل خوف صادق من فقدانها.

ابتسمت هايبرا ابتسامة خفيفة، متعبة.

«شكرًا لك يا دكتور… على تحمّلك لي طوال هذا الوقت. على مناداتك لي بابنتك، حتى حين لم أكن أعرف كيف أكون واحدة.»

ثم تابعت بصوت ثابت:

«لكن بعد انتهاء كل شيء، أريد أن أكون نفسي… من دون عوامل خارجية تفرض عليّ من أكون.»

التفت أغاسا نحو كونان، الذي كان صامتًا، يضغط على قبضته أسفل الطاولة.

«كودو… ألن تتكلم؟»

رفع كونان نظره أخيرًا، وفي عينيه شيء يشبه العجز.

«ألا يمكنك إيجاد نفسك هنا؟ بيننا؟»

توقف قليلًا، ثم أضاف بصوت أخفض:

«هل نحن… عوامل خارجية تفرض عليك طريقة عيشك؟»

نظرت إليه طويلًا.

«لا…» قالتها بهدوء. «أنتم لستم عبئًا، ولا قيدًا. لكنني تعبت من أن أكون دائمًا من تحتاج إلى الحماية، لا من تختار طريقها.»

ساد الصمت من جديد، أثقل من ذي قبل.

«لا يمكنني الموافقة على هذا القرار.»

قطع كونان الصمت، للمرة الثانية، بنبرة حازمة تخفي قلقًا عميقًا.

«لن آخذ موافقة أحد.»

أجابت هايبرا بهدوء ثابت. «أريد أن أواجه مصيري. ألستَ أنت من أخبرني ذات مرة أن الهروب لا يصنع مستقبلًا؟»

خفض كونان نظره، عاجزًا عن الرد.

«أرجوكِ، ابنتي…»

قال الدكتور أغاسا بصوت متهدّج. «لهذه المرة فقط، أعيدي التفكير في قرارك.»

سادت لحظة صمت، ثم تقدّم بخطوة صغيرة.

«افعلي ما تريدين… لن أمنعك. لكن… لنخرج الليلة معًا، كما كنا نفعل سابقًا. هل لا بأس؟»

نظرت هايبرا إليه، ثم إلى كونان، وشعرت بشيء دافئ يضغط على صدرها.

«أجل…»

قالت بهدوء. «يمكننا ذلك.»

لم يكن ذلك تراجعًا عن القرار، بل هدنة قصيرة يمنحها الوداعُ للقلوب، قبل أن تمضي الأقدام في طرقٍ لا عودة منها.



أتمنى أن يكون الجزء قد نال استحسانكم،
أرحّب بكل الملاحظات،
وأي نصائح أو استفسارات
تخص الرواية أو هذا الجزء تحديدًا
سأستقبلها بكل رحابة صدر 🤍
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15059
المشاركات
5
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
أهلا بكِ يا إليفاندرا
خروجكِ من الظل بحد ذاته بداية جميلة تُحسب قبل أي سطر يُكتب

اختياركِ أن تعرفي بنفسكِ بهذه الطريقة موفق كما أن الإقرار بأنكِ زائرة قديمة ثم قراركِ أن تكوني كاتبة اليوم يعطينا تآلف شعوري بحيث القارئ يشعر أنكِ لم تأتِ من عدم بل كنتي واحدة منا


فلاش باك
الفصل هادئ، ولطيف وقوته يكمن هنا في الجو نفسه كما لاحظنا فيه أن الصمت كان بطل المشهد الحقيقي وأما الحوار مقتصد لكنه محسوب

هايبرا مرسومة بشكل جيد بنظري باردة ظاهريا لكن مشحونة داخليا والباقي يتبين مع مرور الوقت كما أن قرار السفر لم يقدم كدراما بل كأمر محسوم… وهذا يناسب شخصيتها صراحة

أما كونان فلفتني هذا السطر تحديدا (للمرة الأولى شعر أن عودته إلى حجمه الطبيعي لا تعني بالضرورة أن كل شيء سيعود كما كان)
هنا لمستِ جوهر التحول النفسي لا الجسدي فقط، وهذه نقطة قوة في نظري

بشكل عام الإيقاع جميل الآن لكن احذري أن يطغى الهدوء طويلا لأن الهدوء فعال عندما يكون مرحلة لا حالة دائمة

الخلاصة هذا فصل تمهيدي ناجح في وظيفته لم يعدنا بالإثارة لكنه وعدنا بمشروع واعٍ وهذا أهم

وفي الأخير

سعيد بوجودكِ بيننا وبانتظار ما بعد الحطام فعلا
شكرًا جزيلًا على هذا التعليق الجميل،
سعيدة فعلًا أن الهدوء والصمت وصلوا كما قصدت.
قراءتك لهايبرا وقرارها أسعدتني،
وكذلك ملاحظتك عن سطر كونان—لأنه مفتاح مهم في الرواية.
وأطمئنك،
الهدوء هنا مرحلة لا حالة دائمة.
سعيدة بوجودك وقرائتك لما بعد الحطام 🤍
 

إنضم
6 يناير 2026
رقم العضوية
15059
المشاركات
5
مستوى التفاعل
16
النقاط
0
العمر
18
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
ملاحظة:
عند ظهور العلامة ♠ خلال قراءة الجزء الثالث، يُرجى الرجوع إلى الجزء الأول بعنوان فلاش باك، إذ أن الأحداث المرتبطة بها تمثل تكملة لما انتهى في جزء الفلاش باك، ويُسهِم الاطلاع عليه في فهم سياق الشخصيات وتسلسل الأحداث بشكل أعمق
.

