السلام عليكم ورحمة الله
اول حلقة من دين وطين الجزء الجديد كانت بعنوان
كيف تكون انسان غير عادي، وفي موضوعك تقول الانسان
عادي بل اقل من عادي، ويبدو اني هالمرة بنقاشك ما رح اتفق
تمامًا مع اللي تقوله، وصلني من الكلام شعور بالاستنقاص
من قيمة الانسان وقيمة حياته.صحيح في خيط رفيع بين تكون
متواضع وبين تكون غير مُقدر لقيمتك ولعلّ الاثنين اختلطوا
بالكلام هنا
ما حدا فينا عادي او اقل حتى، البشر مميزين بكل شي
فيهم نفس ما هم مميزين ببصمات الأصابع مع استحالة
وجود تشابه مع حد ثاني. قال سبحانه وتعالى:
(َلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)
نحن الخلق المكرم يلي مفضل على الكثير بس مو لحتى نشوف
حالنا بغرور لانه سبحانه وتعالى كمان قال :
(وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)
فالواحد هون بده يوازن وما يغذّي الانا تبعه مع تجاهل الجانب
الثاني من المعادلة وهو اننا ضعفاء امام الله
خلقنا لنعمر الارض في المرحلة العمرية يلي بنكون فيها قادرين
على الإنتاج،بعدها بطبيعة الحال رح نبدا بالتنحي ع جنب
نقعد ونشوف الاجيال يلي ورانا وهي تسلك نفس الطريق
ودورة الحياة هاي هي يلي يعيش فيها الانسان لحظات تكريمه
عالخلق ولحظات ضعفه لحتى ما ينسى مقامه وما يحاول يتعالى
صحيح الطفل في بداية عمره يفكر انه محور الحياة وكل حدا ثاني
شخصية جانبه بقصته،يكبر ويكتشف انه كل الناس وبنفس الشكل
قصص ثانوية في حياة بعضها وما حدا محور بحياة الثاني
لكنهم ماتوا وأصبحوا مجرد ذكرى.
"إنَّما الإنسانُ أَثَر فانظُرْ ما أنتَ تاركٌ خلفَكَ
يَفنى العِـبَادُ وَلَا تَفنى صنَائِعُهُم فَاختَرْ لِنَفسِكَ مَا يَحلُو بِهِ الأَثَر"
الشخص المميز فعلاً هو يلي ينجح بترك بصمة حقيقية
او خير ينذكر فيه بعد وفاته
- هل تعتقد أن شعورنا بالتميز هو مجرد آلية دفاعية لنحتمل رتابة الحياة، أم أنه حقيقة نكتشفها متأخراً؟"
ممكن آلة دفاعية؟ وممكن طريقة تشجيع..لو ما حسيت بقيمتك
شو اللي حيدفعك لتفكر بشكل مختلف؟لتصدق فكرة مشروع خطرلك
مثلاً وتآمن بإنك ذكي كفاية لتنجح فيه.تفكيرك المختلف هو يلي
يوصل الناس لأماكن بعيدة وهو يلي مخلي كثير ناس جالسة بمكانها
متى كانت اللحظة التي صفعتك فيها الحياة لتدرك أنك لست محور الكون كما كنت تظن؟
لحظات الوفاة عمومًا او المرض تعطي الإنسان صفعة ترجعه لمكان
منخفض كثير وبعضهم لا زال بهذاك المكان، اما اني مو محور الكون؟
هي فكرة الواحد بشكل بديهي لازم يستوعبها مجرد ما يصير بعمر
الاختلاط بالحياة الواقعية والناس خارج دائرتك الخاصة
هل الاعتراف بأننا عاديون هو انكسار أم هو قمة التصالح مع الذات؟
انا شخص متصالح مع نفسه بشكل كبير بس ما اشوف حالي
حدا عادي، هل انا عادية لاني ما اكتشفت الذرة ولا طلعت للقمر؟
مين حط معايير "العادية" غير الناس اساسًا، مالها شي ثابت
ويسري ع تقييم كل الناس، مش كل الناس استثنائية ونادرة
هذا الوصف بشمل عدد قليل لكن ما يعني ان الباقين تحت
المستوى،اذا كان ربنا ما يفرق بين الناس غير بالتقوى ف ليه
يجي الانسان يصنع لنفسه معايير ع مزاجه يصنف الناس حسبها؟
وبخصوص هالموضوع تذكرت حال كثير اشخاص صاروا يقدسوا
جماعة السوشال ميديا ويستنقصوا من حالهم.لانه فلان احلى و
اغنى؟ نهايتنا وحدة حتى ان الفقراء اول اهل الارض دخولًا للجنة
قبل الاغنياء ب 500 سنة مثل ما ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم في احد الاحاديث.
في النهاية لو بدنا نتكلم عن التميز من المنظور الكبير واللي لا يقارن ف محدا يستاهل المسمى غير الأنبياء والصحابة
اما من منظور اهل الدنيا ف نحن خلينا نقول غير عاديين بس اقل
من الاستثناء الفريد، وما في غلط بتقبل فكرة انه ممكن يتم استبدالك
لانك لو كنت الحدا يلي عالطرف الآخر برضو رح تِستبدله.
ختامًا الرد رأي شخصي مو مقتبس من افكار الحلقة
ف يلي حابب يسمعها هذا الرابط
وفي امان الله
