- إنضم
- 26 أغسطس 2026
- رقم العضوية
- 15306
- المشاركات
- 646
- مستوى التفاعل
- 741
- النقاط
- 94
- الإقامة
- فلسطين
- توناتي
- 1,730
- الجنس
- أنثى
LV
0
وهل أصبح للحرية ثمنٌ يُدفع؟
وهل أصبحت الحرية جُرمًا يُحاسَب المرء عليه؟
وهل تدفع ثمنها أنت بنفسك؟
أن يُزرع الانتقام في قلب طفل، فيكبر معه،
حتى يُضحّي بعائلته وأصدقائه، ثم بنفسه، في سبيله…
ولا يعيش في النهاية الحرية التي ضحّى بكل شيء من أجلها…
خلف الأسوار الثلاثة، كان يعيش إيرين وأصدقاؤه بعيونٍ مليئة بالفضول، والأمل، والرغبة في الحرية وإكتشاف المجهول.
كانوا يحلمون برؤية ما خلف الأسوار، بالبحر الواسع، وبالسماء الممتدة إلى ما لا نهاية.
ولكن، من كان يعلم أن هذه الحرية التي حلموا بها تخفي وراءها كل هذا الألم؟
من كان يعلم أن خلف هذه الأسوار المحدودة، المليئة بالحياة و الأمان، يوجد كل هذا السواد والدموية والكراهية؟
لم يكن إيرين يعلم أن رحلته لاكتشاف العالم ستغيّر نظرته إليه؟
فهل كانت الحرية تستحق كل هذا الثمن؟
وهل كان إيرين يعلم أنه، في رحلته للبحث عن الحرية، قد يخسر كل شيء… حتى نفسه؟
بدأ كل شيء قبل أن يعرف إيرين حقيقة العالم الذي يعيش فيه، حيث انقسم الإلديون بين سكان داخل الأسوار، وسكان خارج الأسوار.
وكان الإلديون خارج الأسوار يعيشون تحت حكم مارلي، التي قررت إرسال محاربيها الإلديين لاختراق الأسوار والتعدّي على سكانها.
ولكن، هل كان سكان الأسوار يعلمون بوجود سكانٍ غيرهم على الأرض؟
الجواب: لا.
فقد عاشوا في سجنٍ مقسّمٍ إلى ثلاثة أسوار، أو هكذا ظنّوا، حتى جاء اليوم الذي قرروا فيه إكتشاف ما يوجد خارجها، وإكتشاف العالم المظلم خلفها.
فقام العمالقة بالهجوم على السور الأول، سور ماريا، وقُتل العديد من سكانه، ومن بينهم والدة بطلنا إيرين.
وهنا كانت البداية، وكانت الشعلة التي ساهمت في صناعة الوحش الذي رأيناه؛ الوحش الذي حمل داخله غضبًا وانتقامًا كبرا معه يومًا بعد يوم.
فمع كل مرةٍ تعرّضت فيها الأسوار للهجوم، ومع كل عقبةٍ وقفت في طريق إكتشافه لما يوجد خلفها،
أزداد غضبه، حتى أصبح الإنتقام جزءًا منه، وبدأ يخسر نفسه شيئًا فشيئًا في سبيل الحرية التي طالما حلم بها.
لو كنتُ الكاتب، وهذا هو محور موضوعنا، ماذا كنتُ سأغيّر في القصة؟
في البداية والنهاية، لن أسمح بموت إيرين.
فهو لم يختر أن يكون من سكان الأسوار، الذين يراهم العالم وحوشًا، ولكنه أختار مصيره، ورسم حلمه، وكتب صفحات حياته كما أراد.
ولكن، هل كانت هذه النهاية التي أرادها حقًا؟
فهو حلم بالحرية، وأراد أن يعيشها مع أصدقائه وميكاسا.
كان حلمه حياةً طبيعية، بلا أسوار، وبلا خوف، وبلا قيود.
أول تغيير سأبدأ به هو أنني لن أجعل إيرين يُبيد البشرية خارج الأسوار، بل سأجعله يسيطر على العالم، فهو صاحب القوة المطلقة،
وسأجعل أصدقاءه إلى جانبه، بدلًا من أن يقفوا في مواجهته.
سيجعل سكان الأسوار يعيشون في العالم بحرية تامة، دون خوف أو ظلم، بينما سيعيش الإلديون في خوفٍ دائم من إيرين وقوته.
وهكذا، سأغيّر موازين القوة في العالم؛ فليس هناك شخصٌ يرى العالم بالطريقة نفسها التي يراه بها غيره،
وكل شخص يرى الحقيقة من موقعه، سواء أكان داخل الأسوار أم خارجها.
لكن، هل ستنتهي الكراهية بهذه الطريقة؟
أم أن إيرين سيصبح مصدر الخوف الذي طالما أراد أن يحرّر نفسه وأحبّته منه؟
الأثر الذي تركه إيرين في قلوب أصدقائه عند اتخاذه هذا القرار، هل سيقفون معه ويشجعونه في سبيل هذه الحرية؟
والأثر الذي تركه في قلوب المشاهدين، الذين عايشوا معه تفاصيل حياته منذ الطفولة، وشاهدوه يكبر ويصبح أكثر قوة،
حتى وصل إلى مرحلةٍ لم يعد فيها الطفل الذي حلم يومًا برؤية البحر.
حاول أصدقاؤه ثنيه عن الهجوم الذي نفّذه، ومنعه من التضحية بحياته في سبيل الحرية.
لكنه ضحّى بكل شيء في سبيل أن يعيشوا بحرية و أمان، وألّا يُعامَلوا كالوحوش.
في نسختي، لن أسمح بموت إيرين على يد أصدقائه الذين فعل كل شيء من أجلهم، بل سأمنحه فرصةً أخرى للحياة، وفرصةً ليعيش الحرية التي لطالما حلم بها.
فهل ستكون هذه الحرية مُرضيةً لهم؟
كنت أتمنى، منذ بداية الأنمي وحتى آخر حلقة، أن يعيش عزيزنا إيرين الحرية ويحقق حلمه الذي أراده منذ الطفولة.
مع كل الألم والمآسي والصعاب والخسارة التي تعرّض لها، ومع كل التعب والعذاب الذي عاشه، كنت أتمنى له النهاية التي تمناها وكافح كثيرًا من أجلها، وهذا أقل ما يستحقه.
سوف أكتب له النهاية السعيدة التي تمناها، وأجمعه بأصدقائه وأحبّته.
سوف أغيّر مصيره، ولن أسمح له بالموت على يد الشخص الذي أحبّه، أو بتركها والرحيل عنها، تاركًا وراءه حزنًا لا ينتهي.
ألم يكن يرغب في البقاء معها؟ ألم يكن يحلم بحياةٍ يستطيع فيها أن يعيش إلى جانبها، بدلًا من أن تكون نهايته على يدها؟
سوف أجعله يسيطر على العالم ويحقق حلمه، حتى لو اضطر إلى إخضاع الجميع لقوته.
وسوف أجعل أصدقاءه يبقون إلى جانبه، ولا يتخلّون عنه كما لم يتخلَّ هو عنهم.
سأمنحه فرصةً ليعيش حريته التي خسر الكثير من أجلها، ويرى البحر الذي طالما حلم به، ويعيش مع أصدقائه وميكاسا، بدلًا من أن يخسر كل شيء في سبيل حلمه.
إيرين يقف أمام البحر مع ميكاسا وأصدقائه، كما حلم دائمًا.
لكن يبقى السؤال: هل سيعيش إيرين حريته مقابل أن يحرم الجميع منها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم اعضاء تون
.gif)
شكرا لكل شخص وصل لهون وقرء موضوعي كامل.
واكيد اي انتقاذ او تعليق عالقصه جاهزه
.gif)
بتمنى يعجبكم طبعا اول موضوع الي بالمنتدى
.gif)
هذا الموضوع مشاركتي بمسابقة مسيو تمساح هنا
شكرا للجميلة هنود على التصميم الجميل
.gif)
واكيد رح احب اشوف رايكم بخصوص نهاية ايرين ورايكم لرايي.
بالتوفيق للجميع
.gif)


.gif)