الفصل الأول/ حُسم الأمر ⚡⬅p3

المساء

حلّ الليل، وتلألأت أضواء المدينة من النوافذ البعيدة كنجومٍ اصطناعية. ارتدت هايبرا معطفًا رماديًا داكنًا بسيطًا، وشالًا يلتف حول عنقها بأناقة باردة. لاحظ كونان ذلك فورًا؛ تسلّل إلى داخله شعور غامض، مزيج من الإعجاب والقلق، لكنه لم يعبّر عنه سوى بابتسامة خفيفة ومراقبة صامتة لحركاتها.

«انتهيتِ؟ نخرج..؟»
اردف بينما ينتظرها امام باب ..المنزل..؟

«أجل.. هيا بنا »
خرجا معًا إلى الحديقة القريبة، وحدهما. كانت خطواتهما متأنية في الهواء البارد، وأوراق الأشجار تتراقص بخفة مع النسيم، بينما تتسلل أصوات المدينة البعيدة إلى صمت المساء. ثـم
قال كونان بنبرة مترددة تخالطها مشاعر غريبة:
«… هل أنتِ متأكدة من هذا القرار؟ لا أفهم لماذا تريدين الرحيل بهذه الطريقة.»
تقدّمت هايبرا خطوة واحدة، ثم توقفت أمامه ونظرت إليه بثبات.
«اسمعني جيدًا، كودو-كن. هذا قراري وحدي. لا يحق لك، ولا لغيرك، أن يقرر عني. هل هذا واضح؟..يكفي ما اضعته من حياتي للان»

تراجع قليلًا، صامتًا، قبل أن يقول بصوت أخفض:
«أنا فقط… لا أريدك أن ....أن تبتعدي عنا هيبارا.»
ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة هادئة، تخفي حزمًا لا يقبل النقاش.
«تقلق كثيرًا لرحِيلي، رغم أن حياتك ليست خالية من الالتزامات. لديك من تحب، فلماذا كل هذا الاهتمام.؟»

ساد الصمت. أراد أن يتكلم بصيغة الجمع، بتلك الطريقة التي اعتاد أن يختبئ خلفها: ابقي معًا… لا تتركينا.
لكنها توقفت فجأة، ونظرت إليه باستغراب حاد:
«من تقصد بـ نحن؟»
ارتبك، وكأن الكلمات علقت في حلقه. قال أخيرًا:
«أنا… أعني… أقصد البروفيسور أغاسا فقط.»
رفعت حاجبيها قليلًا، وقالت ببرود واضح:
«لا تُدخلني في صراعاتك الداخلية، كودو-كن. هذا ليس مكانك لتقرر مسار حياتي. أنا أعيش لنفسي أولًا، لا لطمأنة قلقك.. لقد انتهت مصلحتك معي »
احتدّ النقاش؛ برودها في مواجهة توتره. رفع صوته دون أن يشعر:
«لا أفهم لماذا هذا الأمر مهم لك إلى هذه الدرجة! ثـم عن اي مصلحة هل ما بيننا مصالح الان؟ »
أجابته بصوت ثابت، صارم دون صراخ:
«لأنه أنا. لقد عشت وفق رغبات الآخرين زمنًا كافيًا. الآن دوري أن أختار، وأفعل ما أراه مناسبًا لي، لا لك.»
توقفا قليلًا، التقطا أنفاسهما، ثم استمر الحديث بنبرة أخف؛ عن السفر، عن الحرية، عن مواجهة المجهول، بينما انعكس ضوء القمر على مياه النافورة القريبة.

«اسف... لم اقصد الصراخ او وضعك تحت الضغط ثقي بأني ساكون معك باي قرار تتخذيه »
قال وهو ينظر لانعكاس القمر على المياه امامه

«لابأس لم اقصد ايضا ماقلته.. »

عند عودتهما، توقفا أمام باب المنزل. ارتجفت هايبرا، لا من البرد، بل من ثقل اللحظة. أما كونان، فكانت عيناه مليئتين بأسئلة لم يجد لها إجابات لكن لاول مره قرر التخلي عن فضوله من أجلها.
اقترب منها فجأة، واحتضنها بقوة. بدت الصدمة على وجهها من جرأة الحركة، وشعرت بدفء غير متوقع يلتف حول قلبها، وتسارع نبضها دون إذن.
أبعدته برفق، وابتسمت ابتسامة خفيفة. في عينيها امتزجت الحرية بالرهبة والحنين. أدركت حينها أن هذا ليس وداعًا نهائيًا، بل نقطة تحوّل… لكلٍ منهما، ولكل ما ينتظرها خارج هذه الجدران.

