كانت تحمل القفص بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن يسقط منه آخر ما تبقى منها.
لم يكن بداخله طائرٌ يرفرف، ولا أغنيةٌ تنتظر الفجر... بل قلبٌ أنهكه الانتظار حتى نسي كيف يخفق بحرية.
الغريب أن القفص لم يكن هو السجن الحقيقي، بل الخوف الذي أقنع القلب أن العالم خارجه أكثر قسوة من قضبانه.
كم من مرةٍ طرق الأمل بابه؟ وكم من مرةٍ تراجع، لأنه اعتاد الوحدة حتى صارت مألوفة؟
وفي يومٍ هادئ، أدركت أن المفاتيح لم تكن مفقودة يومًا... كانت في يدها منذ البداية. لكنها كانت تحتاج إلى شجاعةٍ أكبر من مجرد فتح الباب؛ كانت تحتاج إلى الإيمان بأن القلب خُلق ليعيش، لا ليُحفظ خلف الأسلاك.
فما قيمة القلب إن نجا من الجراح، لكنه لم يعرف يومًا معنى الحياة؟..
اللي بعدي
https://up.anime-tooon.com/uploads/at_178508456087021.jpg