"الرسالة الاخيرة" (6 زائر)


إنضم
28 أكتوبر 2025
رقم العضوية
14914
المشاركات
51
مستوى التفاعل
33
النقاط
10
العمر
15
الإقامة
عالـم الدِراسْة
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه القصة من تأليفي تروي حكاية عن الشوق والانتظار الذي لا ينتهي.
ريو6

في زاوية ضيقة من غرفة قديمة، عاش "أحمد" السبعيني وحيداً. هم11

كان يملك مكتبة صغيرة تفوح منها رائحة الورق العتيق، وفي وسطها، كان يجلس يومياً أمام مقعد خشبي فارغ، مخصص لرفيقة عمره "ليلى" غيل9
التي رحلت عن عالمنا قبل خمس سنوات.
كانت ليلى قد وعدته قبل وفاتها بأن تترك له رسالة في كتابهما المفضل كل عام في ذكرى زواجهماسالي6

، لتخبره فيها أنها ما زالت تراقبه وتحبه. وفعلاً، في كل عام كان يجد رسالة بخط يدها الأنيق داخل صفحات الكتاب، تخفف عنه مرارة الوحدة.
مرت الأيام، وجاءت الذكرى الخامسة لرحيلها. استيقظ أحمد وقلبه ينبض بلهفة وشوق.روزي2
سار بخطوات متثاقلة نحو المكتبة، وتوجه إلى كتابهما المفضل. أمسك به، وقلّب صفحاته ببطء، ولكنه لم يجد شيئاً! بحث بين طياته مرة أخرى، وفتش في كل ركن من أركان الغرفة، لكن دون جدوى.نح3
أحبط أحمد وجلس على كرسيه، ودمعة حارة تنساب على تجاعيد وجهه، معتقداً أن نسيانها له هو أقسى ما قد يواجهه. وبينما هو غارق في حزنه، هبت نسمة هواء باردة حركت أوراق الكتاب على الطاولة، لتسقط منه ورقة صغيرة صفراء اللون ومطوية.حبوبي1
تناول أحمد الورقة وفتحها بيديْن مرتجفتيْن. لم تكن الرسالة ككل عام، بل كانت تحمل كلمات قليلة فقط كتبتها ليلى قبل أيام من وفاتها:كسرتني1
"عزيزي أحمد.. في هذا العام، أردت أن أترك لك رسالة من نوع مختلف. أردت أن أخبرك أن حُبي لك باقٍ في كل نبضة قلب، وفي كل ذكرى جميلة جمعتنا. ولكن حان الوقت لتتوقف عن البحث بين هذه الأوراق، وتجدني في ابتسامة من حولك، وفي طيات حياتك التي يجب أن تكملها بحب وأمل. أنا لست مفقودة،

أنا أعيش في قلبك.. إلى أن نلتقي."موإييه0


أغلق أحمد الكتاب، ومسح دموعه، وشعر لأول مرة منذ رحيلها بسلامٍ يغمر روحه. لقد أدرك أن أعظم رسالة تُرِكَت له هي الحياة نفسها، وأن الحب الحقيقي لا ينتهي بغياب الجسد، بل يبقى حياً في الذاكرة والروح.غيل11


جوجو1أتمنى تكون عجبتكمجوجو1
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل