تكملة للتقييم للتدوينة الرائعة .

في الوقت نفسه أظن أن هذا الباب هو من أكثر الأبواب تعقيدا و احتياجا للحذر و الحيطة ، لأن تحديد مفهوم " الأقرب إلى الله " ليس أمرا بسيطا و يسيرا .. و قد يختلط بما نراه نحن مصلحة أو بما تميل إليه نفوسنا ، لذلك يبقى الرجوع للنصوص الشرعية و فهم العلماء و النظر في المصالح و المفاسد و التواضع في إطلاق الأحكام من أهم الأمور الأمور التي تعصم الإنسان من الوقوع في الهوى و هو يعتقد بأنه يتبع الحق و الطريق الصحيح .
نقطة أن الوقوف مع طرف في موقف معين من أجمل الأمور التي قرأتها لحضرتك .. وقوفك معه لا يعني تزكيته فقط أو الموافقة على كل ما يفعله ، فهذه نقطة يغفل عنها الكثير من الناس للأسف .. لأن أعلبنا يظن بأن الاختيار بين خيارين يعني الإيمان المطلق بأحدهما ، بينما في الحقيقة قد يكون مجرد اختيار لأقل الأضرار أو فقط أقرب خيار للحق بحسب المنطق و القدرة و الواقع .
تدوينة ثرية ماشاء الله تبارك الرحمان ، تستحق التأمل و الوقوف عندها لأنها محملة بتفاصيل جميلة جدا ، خصوصا سرعتنا في إصدار الأحكام .. أسأل الله أن يرزقنا جميعا الرحمة و البصيرة .. و أن يرينا الحق حقا و يرينا اتباعه و يرزقنا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه .
الله يسعدك يا رب دنيا و آخرة يا صديقي .

.gif)
الطامة أن نرى الناس أما ملائكة لا تخطىء ونجلهم بشكل لا يجعلنا أنهم قد نختلف معهم أو يخطئوا، وأما شياطين لم تصيب في حياتها قط، ويغالي في العداوة والذم.
والطامة الأكبر، هذه المنازعات في المجال الاسلامي والشرعي، ترى عداوة مثيرة للشفقة بين هذا وذلك، وطالما أن احدهم أخطا، أصبر وأعرض عنه ولا أخوض معه؟ لا بل أخطا مثله وعليه وأشد. وهكذا نسير في دوائر مغلقة في هذا العصر.
وضع محزن ومؤسف.
مع العلم التدونية قديمة، منذ شهور في خضم الأحداث بين أمريكا وإيران، لكن نشرتها بسبب هذه المساوىء الأخرى.