«اعتقد انها اخر مره سنقول بها إلى اللقاء.»
اردفت تكسر الجو المحرج بينهما

«لا أعتقد ذلك.. لكن لهذا اليوم ف الى اللقاء. »
بعد أيام…

تناول شينيتشي العقار الخاص به، كما فعلت شيهو . توجّه كلٌّ منهما إلى مكانه؛ شينيتشي إلى غرفة أغاسا، وشيهو إلى غرفتها.
في الغرفة الأولى، استند شينيتشي إلى الحائط، والكبسوله الصغيرة بين أصابعه المرتجفة. ابتلع العقار دفعة واحدة، ولم تمضِ ثوانٍ حتى اجتاحه الألم.
«آه…»
كان الإحساس قاسيًا، كأن جسده يُنتزع من داخله ثم يُعاد تركيبه. شدّ في العظام، ضغط في الصدر، وتمزّق بطيء في العضلات. حاول أن يتنفس، لكن الهواء بدا ثقيلًا.

«الهي... مؤلم جداً.»
ثم بدأ جسده يتغيّر… عاد الطول، وعاد الوزن، لكن الإحساس بهما كان غريبًا. ركع على الأرض، واضعًا كفّه عليها ليحافظ على توازنه.

«كأنني أُسحب من قالب ضيّق… ثم أُلقى خارجه دفعة واحدة.»
وفي الغرفة المقابلة، كانت شيهو تمر بالألم ذاته. انكمشت على نفسها، وارتطم ظهرها بالباب من شدّة الوخز.
«توقّف… اه..» همست، قبل أن يتحوّل الهمس إلى أنين مكتوم.
العظام تعود إلى مواضعها، والدوار يلف رأسها بقسوة.
كأن كل خلية تُجبَر على تذكّر مكانها القديم.
تشدّدت أنفاسها، ثم هدأت ببطء. وقفت مستندة إلى الطاولة، ونظرت إلى انعكاسها في المرآة. لم تبتسم؛ كانت فقط تحاول أن تتأقلم.
ساد صمت ثقيل.
نظرت حولها لتتنهد لنسيانها امر ثيابها
اقتربت اكثر من الباب
ثم جاء صوتها من خلف الباب، متعبًا لكنه ثابت:
«كودو-كن؟»
استقام شينيتشي فورًا وخرج بترنج ليقترب من باب غرفتها
«نعم؟»
ترددت لحظة، ثم قالت:
«الملابس… قلت إنك ستحضرها.»
تجمّد. نظر إلى نفسه، ثم أغمض عينيه. كان قد أحضر ملابسه فقط.
«أنا… لم أفعل...»
لم يبرّر. خلع القميص الذي كان يرتديه، تردّد لحظة، ثم دفعه من أسفل الباب.
«خذي هذا… إلى أن نجد حلًا.»
في الداخل، أمسكت شيهو بالقميص. توقفت لحظة، ثم قالت بهدوء:
«في المرة القادمة… التزم بما أوصيك به.»
«سأفعل.» أجاب فورًا. «أعدك.»
ارتدت القميص؛ كان واسعًا وطويلًا، لكنه دافئ. شعرت ببرودة عابرة، ثم استقر دفء خفيف.

كان كلٌّ منهما يتأقلم مع جسده الحقيقي، ومع مرحلة بدأت وسط الألم والارتباك… وتفاصيل صغيرة قالت أكثر مما تقوله الكلمات.

وفي اللحظة التاليه خرجت شيهو. توقّفا تلقائيًا حين رأى كلٌّ منهما الآخر.
ساد صمت مختلف؛ صمت إدراك.
تنحنح شينيتشي وقال بصدق:
«أعتذر مرة أخرى… كان يجب أن أنتبه.»
هزّت رأسها بخفة.
«انتهى الأمر. لا داعي لتكرار الاعتذار.»
نظر إليها أطول مما قصد اطول بكثير لدرجة ارتباكها ، ثم قال بهدوء صريح:
«رأيتك من قبل بهيئتك الحقيقية… لكنني لم أقلها.
أنتِ جميلة، شيهو.»
اتسعت عيناها لحظة، ثم أشاحت بنظرها قليلًا.قالت تخفي خجلها
«أنت سيئ في اختيار التوقيت، كودو-كن.»
ابتسم بخفوت.
«ربما… لكنني أردت قولها هذه المرة.»
حلّ بينهما صمت أقل ألمًا، وأكثر وعيًا.
لم يكن وداعًا…
ولا بداية كاملة.
بل لحظة صادقة، معلّقة بين ما كان، وما سيأتي.


أتمنى أن يكون الجزء قد نال استحسانكم، اتمنى أيضاً ان اتلقى تفاعلا يحمسني للاستمرار
كما تبقى جزء اخير وينتهي الفصل الاول وتبدأ الاحداث الفعلية بالتدريج ♥👀
أرحّب بكل الملاحظات،
وأي نصائح أو استفسارات
تخص الرواية أو هذا الجزء تحديدًا
سأستقبلها بكل رحابة صدر 🤍
 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل