
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف حالكم جميعا ؟ اللهم أدم اجتماعنا، ولا تجعل بيننا فراقًا يؤلم قلوبنا، اللهم ارزقنا أعمارًا نتقاسم فيها الضحكات، وأيامًا لا ينقصها أحد، وبيوتًا تظل عامرة بالمودة والسكينة، اللهم اجبر خواطر أهلنا، واشفِ مرضاهم، وارحم من غابوا عنا، وأدم نعمة وجود من نحب بجانبنا .
واجعل لنا من كل دعاء نصيبًا، ومن كل أمنية تحقيقًا، ومن كل حزن فرجًا، اللهم إن العائلة هي أجمل ما نملك، فلا ترينا فيها بأسًا يبكينا، ولا غيابًا يكسرنا، واجعلنا لبعضنا سندًا حتى آخر العمر، واجمعنا دائمًا على الحب والخير، وفي جناتك كما جمعتنا في الدنيا، آمين يا رب العالمين .
ما الذي يجعل بعض مشاهد الأنمي تسكن قلوبنا طويلًا، حتى بعد انتهاء الحكاية وغلق الصفحات ؟ .

ربما ليست المعارك التي خاضها الأبطال، ولا الانتصارات التي حققوها، بل تلك اللحظات التي وجدوا فيها أنفسهم بين أشخاص أحبّوهم دون شروط، وتمسّكوا بهم حين لم يبقَ لديهم ما يتمسكون به .
لطالما كانت العائلة في الأنمي أكثر من مجرد رابطة دم أو صلة قرابة، إنها حكاية أشخاص وجدوا في بعضهم مأوى من قسوة العالم، وأيدٍ امتدت في اللحظات التي بدا فيها كل شيء على وشك الانهيار والضياع، وقلوب اختارت أن تبقى رغم كل الأسباب التي كان يمكن أن تجعلها ترحل .
تأملوا معي يا أحبتي ناروتو الذي لم يكن يبحث عن الاعتراف بقدر ما كان يبحث عن شخص يؤمن به، أو إدوارد وألفونس من أنمي فولمتل اللذين جعلوا الأخوّة بينهما رحلة تستحق أن تُخاض ونقف أمامها وقفة تأملية خالصة، أو اللحية البيضاء الذي منح أناسًا فقدوا معنى الانتماء عائلةً لم يعرفوا أنهم يحتاجونها بهذا القدر .
وما أجمل تلك العائلات التي لم تجمعها الأنساب، بل جمعتها المواقف، والتضحيات، واللحظات التي قال فيها أحدهم للآخر دون كلمات : لن تواجه هذا العالم وحدك .
فالعائلة بالنسبة لي ليست دائمًا المكان الذي نولد فيه، بل المكان الذي نستطيع فيه أن نكون أنفسنا دون خوف، وأن ننهار دون أن نخشى السقوط، وأن نعود مهما أثقلتنا الحياة وأتعبتنا الظروف، لأن هناك من ينتظرنا ولن يخذلنا .
وربما لهذا السبب تحديدًا حين نشاهد بطلًا يجد عائلته أخيرًا، نشعر وكأن شيئًا في داخلنا قد وجد منزله أيضًا .
فما أعظم أن يمتلك الإنسان القوة لإنقاذ العالم، وما أعظم أن يمتلك قلبًا يعود به إلى عائلته وإلى وطنه .


التعديل الأخير: