الختم الذهبي قصة "NEGO" الموسم الثالث (3 زائر)


K a s u m e

Sadness Breather~
إنضم
23 مايو 2020
رقم العضوية
11114
المشاركات
412
مستوى التفاعل
3,354
النقاط
270
أوسمتــي
5
العمر
18
الإقامة
ظلمات الأعماق
توناتي
1,760
الجنس
ذكر
LV
1
 

PvwokQE.png


MR.HERO - 11/07/2023



bESNuzv.png

S A L W A | 7/7/2023
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته جوجو1
ها قد التقينا من جديد بمناسبة نزول الفصل السابع عشر بعد انتظار طويل نوعا ما ض2، و كالعادة فصل يستحق الانتظار و بجدارة، هنا أعلن نهاية أرك حرب الفرسان الملكيين و استبدال ترسانة الأحداث بترسانة أخرى، عكس الفصول السابقة في هذا الموسم فهذا الفصل لم يحتوي أكشن و قتالات بكثرة و إنما ركز بشكل أكبر على تزويد القارئ بأكبر قدر من المعلومات حول القادم من أحداث و هذا لا يزعجني بتاتا، بل عكس ذلك من الجميل موزانة الكفوف من حين لآخر.
الآن و دون إطالة نتطرق لأحداث الفصل
-معبد هورايزون-

أها تبين أن تقنية النقل الجماعية الخاصية بهورايزون كانت تستهدف معبده، كالمتوقع طبعا ه1، لكن من العجيب أن يتسع لهذا العدد من السكان ما مساحة هذا المعبد بالضبط؟ فعلا يا لسخرية القدر كيف يمكن للموازين أن تنقلب في لحظة، على الرغم من عدم ظهور الأخوين رامبو و رايزو في أدوار مهمة إلا أني متعلق بهما لسبب ما.
كنت أتساءل عن مصير كرولي بعد مجابهته الساحقة لفرسان المملكة، ليصدمنا الكاتب بأن عمدة يورا الصامل على شفير الموت و أن قلبه حرفيا يمكن أن يتوقف في أي لحظة، و ما زاد الطين بلة في نظري ردة فعل هورايزون الفضة، طيب ماذا لو فعلا ودع كرولي الملاعب بينما أنت جالس أمام شاطئ البحر؟؟ برود هورايزن يكون مزعجا في بعض الأحيان ه1، لكنه في النهاية ليس طبيبا كما قال فربما لم يرد أن يكون متواجدا في حالة حصل ما حصل 😬.

-سجن أطلنطا الغربي-
ياللهول!! نعلم أنك كنت تمهد لمدى خطورة هذا السجن و شناعته و إلى آخره، لكن من كان ليتوقع أن تؤول الأمور إلى هنا؟! بدأت أرى أن محرقة الحي الجنوبي أهون بكثير من "عقوبات السجناء" في هذا الحصن، الأحسن وصفها بحلقة الموت الأبدية،طبعا بما أن المدعو كلاوديو هو المشرف عليها فكان من المفترض أن أتوقع شيئا كذلك ض2، على أي حال فإن أكثر طريقتي تعذيب جعلتني أقشعر بشدة من بشاعتهما هما حشر السجناء داخل جوف الحمار بينما تلتهم لحومهم الديدان و الحشرات..أما الثانية فهي حبسهم دخل القاربين المطبقين على بعضهما ثم سكب كميات كبيرة من الحليب و العسل و إجبارهم على التهامها و "لا أحبذ ذكر الكلمة ه1"، يبدو أن جيرو قد نجح بطريقة ما في مزج شخصيته الودودة مع التعذيب ه1. كل هذا التفنن في التعذيب و لا يموت أي من السجناء؟! جديا أي أساليب علاجية هذه الذي تنقذ الشخص من الموت المحتم، بالنسبة لآخر جملة من هذه الجزئية، رينزارد؟ من هذا يا ترى؟ الفصول القادمة ستجيبنا.
-بوابة حصن الفيل الأبيض-

و أخيرا ظهور موزون لأبطالنا بعد فصول عديدة، جدير بالذكر هنا طريقة وصفك للمعالم و الأماكن فقد جعلتني أتخيلها بتفاصيلها و كأني اراها أمامي أهنئك على ذلك، من المؤلم رؤية أبطال القصة و هم عاجزون هكذا، اشتقت لهيجان فالكون و نيرانه الحارقة و اندفاع يون نحو الخطر دون تفكير و كذا استراتيجية كيون في القتالات و أساليب آيرس القتالية، بالحديث عن ذلك رغم كل تلك الضمادات لا يزال فالكون قادرا على المشي؟ ض2، على كل فما خطب هذا الظلام الدامس الذي يعتري المكان؟ (ملاحظة: لدي فوبيا من الظلام :) ) كنت خائفا على أبطالنا من أن يتم تعريضهم للتعذيب السابق ذكره في جنوب السجن إلا أنه تبين أن حصن الفيل يعامل سجناءه بسخاء نوعا ما ما أراحني قليلا، تحريات كاجونية حرس السجن هم عبارة عن سجناء سابقين تم تعذيبهم بشدة لدرجة أن العلاج لم يفلح لإنقاذهم و لذا تم استعمال تقنية محرمة أو شيء من هذا القبيل لتحويلهم إلى زومبي حكمو6ذكرني ألا أتفلسف مرة أخرى إن كنت مخطئا ه1.
مسكين يون حتى و في هذا الموقف الصعب لا يزال متمسكا بأمل أن يتم إنقاذ القرية، لا يدري ما الفاجعة التي حلت بها و أنها محيت من الخريطة نح3.

-القصر الملكي قاعة الأمراء-
و أخيرا تسنى لنا التعرف على صاحب لقب الأسد القرمزي، توقعت أن يكون شخصا فظا ذو كبرياء بلغ السماء نظرا للقبه الذي يوحي بالصرامة، ليتبين أنه رجل مسن في قمة التواضع و السخاء، على كل محادثته مع أمراء المملكة قد كشفت عن عدة أمور اجتاحها الغموض أهمها أمر النقابات هذا، عالم قصتك يستمر في التوسع أكثر فأكثر و هذا ما أحبه! يا رجل كيف لفارس أبيض واحد أن يعدم 14 نقابة دون أي مساعدة؟! يبدو أن كاساندرل يمتلك ماض مشرفا بالفعل، بالنسبة للمملكة أقصد..كما تبين أيضا ٱن الفارس الأسود ميكاو عضو في نقابة التماسيح السود و لهذا تم العفو عنها لأنها قدمت لهم مقاتلا قويا كميكاو، اما بالنسبة لنقابة أسود الدم فتبين أنها تملك استراتيجيات دفاعية منيعة أمثر مما يمكن لكاساندرا وحده تجاوزها، لهذا تم عقد تحالف بين المملكة و النقابة لتسوية الأمور، ما يتركتا نتساءل عن سبب عفو المملكة و راي بالأخص على نقابة الشجرة المقدسة؟ على الرغم أنها لم تقدم شيئا للمملكة و لم تكن بالقوة الكافية لمجابهة كاساندرا، فما السبب يا ترى؟؟ واثق أنه يسحق التستر الذي أبداه راي اتجاهه، بالنسبة للأسد القرمزي فاتضح أنه تقاعد منذ مدة و نصب ابنته في منصبه دلالة على شأنها الكبير و قوتها الغير مستهان بها و هذا نظرا لمحاولة ضمها إلى الفرسان الملكيين، على ما يبدو أن الممكلة تواجه تهديدا أخطر بكثير من خلافاتها الداخلية ألا وهي بريطانيا، أرجح أن دورها سيبرز أكثر في الفصول القادمة، و خاصة بعد إرسال الملك الفارس الأبيض سارامنتو الذي من الواضح أنه يتفوق على كاساندرا بمراحل.

-العاصمة الملكية-
يبدو أن احتجاج السكان حول مسألة حرق الحي الجنوبي كان أمرا مسلما به، لكني متعحب كيف أن الفرسان البيض مدمري النقابات تم استدعاؤهم لتنظيف مخلفات أمر الملك، هل نزلت مرتبتهم لهذه الدرجة خاصة بالنسبة إلى كاساندرا، الأمر محير بشكل مريب، على كل لم أستلطف شخصية فولان الفظة فقط لأنه رئيس الوزراء يظن أنه الشخصية الرئيسية أو ما شابه حكموه2، مهلا لحظة؟ رينزارد؟ اسم مألوف..أليس هذا الشخص نفسه الذي ذكره جيماتا سلفا، تبين أنه رئيس حرس المملكة، كما اتضح أيضا أن له سمعة محبوبة بين السكان و غيابه يعد مشكلة نظرا لكونه من القلة القلائل الذين بإمكانهم تهدئة الأوضاع في حالات كهذه، لكن و لحسن الحظ عاد الفارس الأبيض كاساندرا بعد غياب طويل للمملكة و هذا كان كفيلا بتسوية الأمر و تهدئة السكان نوعا ما، بكذبة بيضاء طبعا ض2..أما بالنسبة إلى دانيال فعلى ما يبدو فقد كان الحاجز المنيع الذي ردع بريطانيا من الانقضاض على المملكة الأطلنطية طيلة سنين و انقطاعه عن العمل كسر هذا الحاجز، لكن مع إرسال الفارس الأبيض سارامنتو فبدانيال أو بدونه بريطانيا ستصفي حساباتها مع المملكة.

-حصن الفيل الأبيض زنزانة ألباتروس-
أها إذن تتفاوت طرق التعذيب بين الحصون الأربعة فعلى الرغم من أن حصن الفيل هو أكثرها رحمة إلا أنه لا يزال سجنا في كل الأحوال، ييدو أن المدة التي مكث فيها فالكون في سجن المملكة جعلته خبيرا نوعا ما حيث أنه اكتشف طبيعة التعذيب المعتمدة في هذا الحصن بسهولة، تسلبك الشعور بالوقت إذن..كدت أنسى أمر السجين المسجون معهم إلى أن تحدث، لم ير نور الشمس منذ 8 أشهر؟! أيعني هذا أنه تم القبض عليه قبل هذه المدة؟ لا تعتبر طويلة جدا مقارنة بالسجناء الآخرين إلا أن العيش في ظلام حالك لأشهر أمر ليس بالهين بتاتا، لم أستشعر أي خطر أو نوايا خبيثة من هذا المدعو ألباتروس بدا لي حسن النية و قد يكون حليفا قويا لأبطالنا، ثم بعدها يفاجئنا عجوز الصخر بتدخله لإنقاذ الجميع كدت أنسى أمره كليا ه1، لكن لم قد يترك رؤساء السجن المفاتيح برفقة حراس الزومبي رغم علمهم بمدى ضعفهم؟ ربما لم يتوقعوا أن يتم اقتحام السجن نظرا لتحصيناته المنيعة إلا أنهم نسوا تحصين البنية التحتية هيهي.

-قرب معبد هورايزون-
دعم؟ بهذه السرعة؟ قلت نفس الشيء عندما علمت بإرسال المدعوة لارا من قبل عمدة قرية رستون، الذي بدا أن له معرفة قديمة بالعمدة السابق بوبو خاصة أنه على علم بتلك العبارة الأشبه بكلمة سر "وشم في الظهر" أتساءل إن كان لها معنى حرفي حقا؟ الآن ارتاح بالي و أنا على علم أن كرولي سيتلقى العلاج المناسب لإصاباته، لكن من يدري قد تكون نوايا قرية رستون بعيدة كل البعد عن مساعدة المصابين مع أني أستبعد ذلك.

-سجن أطلنطا الغربي حصن الفيل الأبيض-
يبدو أن هورايزون لم ينس أمر يون و رفاقه في النهاية..احترامي لهذا الشخص يزداد مع تقدم الأحداث، أخيييرا تحرر أبطالنا من تلك الأصفاد المانعة للطاقة و بإمكانهم القتال بشراسة من جديد، كما اعتدنا من يون طيب القلب و مراع للآخرين دائما، لم يرض بترك ألباتروس خلفهم و أصر على تحريره، اشتقت لفطنة كيون و حذره و سلاطة لسان فالكون ه1 من يكون زاهين ذاك؟ فهمت أنه أخ توفان الأصغر؟ أم أن له أخا أكبر آخر و توفان صديق قديم له؟ على كل أرجح أن اسلوب قتاله سيعتمد بشكل كلي على القفازات الحديدية تلك، بالنسبة لألباتروس فالواضح أن أسلوب قتاله يعتمد على استعمال قبضتيه.و عندما صرنا قريبين من الحرية إذ يعترضنا حاجز آخر، ها قد تسنت لنا رؤية عميد حصن الفيل الأبيض سادلر ، و عكس جيرو فهو ينوي تعطيعهم واحدا واحدا دون رحمة..الفصل القادم سنشهد فيه رجوع روح أبطالنا القتالية و كذا القوة المدمرة لعميد حصن، و لك أن تتخيل حماستي بذلك ب11

بانتظار الفصل القادم على أحر من الجمر لا تطل علينا جوجو1

تقبل مروري..




 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Mr Cat

i love you but i love me more
إنضم
23 مايو 2020
رقم العضوية
11115
المشاركات
1,343
مستوى التفاعل
7,749
النقاط
467
أوسمتــي
9
العمر
18
الإقامة
Tokyo
توناتي
3,030
الجنس
ذكر
LV
2
 
img

K a s u m e 07/08/2023

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
كيف حالك أخي شينيغامي أتمنى ان تكون بخير ، أعتذر حقا عن تأخري في الرد أتمنى ان أعوضك عن تأخري ، و بدون إطالة لننتقل إلى انطباعي عن الأحداث

أشعر بالأسف على قرية يورا فعلا تعلقت بتلك القرية و الأن يمكن القول أنها مسحت من خريطة العالم ، أو هذا ما اظنه ، أول مرة اشعر ان هورايزون عاجز ، فلم يتمكن من القيام بأي خطوة لمعالجة رفقائه المصابين ، خاصة كرولي الذي قد يفارق الحياة في اي لحظة ، لحسن الحظ أتت تلك الفتاة لارا من الجنوب للمساعدة ، و لكن لا أدري لماذا تبدو لي و كأنها تخبئ شيئا ما عن هورايزون.

لا ألوم جيماتا على انهياره بعد ما رآه في ذلك السجن ، طرق التعذيب قد وصفتها بشكل جعلني اصورها في ذهني مع كل تفصيلة من تلك التفاصيل التي ذكرتها ، أقر أنني شعرت بالأسى على هؤلاء الأطفال الرضع فما ذنبهم نح3 ، و أخيرا عرفت لماذا يكون هذا السجن هو أخطر سجن في العالم ، مع قراءتي لتلك المشاهد البشعة ، كنت متأكدا أن لا أحد من المساجين سينجو خاصة ٦السجين الذي وضع داخل القدر الساخن ، أتساءل ما هي الطرق العلاجية التي تطبق على المساجين ، اظن أنه إذا استعملت هذه الطرق العلاجية على محاربي قرية يورا فسيشفون حتما.

أكثر مشهد شد انتباهي في هذا الفصل هو الحوار الذي دار بين الأمراء الثلاثة مع ذلك المدعو راندول ، أرى انه شخص ذكي نوعا ما ، فقد بدا غريبا أنه لم يسأل عن النقابات المتبقية منذ عشرين عاما كما قالت مونيتا ، هل هذه مجرد ثغرة عابرة أم أن هناك ما غفلت عنه ، أتساءل أيضا عن سبب انسحابه من منصبه ، و ما قاله راي في آخر المشهد يمكنهم تدمير النقابات الثلاثة في أي وقت؟ أتمنى أن توضح أكثر عن قصة النقابات مع العائلة الملكية.

عند وصول يون و كيون و فالكون و ايرس الى السجن قلقت عليهم حقا ، خاصة بعد أن رأيت كيف يتعامل السجانون مع المساجين ، يبدو ان رئيس السجن ينوي على شيء ما ، وصفك لأجواء السجن المظلمة كان رائعا فعلا إن هذا السجن هو جحيم بحد ذاته ، يبدو أن ذلك السجين ألباتروس سبيكون حليفا لابطال يورا من المنطقي ان يكون اعمى بما انه لم ير النور لمدة ثمان اشهر ، ظهور توفان فاجأني كان آخر شيء أتوقعه ظننت أنهم سيمكثون طويلا في السجن ، قدره على الغوص تحت الأرض لم يتم عمل حساب لها من قبل رئيس السجن ، تحمست حقا و انا اقرا هذا المشهد ، و طبعا لن يكون خروجهم سهلا كما توقعت فزاهين ذاك كان لهم بالمرصاد اتساؤل ما علاقته بتوفان نهاية تمهد لقتال شرس بين الاثنين.

الاحداث تتطور بشكل متسلسل و منظم أتحرق شوقا للفصل القادم ، مع تحياتي
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Bright Moon

هاكونا ماتاتا ツ
إنضم
25 أبريل 2019
رقم العضوية
9930
المشاركات
4,630
مستوى التفاعل
7,350
النقاط
552
أوسمتــي
5
الإقامة
мσσиℓαиɒツ
توناتي
1,406
الجنس
أنثى
LV
1
 


img

K a s u m e 08/08/2023

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك أخي؟ ان شاء الله بخير ^^


كم لبثنا يا ترى؟ تقريباً سنة؟<<تنفض الغبار عن الكيبورد xD
في البدء وكما اعتدنا منك،دائماً ما تدهشنا بأحداث قوية و غير متوقعه.إذ ما إن أظن أن شعلة الحماس ستنطفيء حتى أجدها تشتعل
بحرارة من جديد جوجو1
طريقتك في إظهار تبعات المواجهات من مشاعر وأفعال دائماً ما تنال إعجابي،إذ أنها تتسم بالوضوح والغموض في آن واحد
كما أنك دائماً ما تظهر بعض الجوانب لتفاصيل كانت مبهمة سابقاً وكل ذلك بطريقة مبتكرة ، لكنك ما تلبث أن تعطينا ألغازاً أخرى تجعلني
اتوقف هينهة لأتكهن بفرضيات متعددة قد تصيب أحداها وتخطيء الأخرى<<ويا ما أخطأت xD
والآن أنا متحمسة جداً للبدء ،لذا لننتقل إلى :

المشهد الاول - انتشال جثة روندا

بسبب انقضاء فترة من الزمن عن آخر فصل،كنت قد ظننت أني نسيت الحادثة الاليمة والتي فقدنا على اثرها روندا العزيزة

لكن ها هو هورايزون ينتشلها من الثلج وبفعله ذاك قد نكأ الجرح المستوطن في قلبي و الذي كنت ظننته قد بريء،لأقابل
تلكما العينان الخاليتان من الحياة أكدتا لي بشكل قاطع أنها قد فارقتنا إلى غير رجعة

لا اصدق ان ألق روندا سيختفي في الفصول القادمة الا من ذكراها التي ستنبثق من حين إلى آخر،وان كان ذلك الغضب
البارد قد بدا جلياً في عيني هورايزون إثر اكتشافه لموتها،فكيف سيكون حال كيون وآيرس بعد اكتشافهما لما حدث


صحراء اونتانا الغربية

على ذكر كلٍّ من كيون وآيرس فها نحن ذا ندرك ما تلا ( لحظة انقاذهم) العظيمة من قبل ذلك الفارس الضخم

فهاهما ينطلقان ومن معهما في صحراء اليأس تلك ،وصولاً الى المجهول

وبعد تلك المحادثة الشيقة بين فرسان المملكة وحارس السجن قد تبينت لي بضعة أمور، أولها ان هذا السجن حالة استثنائية جداً في المملكة،
اذ أنه كما يبدو لي كدولة يسودها حكم وقانون آخر، وأن يد العائلة الملكية لن تطاله مهما حدث

إذ أن آمر السجن –أو كما أحب أن أناديه بالساحر- هو الآمر والناهي في تلك القلعة، وأذرعه من الحراس ينفذون أوامره دونما اعتراض

زرعه لتلك الدودة المخيفة تحت الارض يظهر بوضوح أي شخص هو ، وأن البقاء في ذلك السجن سيكون جحيماً آخر

تصبح فيه تلك الصحراء المقفرة - وان كانت بوحشها القابع في اعماقها- كالنعيم للهاربين إليها

فلذلك ينتابني القلق مما سيصيبهم هناك، حيث ان سكان يورا دائماً ما يتلقون معاملة خاصة من قبل أتباع المملكة الانذال


في مكان آخر

المحادثة بين الساحر وراي، قد اثارت اهتمامي بشكل كبير كما أنها أكدت لي ما ظننته بشأن ذلك السجن

لكن ماذا أقول عن ذلك العجوز،فقط لو لم يكن من الاعداء اللدودين ليورا ،لكنت قد اغدقت عليه بالمدح والاستحسان

إذ أنه لا يسعني –أحياناً- سوى الاعجاب بقوته التي قد ظهر البعض منها بشكل بسيط لكن قوي في آن واحد، فتحول تلك الشجرة الى رماد بقربه
رغم أنه لم يحرك ساكناً فيه دلاله واضحة على أنه ربما سيكون بمثابة عقبة بل وكارثة لأبطالنا والذي يتضح بأن استهدافهم لم يكن فقط بسبب
انتمائهم الى يورا أو لقربهم من ذلك الجبل،بل لسبب آخر مختلف

وهذا ما ينقلنا الى حديثهم عن الضحايا ، لقد تأكدت من ضحيتين ألا وهما فالكون ودانيال وأن رمز التنين القادم الذي يجهلونه هو يون،
مما يجعل الاخير ضحيةً أيضاً،لكن لمن؟

ثم يتضح أن هناك رمز تنين آخر لم يُكشف عنه اللثام بعد،ألا وهو ضحية الساحر


كما انك أرسلت ضحيتك الى سجني

لا أريد التفكير حتى فيمن سيكون ذلك المسكين،فالساحر خصم لا يستهان به.

وبذكر الساحر فإنه ما زال يشكل لغزاً كبيراً ومحيراً بالنسبة لي ،لقد اقترن ذكره بعدة امور مبهمة،بدءاً بماضي هورايزون وتوفان وبوبو ،
وصولاً الى السجن وانتهاءاً بالآمر

واعتبر هذا الاخير لغزاً قائماً بذاته، اذ لاحظت أن له سطوة على بعض الشخصيات المؤثرة في الرواية وأبرزهم رموز الحرب والرجل الجيد
وحتى الخادم او كما يحلو لنا أن نقول مارجنوس،ولكنني وفي الوقت ذاته لا اعلم ما اذا كان جميع من تم ذكرهم في صف واحد أم لا،أو
ربما هم فقط يؤدون مهامهم بشكل مستقل

أما بالنسبة لاضطراب راي فأجده محبباً، لقد كرهت هذا الامير المتبجح منذ الظهور الاول له ، لكن من الواضح انه ليس الوحيد الذي تقض
يورا مضجعه، اذ انني اشعر طوال الوقت انها -ومن فيها- بمثابة شوكة في عين المملكة


العاصمة – القصر الملكي

وأخيراً استيقظت تشيمي، وقد اشعرني ذلك بالراحه،لاسيما أن ابقاء عائلتها لها على قيد الحياة لا ينجم عن حب أو ود،وانما عن مصلحة
وكلي ثقة بأنهم سيعاملونها كالقمامة ما ان تنتهي حاجتهم إليها

الا ان كل ذلك قد أمدني بالأمل بأنها ستبقى حية ولن يصيبها أذى ولو إلى حين. لكن ما لم استطع احتماله هو ان تعاملها أختها بكل ذلك
الاحتقار بل وأن تستغل ضميرها الحي بإلقاء اللوم عليها وذلك لإحداث ضرر نفسي لتشيمي المسكينة<<كانت هيبة في نظري،يا خسارة

رغم ذلك لا أنكر أن ذلك المشهد والحوار الذي دار بينهما قد نال إعجابي<<كانت الاجواء ملائمة لتكون مشهداً من أنمي

ثم نعود الى ما قالته مونيتا، كنت اعتقد ان سبب احتقارهم لتشيمي ناتج عن هروربها من المملكة رغم معرفتها بأهمية قدراتها خاصة للملك،لكن يتضح الآن أن للامر ربما ابعاد أخرى

فقد ذكرت مونيتا شيئاً عن أسطورة قديمة، بل ذكرى بدا أن لها وقعاً على حاضرهم، ألا وهي الاميرة التي حاولت الاستحواذ على يورا منذ عصور خلت، وهناك ما ينبؤني أن تلك الحادثة قد تركت بصمتها في تاريخ المملكة

ثم ننتقل إلى ظهور شخصية جديدة، ألا وهو الاسد القرمزي،ويتضح أنه شخصية ربما تكون لها مكانة عند الملك والمملكة وهذا ما يثبته حصوله على الاذن بدخول القلعة رغم تحذيرات بمنع اي وفد من الدخول


قرية يورا- البوابة الغربية

أخيراً تم لم شمل الفرسان الملكيين ،وكم كانت صدمتهم -بمقدار الضرر الذي تكبدوه- أمراً مفرحاً لي

تضحية روندا لم تضع هباءاً ،فهاهي آيرين تجرجر قدميها بصعوبة بينما تعاني الامرين من اصابات وخلو للطاقة المفتاحية

بينما لم ينجو من الاصابات الا القليل وخاصة ميكاو<<ماي هاسبند *^*

ولكم كرهت وجود نوتو.إذ أعتبره شريكاً لراي في تدمير يورا، وقد كنت أظن أنه شخص إنتهازي وقذر فحسب إذيتقرب من ذوي النفوذ ليحقق
مآربه، لكن تأكدت الآن أنه معتوه بالكامل.فلم يكفه تخليه عن زوجته و سورين في الماضي ،بل هو يحاول الآن قتل إبنته ويلقي اللوم
على نفسه لأنه لم يمح وجودها سابقاً!

ثم كان التدخل المدهش من كرولي،والذي اعتقدت بأنه لم يعد لديه من القدرة بما يستطيع الدفاع عن نفسه إلا أنه قد فاجئني وفاجأ الجميع بردعه
لنوتو عن قتل سورين،واكتملت فرحتي عند عرقلة هورايزون لمهمة الفرسان بنقله لجميع محاربي يورا إلى بر الامان، بل أنه قد مثّل تهديداً حقيقياً
لأعداء يورا بإظهاره لطاقة جبارة قد فغر فاهي لشدة قوتها وعنفوانها

الا أن سرعة بديهة ميكاو قد أنقذت الفرسان ولولا ذلك لكانوا في خبر كان. لا أجد كلمات مناسبة لوصف ما شعرت به عند ظهور هورايزون
،فقد سرت القشعريرة في سائر جسدي ،قوة رهيبة وغير متوقعه ،في موقف مهيب أظهر المعدن الحقيقي لذلك العجوز وأن العبث
معه أو بما يعتز به يعد خطأً فادحاً،بل وقاتلاً أيضاً

وبإنسحاب الفرسان تتكشف بعض الامور التي كنت قد نسيتها ،وتتمثل في الماضي الذي يجمع بين سورين وميكاو ونوتو، اذ اتضح أن
بين الاخير وميكاو حقد دفين وعداوة قديمة متصلة وبكل تأكيد بحادثة اقتحام النقابة لمنزل سورين والتي أسفرت عن قتل والدتها


سجن أطلنطا الغربي

أو كما يحلو لهم أن يقولوا...القبر الابدي

يبدو أن هذا الوصف لا يتسم بأي قدر من الهزل أو المبالغة، اذ لا أظن أن البنية المعمارية أو الموقع الفريد للسجن كانا السبب الوحيد
لفوزه بهكذا لقب.. فبأخذ قلة الحراس كمثال ،أعد أن في ذلك دلالة واضحة على مدى خطورة القائمين عليه

فما بين من أظهر عداوته واحتقاره بوضوح كـزينكو ،والذي أبطنها كـجيرو ،ومن لا يتضح عنه سوى القليل مثل كلاوديو ،يظهر جلياً مقدار
الطاعة العمياء التي يولونها لسيد السجن، و أن أختيارهم لمهمة حراسة السجن كان بناءاً على شدة بأسهم وقوتهم،مما يجعل الوافد إلى
سجنهم فريسة أو كمن يحفر قبره بيديه

ورغم انزعاجي من المعاملة التي تلقاها كيون والتي لا تبدو لي سوى نبذة عما هو آت ،أجدني اشد قلقاً على جيماتا

خلو تلك الرسالة من أي حرف يظهر مدى أهمية ما سيحدث تالياً، وأن جيماتا المسكين ربما قد ورط نفسه فيما لا يحمد عقباه


العاصمة – الحي الجنوبي الغربي

بالرغم من رؤيتي لبضع لمحات عن هذا الحي - عند الظهور الأول لدانيال - إلا أنني لم أتخيل قط بأن يكون على هذا الحال

حي يقطنه نصف أحياء وأموات،أناس أهلكهم الجوع و الاهمال.وكما يتضح لي وبجلاء أنه لا سبيل حتى للمقارنة بينه وبقية أحياء العاصمة،
فلا أثر فيه للحضارة أو الحياة الكريمة

لكن أن يتم التخلص من ساكنيه بهذه الوحشية؟ ،ألا يظل هذا الحي جزءاً من المملكة؟ لقد تمادى الملك القذر ومن معه ،إذ أعماه الانتقام
من دانيال ليفقد الاخير بعضاً مما يعتز به ويحميه

لا يسعنى سوى تخيل تلك الفوضى التي تلت إلتهام ألسنة اللهب لكل شيء من أحياء إلى جمادات،أصوات صرخاتهم واستغاثتهم ، ركضهم
في الانحاء بحثاً عن سبيل للنجاة، وما آلم قلبي هو استهداف دار الايتام وتلك الفتاة التي حاولت بكل ما لديها أن تنقذ الاطفال،لكن بطش
الملك يطال الجميع

وان كان قد اعتراني الغضب لأجلهم فكيف سيكون حال دانيال؟، فها هو هناك ...يقف على القمة،يشاهد من سعى بجد لحمايتهم
بينما يركضون بيأس لتحاصرهم النيران<< لا تعلم كم أتشوق لرؤية بأس إنتقامه من ذلك النذل ومن معه


قرية يورا

حديث هورايزون عن يورا وضع الحقيقة ضاحية نصب عينيّ، يورا لن تعود كما كانت سابقاً

أظن أن أمراً ما قد اختلف،قد تعدى الامر كونه احتراق للخشب لما يشابه اندثار حضارة عريقة أو اختفاء جوهرة ثمينة
لا يمكن تعويض خسارتها ،وقد أفجعني ذلك .إذ لطالما بدت لي تلك القرية وبمن فيها كجبلها الشامخ الذي لا يتزعزع مهما عاصر من
أزمات وكروب

وبذكر ذلك،استوقفني هذا القول لهورايزون " وطن الاحرار ،يحترق مرة أخرى"

لربما نسيت أو غفلت عن نقطة ما ،لكنني لا أتذكر أن يورا قد مرت بنكبة مشابهة إلا إن كان يقصد هجوم مارجنوس على القرية قبل عدة سنوات..
ولا يسعني سوى أن أجد في العبارة أعلاه قاسماً مشتركاً لما قاله دانيال ايضاً " فعلتها ثانية...بعد خمسون عاماً"، كلاهما يشيران إلى أنها لم
تكن المأساة الأولى من نوعها،فأي ماضِ يطويه تاريخ كلا الموقعين ولأي سبب حدثت تلك الكوارث في المقام الاول؟


معبد هورايزون

رؤية أن جميع سكان القرية بخير قد بعث الطمأنينة في قلبي، لكن ذلك الارتياح لم يدم طويلاً

فسرعان ما اعتراني شعور معهود بالقلق،شعور مشؤوم مشابه تماماً لما شعرت به عند ترقبي لمصير روندا، وقد انتهى كل شيء
بشكل سيء حينها

لا أظن أنني قد أقوى على مشاهدة كرولي وهو يموت أيضاً، ليس بعد صموده ببسالة أمام أولئك الأوغاد ودفاعه عن يورا
حتى الرمق الاخير،ولا يسعني سوى أن أأمل عودة هورايزون بطبيب لمعالجته،وبأن يتماسك كرولي حتى ذلك الحين.


سجن أطلنطا الغربي

يا للهول، لا أعلم حتى ماذا أقول!

كنت قد ظننت أن السجن بمثابة قبر لمن فيه..لكنه جحيم على الأرض!

لا أعلم ماذا رأيت،بل لا أستطيع أن أعبّر بالكلمات حتى...انها لفاجعة! ويسمون تلك المشانق والتعذيب بالعقوبة؟!

لا يا جيماتا ، أنت لا تفهم وأنا لن أفهم...أي طرق علاجية هذه؟؟

وان كان توفان قد اشار من قبل إلى أن سيد السجن قد كان ينقذه وهو على شفا الموت دون معرفته للسبب،فأنا قد أصبحت على علم بالسبب بل وعلى يقين منه، وهو أن جميع من يعملون في ذلك السجن هم معتلون نفسياً أو ذوي خلل عقلي

تعذيب المرء ثم انقاذه...اي طريقة هذه؟!!

الآن كل ما أشعر به هو الاشفاق والقلق مما قد يصيب يون ومن معه..فهذا السجن لا يرحم أحدا.


حصن الفيل الابيض

حسناً ،الآن باتت لدي نبذة بسيطة عن حال السجناء في هذا الحصن

"طري جديد"...لا أخفي عنك أنني قد ضحكت قليلاً عند هذه العبارة

لكن استوقفني نداء ذلك السجين ومن حوله بإسم جيرو وإعلانهم لوصوله إلى الحصن، ذلك لا يبشر بالخير أبدا

بدا لي الهلع مرتسماً في نبراتهم وصيحاتهم،وان كان ظني في محله فخلف ذلك الوجه المبتسم وتعابير الوجه المليح،يتربص وحش قبيح ،ولن تطمئنني طريقته في التحدث كأن قدومهم إلى هذا السجن لن يعدو أن يكون سوى نزهة لطيفة لن تصيبهم بمكروه أو أذى

وكلما توغلوا في اعماق الارض زاد شكي بأن مصيرهم قد يكون أسوأ من السجناء المعذبين على سطحها

ثم هاهم يقفون أمام زنزانة ألباتروس،لقد اعتراني الفضول بشأنه سابقاً لكونه يمتلك زنزانة منفردة،لكن الآن قد اشتد فضولي لكونه جنوبياً كما هو الحال عند ميكاو<< وكلي أمل أن يكون في قلبه رحمة كما هو حال زوجي


القصر الملكي – قاعة الامراء

بقراءتي لهذا الجزء قد اتضح لي أن الاسد القرمزي ليس سوى دوق لعائلة مرموقة في الجنوب و قائد اسبق لنقابة قوية

وأن المملكة لم تكن تضغط بشكل كامل على أعناق مواطنيها كما كنت أظن، اذ أن تاريخها قد حوى انقلاباً لأقوى النقابات في
الجنوب لكن ما اثار دهشتي وتعجبي هو تصدي المملكة لذلك الانقلاب برجل واحد ألا وهو كاساندرا

لم يساورني الشك أبداً في قوة هذا الرجل،لكن أن يستطيع ابادة ما يقارب الأربعة عشر نقابة منفرداً ودون أي مساعدة،ذلك يفوق
حدود تصوري لقوته بكثير

الأمر الآخر الذي اثار دهشتي هي أصول ميكاو، ورغم الاشارة -في مواطن عدة- بأن الفرسان الملكيين عادة ما يكونون نبلاء –ماعدا سيجو ونوتو مثلاً-
،إلا أن نمط الحياة التي اتخذها، والطريقة التي يعامله بها راي وأختاه، أوهمتني خطأً بأنه ينحدر من حي متواضع في الجنوب وأن مهارته هي
ما أهلته ليكون فارساً ملكياً.لكن أيعقل أن إنقلاب نقابته على المملكة هو السبب في مناداة راي له بـ"الجنوبي الوضيع" رغم تميزه
وانتماءه لعائلة نبيلة؟

حسناً بالتفكير في الامر، فقد ذكر ميكاو لسورين سابقاً أن القادة في نقابته قد كانوا السبب في معاناتها في الماضي وأنه لم يكن
قد انضم للنقابة في ذلك الوقت،ثم يأتي الحديث عن نوتو الذي سعت النقابة الى ملاحقته والانتقام منه وقد حدث أن إنضم لصفوف المملكة
....هل لنوتو علاقة بما حدث حينها؟

ثم أختتم هذا الجزء بالتحدث عن نقابة الشجرة المقدسة، والتي يتضح أن لراي اسبابه الخاصة في العفو عنهم. وأنها لربما ستكون
النقابة الاكثر خطورة وقرباً إلى العائلة الملكية بما قد يمنحهم إمتيازات تفوق بقية النقابات


العاصمة الملكية

تعجبت من تظاهر سكان العاصمة ولو كان الخوف دافعاً لخروج البعض منهم،إلا أن وقوفهم للسؤال عن حال سكان الحي الجنوبي
أضفى عليهم بعض الانسانية التي كنت أظنها منعدمة

هلعهم هذا جعلني أنتبه لقول كاساندرا خاصة لما يتعلق بحادثة احتراق القصر.ففي أي زمن حدث؟ ومن مفتعله؟

ثم ننتقل الى خطابه المؤثر –الذي بالرغم مما يحتويه من كذب- فإنه يثبت تماماً أن له سمعة وشعبية كبيرة إكتسبها في حربه ضد النقابات
وفي أمور أخرى قد أجهلها

ثم ها هو سارامنتو يظهر من جديد – وإن كان من باب الذِكر فقط – هذا الرجل الذي ما تزال مهمته وهويته لغزان محيران بالنسبة لي،
فحسبما أرى أنه شخصية تتمتع بالحنكة والدهاء، وكل ما أعرفه أن هدفه اشعال فتنة في بريطانيا لا يُعلم كنهها.


حصن الفيل الابيض

أخيراً يتبين لنا مصير بطلنا يون ومن معه، دخولهم لتلك الزنزانة المعتمة كان كدفنهم أحياء.وقد حزنت لحال رفيقهم في السجن،عدم
رؤية نور الشمس أو رؤية اي نور حتى، لأمر صعب ،وقد يدفع أي انسان الى الغرق في العزلة وربما أدى ذلك إلى الجنون في النهاية ،
لكن يتضح أنه ذو عزيمة قوية وصدق يتجلى بوضوح في حديثه

وان كان قد أثار لدي بعض الاسئلة،مثل هوية الشخص الذي كان يلاحقه.وبسبب الحديث السابق عن نقابة الشجرة المقدسة في الجنوب
أجدها النقابة الملائمة لوصفها بالـ "المشبوهه" ،إذ أن الدوق أيضاً لم يخف شكوكه بشأن تلك النقابة

ثم أتت اللحظة التي كدت أطير فيها من الفرح ألا وهي لحظة ظهور توفان الرائع،لم أكن يوماً أشد سعادة لرؤيته!

ولأصدقك القول انني كنت قد عقدت آمالي على انقاذ دانيال لهم ،بيد أنه كان احتمالاً ضئيلاً نظراً لما يقاسيه دانيال الآن،لكن يمكننا القول
بأنه قد ساهم في انقاذهم


في مكان آخر

ظهور الغريبة لارا كان أمراً آخر أرحب بحدوثه.رغم انني قد خشيت في البداية أن تزيد من تعقيد الامور،إلا أن اظهار نيتها الحسنة هي
وعمدتها قد أسعدني جداً خاصة أنه قد اتضح وجود صداقة ما بينه وبين بوبو<<بوبو رائع حتى بعد موته

الآن بعد أن زال قلقي واطمئن قلبي على حال كرولي الموشك على الهلاك،اجدني اتساءل عن سر تلك العبارة "وشم على الظهر" ،
بدت كرمز تعريفي أو كعلامة يحدد بها الحليف من العدو.أو أنه أمر يتعلق بماضٍ مشترك،من يدري


حصن الفيل الابيض – الهروب

بالعودة الى السجن فهو الآن تعمه الفوضى بعد تحرير توفان للسجناء.أُعجبت بهذه الخطة،إحداث الفوضى لإرباك الحراس ،إذاً لابد
أن الاجواء يملؤها الحماس والصخب

و من بين السجناء الهاربين قد لفت زاهين انتباهي،خاصة بعد ذلك الحديث الودي الذي دار بينه وبين توفان،بما يثبت أن بينهما معرفة
وطيدة نشأت على الاغلب بسبب الاعتقال المتكرر لهما،لذلك اجدني متحمسة لمعرفة قدراته وسبب اهمية تلك القفازات.

لكن ظهور الرجل ذو قبعة الاجراس سرعان ما أزعجني.أذكر أن رجلاً يرتدي القبعه قد أتى لتهديد هورايزون وإخباره بأنه الهدف التالي لسيده
بعد بوبو،أعتقد ان سادلر وذلك الرجل هما شخص واحد وأنه ربما سيكون بمثابة عقبة في طريق هروب الجميع


×××××××××××××××

راودتني الكثير من الاسئلة اثناء قراءتي لهذين الفصلين،كما انتابتني الكثير من المشاعر،من حزن وغضب إلى حيرة ثم سعادة

ورغم قسوة بعض الاحداث والمشاهد ،إلا انه يمكنني القول بأنني سعيدة جداً لما آلت إليه الامور خاصة فيما يتعلق بأبطال يورا

وكلي أمل بأن تكتمل سعادتي برؤية يون ورفاقه وهم خارج اسوار ذلك السجن البغيض

ختاماً أشكرك على مجهودك المذهل دائماً... وفي انتظار المزيد من ابداعك ^^

دمت بخير
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
252
مستوى التفاعل
977
النقاط
261
أوسمتــي
2
العمر
22
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
1,370
الجنس
ذكر
LV
0
 
5.png

5DViJsx.png

السلام عليكم اعضاء التون الكرام




اقدم لكم الفصل الثامن عشر من الجزء الثالث من قصتي NEGO

استمتعوا

لمشاهدة الموسم الاول :
قصة "NEGO" الموسم الاول
لمشاهدة الموسم الثاني :
قصة "NEGO" الموسم الثاني


عنوان الفصل : مدينة مدفونة



at165128776757771.png


يركض توفان الى الامام بينما يجري حوله الكثير من المسجونين الذين تم تحريرهم ليعيثوا الفساد خلال الممر الرئيسي للحصن ذو البوابة الرئيسية المؤدية للخارج

تضيئ شعلات نارية على مدى الممر منيرة المكان للسجانين الذين اغمضوا اعينهم اثر الضوء الذي لم يروه من سنين

تتقطع رؤوس السجناء في الامام فجأة امام توفان والبقية ليظهر من بينهم رجل بثوب ابيض مزرق وقبعة قشية ذات أجراس زجاجية تغطي وجهه يضع يده على ثوبه بوضعية يد مكسورة مثنية

زاهين : ها قد عاد الان من بين كل الأوقات ...

توفان مبتسما : عميد حصن الفيل الأبيض ... سادلر القاطع...

سادلر مخفضا قبعته ذات الاجراس ليخفي ملامح وجهه : توفان ... لقد عدتَ من جديد لتدفن في قبرك الابدي.. لن يخرج احد منكم حيا من هنا

توفان مبتسما بسخرية : سادلر أيها الضعيف ، تعرف يقينا انك الخاسر هنا ، كف عن مضيعة الوقت وإلا سيكون ما تسمونه القبر الابدي هو قبرك

سادلر ممسكا احد أجراس قبعته : لن اموت من غبار باقٍ من الماضي كامثالك انت وهورايزون

ينزع سادلر الجرس من قبعته ليرمي الجرس في الهواء

وسط هلع المساجين الذي تراجع بعضهم عن التقدم نحو المخرج لاعتراض سادلر لهم يشع الجرس المحلق الى الأعلى بشعاع يعمي الابصار

يون ممسكا عينيه : انه ساطع جدا!

زاهين : سادلر اللعين يستغل ميزة الحصن لمصلحته

يسقط الباتروس على ركبتيه اثر ألم عينيه الذي لا يوصف اثر تأثرهما بالشعاع الساطع

يتلاشى ضوء الجرس الذي قد تحول الى سلسلة معدنية طويلة لاحظ توفان في نهايتها اتصالها بمنجل صغير الحجم كمخلب حصد الأعشاب

توفان : ( أجراس تتحول الى أسلحة ... ذلك الوغد من المؤكد انه اتخذ من أسلحة غابة الأرواح أسلوبا قتاليا ، وبحكم كل تلك الاجراس... يبدو ان لديه الكثير من الخيارات )

يمسك سادلر بالسلسلة بينما يمد توفان يده الى الخلف مشيرا للبقية بالتوقف عن التقدم

فالكون : لدينا افضلية العدد هنا يجب علينا –


توفان مبتسما : ليس الامر متعلقا بالعدد عندما تجهل قدرات خصمك ... صدقني لقد تعلمت هذا الامر تحديدا من هذا المكان

كيون : طاقاتنا المفتاحية لم تعد بعد ، كما ان المسمى الباتروس واغلب المساجين قد تأثرو من ذلك الضوء

توفان : لا ... انا وحدي كافٍ لهذا


زاهين : حالتي ليست بعيدة عن بقية السجناء ... بصري يعيقني
...



توفان مظهرا مفتاح الأرض : استطيع الإطاحة بهذا المعتوه الى الجحيم بمجرد هجوم واحد .. ولكن

توفان بنبرة جدية : لا تتقدمو عني ... ان تقدمتم بخطوة ستكونون ضمن مدى سلسلته وسوف تتدلى رؤوسكم على الأرض قبل ان تلحظوا ذلك

يمسك سادلر سلسلته ليبدأ بتدويرها قائلا : لن يكون اخضاعك سهلا كما يبدو ..



في مكان آخر



اقصى جنوب المنطقة الشرقية غانكاي



حيث الأشجار كثيفة الأوراق ذات اللون الأخضر الداكن ، يسير هورايزون بين الأشجار ويقف فوق اغصانها حامل جسد كرولي المنهار والمثخن بالحروق والجروح البليغة ملاحقا لارا التي كانت سريعة بدورها

لارا : ( ذلك العجوز .. رغم كوني الأسرع في رستون بعد السيد كايبر .. الا انه لا يواكبني فحسب ، بل يستطيع التفوق على سرعتي بسهولة ...)

هورايزون : إذن .. من يكون عميد مدينتكم هذا ... وما علاقته بالضبط مع بوبو؟

لارا : لا اعلم حقيقة ... رغم معرفتي الغفيرة بسيدي العمدة كوني مساعدته الشخصية الا انه لم يقل لي يوما عن أي قصة تضمنت اسم بوبو او شيئا متعلقا عن الاوشام

هورايزون بابتسامة : هه بالتأكيد لن يقول لك...

لارا متسائلة : لماذا ؟ هل تعلم شيئا بشأن الامر ؟

هورايزون : لو لم اكن اعلم لما اصطادني عمدتكم بهذا الطعم ولم اكن تبعتك من البداية ايتها الحمقاء

لارا ممسكة برأسها ذو الشعر الأسود القصير بينما تقفز بين الأشجار : هذا قاسي ..

تقفز لارا من احدى الأشجار نحو الأرض بسبب انتهاء سلسلة الأشجار الكثيفة ليهبط هورايزون بجانبها

لارا بثقة مشيرة الى الامام : اهلا بك في مدينة رستون

يرى هورايزون امامه ارضا ترابية قليلة الخضرة عليها بقايا قرية محترقة ومدمرة بيوتها اخشاب محترقة خالية على عروشها دون أي إشارة لحياة أي بشري

بمنظر قد أوحى لهورايزون ذكريات رؤيته لقرية يورا المدمرة وجه نظرات تساؤله نحو لارا التي أبقت على ابتسامتها رغم عينيها التي كانت قد غرقت بالشوق والحنين والاسى

بحزن شديد نطقت لارا : اعلم ما تتساءل عنه ، ولكن رجل بمكانتك وبتجاربك .. اعتقد انك تعلم ما حدث هنا

هورايزون : مدينتكم قد نكبت من قبل المملكة كما حدث مع يورا

هورايزون بنبرة من الشدة : ايتها الطفلة ، لا تقولي لي بأنكِ اتيتِ بي الى هنا لنتقاسم كؤوس الاسى والحزن فحسب ...

لارا مظهرة الفخر وحزم الجنود : بالطبع لا سيد هورايزون ، فحتى لو احرقو قريتنا .. سنظل احياء حتى تحت القبور!

تبدا الأرض تهتز من تحت اقدام كل من هورايزون و لارا لتنقسم الأرض من امامهم

مظهرة مدخلا ضخما مهندسا كمدخل المركبات الطائرة الضخمة عريض حاد الزوايا يقود الى ما اسفل الارض

وسط تفاجؤ هورايزون تنبعث من تلك الفتحة بمجرد انفراجها ضوء ازرق اللون نابع من الداخل

يسمع هورايزون أصوات حية من الداخل ، أصوات سكان من الرجال والنساء والأطفال ، أصوات بدت كاصوات مدينة حية بسكانها

هورايزون موجها نظره نحو لارا : لا تقولي لي ...

لارا بابتسامة فخر : اهلا بك في مدينة رستون ... المدينة المدفونة ....



في مكان آخر



العاصمة روزنبيول

الساعة الثامنة صباحا



خلف اسوار القلعة الملكية الحجرية الرفيعة يجلس كل من الفارس الأبيض كاساندرا رفقة الفارس الأسود سيكو في احدى الحانات المتواجدة جانب ثكنات تجنيد الحرس الملكي كما اعتادو ان يقضو أوقات فراغهم

وسط تلك الحانة الفارغة جلس كل من كاساندرا و سيكو مثمولين امام الساقي ذو الشارب البني العريض والفنيلة المتعرقة الذي اوشك على انهاء غسل الكؤوس قائلا

الساقي : اعلم انكما تمران بضغوط صعبة سيداي ولكن ليس من الجيد المكوث هنا الى هذا الوقت

كاساندرا بثمالة : تريد اغلاق الحانة صحيح ؟؟ هاها عزيزي ليس هناك داعٍ للرسميات بيننا بعد الان ، لقد اصبحنا رفقاء .. اليس كذلك سيكو؟

يلفت كاساندرا نظره نحو سيكو الذي استند على الطاولة مغشيا عليه

ينهض كاساندرا غير متزن اثر ثمالته ليحاول ايقاض سيكو قائلا بكلمات غير متزنة

كاساندرا : انهض انت ... ليس لدي القوة ل... لحملك ...

يلفت انتباه الجميع صراخ قد اتى من الخارج : اين هو؟!!!!

يُخلع الباب اثر ركلة احدهم حيث وقف على عتبة الحانة

الساقي ببرود : لقد اغلقنا ..

كاساندرا : من هذا ؟..

يدقق كاساندرا ويركز نظره بصعوبة اثر اشعة الشمس التي قبعت خلفه ليرى شابا يبلغ السادسة عشر من عمره بشعر بني قصير مرتديا لباسا فضفاضا ابيض كملابس رياضة الكاراتيه وملامح غاضبة رافقتها نظرات حقد وجهها نحوه رفقة سيكو النائم جانبه

الشاب : أي منكما هو سيكو ؟!

كاساندرا بكل برود : اه .. هل ترى الوحش الهامد بجانبي؟ انه هو

يشتاط الشاب غضبا ليحمل كرسيا خشبيا بجانبه ليركض به بسرعة عالية فيقفز مستهدفا به رأس سيكو

يحطم الشاب الكرسي على رأس سيكو بكل قسوة جانب كاساندرا الذي ابتسم بابتسامة عريضة دون ابداء أي ردة فعل

الساقي بفزع : مالذي تظن نفسك تفعل أيها الصغير!!!

يلهث الشاب بينما يقول : هذا ... جزاء قتلك ... نينا أيها الحقير ...

يرفع سيكو ذراعه ليبدأ بحك رأسه مفيقا من نومه

الشاب : سوف اقتلك ها هنا ...و ......

ينهض سيكو ذو ارتفاع المترين ونصف امام الشاب الي عجز عن اكمال ما كان يريد النطق به اثر ارتعابه الشديد

كاساندرا بابتسامة : سيكو يبدو انك أصبحت مكروها بعد ذلك المهرجان

سيكو بنظرات تساؤل : ما مشكلته ؟

يقفز الشاب بسرعة فائقة ليركل عنق سيكو بركلة حادة وسريعة

ترتد قدم الشاب متألما اثر صلابة عنق سيكو ليسقط على الأرض معتصرا اثر الم قدمه التي كُسرت

كاساندرا : ( تلك الركلة ، بوسعها قطع رأس جندي عادي ، من حسن الحظ ان مصطلح عادي لا ينطبق على سيكو )

سيكو متذكرا : اووووه انت رفيق تلك المشاغبة من المهرجان .. اسف لما حدث لها

يعاود الشاب الوقوف رغم ألم قدمه : لا تظن ان الأسف... سينقذك من غضبي

يمسك سيكو برأس الشاب ليضرب به الأرضية بقوة افقدته وعيه

سيكو : ولكن يجب عليك ان تكون رجلا بدورك لتحترم قرارها الجريء بدخول مكان خطير كالمهرجان أيها المعتوه

الساقي مرتعبا : مالعمل

كاساندرا : هل يمكننا الاعتماد عليك يا صديقي لنقله للمشفى ؟ لدينا عمل مستعجل لننجزه

سيكو بوجه خامل ناعس : مالذي تعنيه ؟

كاساندرا : ماذا ؟ الا تشعر بهم ؟ ...


كاساندرا بابتسامة : انهم على اعتاب المدينة .. لقد وصلوا



خارج اسوار القلعة الملكية تحديد عند الطريق الشرقي الرئيسي في العاصمة المصفوف باحجار رمادية وارصفة مرتفعة تحمل خلفها الأسواق التجارية اجتمع جمهور من المواطنين على جوانب الطريقة محيطين بجمع من الفرسان الملكيين الذين سارو دون اعارتهم أي اهتمام شاقين طريقهم نحو القلعة الملكية

دوجي : اين الحرس الملكي بحق السماء ؟ يجدر بي سحق ذلك الراينزارد لتعليمه أسس تنظيم جنوده

كورتانا : ماذا ؟ ظننتك تبتهج وقت النصر و اعتراف السكان بك ؟

سيجو حاملا رمحه : كبرياؤه العقيم لا يستطيع مقاومة الخزي المتمثل بالاحتفال بالنصر بكل هذه الإصابات ، هذا جزاء رفضك رفقة آيرين لعلاج ميكاو

ميكاو مازحا: هل ينطبق عليكِ هذا أيضا آيرين ؟

آيرين : ان لم تقفل فمك سوف افعل بنفسي ميكاو

يعترض طريق الفرسان مجموعة من الحرس الملكي يقودهم رجل ذو شعر شائك ابيض و رداء صدري جلدي يمتطي خيلا اسود اللون

آيرين : ذلك ..

ميكاو : ان لم تخني ذاكرتي .. النقيب باسكيرا

ينزل باسكيرا من خيله ملقيا تحيةً عسكرية يحيي بها الفرسان الملكيين ليتبعه بذلك جميع الحرس خلفه

باسكيرا : مرحبا بعودتكم ، انا باسكيرا نقيب الحرس الملكي جئت لاستقبالكم نيابة عن القائد اثر غيابه لمهمة خارجية ، جلالته ينتظركم بفارغ الصبر

آيرين : إذن كف عن إضاعة وقتنا وابتعد عن الطريق!

باسكيرا : ح .. حاضر ... ( انهم حقا يروننا كالحشرات كما يقول جيماتا ...) إتبعوني ...



في مكان آخر

سجن اطلنطا – حصن الفيل الأبيض



يمسك سادلر سلسلته ليبدأ بتدويرها قائلا : لن يكون اخضاعك سهلا كما يبدو ..

توفان : مفتاح الأرض تفعيل !

تخرج من الأرض عدة انصال حجرية تحيط بسادلر بسرعة عالية

سادلر : خدعك قديمة أيها العجوز!

يحرك سادلر سلسلته المتصلة بمنجله الصغير بحركة خاطفة لتنقسم الانصال الحجرية قبل طعنها لجسد سادلر بلحظات

يحكم فالكون قبضتيه غضبا من عدم مقدرته على فعل شيء

يون : لا استطيع الانتظار فحسب ! سوف –

يمسك آيرس ذراع يون ليمنعه من التقدم

يون : آيرس مالذي؟ -

يلاحظ يون ملامح آيرس الجادة الي امتزجت بنظرات اشتعلت بالامل

آيرس هامسا : انتظر يون .... لدى ذلك الرجل فكرة عن كوننا لا نستطيع القتال كون طاقتنا المفتاحية فارغة

آيرس مبتسما : لدي خطة

يون : ( لم أرى آيرس بهذه الملامح الحية منذ خروجنا من القصر...)

توفان ممسكا ذراعه اليمنى : ( لن يمكنني استخدام ذراعي بعد الاضرار التي تلقيتها إزاء قتالي لتلك الاميرة )

سادلر مديرا سلسلته ذات المنجل الصغير في نهايتها

سادلر : فالتمت فحسب!!!

يطلق سادلر سلسلته بسرعة عالية نحو توفان الذي بدأ بتصليب ذراعه اليسرى حال هجوم السلسلة

يردع توفان منجل السلسلة الصغير بذراعه الصلبة محدثا شرارا اثر التصادم ليقول : هجماتك أصبحت ابطأ!

يضرب توفان قدمه بالأرض بقوة لتخرج من حول سادلر أربعة جدران تحيط به مكونة غرفة ضيقة حشر فيها

سادلر : هذا!

توفان ملصقا يديه ببعضهما : ما رأيك بهذا؟؟؟!

تنشأ احجار من اعلى الجدران مكونة سقفا للغرفة الحجرية مضفية الظلام الدامس على سادلر

توفان : لماذا لا تتذوق القليل مما تذيقه لسجنائك سادلر؟

يرمي سادلر سلسلته برمية سريعة تجاه احدى الجدران لترتد سلسلته عن الجدار دون تأثير

سادلر : ( احتاج امرا اثقل .. و اقوى )

يطبق توفان على يديه ثانية لتبدأ جدران الغرفة الحجرية بالاقتراب من بعضها البعض مضيقة مساحة الغرفة شيئا فشيئا

توفان : اخبرني ما هو شعور تمزق عضلاتك وانخلاع اضلاعك في العالم الاخر سادلر

يتحطم جدار الغرفة فجأة من امام توفان ليخرج سادلر حاملا فأسا معدنيا فضيا ضخما ذا رأس كبير

توفان : ( بدل سلاحه بجرس اخر .. ) التسلح المفتاحي

يصنع توفان مطرقة حجرية ضخمة بحجم فأس سادلر ليتقدما تجاه بعضهما البعض بهجومية عنيفة

يتلاحم كل من سلاحيهما ببعض ليصدر عن ذلك صوت قرع شديد الحدة آلم اذان كل من سمعه

يتراجع كل من توفان و سادلر ليعاود سادلر الهجوم بفأسه بعدة تلويحات عريضة تفاداها توفان بصعوبة

يلوح توفان بمطرقته تجاه سادلر ليرد سادلر بالمثل لردع ضربته

يوقف توفان تلويحته فجأة جاعلا من سادلر يلوح فأسه بالهواء بدفاع مفتوح

توفان : الان!

يخرج من وجه مطرقة توفان نصل حجري مثلث حاد الرأس ليطعن سادلر اسفل كتفه ويدفعه بعيدا حتى يرتطم بالجدار

كيون : مذهل ... مستوى تحكمه المفتاحي في مستوى اخر تماما

يون بحماس : اليس كذلك!!

تمتص ذراع توفان مطرقته الحجرية ليتساقط النصل الحجري المصيب لسادلر الى قطع حجرية صغيرة على الأرض محدثة نزيفا شديدا تحت كتف سادلر

يمسك سادلر بقبعته ليشع فأسه متحولا الى جرس زجاجي صغير علقه على قبعته ليقطف بدلا منه جرسا اخر

توفان مبتسما : انت حقا لا تعرف متى تنسحب اليس كذلك

يشع جرس سادلر بضوء يعمي البصر ليظهر بعد تبدده واقفا حاملا على رقبته سلسلة ضخمة وثقيلة ذات معدن مدبب واسود

يهم احد السجناء بالهروب ليحرك سادلر سلسلته الثقيلة بخفة وسرعة عاليتين ليضرب بها جسد السجين الذي انفصل جسده العلوي عن السفلي سافكا لدمائه وامعائه المتطايرة

يصفر توفان مستهترا

سادلر: حقيقة كوني لم استغل نقطة ضعفك حقا تغيضني ... كيف لم افكر بالامر من قبل

توفان بنبرة استهتار: انا ؟ لا اعتقد بأن لدي نقطة ضعف

سادلر مخفضا قبعته القشية ممسكا سلسلته بحرص : قد تكون محقا ... نقطة الضعف ليست متعلقة بك مباشرة ..

ينطلق سادلر بسرعة عالية رغم ثقل سلسلته ذات المعدن الشائك ليلوح بها تجاه توفان بتلويحة عريضة

توفان : ( هجوم عريض كهذا! ، لن استطيع تفاديها!)

يصلب توفان نفسه لتلتف السلسلة حوله مقيدة حركته فحسب دون احداث أي جرح خلال تدريعه الحجري

يتفاجأ توفان باختفاء سادلر من امامه وتركه للسلسلة

توفان ملتفتا الى الخلف : مستحيل!

يرى توفان سادلر منطلقا بسرعة عالية نحو يون والبقية ممسكا بإحدى أجراس قبعته القشية

يقطفها سادلر لتشع مظهرة خنجرا اخضرا ذا نصل ملتوي باغت به يون المتسمر في مكانه بسرعة عالية باغيا قطع رقبته

كيون : كيف تمكن من الاقتراب بهذه السرعة!!!

فالكون منفعلا : ( ليس لدي الطاقة المفتاحية الكافية لردعه!)

توفان صارخا : تفاداها أيها الطفل!!!!

آيرس : ركلة الصقر الجارح!

يقفز آيرس فجأة ليركل سادلر بركلة قوية أودت به الى الخلف ساقطا قبل تمكنه من لمس يون وسط تفاجؤ الحميع

كيون : آيرس!

فالكون متحدثا من تحت الضمادات : أخيرا رأيت فائدة لهذا البرغوث

يون متسمرا بالتسمر في مكانه اثر الصدمة : آيرس ...

آيرس بابتسامة ثقة : كما سارت خطتي ... ، ظنك بأننا لا نستطيع القتال كوننا فقدنا طاقتنا المفتاحية كان فقط حصرا على من يعتمد على المفتاح اعتمادا كاملا .. لكن ، هنالك من يستخدم الفنون القتالية أيضا دون الاعتماد عليها

توفان متحررا من السلسلة الثقيلة المقيدة له رامقا آيرس بنظرة اعجاب وابتسامة عريضة : لست سيئا أيها الصغير







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معلومات عامة

تتميز أسلحة سادلر بتحكمه الكامل بها حتى عند رميها في الهواء كونها أسلحة مخصصة لغابة الأرواح تتبع إرادة سيدها



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكان آخر





جنوب المنطقة الشرقية غانكاي



تحت انقاض مدينة مدمرة دخل هورايزون رفقة لارا الى بوابة أرضية فتحت بشكل عجيب وسلس كالابواب الاوتوماتيكية ليدخل في ظلام الأرض الذي اناره ضوء ازرق خافت قادم من نهاية ممر مظلم داخل الأرض

يسير هواريزون بحذر حاملا كرولي خلف لارا التي كانت تسير بثقة و فخر

هورايزون : مدينة مدفونة ... لا زلت ارفض تصديق هذا ..

لارا مستمرة بالمسير خلال الممر المظلم : لديك كل الحق في هذا ، سكان رستون انفسهم لم يستطيعو تصديق الذي حدث لعدة أيام ، لقد كانو يكذبون اعينهم

يشع الضوء الأزرق من امام هورايزون شيئا فشيئا ليخرج من الممر الضيق الى مكان شعر فيه بنسيم خفيف من الرياح رغم كونه تحت الأرضي

يغمض هورايزون عينيه اثر الضوء الساطع ليتدرج بإبعاد يديه عن نظره حتى يرى منظرا لم يستطع تصديقه

حيث وقف هورايزون رفقة لارا على نهاية الممر الذي اطل على كهف بضخامة فجة ذو جدران تبدو كالمجوهرات الزرقاء المضيئة التي اجلت بضوء حريري كشفق القطب على مدينة ضخمة داخل هذا الكهف بأضواء زرقاء واصوات سكان تعالت بالحياة

لم يتسطع هورايزون منع ملامح الصدمة التي اعتلت وجهه بينما تسمر في مكانه محدقا في تفاصيل المدينة التي بدت متحضرة بشكل لا يمت بقارة اطلنطا بصلة

ابنية حجرية عالية مليئة بالاضواء الزرقاء والنوافذ اعتلى من بينها مبنى ذا سقف مثلث طويل يشع من رأسه عمود ضوئي ازرق طويل يمتد حتى سقف فجوة الكهف الضخمة

لارا: مرحبا بك في مدينة رستون ، وطننا الغالي!

هورايزون : ذلك المبنى المثلث

لارا : صحيح .. ، انه مبنى سيدي العمدة ، اريد حقا تعريفك على المدينة وقصتنا ، ولكن لا اعتقد ان الوقت يخدم من على ظهرك

هورايزون محدقا بوجه كرولي الذي استند على كتفه : صحيح ... حالته تسوء مع الوقت

هورايزون: تمسكي بي ، لا اعتقد ان لديه الوقت حتى للمرور خلال كل تلك الطرقات والسكان ليصل الى مبنى العمدة

لارا : ح حسنا

تظهر شرارات برق بيضاء صغيرة حول اقدام هورايزون ليندفع بسرعة فائقة نحو مبنى العمدة البارز ليصل الى بوابته الامامية في غضون ثوان

يحط هورايزون على الأرض بينما تنهار لارا ارضا اثر سرعة هورايزون المفاجئة

هورايزون : قلت لكِ بأن تتمسكي جيدا ايتها الطفلة

لارا متنفسة بصعوبة : ( كيف له ان يكون بهذه السرعة ... اكان يجاريني سابقا ؟ )

يتقدم حارس بوابة المبنى نحو لارا قائلا بعجلة : لارا هل جلبتيهم ؟!

لارا : نعم! ، افتح لي الطريق بسرعة ، لن يصمد المصاب لفترة طويلة !

الحارس: فهمت اتبعوني! ، العمدة ينتظركم بالفعل



في مكان آخر



القصر الملكي

الدور العاشر – الصالة الملكية



في صالة طويلة فرشت بسجاد احمر مبروز بخيوط من الذهب يجلس ملك المملكة الاطلنطية ماندوس اتلانتيكا بشعره الذهبي المنسدل على اذنيه متكئا على يده التي لامست وجنته الخشنة بينما كان يجلس على عرشه الملكي الذي بلغ طول ظهره المترين ، مكون من المعادن الثمينة من الألماس والياقوت

بجانبه وقف مستشاره الخاص سيسال حاملا كتابه المسمى بـ أطلس بينما كان يرمق كل من الفارسين الملكيين كاساندرا و سيكو الذان وقفا على الجانب الايسر من العرش بنظرات خبيثة وابتسامة متكلفة

وعلى جانب العرش الأيمن كان راي يقف ثانيا ذراعيه على بعضهما البعض مرتديا لبذلة سوداء ذهبية غطى عليها الطابع العسكري الملكي بوسامين علقهما على جانب صدره الايسر ، بملامح جادة وحادة

كان ينظر الى بوابة الصالة الملكية بصبر كاد ان يفرغ

وبينما كان الملك يطقطق باصابع يده الأخرى المرصعة بالخواتم على مسند عرشه

دخل من بوابة الصالة حارس ملكي خاص بدرع ثقيل من المعدن وخوذة حديدية حاملا فأسه الذي تميز به حراس الملك الخاصين

حارس الملك منخفضا : جلالة الملك ، الفرسان الملكيون يطلبون منك السماح بالدخول!

سيكو متثائبا : أخيرا

الملك بحزم : ادخلهم!

تفتح

بوابة الصالة بالكامل ليظهر من خلالها ستة فرسان ملكيين تقدم اثنان منهم على البقية

يتقدم ميكاو و آيرين عن بقية الفرسان الحمر نحو الملك بانتظام ليصلو حتى خط ذهبي متباين على السجاد الأحمر ليركعو مباشرة قبل ان يتعدوه

الملك بابتسامة اختطلت بالشك : مرحبا بعودتكم ... كنوزي الثمينة

ترفع آيرين رأسها لتتكلم بصوت متقطع اثر الألم الشديد : شكرا على كلماتك الطيبة جلالة الملك ، سعيدون بخدمتك حتى مماتنا

ماندوس محدقا بميكاو بصوت نافر : ميكاو! ، يبدو انك لم تعالجهم بالشكل المطلوب اليس كذلك ؟

يرفع ميكاو رأسه متعرقا بابتسامة أبدت انزعاجه : اقبل اعتذاري سيدي الملك ... ولكن فخر الفارسة الملكية آيرين منعها من قبول علاجي لها ... كذلك كان الامر مع الفارس دوجي

ماندوس متنهدا : كورتانا .... سيجو ... اعتقد ان ميكاو عالجكم بشكل جيد .. ولكنني استطيع بوضوح معرفة انكم تلقيتم جروح بليغة وخاطرتم بحياتكم ..

يرفع الملك وجهه ليخفض عينه بنظرة تهديد ووعيد : من واجهتم بالضبط ..؟

يعم الصمت على المكان ليقطعه راي بصوت صارم

راي: ادلي بتقريرك ميكاو

تعض آيرين على اسنانها ليتنهد ميكاو قائلا : امرك ...

ميكاو: لقد هم الفرسان الملكيون الحمر .. دوجي ، سيجو ، كورتانا و نوتو رفقة قيادة الفارسين الاسودين ميكاو و آيرين بالهجوم على قرية يورا في منطقة غانكاي الشرقية


تصدى لنا محاربو القرية وتفرق شملنا للتعامل معهم كل على حدى وقد انتهى الامر بفوزنا عليهم وحرق القرية ومحيها من على الخريطة

تتغير ملامح الملك مباشرة الى الابتسامة العريضة التي ابرزت انيابه ليضحك ويقهقه بصوت عالٍ تردد صداه على جدران الصالة

الملك : هذا ما يجب ان يكون عليه الامر!!


لعنة ذلك الجبل التي استمرت لعصور طويلة .. ، منذ حادثة الاميرة المنكوبة ميرا في قديم الزمان لم تستطع المملكة النوم بهناء حتى هذه اللحظة

يرفع الملك كأسا من الخمر قائلا : ميكاو وبقيتكم ، لقد فعلتم امرا سيسجل في تاريخ هذه القارة حتى نهاية التاريخ ... يستحق كل منكم القدر الذي يريده من المجوهرات والجاه والنفوذ!!


يهتف راي الذي لم يغير ملامحه الصارمة : ماذا عن المقاتلين .. هل أسرتموهم كما ينبغي لكم ان تفعلوا؟

الملك : أسر؟

راي: صحيح ابي .. ، لقد امرتهم بأسر المقاتلين وقتل السكان فقد نستفيد منهم بشتى الطرق ، كتهزيئهم على الطرقات كاثبات لانجازنا او تجنيد ضعيف العزيمة منهم تحت صفوفنا

ميكاو : حول ذلك ...


ميكاو بصوت متماسك لم يبدر منه نبرة خوف : لم نستطع أسر أي مقاتل .. كما ان جميع السكان لاذو بالفرار ، لم نقتل أي احدٍ منهم

تظهر عروق جبين راي ليقبض يديه قائلا بغضب عارم : مالذي يعنيه كلامك هذا ميكاو !!

الملك ببرود : لم اعد استطيع فهم شيء ، مالذي حدث بالتحديد؟

آيرين : استطعنا أسر المقاتلين .. فيما عدى مقاتلة واحدة واجهتني شخصيا اضطررت حينها لقتلها اثر شدة قوتها ، لقد كان الامر برمته خطأي

يصفر سيكو ليهمس الى كاساندرا

سيكو : كون احدهم استطاع الوقوف وجه لوجه امام آيرين التي لم يسبق لها خسارة أي قتال .. من المؤسف ان امرهم قد انتهى

راي : مالذي حصل إذن لبقية المقاتلين ؟! ، لقد قلتِ بأنهم قد أسرو بالفعل!

تصمت آيرين ليكمل ميكاو بدلا عنها قائلا : تدخل عجوز ليفسد العملية بأكملها ، نقل السكان الى مكان بعيد مستخدما قدرته على الانتقال الاني كما أنه استطاع أيضا سلب المقاتلين منا

راي عاضا على شفته السفلى : هورايزون كاهن الشرق... ( لهذا حذرني الساحر منه ...)

يهتف مستشار الملك سيسال بنبرة استهزاء : يبدو ان ذلك العجوز وحده عكر صفو مزاج الملك ... كيف لكم ان تعودوا دون رأسه ؟

يتدخل كاساندرا قائلا : اسمح لي بالقول ان من السذاجة قول هذا عن كاهن الشرق

سيسال : همم؟

ميكاو متفاجئا : هل تعرف مستوى قوته كاساندرا ؟

كاساندرا : ليس تماما ، ولكن دانيال قد قال لي مرة في احد جلسات علاجي عنه وعن قوته المخفية

ميكاو : صحيح ... لم نتحمل خسارة احدنا لهزيمته

راي : يا له من عذر قبيح...

يتقدم راي نحو ميكاو الذي استمر بالركوع الى الملك دون إعطاء راي أي انتباه

يقف راي امام ميكاو ليقول : قف امامي

يقف ميكاو الذي فاق طوله طول راي لينظر الى الأمير بملامح قاسية

راي : من كان صاحب قرار الانسحاب

ميكاو بجمود: انا..

راي باحتقار: لا تعتقد بأنك ستكافأ على ما فعلت .. ، ستعود الى رجالك في النقابة خالِ الوفاض أيها الجنوبي وهذا بالتأكيد بعد ان تحمل لهم خبر هبوط مرتبتك الملكية!

الملك بحزم: توقف راي!

راي ملتفتا الى الملك مستنفذا صبره : لكن!

الملك : ميكاو فعل عين الصواب .. ، لن نتحمل خسارة فارس ملكي واحد لاجل عجوز يحمي سكان قريته ، لم يكن الهدف من المهمة سوى محي القرية من الخريطة ، نستطيع بعث بعض الجوسياس لتعقب ذلك العجوز فيما بعد ، كون سارامنتو الان متجها الى بريطانيا نحتاج كل قوة ممكنة لأن تبقى في متناول أيدينا دون ان نستهلكها قدر الإمكان

الملك : ميكاو ... اقدم شكري الخاص لك ولنقابة التماسيح السود ، منطقة باستيل المجاورة لمنطقتكم .. انني اعهدها لعمادتكم .. انت تستحقها

يتفاجأ ميكاو بشدة اثر سخاء الملك لينخفض واضعا قبضتيه على الأرض شاكرا الملك بنبرة تقدير شديدة

راي : انت محظوظ حقا كون والدي في مزاج جيد يوم ..

تفتح بوابة الصالة الملكية فجأة ليدخل احد جنود الحرس الملكي المتواضع لينخفض بشدة ملقيا التحية الملكية بعجل

راي :من سمح لك بالدخول هنا ؟ انه اجتماع خاص ، مالذي يفعله بوابو الصالة بحق الجحيم

يقف بجانب جندي الحرس البوابين بدروعهما الرمادية المسودة مرتديا الخوذة حادة الزوايا حاملين لفؤوسهم ليهتف احدهما قائلا : لديه حالة طارئة لينبئها للملك خاصة

الملك : قل ما لديك...

الجندي متعرقا : لدي تقرير ! من الحرس الملكي الخاص بحراسة السجن تحت الأرض

كاساندرا : أدلي بتقريرك ..

الجندي : لقد وجدنا عند دخولنا اليوم الى عنبر السجن جثث ثمانية من الحرس الملكي الذي كان يحرس السجن بالأمس وقد تم تقطيعهم بشكل بشع ودقيق كقطع الشفرة للورقة... كما ان ...

الملك متعرقا : مستحيل ...

الجندي مغمضا عينيه : دانيال براون قد هرب!

يتفاجأ جميع من بالصالة الملكية ليبتلع الملك ريقه فيمسك بعنقه بحرص وكأن رأسه سيقطع قائلا بارتعاب : دانيال براون ... انت كالشوكة في حلقي...

راي عاضا على سبابته اليمنى : (هروب دانيال .. جثث من الحرس دون أي اثر للضجة .. وجود الساحر على اعتاب العاصمة ... أيمكن ان يكون ...)

يحول الملك نظره نحو كاساندرا

كاساندرا : لا استطيع الشعور به ، انه خارج القصر الملكي ، لابد من ان هروبه كان الليلة الماضية كونها الوقت الوحيد الذي قضيته خارج القصر ، وإلا كنت شعرت بهروبه

الملك : أرسل دوريات تصل حتى حدود المنطقة الوسطى ، دانيال رجل ضعيف الجسد قوي العقل لن يستطيع جسده الابتعاد عن العاصمة بهذه السرعة

الجندي : حاضر!!!



في مكان آخر

مدينة رستون

مبنى العمدة الرئيسي



يقف هورايزون حاملا كرولي على ظهره رفقة لارا امام باب ضخم تعالت من خلفه الأصوات

هورايزون : ( عمدة رستون ... أتساءل أي نوع من الرجال هو ... )

تطرق لارا الباب لتختفي الأصوات المتقاطعة والمتعالية ليصدر صوت ثقيل الخامة من خلف الباب قائلا : ادخل..

تفتح لارا البوابة ليرى هورايزون طاولة خشبية عريضة مليئة بالاوراق و الأدوات الطبية اجتمع من حولها عدة رجال و نساء يرتدون لباسا طبيا وقد أبدت ملامحهم الفضول الشديد والترقب

يتوسطهم رجل طويل القامة قد القى الى الباب ظهره محدقا بنافذة الغرفة بينما كان يضبط قفازاته الطبية

تضرب لارا تحية عسكرية قائلة : سيدي العمدة ، لقد اتممت المهمة وجلبت هورايزون رفقة احد المصابين بشدة من حادثة الغزو ، لم يتبقى له الكثير الوقت

يلتفت العمدة على هورايزون ليرى هورايزون ملامح وجهه الوسيمة المليئة بالتجاعيد رفقة شعره الأبيض القصير المرفوع الى الأعلى بشدة ، بابتسامته الهادئة والتي امتلأت بالثقة يلاحظ هورايزون ملابسه البيضاء التي تخص النبلاء من طبقة العسكريين والتي علق عليها اوسمة ذهبية

هورايزون : ( هذا الرجل ... يعرف بوبو ..)

يشير العمدة باصبعه ليهرع جميع الأطباء والممرضين نحو هورايزون ليأخذوا كرولي من على ظهره محذرين بعضهم البعض من التعامل برفق وحذر على الدوام ليضعوه على سرير متحرك

يبسط العمدة يديه قائلا : مرحبا بك يا كاهن الشرق هورايزون في مدينتنا المتواضعة رستون

هورايزون : دعنا من المقدمات ... هل تستطيع انقاذ الصغير؟

العمدة : رغم ارسالي لطلب تحالف و هدنة الا ان السيد كرولي لم يجبني بالرفض ام الايجاب

هورايزون بملامح عبوس : إن كنت تنوي اخراج اضغانك فكان من الأفضل ان لا تطلب مني القدوم منذ البداية

العمدة مرتديا غطاء الراس الخاص بالجراحين : لا تفهمني خطأً ، سأحاول كل ما املك لاكسب ثقتكم ، ولكن على أي حال لا اعتقد ان فرص نجاته تتجاوز ال 2% ، من مجرد النظر إليه ادركت خطورة الحروق والجروح التي عاناها كما ان طاقته المفتاحية فارغة تماما ، كون مدينة رستون خالية من ممتلكي مفتاح السموم لا فرصة لديه

هورايزون : كما توقعت ...

العمدة مبتسما ببرود : ولكن بوجودي سترتفع فرص نجاته الى 40%

هورايزون بعبوس : أتمنى ان تكون ثقتك هذه مثمرة

لارا بغضب : تحلى بالاحترام أيها العجوز ، انت امام –

هورايزون ممسكا برأسه : اخرسي فمك ايتها الطفلة

لارا متضايقة : هذا العجوز حقا صعب المراس

يخرج العمدة من الغرفة قائلا : لدينا الكثير من الأمور للنقاش عنها سيد هورايزون ، بشأن بوبو .. قريتكم ومؤوى سكانكم ، ولكن قبل هذا ..

يتجه العمدة نحو غرفة العمليات بعينيه الزرقاوتين وقد لمعتا بالثقة : يجب علي إنقاذ قائد وموجه اولائك السكان ...

يراقب هورايزون العمدة بينما كان يتجه بعيدا نحو غرفة العمليات

هورايزون : ( هذا النوع من الأشخاص ... هو الأخطر...)



في مكان آخر



سجن اطلنطا الغربي

ممر بوابة حصن الفيل الأبيض



يسقط سادلر ارضا اثر ضربة آيرس لتشع كل من سلسلته الضخمة و خنجره ليعودا ككرات جرسية زجاجية محررا بذلك توفان

يون غير مصدقا عينيه : آيرس ...

آيرس بحزم : لن استمر بالنحيب والاكتئاب على ما مضى ، فرصتنا للهروب امامنا !

زاهين : ( هذا الصبي .. رغم سوداوية المكان الا انه لا يزال متمسكا بوعيه )

ألباتروس: ( فتيان الشرق شيء اخر حقا )

يمسك توفان بالأرض بكلتا يديه قائلا : احسنت القول أيها الصغير!

يخرج من حول سادلر المنبطح تدفقات طينية من الأرض لتغطي جذعه و اطرافه فتتجمد فجأة الى حالة صلبة تقيد سادلر على الأرض

توفان مستعرضا : سادلر عميد حصن الفيل الأبيض يسقط في المعركة!!!!

يصرخ جميع السجناء من خلفه بصرخات الانتصار والشوق الى الحرية

فالكون مبتسما من خلف ضماداته : انه يعرف كيف يأجج السجناء حقا

يهرع السجناء متعدين توفان الى الامام صارعين حراس السجن الضعفاء ذوي البشرة الزرقاء متجهين الى البوابة الامامية التي كانت تبعد حوالي الثلاثمائة متر

يون : لننطلق جميعا!

يبدأ سادلر بالضحك بقهقهات خفيفة رغم تقييده لم يستطع سماعها وسط الضجة سوى آيرس الذي كان بجانبه

آيرس بنظرات شك : مالذي يضحكك بالضبط ؟

توفان : لننطلق ، ليس لدينا الكثير من الوقت ، إن واجهنا ذلك المدرع كلاوديو او عميد حصن الملكة السوداء لن أتمكن على الأرجح من حمايتكم في حين القتال

فالكون : هل هم أقوياء ؟

زاهين : سادلر هو اضعف أعمدة السجن الأربعة على الأرجح ، يجب ان نأجل الحديث عنهم لوقت اخر

كيون : آيرس لننطلق

آيرس : فهمت! ، لنخرج من هنا يون

يركض الجميع نحو البوابة ليضحك حينها سادلر بضحكات متعالية كالمجنون

يتوقف توفان متفاجئا من ضحكاته المتعالية

زاهين : لماذا توقفت؟!

توفان : امر ما خاطئ ...

كيون : لنتابع مسيرنا سيد توفان ، على الأرجح أصابه الجنون كونه لم يتوقع الهزيمة المذلة التي تعرض لها

توفان متعرقا : لا ... سادلر ليس هذا النوع من الأشخاص

سادلر مظهرا ابتسامته من اسفل قبعته التي غطت انفه حتى اعلى رأسه : انه لأمر مؤسف ... توفان ...


يزيد من عرضة ابتسامته لتظهر انيابه بوحشية والسعادة قد ملأت كيانه : لقد حكم عليكم بالموت بالفعل أيها اليائسون!

.........................................................................................................

تسود لحظة من الصمت ليقطعها انفجار اندلع عند بوابة الحصن بعيدا عن توفان والبقية تطاير إثره عشرات السجناء

فالكون : عميد حصن اخر؟؟

يندلع انفجارين آخرين يدليان بالعديد من السجناء حرقا

آيرس : مالذي يحدث هناك ....

يهرع احد السجناء راكضا بالاتجاه المعاكس وكأن حاصد الأرواح يلاحقه : إرجعووووووو الى زنازينكم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ليتبعه عشرات السجناء الذين بدأو يتجهون للاتجاه المعاكس للبوابة صارخين بكل ما اوتوا من قوة بجملة واحدة رددها جميع من هرب عائدا الى السجن

" عودو الى زنازينكم "

ألباتروس : مالذي يحدث ... ، لماذا يعودون ادراجهم

ينظر يون الى وجه توفان الذي تفاجأ من ملامح وجهه التي لم يراها من قبل

وقف توفان محدقا بدخان الانفجارات التي اندلعت جانب البوابة وقد ملأ العرق وجهه مبديا ملامح ضيق و خوف

سادلر مبتسما : الا تجد جرأة السجناء هذه غريبة يا توفان ؟


الا تعلم لماذا تجرأوا على الهروب ؟

هل لكونهم يبغون الحرية ؟؟؟؟

لا ....




يخطو من بين الدخان رجل بخطوات استطاع سماعها الجميع رافق كل خطوتين منها طرقة بعصا خشبي

تجتاح المكان هالة سوداوية مرعبة جعلت من الجميع يشعرون بقلوبهم وكأنها ستنفجر

يسقط يون و آيرس غير محتملين ذلك الشعور الفضيع بينما كانو يلتقطون انفاسهم بصعوبة تامة

سادلر مبتسما : السبب الذي جعلهم يتجرأون للهروب ، هو غياب عامل الخوف الذي جعلهم يتقبلون ظروف هذا السجن الشنيع ...


انت تعلم ما ذلك العامل ... صحيح ؟ توفان ؟

يظهر من بين الدخان رجل بلحية بيضاء طويلة ورداء رمادي بقلنسوة غطت ملامحه حاملا لعصاه الخشبية ثخينة الرأس

سادلر ضاحكا : لن يخرج احد من هنا حيا

بذراعه التي وشمت بوشم اسود كتب بلغة اطلنطية قديمة تعني كلمة الساحر

يسير تجاه توفان والبقية بهالة حضور جعلتهم مشلولين في مكانهم

سادلر مبتسما : والان .....






فالتغرقوا في اقصى أعماق اليأس والعذاب!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


at165128776762662.png



انتهى الفصل الثامن عشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عنوان الفصل القادم :سحر


img

تأليف : shinigami

كتابة : shinigami

تنسيق: shinigami

تصميم الفواصل والهيدر : Healer

at165128769342882.png
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Bright Moon

هاكونا ماتاتا ツ
إنضم
25 أبريل 2019
رقم العضوية
9930
المشاركات
4,630
مستوى التفاعل
7,350
النقاط
552
أوسمتــي
5
الإقامة
мσσиℓαиɒツ
توناتي
1,406
الجنس
أنثى
LV
1
 
PvwokQE.png

s h a ɗ o w | 27-03-2024

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك اخي؟ ان شاء الله بخير ^^


بداية أعتذر عن تأخري في الرد و3
فصل رائع كما هي العادة،فلقد كانت جودة وصف القتال فيه هي السمة الأبرز والتي عهدناه منك
،كما لا أنسى ترابط الاحداث خاصة فيما يتعلق بمدينة رستون جوجو1
وكذلك أُعجبت بمشهد حضور الفرسان الملكيين للقلعة ووقوفهم أمام الملك؛ لما يظهره من
تبعات لخسارتهم الوشيكة في تلك المهمة

ورغم أن الاحداث القتالية قد انحصرت في السجن الغربي فقط ،إلا أنني أرى أنه جزء قد تميز بتألق كل من توفان وآيرس فيه
وهو ما أشعرني بالسعادة عند قراءتي له ش2 جوجو1

أما الآن لنبدأ أولا بـ :


حصن الفيل الأبيض

كنت قد أعربت سابقاً عن مدى إرتياحي بظهور توفان،فلدى ذلك الرجل قوة لا يستهان بها

وقد تبين أن الرجل الغامض ذو قبعة الاجراس –المدعو بسادلر- هو أيضا شخص قوي،فقد تلا ظهوره فقدان بعض السجناء
لرؤوسهم ليتضح ان اسلحته تكمن في تلك الاجراس

وبالرغم من توتر الاجواء الا أن ثقة توفان قد جعلتني أتحلى ببعض الأمل في خروجهم من السجن رغم أن عدم معرفته بأسلوب
سادلر القتالي وتلك الاسلحة قد يشكل عائقاً أو تحدياً بالنسبة له


اقصى جنوب المنطقة الشرقية غانكاي

ننتقل الآن إلى كرولي الغائب عن الوعي والحديث البسيط الذي دار بين هورايزون ولارا.وما استطعت استنباطه أن لارا ليست
مجرد -رسول أو مرشد- وحسب بل هي شخص له ثقل لكونها مساعدة شخصية لعمدتهم

لكن حديث هورايزون لفت انتباهي عن مدى حسن نوايا العمدة لمساعدة القرية،فما الغرض من مد يد العون في هذا الوقت
بالتحديد؟ وهل سيزيد ظهوره تعقيد الاحداث أم انه سيكون حليفا جيداً ليورا؟

ثم يتضح لنا الآن وجهة هورايزون بقيادة لارا،لا أخفي عنك مدى دهشتي عند معرفتي بشأن مدينتها،مدينة
رستون المدفونة

لطالما شعرت أن موقع المدينة سيكون فريداً ومنعزلاً،كأعلى جبل مثلاً أو وسط غابة ما،لكن ما لم أتوقعه
ان تكون تحت الارض

وقد شعرت بالحماسة لمعرفة المزيد عن هذه المدينة الغامضة وسكانها ايضاً والذين كما يبدو لي بأنهم قد قاسموا
سكان يورا المصير ذاته


العاصمة روزنبيول

بينما تعصف احداث جامحة في كل مكان ،ها نحن نرى اثنين من اقوى الفرسان الملكيين يسترخيان ببساطة
إلى ان انقطع الهدوء فجأة بهجوم ذلك الصبي الذي اعمى الغضب تفكيره ليهاجم سيكو برعونة <<مسكين

ورغم أنه قد بدا لي قوياً وجريئاً إلا أنني قد شعرت بالشفقة عليه ما ان نهض سيكو من مكانه،وقد بدا ذلك
الوحش غير آبه بما حوله،حتى أن تلك الضربة العنيفة لم تتسبب له بخدش بل كانت كفيلة فقط بإيقاظه من نومه

ثم يتضح فيما بعد أن هدف ذلك الفتى هو الانتقام لنينا.ولأصدقك القول كنت قد نسيت أمرها تماما
،لكن الفتى المسكين قد دفع ثمن تهوره باهظاً إذ إلتصق وجهه بالأرض ،ومجددا ذكرني هذا المشهد بمدى قسوة سيكو
حينما يتطلب الأمر

ثم ننتقل إلى وصول الفرسان الملكيين إلى العاصمة،ورغم انهم عاثوا خراباً في يورا وقد يعد انتصارهم ساحقاً،إلا أن رؤيتهم
وهم مثخنين بالجراح هو أمر أسعد لرؤيته

ورغم مظهرهم الذليل إلا ان عجرفتهم تثير حنقي،خاصة المدعوة ايرين والاحمق دوجي

فكما يبدو لي بأنهما يريدان موكباً احتفالياً لإستقبالهم


سجن اطلنطا – حصن الفيل الأبيض

نعود إلى المعركة الطاحنة التي تدور بين توفان وسادلر.فبالرغم من كلمات توفان الواثقة الا أنه لا يسعني سوى الشعور ب
قلق طفيف مبعثه وجودهم في وكر الدبابير

ولا ننسى أن يون ورفاقه ليس لديهم الطاقة المفتاحية الكافية للمشاركة في القتال،إذن الآمال كلها منعقدة على مجهودات توفان
والذي قد نال نصيبه هو أيضاً من الاضرار إثر معركته السابقه

إلا أن ذلك لم يثنيه عن اظهار إسلوب قتالي رائع،فمحاصرته لسادلر بتلك الجدران ثم محاولة الضغط عليه كان أمر مثيراً للإعجاب لكن
بالطبع لن تكون نهايته سهلة كما نتمنى

إذ أنه سرعان ما بدل سلاحه بسلاح آخر من تلك الأجراس لتتلاحم أسلحتهما تلاحماً عنيفاً في قتال قريب المدى،لينتهي الأمر بإصابة لسادلر
لكنه سرعان ما اتخذ خطة جديدة بترك توفان واستهداف مقاتلي يورا

ثم كان التدخل المذهل من آيرس،والذي أعده من أفضل المشاهد له على الاطلاق.فبالرغم من أن هجومه بدني خالٍّ من
الطاقة المفتاحية إلا أنه قد حقق هدفه في النهاية وهذا الهجوم قد أظهر مدى فطنة هذا الفتى ودهاءه<<فخورة به جداً،
ويكفي إن توفان بنفسه أشاد بذكاءه ش2


جنوب المنطقة الشرقية غانكاي

ونعود إلى مدينة رستون والتي اجدها بمثابة لغز بالنسبة لي، فقد بدت تقنية واسلوب بنائها المعماري تحت الأرض أمراً
فريداً، و لأكون دقيقة لا شيء في هذه المدينة يشبه المدن الأخرى .ثم نأتي لقول لارا بأن السكان أنفسهم لم يصدقوا أعينهم
عندما رأوها،إذن من بناها؟ أم أن المغزى أن النتيجة النهائية بعد بنائهم لها قد أبهرتهم؟

وبإنتقال هورايزون السريع قد حانت لحظة الصفر،لحظة لقاء عمدتهم الغامض.وقد تبين أنه كبير في السن إلا أنه وبالتأكيد يمتلك
مكانة عالية وقد أوضح دفاع لارا عنه مدى إعتزاز شعبه به،وبجانب كونه عمدة لهذه المدينة ربما يكون هناك جانب آخر لهذا الرجل

ثم وكأن مظهره المريب لم يكن كافياً ،حتى كلماته لم تكن مفهومة.فكما ذكر آنفاً بأن كرولي رفض رسالة التحالف التي أرسلها
ليورا،وهذا بالضبط ما أشعرني بعدم الإرتياح إذ لا يمكنني رؤية هدفه أو ما سيكسبه بعد كل هذا الوقت ويورا قد تحولت إلى
رماد الآن.لكن حديثه عن محاولة كسب ثقتهم وأيضاً بأنه ربما سيستطيع إنقاذ كرولي قد طمأنني قليلاً.


الدور العاشر – الصالة الملكية

لحظة مثول الفرسان الملكيين أمام الملك هي لحظة أخرى كنت أترقب حدوثها.إذ لم يبدو سعيداً أبداً برؤية تلك الاضرار
على "ممتلكاته الثمينة" وهو أمر لازلت أجده كريهاً رغم أنه قد ذُكر من قبل مدى أهمية الفرسان بالنسبة له

وكم بغضت سعادته بنجاحهم في المهمة .وللمرة الثانية يتم ذكر الأميرة ميرا،فبالرغم من أنه –وكما يبدو لي- بأن حادثتها قد كانت
منذ عصور خلت إلا أن هناك أثر واضح على المملكة ،أُثر يدفعهم لإستهداف الجبل وما حوله دون كلل

ثم قد حان الوقت لإخبارهم بتفاصيل تنفيذ المهمة ومجدداً سعدت برؤية راي ينفجر غيظاً،إذ كما يبدو لي بأن لا شيء يسير كما
هو مخطط له وهاهو الآن يحاول التنفيث عن غضبه على ميكاو<<بعّد عن زوجي يا ثعبان سك1

وللمرة الاولى على الاطلاق أبتهج لرؤية ما يقوله الملك،فمكافأة ميكاو كان أمراً يجب حدوثه منذ البداية ولا يحق لراي
أو لأي كان معاقبته بسبب إمتثاله للأوامر

ولم يفسد عليهم تلك السعادة سوى خبر هروب دانيال من السجن،ما ذكرني بذلك المشهد المريع للجثث الممزقة
وتوعد دانيال للملك بالإنتقام

وعلى ذكر الملك يبدو أنه يعي تماما بالخطر المحدق به، فهو سيدفع ثمن إصداره الأوامر لمحو الحي الجنوبي، وهذا بالتأكيد
ما جعله يرتجف كورقة ضعيفة أمام رياح عاصفة، وكلي أمل و شوق لرؤية رأسه منفصلاً عن جسده



ممر بوابة حصن الفيل الأبيض

نعود مجدداً الى سجن اطلنطا الغربي لنرى مدى تأثير هجوم آيرس،وهو هجوم مثمر بالتأكيد
إذ كان سبباً في تقييد سادلر بالأرض

لكن ما صدمني بأن سادلر يعتبر الأضعف،وهو بهذه القوة؟!.. إذن ستكون قوة البقية مرعبة بحق<< ومن الأفضل للسجناء
الهروب وبسرعة من هذا القبر والإبتعاد عنه

ثم أن المشهد الذي أظهر مدى سعادة الجميع بهذه النهاية قد أبهجني أنا أيضاً.وقد تحمست عند رؤيتي للسجناء يهرعون
الى البوابة ،وقد تسابقوا لنيل حريتهم

لكن كانت ضحكات سادلر بمثابة تحذير مشؤوم لظهور ذلك الكائن المخيف،وقد أباد كل من اقترب نحو البوابة وأباد معهم
آمالهم بتذوق لهيب الصحراء والابتعاد عن ذلك السجن المريع

وفي لحظة واحدة إنقلب الحال من سعادة عارمة إلى يأس،شعور مظلم وخانق قد تجذر بداخلي ما إن رأيت كلمة ساحر،وما إن
اعتلى الاضطراب معالم توفان الرجل الأقوى بين السجناء

لكن لا أنكر أن ذلك الظهور كان مهيباً خاصة أنه وقد تقاطع مع كلمات سادلر التي أظهرت وبوضوح مدى معرفته بقوة
سيد السجن ،ويبدو أن ما قد مر به يون ورفاقه في هذا المكان لم يكن شيئاً إذا ما قورن بما هو آت


××××××××××××××××

كنت قد تمنيت سابقاً أن يكون خروج يون ومن معه في هذا الفصل لكن يبدو أنها أمنية
لن تتحقق<<تفاءلي يا مون بكا000
لكن استمتعت بقراءتي لهذا الفصل رغم أن ختامه كان كئيباً بعض الشيء،وهو أمر أتمنى أن يمر على خير ما يرام
وأن ينجو الجميع من براثن الساحر كما أتمنى أن ينجو كرولي أيضاً

ختاماً ،شكراً على الفصل المذهل، ومتشوقة جداً للفصول القادمةور1
في إنتظار المزيد من إبداعك ^^

دمت بخير


 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
252
مستوى التفاعل
977
النقاط
261
أوسمتــي
2
العمر
22
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
1,370
الجنس
ذكر
LV
0
 
5.png

ZXTFED2.png

السلام عليكم اعضاء التون الكرام



اقدم لكم الفصل التاسع عشر من الجزء الثالث من قصتي NEGO

استمتعوا

لمشاهدة الموسم الاول :
قصة "NEGO" الموسم الاول
لمشاهدة الموسم الثاني :
قصة "NEGO" الموسم الثاني


عنوان الفصل : سحر


at165128776757771.png

قبل 55 سنة

قرية شيغينو في قطاع غانكاي



على حدود القرية التي قد بنيت منذ وقت ليس بطويل كان الساحر جالسا على احد التلال المرتفعة المطلة على القرية بينما كانت الرياح تراقص العشب الأصفر الخريفي رفقة شعر الساحر الأبيض المنسدل على ظهره

برفقته استلقى توفان ذو الخمسة عشر عاما بشعره البني الغامق بينما يستمتع بحفيف الهواء النقي

يهتف الساحر بصوته العميق : الا يزال هورايزون و بوبو غاضبين منك ؟

يرد توفان بغير اهتمام : لا أبالي بما يظنون ، لقد عشت مع اولائك الاثنين بما يكفي لاعلم اننا لسنا اخوة او ما شابه ، لقد قررت قرارا حاسما لن اتراجع عنه

الساحر : هل هناك سبب آخر ؟

ينهض توفان من على العشب ليجلس بجانب الساحر قائلا : هذه القرية قدمت لنا كل شيء بعد تلك الحادثة .. اريد رد الدين لهم ، ولا أستطيع جعلك جليس أطفال لي الى الابد كالعادة

الساحر مبتسما : جيد ..

يأخذ الساحر عصاه الخشبية مكورة الرأس لينهض معتمدا عليها

يتبعه توفان بنهوضه ليقف امامه

توفان : يبدو ان هذا الوداع اذا ... لا استطيع شكرك كفاية ... وأريد الاعتذار عما بدر عن الوغد هورايزون في ذلك الوقت

الساحر : توفان .. احم القرية وكن كبقية السكان هنا ، ابن عائلة كون منزلا واحظى بأبناء واحفاد

يرتدي الساحر قلنسوته قائلا : ولا تقترب من ذلك الجبل ..

توفان ساخرا : أي نوع من النصائح هذا ؟

يسير الساحر مبتعدا بصمت

توفان مناديا : انا حقا محظوظ بلقائك أيها العجوز ! شكرا على كل شيء !

الساحر رافعا يده بغير تكلف مودعا توفان بينما يسير بعيدا ليقول بصوت عال

قد تندم على لقائي ... توفان ...



الحاضر

حصن الفيل الأبيض



يقف الساحر بقلنسوته المغطية لعينيه بينما تتصاعد ادخنة الانفجارات التي احذها خلفه بمنظر مهيب

توفان متعرقا : اللعنة ...

يحاول يون الوقوف لتخذله قدماه اثر ارتجافهما الشديد

فالكون : هذا يبدو سيئا أيها العجوز ..

يحدق الساحر بعينه اليمنى الحمراء اللون التي برزت من خلف قلنسوته نحو يون الخاضع على الأرض

يطرق الساحر عصاه بالأرض طرقة خفيفة ليتهشم الطين المتصلب حول سادلر محررا إياه

سادلر واقفا : لم أتوقع عودتك بهذه السرعة سيدي

الساحر : هناك رمزان ..

سادلر متفاجئا : ألم يكن فقط رمز واحد ؟!

الساحر مشيرا باصبعه الهرم : الصبي ذو الشعر البني

تتسارع ضربات قلب سادلر ليهمس لنفسه : ( كدت اقتل ذلك الصبي ... لو فعلت لكنت ميتا الان ...)

كيون : من يكون ذلك الرجل توفان ... ولماذا بحق السماء تراجع السجناء بهذه الطريقة ؟!

توفان : ذلك الرجل هو رئيس هذا المكان .. الرجل الذي قام بحبسي لثلاثين سنة والرجل الذي استطاع هزيمتي رفقة هورايزون و بوبو دون ان يصاب بخدش

يبتلع كيون ريقه ليهتف زاهين

زاهين : من الأفضل ان نعود الى زنازيننا ... التقدم يعني الموت

تختفي ملامح توفان المتعكرة لتتحول الى الابتسام الخالي من الاكتراث والتفكر في العواقب

توفان : انا مجرد رجل عجوز أيضا .. لا يهمني الموت في هذه المرحلة !!

الساحر : توفان .. اراك عدت الى محجرك

توفان بتهكم ساخر : اسف سيدي الرئيس .. ولكنني اشتقت الى زنزانتي المليئة بالرماح بالفعل

الساحر ملاحظا زاهين خلف توفان : سادلر .. إذهب الى عميد حصن الحصان العاجي ، اخبره ان أخاه يريد الهروب

سادلر : حاضر

يختفي سادلر فجأة كرياح عابرة ليتبقى الساحر وحده يفصل يون ومن معه عن ضوء الحرية

توفان : هذا سيكون صعبا ..



في مكان آخر

مبنى السجن الرئيسي

قبل دقائق



في غرفة الإسعافات الأولية التي كانت تعج بالغبار و القضبان الصدئة التي كانت جزءا من زنزانات قديمة كان زينكو يعالج ظهر دوروين من إصابة ظهره بينما كان كينجي واقفا واقيا انفه بيده إثر كثرة الغبار

كينجي متضايقا : منذ متى وهذه الغرفة مهجورة بحق السماء

زينكو مطببا الجرح : لا نستخدم غرفة الإسعافات لعدم احتياجنا لها

دوروين متألما : هذا غير منطقي ، لقد سمعت من القائد ان السجن هذا يتميز بكون كل من فيه قد حكم عليهم بالسجن المؤبد ، ألم تتعرضو لحالات انتحار من السجناء لينهوا معاناتهم ؟

زينكو : لا خطأ فيما تقول ، ولكن الحقيقة هي أننا نعطيهم عذابات وعقابات أسوأ من محاولات انتحارهم تلك ، قد تصل الى الشنق وعدة أمور أخرى

كنيجي متفاجئا : أقلت شنق؟! إذا انتم تعدمونهم!

زينكو منهيا تطبيبه : مخطئ ، لا استطيع التوضيح لكم كون هذه المعلومات سرية ، حتى انا نفسي لا اعلم تفصيليا ما السبب ، ولكن سيدي الرئيس يفعل أمرا ما يمنعهم من الموت ويعالجهم من اصابات مميتة

دوروين : من يكون رئيسكم هذا-

يقاطع سؤال دوروين دوي الانفجار الذي اندلع في حصن الفيل الأبيض لينهض إثره زينكو بعجلة فينظر من النافذة الضيقة الى الساحة الخارجية الرملية البيضاء فيجدها خالية من أي كائن كعادتها

زينكو : ( ذلك الانفجار ، هل يمكن ان سيدي ... )

كينجي : ما كان ذلك ؟

زينكو لا شيء على الاطلاق ، إبقوا هنا ولا تتجرأوا على الخروج من هذه الغرفة ، لدي عمل طارئ يجب علي القيام به

كينجي : أتطلب منا البقاء في كومة الغبار هذه لمدة أطول!

زينكو مغادرا : هذا افضل بكثير من عبثكم و ضياعكم في هذا الجحيم ، إن هذا المكان اخطر مما تتخيلونه

يغلق زينكو خلفه الباب ليقفله مرتين تاركا كينجي و دوروين داخله

كينجي : ذلك الوغد..





في مكان آخر

حصن القلعة الفضية



في الدور الأرضي من الحصن يدخل جيماتا مكتب كلاوديو الخاص الذي كان غرفة ضخمة شبه فارغة

برزت فيها حاملة دروع و طاولة فلاذية على طرفيها كرسيان خشبيان عتيقان

جيماتا : ( لا يتمتع هذا الرجل بأي نوع من الرفاهية حقا ... غرفته المكتبية تبدو كزنزانة )

يبدأ كلاوديو بنزع دروعه بينما كان يراقبه جيماتا بحماس وفضول استثير لرؤية ملامح وجهه

ينزع كلاوديو خوذته المعدنية الثقيلة ليظهر من خلفها خوذة أخرى من الحديد المخفف تغطي اذنيه و رأسه بغطاء جلدي مدمج بأسلاك معدنية نحيفة

جيماتا متفاجئا : (الى أي درجة بحق الجحيم يستطيع هذا الرجل تدريع نفسه)

كلاوديو جالسا على الكرسي المعدني : استرح هنا أيها القائد جيماتا

يجلس جيماتا امامه تماما حيث لم يفصل بينهما سوا طاولة معدنية

يشعر جيماتا بجو شبيه بالتحقيق العنيف الذي سمع قصصا و خرافات عنه تجري حول هذا المكان

كلاوديو : سيد جيماتا ، اشكرك أولا لتسليم السجناء بنجاح ، ولكن لا أتذكر أي خطاب يتحدث عن قدوم سجناء من العاصمة الى هنا

جيماتا : كما وضحت لك سابقا .. هؤلاء السجناء هم حالة خاصة أرسلها ولي العهد الى هنا برسالة خاصة أراد تقديمها الى الرئيس هنا

كلاوديو : وثم ؟

اثار استغراب جيماتا رد كلاوديو ليجيب : قلت لك ، الأمير ارسلهم بأمر خاص منه ، هذا الامر يخول-

كلاوديو بحزم : دعني أوضح لك امرا يا جيماتا

يشتد صوت كلاوديو بنبرة ملأها الفخر المختلط بالغضب وهو يقول : يبدو أنك لا تفهم شيئا حول هذا المكان ، سواء كان اميركم او ملككم بنفسه لن يشكل هذا أي فارق بالنسبة لنا ، مهما كان المرسل يجب على الجميع الالتزام بالإجراءات الرسمية هنا!

جيماتا شاعرا بالتهديد : لقد تعديت حدودك ! اتفهم ما نطق به لسانك للتو! هذه المنشأة بأكملها يستطيع ملكنا العظيم هدمها باشارة من اصبعه !

كلاوديو : مخطئ مرة أخرى!

جيماتا : ماذا قلت ؟!

كلاوديو : صحيح ان السجن قد بني على أراض اطلنطية ولكن هذا لا يجعل المنشأة تابعة لدولة او حكومة ما ! يتم التمويل السحن هذا من قبل دول عدة احدها مملكتكم !

يرد جيماتا بغضب : مملكتكم ؟! من تكونون بالضبط ؟!

كلاوديو بنظرة بزغت من خلف القناع ارعبت روح جيماتا :

نحن لا احد ... نحن مخلوقات اجتمعت على عقاب الفاسدين ! مُوِلنا من دول عدة وقبل بنا ملككم كيندوما دووند الرابع كسجن رسمي في مملكتكم

جيماتا : أتقول بأنكم لستم بأطلنطيين ؟

كلاوديو : لسنا تماما .. انا و عميد حصن الفيل الأبيض اطلنطيون بالفعل ولكن كل من عميد حصن الملكة السوداء و حصن الحصان العاجي ليسو كذلك ، وذلك هو الحال مع سجنائنا

جيماتا: ( راينزارد ... لقد كنتَ محقا تماما ... انا لا اعرف الى أين انتمي بعد الان...)

كلاوديو : والان .. بشأن تلك الرسالة ..

جيماتا منقطعا عن غفلته : صحيح ! هناك رسالة ارفقها ولي العهد معي لأعطيها لرئيسكم

يمد كلاوديو يده طالبا من جيماتا تسليم الرسالة

جيماتا متوترا : اعذرني ولكن أوامر ولي العهد كانت واضحة

كلاوديو : دعني أوضح امرا ، إن اعطيتني الرسالة الان ستستطيع الذهاب والخروج من هنا حالا ، تأكد من أنني لن افتحها .. ولكن إن اصررت على مقابلة الرئيس فذلك الرجل غائب عن السجن منذ مدة طويلة مما يعني انك قد تبقى هنا لأيام او أسابيع وكلانا يعلم انك لا تريد ذلك

جيماتا مصرا دون أي تردد : اريد تسليمها للرئيس كما امر اميري

كلاوديو : إذن اريد أن اشرع بتسجيل معلومات السجناء ، أتوقع تعاونك

جيماتا : ( يبدو انني سأقضي وقتا ليس بقصير هنا..)



في مكان آخر

البرتغال

مدينة تومار



شرق مركز المدينة البرتغالية ذات المنازل الاوربية القديمة الصفراء و الكنائس الصغيرة في الاحياء

يقع احد اهم معالم المدينة التاريخية والدينية بجانب دير المسيح قلعة فرسان الهيكل التي تميزت بحديقتها ذات الشجيرات المربعة واسوارها العالية

داخل القاعة الرئيسية المتميزة بسقفها العالي ذو الانحناءات المطلية برسومات مسيحية قديمة وصلبان حمراء انجليزية يتوسطها عمود اتصل بالأرض حمل تمثال المسيح المعلق على الصليب

يصلي الاب ماوريسيو امام الصليب مصطحبا حقيبته حيث حزم امتعته في دير المسيح واتجه الى هنا مباشرة قبل اتجاهه الى المطار

ينادي احد موظفي المكان بالبرتغالية : سيدي هناك سائحون يريدون مقابلتك

يتضايق ماوريسيو إثر انقطاع صلاته ليتنهد ويرد بهدوء : قل لهم انه مغلق

يرد عليه : قلت لهم ذلك بالفعل ولكنهم مصرون على لقائك ، يقولون أنهم يريدون التعلق بالمسيحية

يبتهج الاب ماوريسيو قائلا : رغم قدرتهم على الذهاب الى دير المسيح ، إن الإله ارسلهم إلي لارشدهم الى الطريق الصحيح ، أدخلهم

يرى الاب ماوريسيو ظل رجلين احدهما ضخم البنية يقتربان إليه بينما كانا ينظران بتعجب الى التحف الفنية التي ملأت جدران القلعة

يمد الفارس الأبيض سارامنتو يده مصافحا ماوريسيو بكل ود

سارامنتو بابتسامة : اشكرك على منحي هذه الفرصة رغم عدم استحقاقي لها أيها الاب ، أعلم ان المكان مغلق ولكن اردت حقا مقابلتك

يرد الاب ماوريسيو بتفاجؤ : لا تعتذر أبدا يا صديقي ، ثم أن برتغاليتك مبهرة حقا بالنسبة الى اجنبي

سارامنتو : في الحقيقة قد أبدو كأجنبي ولكن اصولي برتغالية ، انها لغتي الام

يترك مساعد سارامنتو المسمى غولورادو قائده رفقة الاب يتشاطرون اطراف الحديث بينما بدأ يسير في انحاء القلعة

............

الاب ماوريسيو : بالرغم من أنك ترعرعت هنا الا أنك لم تعتنق الديانة ؟!

سارامنتو : بشأن هذا .. هل يمكنك الطلب من الرجل المحترم ذاك بأن يغلق البوابة .. اريد ان اعترف بذنوبي دون ان يسمعني احد غيرك

ماوريسيو : ماذا عن صديقك الضخم ؟

سارامنتو : صديقي غولورادو يعلم بالفعل ما أذنبت بشأنه ، كما أنني احتاجه بجانبي لكي لا افقد رباطة جأشي

يشير ماوريسيو للموظف بإغلاق باب الصالة الرئيسية ليهدأ المكان بهدوء تام

سارامنتو مظهرا الأسف على وجهه وصوته : ما قلته عن عدم التزامي للديانة صحيح ..، كنت صبيا عنيدا لكل ما يعلمه لي والدي ، وقد كان مهتما بالدين اكثر من أي شيء اخر ، أردت اغاضته بعدم اتباع أي ديانة ..

ماوريسيو ممسكا بكتفي سارامنتو : لقد اذنبت يا بني .. ولكن مجيؤك هنا هي اول خطوة نحو الغفران والسير على الطريق الصحيح ، انا حقا سعيد من أجلك .. قل لي ، مالذي تريد معرفته ؟

يدخل سارامنتو يده بمعطفه ليخرج صليبا ذهبيا سميكا ثقيلا

يتوهج ضوء الصليب الذهبي على اعين ماوريسيو التي لم تستطع ان تغمض اثر جاذبيته

ماوريسيو : اوه! ما هذه التحفة بحق المسيح ؟!

يهتف سارامنتو بأسف : اخر ما بقي من والدي الحبيب لي ..

يفتح سارامنتو الصليب ليظهر بداخله ورقة صغيرة ملفوفة بحبل صغير

ماوريسيو : هذه ..

سارامنتو : انها وصيته .. اعطاني أبي هذا الصليب وفيه وصيته .. قال لي في اخر أيامه على الفراش بأنه خلاصي و صلاحي إن كنت اريد ان اسير على الطريق الصحيح يوما ... وها انا ذا

ماوريسيو : انا لا افهم يا بني .. مالذي تريده مني بالضبط ؟

سارامنتو : لقد وصاني أبي بمقابلتك حين اذن .. قال أنك والأخيار من امثالك وحدهم من سيستطيعون فهم هذه الورقة وارشادي الى الطريق الصحيح

ماوريسيو : معذرة ولكن .. هل أعرف والدك ؟

سارامنتو : لا اعتقد هذا ، والدي كان رجلا مهتما برجال الدين ولكن لم يكن رجال الدين يعرفونه

يأخذ ماوريسيو الورقة لينزع وثاقها قائلا : إن والدك رجل صالح حقا

يبدأ ماوريسيو بقراءة الورقة لتتخذ ملامحه شكلا مفزعا

ماوريسيو محاولا الصراخ : مالذي-

يتوقف ماوريسيو فجأة إثر احساسه بيد غولورادو الضخمة تحيط بعنقه وتتلهف لكسرها

ماوريسيو متعرقا : مالذي تريدانه ... من انتم بالضبط ؟!

يمسك سارامنتو بوجنتي ماوريسيو بكلتا يديه ليقترب من وجهه ويقول بخبث : نريد فقط الحقيقة...

ماوريسيو متنفسا بصعوبة : ما تريده هراء ! ، لقد اختفى ابطالنا منذ قرون .. مالذي تبحث عنه بالضب-

يشد غولورادو يده على عنق ماوريسيو ليبدأ الاب المسكين بالاختناق

سارامنتو : كنت اظن ان الكذب خطيئة لدى رجال الدين

يزيل سارامنتو قناع ابتسامته الخبيثة لتتملك وجهه ملامح جدية تامة

سارامنتو : إليك خلاصة الامر ... أعلم بوجودهم ... أعلم بمخططاتهم ... أعلم باجتماعاتهم الشهرية .... كما انني اعلم ان اجتماعهم القادم في بريطانيا ..

لذا اخبرني فقط أمرا واحدا... في أي قصر سيكون اجتماع فرسان الهيكل القادم في بريطانيا؟!



في مكان آخر

سجن اطلنطا الغربي

حصن الفيل الأبيض

يقف الساحر امام توفان ومن خلفه ساكنا دون أي حراك في لحظة صمت كانت كصمت قبر في باطن الأرض سمع الجميع من خلالها صوت الشعلات المتبقية من الانفجارات التي أحدثها الساحر قبلا



يشد توفان على قبضتيه قائلا : اصغو أيها الصبيان ... بوجود هذا الرجل يجب أن تفهموا شيئا مهما

يبتسم توفان ليهتف بتوتر شديد : لن استطيع حماية شخص واحد منكم ...

يبدا فالكون بشد ضمادات ذراعيه قائلا : هذا يناسبني

يبتسم الساحر بابتسامة لم يلاحظها توفان ليهتف أليه قائلا

الساحر : ألم اقل لك ... أنك قد تندم على لقائي يا توفان

توفان : لديك بصيرة فذة أيها العجوز .. ولكن لم اعد احمل الحنين الذي كنت احمله طوال فترة اقامتي هنا ..

الساحر بنبرة تساؤل : مما يعني ؟

توفان : يعني بأنني سأدور برأسك على ارجاء سجنك المثير للشفقة!!

يتنهد الساحر ليرفع عصاه عن الأرض بضعة سنتيمترات

يطرق الساحر بعصاه الأرض بنقرة بسيطة بينما يهتف: انقلبوا ....

في لحظة مفاجئة يجد توفان و يون والبقية انفسهم قد وقفو رأسا على عقب بأقدامهم التي وطأت على احجار السقف

توفان : هاه؟

لم يستطع الجميع استيعاب ما حصل مباشرة حتى بدأو بالسقوط من الأعلى على الأرض

يهتف الساحر بينما يطرق عصاه بالأرض مرتين : آلا

يخرج من تحت الأرض التي يسقط تجاهها يون والآخرون فم ضخم احمر اللون ومفتوح على مصراعيه تتمدد منه ألسنة قد نمت من أنسجتها اسنان سوداء اللون تتمدد نحو توفان ومن معه

توفان هابطا نحو الفم : الأسلوب المفتاحي السابع ! التصليب الفوري

يلمس توفان باصبع يده طرف أحد الاسنة الممتدة أليه ليتصلب اللسان والفم في آن واحد في غضون ثانية

يهبط توفان ليتبع هبوطه الآخرون حيث سقطو على انقاض الألسنة المتحجرة

يمسك يون برأسه متألما اثر سقوطه قائلا :ما كان ذلك سيد توفان ؟!

كيون : أكان ذلك وهما ؟

يرد توفان بقسوة إثر توتره الشديد : وهل سبق لك أن رأيت وهما يتحجر؟! هذه ليست ألعابكم المعتادة !

توفان وقد ملأ وجهه العرق : أنتم تواجهون رجلا لم يتجرأ الموت من الاقتراب منه!!

يطرق الساحر بعصاه قائلا : بيليس سيرفينا

تخرج من حول الساحر فور قوله اذرع ضخمة بلون عضلي احمر وكأنها قد صلخت من جلدها عُلِمت بكلام غير مفهوم حبري اسود على طول الذراع بينما حملت بين اصابعها قلائد كالمسبحة بنفسجية اللون تحتك بأظافرها السوداء

يصرخ توفان قائلا : مهما كان الثمن لا تلمسوا تلك الأذرع!!!

يصلب توفان يداه ليسلح بهما فأسين صغيرين حجريين

الساحر : إلتهمي ..

تنطلق الاذرع نحو توفان ليقفز نحوها ويبدأ بتقطيعها واحدة تلو الأخرى مناورا اظافرها التي بدأت تمتد محاولة طعنه

يمسك يون بملابسه فيشدها إثر غضبه على عجزه التام عن فعل أي شيء

يرتدي زاهين قفازاته : لن استطيع الوقوف هكذا فحسب!

يصرخ توفان في وسط قتاله : لا تتدخل زاهين!!

يتراجع توفان خطوتين الى الخلف بينما يلاحظ تجدد الأذرع التي قطعها

توفان لاهثا : إن كنت تريد مساعدتي فقم فقط بحراسة من معك من أي هجوم مفاجئ ... هذا اكثر من كافٍ

يلاحظ آيرس هالة سوداء غريبة تدور حول الجدار المجاور لتوفان

يصرخ آيرس بفزع : سيد توفان انتبه يسارك!!!

تخرج ذراع من الجدار المجاور لتوفان محاولة إمساك رأسه

ينخفض توفان في اللحظة الأخيرة بفضل تنبيه آيرس ليتمدد بعدها احدى اظافر تلك الذراع جارحة بذلك اصبع توفان

يسود اصبع توفان فجأة ليبدأ السواد بالتمدد على كف توفان

يمسك توفان فأسه بحزم بينما كان يتراجع ليقطع بها يده المتأثرة

يتراجع توفان اكثر ليقف جانب زاهين بساعده الذي استمر بالنزيف بغزارة

يرى يون ومن معه يد توفان المقطوعة على الأرض بينما كانت تتلاشى كالرماد

يشعر يون بضيق في حنجرته إثر خوفه الشديد وقوة تأثير رؤيته ليد توفان تنزف

فالكون : إذا هذا ما قصدته عند قولك بألا نلمسه

يتعرق توفان ليشرع في تفكير عميق لإيجاد مخرج لهذه المعضلة

توفان : ( إن استطعت فقط إيجاد بعض الوقت دون رقابته ... ، ليس لدي خيار آخر )

الساحر : ( قتالاته السابقة معي علمته جيدا كيف يتعامل مع قدرتي ..)

توفان ممسكا بالأرض بيده السليمة : الأسلوب المفتاحي السادس جدار الطباقات اللانهائية!

تخرج من الأرض جدران حجرية نحيفة يتلو خروجها جدار تلو الاخر أسمك فأسمك ليكونو جميعا جدارا واحدا يفصل بين توفان و الساحر

توفان : لن أستطيع ردعه لفترة طويلة لذا أصغوا لما سأقوله جيدا!



على الطرف الاخر من الجدار يقترب الساحر بخطوات باردة نحو الجدار الحجري ليقف امامه مباشرة

يلمس الجدار بيده العارية ليهمس قائلا : كل الأشياء تموت .. حتى الحجارة و الجماد والشمس والسحاب ..

يبدأ جدار توفان بالتهمش والتخدش لتهدم طبقاته واحدة تلو الأخرى فتندثر و تتحطم الى غبار

تستمر الطبقات بالتهشم حتى تحطمت آخر طبقة من الجدار كاشفة خلفها توفان واقفا وحده

ترتفع حواجب الساحر إثر تفاجؤه بما يرى

الساحر : اهذه خدعة من نوع ما ...

يشعر الساحر بوجود البقية أسفله

ينخفض الساحر ببطء ليلمس الأرض مستشعرا بدقة ما يحدث

يبتسم توفان قائلا : لا اعلم إن كانو سيستطيعون كتم انفاسهم ولكن إن لقو حتفهم في الأسفل فهذا افضل من أن يلقوه على يديك

الساحر مستعيدا وقوفه : هربتهم من أسفل الأرض عبر النفق الذي دخلت منه ..

يبرز الساحر عينه اليمنى الحمراء ليقول بنبرة أرعبت توفان : لقد تغلبت علي في هذه الجولة

توفان محاولا إظهار ثقته وشجاعته : بإبتعادهم أستطيع ان اطلق العنان لقوتي وأرسلك الى قعر الجحيم!

يرفع الساحر يده ليظهر منها مفتاحا شيطاني الشكل تميز بلونه الأحمر المسود

الساحر : مفاتيح التنين السبعة ...

مفتاح الموت ...



خارج جدران حصن الفيل الأبيض

في الساحة الرملية البيضاء الخارجية تخرج ذراع من تحت الرمال لتحاول التمسك بأي شيء للخروج

يخرج رأس فالكون من تحت الرمال ليحاول سحب كيون بذراعه الأخرى من اسفل الرمال التي دفنته

يسحب كيون بدوره كل من يون وآيرس الذي امسكهما بحرص ليخرج بعدهما كل من زاهين و ألباتروس

يبدأ يون و آيرس بالسعال إثر الرمال الذي اجتاحت افواههم و انقطاع تنفسهم الطويل تحت الأرض

ألباتروس مغطيا عينيه : ( لم أرى الشمس منذ وقت طويل ... لا استطيع فتح عيني)

فالكون : ذلك العجوز اللعين ... لقد كدنا ان ندفن احياء حتى الموت

كيون متنفسا بصعوبة : في الحقيقة يجب علينا شكر توفان ... لم نكن نستطيع التنفس أيضا في حضرة ذلك الرجل ، يون آيرس هل انتما على ما يرام ؟

آيرس: بالكاد

يون : انا بخير ولكن ... ماذا عن السيد توفان ؟

زاهين مشيرا بنظره الى البوابة الرئيسية لأسوار السجن الخارجية : أيها الصبي ، إن كان لديك الوقت للقلق على شخص ما فالتقلق على نفسك

فالكون موجها نظره حيث ينظر زاهين : يبدو اننا لم ننجو بعد ...

ينظر الجميع الى تجاه البوابة ليجدو زينكو حاملا صولجان برأسين معدنيين يقود خلفه عشرات حراس السجن ذوي البشرة الزرقاء يسيرون بمسير بطيء و غير متزن

زينكو بنبرة تفاخر غارسا صولجانه في الرمال : حتى لو هربتم لاقاصي الأرض ستضع العدالة يدها على المجرمين دائما و ابدا

زينكو : سأقولها ثانية ... هذا المكان هو قبركم الابدي!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معلومات عامة
تتميز مدينة رستون المدفونة بمعادنها اللامعة المكونة من حجر القمر الأزرق المضيء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في مكان آخر



مدينة رستون

مبنى العمدة المركزي

في مكتب عمدة مدينة رستون يجلس هورايزون على الاريكة خضراء اللون متكئا على ظهره مغمضا عينيه بينما كانت لارا تجلس بجانبه وقد تملكت وجهها علامات قلق طفيفة

لارا : آمل ان عمليته الجراحية تسير على ما يرام ، ليس من عادة سيدي ان يستغرق كل هذا الوقت

هورايزون ساخرا : كلامك هذا يساعدني حقا على الاسترخاء

لارا منحرجة : اسفة .. لم اقصد ذلك ..

يفتح باب مكتب العمدة رجل متوسط الطول بملابس سوداء غير متصلة ببعضها البعض وكأنها قد ركبت ببعضها تركيبا ذات طابع صلب وحاد

يفتح هورايزون عينيه ليرى وجهه المطلي بلون اسود ما عدا فمه و حول عينيه حيث اصطبغا باللون الأحمر فبدا مثل مهرج ولكن بطابع سوداوي

لارا ببهجة : مرحبا بعودتك ليسوثو!

يهتف ليسوثو بملابسه السوداء المبهرجة : لدينا ضيف أم ماذا ؟

تنهض لارا من الاريكة بحماس لتقدم هورايزون

لارا : انه هورايزون ! لقد تحدث عنه سيدي العمدة في اجتماعنا الأخير!

ليسوثو : إذن وقع ما توقعناه ؟

لارا بأسف : نعم ... ان سيدي العمدة يحاول علاج عمدتهم بينما نتحدث

ليسوثو : وأين بقية سكانهم ؟ أم تم ابادتهم ؟

يستمر هورايزون بالصمت ليغمض عينيه ثانية كما لو أنه يريد النوم

لارا : إنهم في معبده

يشرع ليسوثو بالضحك بضحكات اثارت استغراب هورايزون إثر تميزها بنبرة حادة ونمط غريب

يلتقط ليسوثو أنفاسه ليشير الى هورايزون قائلا : هل انت احمق ام ماذا ؟ ، لماذا تركتهم هناك وجلبت معك العمدة فقط ؟

يهتف العمدة من خلف ليسوثو قائلا هذا لأن السيد هورايزون يعلم تماما أن المملكة لن تتجرأ على الاقتراب من معبده

لارا بقلق : ماذا حدث للسيد كرولي ؟

العمدة مجففا يداه بالمنشفة : لقد استقرت علاماته الحيوية .. ولكن لا اعلم إن كان سيستعيد وعيه قريبا أم لا

يفتح هورايزون عينيه الناعستين ليسأل : إذن ..لديك أمور تريد اخباري بها صحيح ؟

يجلس العمدة على كرسيه الفخم امام أوراقه المنظمة لتهرع لارا لتحضير مشروبه الذي يحتسيه يوميا في هذا التوقيت

ليسوثو جالسا على الاريكة بقدم رفعها فوق الاخرى : انتظر لحظة ، مالذي قصدته بقولك أن المملكة لا تتجرأ بالاقتراب اليه

يرد العمدة بابتسامة :ماذا ألا تعلم ؟
العمدة : ذلك الرجل الهرم الجالس هناك ، كان يلقب بقاتل الفرسان الملكيين فيما سبق

يصفر ليسوثو لينقل نظره الى هورايزون الذي فتح عينيه بنظرة ضغينة تجاه العمدة

هورايزون : إن كنت تريد الحديث عن تاريخ مضى فلا اعتقد انني أملك الاهتمام بما تريد قوله

العمدة بضحكة خفيفة : لست انوي ذلك ، انما انوي مناقشة المصير المحتوم المتعين على اهل يورا

يعم الصمت على المكان لتهمس لارا الى ليسوثو الذي تجعد وجهه إثر تساؤله عما قاله العمدة

لارا بهمس : لقد دمرت قريتهم

ليسوثو مبتسما : هووووه إذا فعلوها أخيرا اوغاد المملكة

هورايزون : إذن ماذا في جعبتك

العمدة : الامر بسيط للغاية

يرفع العمدة يديه قائلا باستعراض : كونو سكان مدينتي الجدد!

لارا بتفاجؤ: ماذا؟!

ليسوثو واقفا من جلوسه على الاريكة : هل جننت ؟

يرمق العمدة ليسوثو بنظرة باردة ليقول : ألفاظك ..

يطبق ليسوثو فمه ليجلس ثانية

هورايزون : لا استطيع ..

يزداد تفاجؤ لارا و ليسوثو إثر رفض هورايزون لعرض العمدة السخي

العمدة بابتسامة : يبدو انك بالفعل لا تثق بي البتة

هورايزون : بالضبط ... ولكن هذا ليس سبب رفضي

العمدة محتسيا فنجان قهوته التي أعدته لارا : وضح

هورايزون : انا مجرد عجوز يقيم في معبده ، لست من مقيمي يورا ولست بعمدتها او المسؤول عنها

العمدة : كونك كذلك لماذا تبقي السكان تحت حماية معبدك

هورايزون مغمضا عينيه : معروف لصديق قديم

يقف هورايزون حانيا جذعه وواضعا كلتها يديه خلف ظهره

هورايزون : تستطيع الحديث مع الطفل الاحمق الذي عالجته للتو عن أحوال السكان وما سيؤولون اليه

يتنهد العمدة ليقول : لدي طلب

هورايزون : طلب؟

العمدة بنبرة أظهرت اهتمامه و جديته : اريد منك إبقاء السكان هنا

هورايزون : ولماذا سافعل ذلك

العمدة : قد تستطيع حمايتهم بسبب سمعتك او قوتك ، ولكن ماذا عن الطعام ماذا عن ايوائهم ؟ الا يحتاج الأطفال منهم فراشا دافئا ، الا يحتاجون صاحبا يطبطب على ظهورهم ويعزيهم لما حصل لهم ؟

يضرب العمدة صدره قائلا : اعهدهم في مدينتي فلديها المساحة لتحمل سكان مدينتين

هورايزون : لماذا انت مهتم بأهل قريتنا ، لا تقل لي ان الطيبة قد ملأت كيانك ... اعطني سببا مقنعا وسوف أوافق على ما قلت

يحتسي العمدة فنجانه لقف من كرسيه فيظهر كظل يسطع من خلفه ضوء المدينة المدفونة الأزرق الساحر

يهتف بابتسامة وشرر اتقد في عينيه عزما : اريد .... اسقاط المملكة الاطلنطية ... والحصول على مقاتليكم هي اول خطوة لذلك ...

تتوسع عيني هورايزون ليتأمل العمدة حين قوله لذلك

يبدأ هورايزون بالضحك بصوت عال وبقهقهات متتالية

يبتسم العمدة ليبدأ بدوره بالضحك بشدة

ليسوثو : هذا غريب .. هذه اول مرة أرى العمدة يضحك هكذا

لارا بهمس : هناك شيء يدور في رأسيهما ولكن لا اعلم ما هو

هورايزون بسخرية : انت تبتغي جنودا خسروا امام عدو لتهزم العدو الذي هزمهم .. يا لك من رجل غريب

العمدة : ساعتبرها مديحا ..

هورايزون بغير مبالاة : لا بأس ، يمكنك الحصول عليهم ... الى حين استيقاظ الطفل المسؤول عنهم

ينحني العمدة ليشكر هورايزون على موافقته

هورايزون : دعني اسألك سؤالا أخيرا ... ما علاقتك مع بوبو

يشتد انتباه كل من ليسوثو و لارا اثر اسم بوبو الذي يعرفانه جيدا

يبتسم العمدة ليجاوب ببساطة : زميل زنزانة

يبتسم هورايزون ليقول: اهل القرية في ايد امينة إذن ...

العمدة : إذن مالعمل الان ؟

هورايزون : يقبع الكثير من الجرحى و الجوعى في معبدي ، لا استطيع نقلهم انيا الى هنا لذا سأحتاج تمديدات من الطعام و المسير الامن ليستطيع اهل القرية الوصول الى هنا بسلام

العمدة : أهناك سبب محدد لعدم مقدرتك ؟

هورايزون : ليس من شأنك..

العمدة بتفهم : حسنا ، لك ما تريد ، هؤلاء اصبحو من رواد مدينتنا المدفونة ، لن نفرق بالتعامل معهم مع سكان رستون .. أعدك بذلك

هورايزون : امر آخر ... جهز معداتك الطبية ... مقاتلو القرية على شفا حفرة من الموت

العمدة : لارا ، رافقيه الى الثكنات واطلبي مساعدة من يستطيع المساعدة لتبدأو تأمين الطريق ، ليسوثو اذهب لاستقصاء الطريق قبل وصول هورايزون ولارا الى المعبد لتأمينه من أي قطاع طرق وتأكد من سلامة السكان في المعبد

يرد ليسوثو ولارا بالطاعة

العمدة : ( الخطوة الأولى نجحت ... بقي فقط استيقاظك ... كرولي )



في مكان آخر

العاصمة – القصر الملكي

الدور الرابع

تسير تشيمي بينما تتعكز على عمود المغذي ذو العجلات في أروقة القصر الضخمة والمضيئة مزخرفة بأعمدة من الرخام اليوناني شديد الصلابة و النعومة رفقة جرات و اعمال فنية من الفخار وضعت على أساسات نحاسية حمراء على طول الممر

تصل تشيمي الى نهاية الممر حيث الثلاث بوابات الضخمة المؤدية الى صالة الامراء حيث يحرسها حراس خاصون من الحرس الملكي

تقف تشيمي التي كادت ان تسقط امام احدى الحراس


ينخفض الحارس : سيدتي الاميرة ، انه لمن العظيم رؤيتك ولكن من المحزن رؤية حالك

تشيمي بابتسامة دافئة : دوريو الست كذلك ؟ سعيدة بدوري لرؤيتك مرة أخرى

تشحب تشيمي : واقدم لك اسفي و تعازي لك بشأن ما حصل لزملائك

دوريو بملامح غضب وأسف : شكرا لكِ سيدتي الاميرة

تشيمي : اخي راي في الداخل أليس كذلك ؟ ، هل يمكنك فتح البوابة ؟

دوريرو: اود ذلك سيدتي ولكن ولي العهد امر بعدم دخول كائن من كان الى هنا ، لقد اتخذ صالة الامراء مضجع له إثر اعمال الترميم القائمة على غرفته

تشيمي بنبرة هدوء : اريد الحديث الى اخي ...

يشعر الحارس دوريو بحيرة شديدة لينادي على راي قائلا : سيدي الأمير .. سيدتي الاميرة تشيمي تريد الحديث معك

راي بصوت قد صدر عن تألم : ادخلها...

يفتح دوريو البوابة : سيدتي الاميرة ، هل تريدين مني مرافقتك ؟ تبدين بحالة لا يسعد لها قلبي

تشيمي متمسكة بعمود المغذي : إن دخلتَ الى هنا قد يقتلك اخي ... لذا افضل بقاءك حيا

الحارس مبتلعا ريقه : امركِ...

تدخل تشيمي عبر البوابة لتغلق خلفها باحكام

ترى عند دخولها ظهر راي العاري جالسا على كرسيه الأحمر الذي اعتاد القراءة حين الجلوس عليه

كان يمد ذراعه اليمنى نحو فتاة شقراء بعباءة سوداء كانت تبدل ضمادات حروقه وعلى وجهها علامات رضى كبيرة

راي بنبرة تألم : بتِ تستطيعين التحرك من تلك الغرفة

تشيمي: إذن تلك هي دميتك الصغيرة

يسحب راي ذراعه بقسوة ليقول للشقراء : انصرفي ، لدي حديث مهم مع اختي ...

ترد الشقراء منحنية : سمعا وطاعة

تقف لتغطي شعرها بعباءتها السوداء فتتشتت كضوء بنفسجي متبعثر

تشيمي : ( تلك الفتاة ... )

راي مكملا تضميد ذراعه بنفسه : مالذي اتى بك الى هنا ؟ ، افترض انكِ اشتقتِ إلي

تسير تشيمي نحو مقعد اخر مقابل لراي لتجلس عليه بإرهاق

راي مرتديا بزته السوداء المقلمة بالخيوط الذهبية : ليس لدي القدرة على قراءة العقول كما تستطيعين ، تكلمي .. ماذا يجول في رأسك ..

راي باستحقار وحقد : يا ذات الدرجة الرابعة!

تشيمي: لم آتي اليك لنتشاجر عما كنا نتشاجر عنه في غابر الأيام ، انا هنا ل...

تصمت تشيمي لتحول بصرها نحو الأرضية المبلطة التي اعاد ترميمها حديثا إثر معركة فالكون

تشيمي محدقة بعيني راي الزرقاوتين : انا هنا لأنني اريد افهمك

يبتسم راي لتتحول ابتسامته الى ضحكات تعالت اصداءها على أروقة القصر

راي مقهقها : اهذه نكتة من نوع ما ؟

تصمت تشيمي بينما كانت قهقهات راي تنخفض شيئا فشيئا لتتحول ملامحه الى القسوة المعتادة التي اعتادت تشيمي ان تراها

راي مشمئزا : لا تزالين ضعيفة القلب

تتفاجأ تشيمي ليكمل راي بنظرات حقد

راي : بعد أن قتلتُ حراسك المفضلين و المقربين إليك ، أرسلت اصدقاءك للسجن و أحرقت قريتهم

لا تزالين تريدين فهمي ؟

راي : لا تزالين وضيعة حقيرة بقلب ضعيف لا ينتمي الى هذه العائلة !


راي بابتسامة : إن لم تفهمي الان أنني عدوك الابدي ... لا اعتقد انكِ ستفهمين

ترد تشيمي بثقة لم يعتدها راي : أوليس فهم العدو احد أولى الاستراتيجيات التي تعلمتها صغيرا تحت يد أبي؟

راي منغصا ملامح وجهه : مالذي تعنينه

تشيمي : اريد ان افهم ... مالذي جعلك هكذا ، أهو موت والدتي أم هو ذلك الرجل الغريب ، قاطع الطريق الذي رحب به والدي كضيف رغم دنو منزلته في القصر الملكي

يمسك راي برأسه متألما

تشيمي : ( لا يزال يتألم عند تذكره لذلك .. ، لكن لماذا ... لماذا لا استطيع قراءة أفكاره حين تفكيره بما حدث ذلك اليوم .. )

راي متألما : انتِ ... زونيا و مونيتا ... ووالدي الاحمق اللعين ...

تشيمي : لديك الشجاعة ... لا ليست الشجاعة ، بل الحماقة الكافية لتنعت والدي بهذه الألقاب-

راي مبرزا عينه بين أصابع يديه الممسكة بجبهته : كلكم ... جميعكم ... حتى ذلك الغر الصغير الاحمق المشرد في الشرق ، لستم بعائلتي

راي بغضب : لا يحق لأي منكم الحديث عنها او ذكرها

تشيمي منفعلة : مالذي تعنيه بكلامك هذا؟! ، لقد كنت مقربة الى والدتي كما كنت انت بالضبط !


والدتي كانت حزينة ! ، كنت اعلم بهذا كما تعلم انت ! لقد عانت الامرين وكلانا يعلم هذا

لا اعلم عما إن كانت زونيا او مونيتا قد اهتما بالامر ، كونهما وحشين بلا رحمة منذ ان كنا صغارا


تتعرق تشيمي اثر ارهاقها ويجف حلقها

تشيمي : لكن نحن ... كنا نحبها .. كنا نتمنى الهلاك لوالدي اثر ما كان يفعله بها ...


تكمل تشيمي بارهاق :لقد احببتها كما احببتها انت!!

راي بهدوء ممسكا رأسه بكلتا يديه : ماذا عن الأوقات التي كان ابي ياخذك بها الى دانيال ليختبرو مدى قدراتك العقلانية

تشهق تشيمي بترتسم على وجهها ملامح الخوف

يرمق راي تشيمي بنظرات حادة خنقتها : ما بالك ؟ ألم تقولي أنك كنتي تعرفينها كما افعل؟

تشيمي بتردد : مالذي تريد التوصل إليه

راي : لم تظهر والدتي يوما وجهها الحقيقي إليك او لأي احد غيري ، ذلك الطفل الذي نُهبت منه القدرات لأخته التوأم ... طفلها الطبيعي الأول ...

يعتصر راي رأسه اثر الألم الشديد : لقد كانت مسجونة .. في قفص لم تستطع الخروج منه

تشيمي : أعلم ! والدي جعلها حبيس تلك الغرفة-

راي ملتقطا قلادته بإرهاق : مخطئة ...

تغمض تشيمي عينيها لتقول بغضب : إذن مالذي يدور برأسك ؟! ، مالذي يجعلك تقتل الأبرياء ! من جعلك سفاحا متعطشا لدماء من لا حول لهم ولا قوة ..


تبكي تشيمي بحرقة لتقول : مالذي جعلك تكرهني ....

تفتح تشيمي عينيها الغائرتين بالدموع لترى راي يحدق في قلادته بوجه سارح ومبتسم بابتسامة طفيفة ارعبت تشيمي حتى ما استطاعت اكمال حديثها ....

تشيمي مرتعبة : ... من انت بحق الجحيم ...

يغلق راي قلادته ليخفي ابتسامته

يقف ليترك تشيمي خلفه سائرا نحو البوابات

راي : لم تكن والدتي حبيس ابي او تلك الغرفة

يهتف راي بغصة حقد دفين وعينين حادتين وجههما نحو نصب والده الحجري اعلى المنصة

راي : لقد كانت حبيسة هذا العالم .... وانا انوي تغييره ...

يغادر راي صالة الامراء ليبقي تشيمي وحيدة مرتعبة وسط صدى تنحبها الحزين



في مكان آخر

ساحة السجن الخارجية قرب حصن الفيل



يقف يون و آيرس و الاخرون امام زينكو رفقة جنوده ذوي البشرة الزرقاء الذين حجبو بوابة الخروج من اسوار السجن

زينكو مديرا صولجانه بين ذراعيه باستعراض : حان وقت العقاب يا حثالة المجتمع

ألباتروس مغمضا عينيه : مالذي يحدث ؟

زاهين مغطيا عينيه : ذلك الصوت .. اذلك زينكو ؟

زينكو : هووه لدينا وجه مألوف هنا ، زميلي القديم زاهين ، أمللت حصن الفيل ؟ اتريد حصنا آخر؟

كيون : هل هو قوي ؟

زاهين : مجرد قائد عام للجنود ، استطيع هزيمته بيد واحدة إن اردت ، انه مجرد احمق وضيع

فالكون شادا ضمادات يديه : إذن يجدر بنا الشروع بتحطيم رأسه

ألباتروس : أكان اسمك كيون ؟ ، اعتمد عليك .. لا اعتقد انني استطيع القتال بجانبكم

آيرس : ماذا عن الجنود الذين يتبعونه ؟

زاهين : انهم اضعف مما تعتقد ، صرامة و قوة حراسة هذا السجن تكمن في مميزاته الخاصة لا حراسه

كيون : يون آيرس ، اكره قول هذا ولكن يجب عليكما القتال أيضا

يظل زينكو واقفا بابتسامة عريضة : ( خططوا كما يحلو لكم ، كلما انتظرتم اكثر زادت فرصة مجيء عميد حصن يحطمكم وسط عرض دموي سيمتعني ..)

فالكون : إذن سأتولى امر ذلك الاحمق وانتم-

كيون : العكس

فالكون : هاه ؟؟

كيون : لقد عمل يون و آيرس قبلا على القتال رفقة بعضهما البعض ، نعتمد عليكما بإسقاط صاحب اللباس الشاطئي الاحمق ذو الصولجان ، اعداد الجنود ليست بسهلة ، يجدر بنا قتالهم

فالكون : لسنا بموضع نقاش لذا فالنفعل ذلك فحسب !!

ينطلق كل من كيون و فالكون ليقفزوا الى وسط حشود الجنود مشبعينهم بركلات ولكمات تحطم عظامهم الطرية كالغضاريف

فالكون بركلات متتالية : ما خطب هؤلاء؟!

كيون وسط لكماته : لا اعلم ! اجسامهم ضعيفة للغاية

يقف يون و آيرس امام زينكو الذي اسند صولجانه على كتفيه

زينكو : خيبة امل ... أطفال يخرجون من حصن الفيل الأبيض .. انها وصمة عار كبيرة

يون مقطبا حواجبه : اريد الاعتذار منك آيرس .. فلن استطيع استخدام كلتا ذراعي

آيرس مبتسما : لطالما كنت حملا ثقيلا على كاهلي أيها الاحمق

يبتسم يون قائلا : لنؤجل شجارنا لوقت آخر

آيرس : لنخرج من هنا أحياء!

ينطلق آيرس نحو زينكو بينما يقفز يون مسدد ركله سفلية تجاه رأسه

يرفع زينكو صولجانه بذراع واحدة ليصد بها ركلة يون تاركا دفاعا مفتوحا استغله آيرس ليهجم بلكمة تجاه جسده

يمسك زينكو بذراعه الأخرى يد آيرس

آيرس متفاجئا : لقد أوقف هجوما ثنائيا !

يوجه زينكو ضربة بالصولجان نحو وجه يون بينما يشد ذراع آيرس بقوة غاشمة ليرمي به تجاه يون فيصطدما ببعضهما ويسقطان على الأرض

آيرس بغضب : هذا ارجع لي بعض ذكريات قتال زومبا البغيضة

يون : لا يبدو بأننا سنستطيع هزيمته بتلك السهولة

كيون مستمرا بتحطيم الجنود : هناك خطب ما!

فالكون متنفسا بصعوبة إثر كثرتهم : مالامر

كيون : لقد مر وقت ليس بقصير منذ ان تحررنا من القيود الممتصة للطاقة ، لماذا بحق الجحيم لا اشعر بالطاقة تعود إلي

زاهين : انها الجدران ! ، اسمنتها يحوي شظايا من حجر القمر المكون لقيود امتصاص الطاقة ، انها تبطئ من عودة الطاقة المفتاحية الى كل من داخل اسوارها

آيرس : هذا لا يبدو جيدا ، لن استطيع تفعيل طور الصقر الجارح على هذا المنوال

يون : مالعمل ؟

آيرس : لا نملك خيارا سوا الاستمرار بمهاجمته حتى نصنع ثغرة ما

زينكو مهاجما : لقد مللت بالفعل من انتظاركما!

يدور زينكو صولجانه بسرعة عالية بين يديه ليصبح صوت دورانها حادة كمنشار آلي

يون : إن اصابنا ذلك الشيء!

زينكو موجها صولجانه بتلويحة سريعة من اليمين نحو يون و آيرس

يقفز يون بينما ينخفض آيرس ليتفادى كليهما تلويحة زينكو السريعة

زينكو : ساذجان

يركل زينكو بنعليه القشيتين بركلة مضاعفة من كلتا قدميه لتضربا وجه آيرس بينما كان يستند على صولجانه

يستغل يون الفرصة ليقيد عنق زينكو بين قدميه

يون : امسكتك –

يبتسم زينكو الذي عجز يون عن لوي عنقه او سحب جسده في الهواء

يمسك زينكو جسد يون المتعلق فوق كتفيه بحرص قائلا : ما رأيك بهذه !

يرفع زينكو جسد يون بالاعلى ليضرب به الأرض على ظهره

يبصق يون الدماء فيتلوى اثر الم ظهره الفظيع

يمسك زينكو بقميص يون ليرفعه عن الأرض قائلا : حظك جيد كونك ارتمطت بارضية رملية

يظهر آيرس خلف زينكو ليحاول ركله في خصره

يحاول زينكو التقاط صولجانه ليعيقه يون عن ذلك مستخدما اقدامه

آيرس: ركلة الصقر الجارح !

يركل آيرس خصر زينكو ليندفع رفقة صولجانه عدة امتار بعيدا مفلتا يون

يسقط يون على الأرض ليبدأ بالسعال اثر اختناقه بيد زينكو

آيرس : هل انت على ما يرام

يسيل يون اللعاب على ذقنه بابتسامة عريضة : افضل حالا منك

فالكون مناديا : كيون إنهم يتكاثرون ! ، لا اجد نهاية لهم

يرى كيون حشد ضخما من الجنود باسلحتهم الصدئة يتقدمون بتباطؤ و مسير غير معتدل كالموتى السائرين

كيون : ليس الامر كونهم يتكاثرون ، هم فقط يستمرون بالوقوف والقتال رغم تحطيمنا لاجسادهم

فالكون : لا فائدة مما نفعله إذن

كيون : تغيير في الخطة ، سندعم يون و آيرس على اسقاط قائدهم

فالكون مخترقا الجنود بعنف: هذا ما يجب عليه ان يكون الامر من البداية !

يخترق كيون الجنود ليشنو هجوما مزدوجا على زينكو الذي حمل صولجانه مرتعبا

آيرس : ابي ! فالكون!

زينكو : إشتعلي!!!

تخرج شعلة من فتحة صغيرة في طرفي الصولجان

يبدأ زينكو بتدوير الصولجان لتشتعل الشعلة اكثر فاكثر

يبدا كيون وفالكون بشن لكمات و ركلات عديدة كان زينكو يتفاداها ويصدها بصعوبة

آيرس: يون لندعمهم !

ينطلق آيرس الى زينكو ليتبعه يون الذي اوقفته فجأة يد ضخمة امسكت بكتفه

يتلف يون ليجد الباتروس المغلق لعينيه خلفه

ألباتروس مخفضا رأسه رفقة رأس يون ليصرخ : انخفضو !!

ينخفض غريزيا كل من آيرس و كيون و فالكون رفقة زينكو ليلوح زاهين بيديه المقفزتين بتلويحة واحدة قطعت أجساد الجنود الى نصفين

يون غير مصدق عينيه : مذهل!

زاهين : هذا سيكسبنا بعض الوقت ! اقضوا على ذلك المعتوه !

يوجه كيون لكمة ضرب بها وجنة زينكو ليحاول زينكو رد الضربة بصولجانه الملتهب

يمسك فالكون بالصولجان قائلا : شكرا على الوجبة

يضرب فالكون بركبته زينكو الذي تم امتصاص نيرانه من فالكون

يقفز آيرس من الخلف ليركل وجه زينكو مسقطا إياه ارضا

كيون : عمل جيد آيرس لننطلق-

يتفادى كيون بصعوبة تلويحة صولجان زينكو الناري الذي استعاد وقوفه بينما ينزف من اسنانه المكسورة

زينكو : لن .. تتعدوني

يشاهد كل من ألباتروس و يون الذي احترق رغبة باشتراكه في القتال

يون : دعني سيد الباتروس ! اريد مساعدتهم !

ألباتروس : لدي مهمة لك .. ليس لدينا الوقت لما يحدث

يون : ماذا تقصد ؟

ألباتروس : حدد لي المسار المباشر للوصول الى ذلك المسمى بزينكو ، حرك جسدي حتى تكون عيني نصب تجاهه

فالكون لاهثا : ما قصة هذا الاحمق

كيون : عنيد ...

زينكو بوجه قد اشبع باللكمات : لن ... تمروا

زينكو صارخا : غريزة القرد!

ينطلق زينكو بقفزات عديدة حانيا ظهره كالقرود ليوجه تلويحات نارية من صولجانه تفاداها كيون بصعوبة

يحاول فالكون امتصاص النار ليركله زينكو بركلة إصابت جراح معركته السابقة

فالكون باصقا الدماء : اللعنة عليك!

آيرس : أيها –

يوجه زينكو صولجانه من كيون الى آيرس الذي هاجم دون التفكير في عواقب هجومه

يركل كيون صولجان زينكو الناري قبل ان يحرق وجه آيرس بعيدا

كيون قابضا لكمته بإحكام : لن تؤذي ابني !!

يلكم كيون ذقن زينكو بلكمة حطمت باقي اسنانه فينطلق فالكون ليلكمه بلكمة غاصت في بطنه ليتقيء على الأرض

يقفز آيرس على كتف كيون ليضم يديه فيضرب بهما مؤخرة رأس زينكو المنحني الى الامام فيطبق بجسده على الأرض

كيون : لقد تعثرنا حقا بعناده .. يجب أن ..-

يرى كيون و فالكون و آيرس بتفاجؤ زينكو الذي بدأ بمحاولة الوقوف معتمدا على صولجانه ...

زينكو : لن .... لن

يون : الان!

ينطلق ألباتروس بزخم عنيف ليمسك بوجه زينكو المتورم فيضرب به الأرض بقوة غاشمة حطم بها رأس زينكو الى أشلاء بمشهد شنيع ودموي

يرى آيرس دماغ زينكو الذي انفتق من جمجمته رفقة ماءه الذي سال رفقة دمه بمشهد مقزز

ألباتروس بيده المتلطخة بالدم : ليس لدينا الوقت ، قد يظهر عميد سجن آخر لننطلق

فالكون مبتسما من خلف الضمادات : انت تروقني أيها الضخم

كيون مناديا يون متخلصا من صدمة المنظر : بسرعة يون !

يتبع يون كيون والبقية الذين بدأو بالهروب تجاه البوابة المعدنية الضخمة التي فصلتهم عن الحرية

كيون : كيف سنستطيع عبور هذه؟

فالكون : أتذكر فتح ذلك الضخم لها بذراع واحدة ، يجدر بهذا ان يكون سهلا ، ساعدني كيون!


يمسك كيون رفقة فالكون اسفل البوابة ليحاولو رفعها بأقصى ما يستطيعون

فالكون : هل هي قابلة للفتح ؟!

كيون : لا نستطيع رفعها شبرا واحدا

آيرس : سيء ! اولائك الحراس قد تجددوا بالفعل ! سيقدمون الى هنا في أي لحظة!

ألباتروس : إبتعدا

يتقدم ألباتروس بمساعدة يون على توجيهه ليمسك أسفل البوابة بذراعيه المفتولتين

ألباتروس : لا اعتقد أنني استطيع رفعها لمدة طويلة ، احرصوا على المرور حالما تستطيعون ذلك

كيون : مفهوم!

يصرخ ألباتروس ليقبض عضلات ذراعه فيبدأ برفعه البوابة التي أصدرت صريرا مزعجا حين فتحها

ألباتروس : الآن !!

يمر كيون و فالكون و آيرس عبر البوابة الى خارج الاسوار

يلتفت آيرس ليرى يون واقفا محدقا الى حصن الفيل الأبيض

كيون : أسرع يون مالذي تنتظره !!

يون بقلق : ماذا بشأن السيد توفان ؟!

فالكون بغضب : ذلك الخرف سيكون بخير ، حرك قدميك بسرعة!!

تفلت البوابة من ذراعي ألباتروس لتلقي بحملها على كتفي ألباتروس بثقل كاد يكسر ظهره

ألباتروس متحملا الألم : افهم ما تفكر به أيها الصبي ... ولكن ليس لدينا الوقت للقلق على غيرنا الان!

يون : لكن-

تقيد يون خيوط سلكية شفافة ارتبطت بقفازات زاهين ليسحب بها يون الى الخارج مسقطا إياه ارضا

زاهين : تستطيع إنزالها!!

يندفع ألباتروس تاركا خلفه البوابة تغلق بإحكام خلفه

يون : أيها .. مالذي

زاهين مبعدا يده عن عينيه : قد أكون مدينا لتوفان بالكثير ، ولكن هذا لا يعني مجالسة طفل عنيد مثلك بينما نخاطر بحياتنا لاجل عنادك

كيون معينا يون على الوقوف : لقد سبق وأخبرنا السيد توفان بأنه كان يستطيع الهروب من السجن متى ما أراد عندما كان سجينا هناك .. سيكون على ما يرام

فالكون : هل تستطيع الرؤية ألباتروس ؟

ألباتروس ممدا ذراعيه وظهره : جزئيا ، الامر يتحسن مع الوقت

زاهين شادا قفازاته : والان ... الى المرحلة الاسوا من الهروب

يواجه الجميع منظر الصحراء البيضاء ملقين ظهورهم الى السجن

زاهين : عبور هذا الشيء اللعين

يتنفس يون نفسا عميقا ليغمض عينيه مفكرا : ( سيكون بخير ... انا واثق من ذلك ...)



في مكان آخر

حصن الفيل الأبيض – الممر الرئيسي



على بعد امتار من بوابة الخروج من الحصن يقف الساحر حول نار ضارية اشتعلت .. وقف بوجه خالٍ من الملامح محدقا بتوفان المنبطح ارضا على ظهره يغطي جسده ووجهه سائل احمر مسود يتبخر من على جسده

يقف سادلر بعيدا مكتفا ذراعيه

يتنفس توفان بصعوبة ليسعل في كل مرة يتنفس فيها سعالا مؤلما بألم مبرح يرافقه دماء سوداء فاسدة

الساحر : إنه حقا لمن المؤسف أن يؤول مصيرك الى هذه النهاية توفان ... ، لقد أبعدت يداي عن التلطخ بدمك في كل مرة اعترضت طريقي كونك لم تتدخل في شؤونهم .. تركتهم و شأنهم واتبعت نصيحتي كل تلك السنوات .. ولكن ... إنه لمن المؤسف أن اجدك تساعدهم الان .. لا استطيع صرف النظر عن كونك أصبحت جزءا منهم .. والآن ها انت تحتضر امامي ..

الساحر مبرزا عينه اليسرى بلونها الأسود المختلف عن عينه اليمنى : أي كلمات أخيرة

يسعل توفان بسعال شديد و عميق كاد ان يخرج روحه

توفان بتقطع وعينين قد فقدا بصريتيهما : لا .... لا

يفتح توفان عينه اليسرى التي لم يرى عبرها سوى الظلام المؤلم ليقول بآخر أنفاسه

توفان : لا تلمس قرية شيغينو... إن فعلت ....... فسأخرج لك من الجحيم لآخذك معي الى هناك!!

يغمض الساحر عينيه ليهمس : فهمت ... لن افعل .. انا اعدك

يبتسم توفان ليبدا بالضحك وسط سعاله المؤلم

توفان آخذا شهيقا عميقا أيقن بكونه شهيقه الأخير:

( آسف سورين ، لقد قضي على عجوزك الخرف قبل أن يوفي بوعده إليك ... سأذهب لأرى رونا قبلك .. إحرصي على عدم القدوم مبكرا ...


تبا ... كنت انوي الموت بعد الغر هورايزون ...

ولم أكمل تدريب ذلك الصغير المزعج ..)

يغمض توفان عينيه : ( اللعنة ... هناك أمور كثيرة لم أفعلها ... ... . )


يزفر توفان زفيرا أخيرا عبرت خلاله روحه خارج جسده الذي أحاط به نيران ضارية وقف الساحر في منتصفها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــ

ـــ


at165128776762662.png

انتهى الفصل التاسع عشر




عنوان الفصل القادم : دودة
at165128776767623.png


تأليف : shinigami

كتابة : shinigami

تنسيق: shinigami

تصميم الفواصل والهيدر : Healer


at165128769342882.png
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Bright Moon

هاكونا ماتاتا ツ
إنضم
25 أبريل 2019
رقم العضوية
9930
المشاركات
4,630
مستوى التفاعل
7,350
النقاط
552
أوسمتــي
5
الإقامة
мσσиℓαиɒツ
توناتي
1,406
الجنس
أنثى
LV
1
 
at_171206528077924.png


07-05-2024 | MR.HERO
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك أخي؟ إن شاء الله بخير ^^


وأخيراً نزل الفصل المرتقب ولا تعلم مقدار حماسي لرؤيته<<رغم إني متأخرة جداً جداً ×___×
وقد خالط ترقبي شعور بالقلق وكيف لا وقد اقتحم الساحر الاحداث وبقوة ،ومن المؤكد أن أبطالنا سيواجهون خطراً
محدقاً بعد ظهوره لكن لا أنكر أن الفضول قد إنتابني لمعرفة المزيد عنه وعن قدراته
وكما اعتدنا منك ،فصل رائع ذو تفاصيل عديدة يصعب عليّ إحصاؤها كلها،ربطك بين الماضي والحاضر في مواطن عدة ،
وإستخدامك المذهل للكلمات لتصلنا مشاعر الشخصيات كما هو، ثم تسلسل الأحداث كما يجب عليه أن تكون ،كل ذلك أثمر عن فصل
جميل ومشوق، وقد أطلقت العنان في تحليل تلك الأحداث لذا ستجد بعض النظريات في هذا الرد<<يا رب ما أجيب العيد xD
لذا لنبدأ أولا بـ:


قرية شيغينو

في فصول سابقة كنت قد ألمحت إلى ان هناك ماضٍ قديم يجمع الساحر بالثلاثي توفان وبوبو وهورايزون وها نحن
ذا نحصل على المزيد من التفاصيل عنه
كما يبدو لي بأن الثلاثي –وفي صغرهم- قد اختبروا حادثاً مفجعاً وقد تولى الساحر على إثره رعايتهم لفترة محددة،ربما فقدوا افراد
اسرتهم ليلجأووا في النهاية الى القرية شيغينو حديثة العهد
وأيضاً من الواضح أن هذه القرية لها فضل كبير عليهم حتى يبقى توفان فيها ويتعهد بحمايتها إلى وقتنا هذا، الأمر الذي ناقضه
فيه بوبو وهورايزون لينطلق كل منهم في طريقه الخاص

في هذه اللمحة البسيطة عن توفان والساحر تبين لي أن توفان ربما يكون الأقرب للساحر،فمن حديثه يتضح
ان هنالك خلاف قد نشب بين الأخير وهورايزون وربما قد علم هورايزون ان الساحر ليس بذلك الشخص الطيب الذي يتخيله توفان
ونصيحة الساحر تلك كانت القطرة الاخيرة من اللطف التي يمكن أن يقدمها له وقد بدت
كتحذير واضح " كوّن عائلة وعش في الظل ،لكي لا نتواجه في يوم ما"
الأمر الذي تجاهله توفان فيما بعد لنصل إلى ما نحن عليه الآن، أي في :


حصن الفيل

لا شك أن للساحر قوة وحضور مهيب يُظهر بوضوح الفرق الساحق بين قوته وقوة جميع من بالحصن،الأمر الذي يدركه توفان
جيداً ولو كان هنالك سبيل لتجنب مواجهته لكان الخيار الأمثل

لكن لا أعتقد أن ذلك العجوز كان ليسمح بهروبهم لذا فالمواجهة هي الخيار الوحيد الآن،ومن المؤسف أن الشخص الوحيد
المؤهل لمواجهته في هذه اللحظة ليس سوى توفان وحده لا غير،الأمر الذي لم أتوقع حدوثه بهذه السرعه
ثم نأتي للتصريح الذي كنت أتحرق شوقاً لرؤيته،ألا وهو توضيح هوية الرمز الآخر بجانب فالكون،ولم يكن سوى بطل روايتنا يون
أعتقد أن جميع أبطال يورا لم يدركوا ذلك حتى الآن.

رغم معرفتي لهذا الأمر منذ وقت طويل <<أقولها وبكل تواضع xD
إلا أنني كنت أظن أن هناك رمزاً آخر غير هؤلاء الاثنين، ويبدو لي أن لدى الساحر طريقة ما لمعرفة الرموز، الأمر الذي كنت
أعوّل عليه لمعرفة ما إذا كان هناك رمزاً آخر بجانب يون وفالكون، وهكذا قد حبطت توقعاتي بعد تصريح الساحر

ويبدو أن سادلر قد نجا من موت محقق لو مات يون،الأمر الذي استوقفني للتفكير هينهة،لمَ قد يحاولون إبقاء رموز التنين
على قيد الحياة؟ .أدرك أن الأمر يتعلق بشأن وصفهم "بالـضحايا" لرموز الحرب ،لكن يبقى السؤال قائماً ،لماذا؟
ألا يعتبر رموز التنين كعدو طبيعي لرموز الحرب؟أم أن هنالك فائدة يجنونها عند قتل كل رمز حرب لضحيته؟ مثلاً كقوة أكبر أو ما شابه
أم أن الأمر يتعلق بالجبل؟،إذ لطالما شعرت بإرتباط وثيق بين الجبل ورموز التنين،وربما يوجد أمر آخر لم أدركه إلى الآن.

ولسبب ما كنت أظن أن توفان واحداً من الرموز رغم أنني لم أرَ علامات تدل على ذلك،غير إبقاء الساحر له على قيد الحياة
كلما اقترب من شفا الموت.إذ كما أظن أن الساحر بعيد كل البعد عن فكرة إنقاذه بدافع الماضي أو حتى بدافع اللطف
و الشفقة،لذا من المؤكد أن هنالك سبباً آخر يدفعه لفعل ذلك
الأمر الذي يجعلني أطرح نظرية مجنونة نوعا ما ألا وهي أن للساحر معرفة -بطريقة ما- بمستقبل توفان،لا أعلم كيف
هل كانت نبوءة أو أنه قد إستمد الفكرة من توقعاته وأفكاره أو ربما قد أدرك بشأن ذلك ببساطة فيما بعد
فلربما قد علم بشأن إعتناء توفان بسورين والتي أعتقد وبشكل كبير أنها رمز تنين هي أيضاً ،لذلك كان يبقيه على قيد الحياة
ليعتني بها حتى تصبح أقوى

لأعود واتساءل مجدداً عن سبب تركهم لرموز التنين على قيد الحياة رغم أنه –وبالتأكيد- قد سنحت لهم الفرصة لقتلهم عدة مرات
،وهكذا أدور في حلقة من الاسئلة والتخمينات إلى أن احصل على تلميح آخر. ض00

نعود للمواجهة المحتمة،و رغم توتر الأجواء إلا أن توفان تحدث بثقة كبيرة عن إستعداده لها ،لكن هذه المره ثقته تختلف عن
غيرها من المرات،إذ أنها تنبع من يقينه بأنه لا يأبه بشأن موته أو حياته أي أنه لن يخسر شيئاً<<تأثرت والله
ثم ننتقل للأمر الذي استوقفني قليلاً ألا وهو ملاحظة الساحر بشأن زاهين،وهو أمر سأتطرق للحديث عنه بشأن
منفصل فيما بعد


مبنى السجن الرئيسي

أرى أن كينجي ودوروين قد إنتهى بهما المطاف بين أكوام من الغبار،وأجد في حديث زينكو عن هذه الغرفة المهجورة
بعضاً من الدعابه،إذ أنها لم تستخدم يوماً لعلاج سجين أو سجان وفي كلتا الحالتين يعود الأمر لقوة القائمين
على هذا السجن
وقد طرح دوروين سؤالاً رائعاً .لقد كنت أتطلع بشدة لرؤية إجابة شافية لكن إتضح أن حتى العاملون في هذا المكان
لديهم معرفة متفاوتة عن حقيقة الأمور التي تحدث فيه ، وأن سبب عودة السجناء إلى
طبيعتهم - بعد تعرضهم للتعذيب - سيبقى لغزاً إلى حين.


حصن القلعة الفضية

مكتب كلاوديو يظهر جانبا يتوافق مع شخصيته الجادة والغامضة تماماً كمظهره،إذ أنها لا تدل على شيء
سوى أنه رجل يقوم بواجبه البحت تجاه السجن ولا شك أن جيماتا سيواجه ضغطا رهيباً عند حديثه معه..حسناً، وهو ما حدث بالفعل

وقد كان حوارهما مثيراً للإهتمام،وقد أظهر لي عدة نقاط كانت غائبة عني مثل أن السجن لا ينتمي إلى أي أحد،وهي حقيقة
تلائم طبيعة هذا السجن،إذ لا أتصور سياسة ادارته تخضع إلى أي جهة

والأمر الآخر هو هوية القائمين على السجن والسجناء أنفسهم، لقد كان من المدهش حقاً معرفة أن السجن يقطنه أناس
متعددو الجنسيات رغم أنك قد ألمحت إلى ذلك مسبقاً لحظة دخول يون ومن معه إلى حصن الفيل
وبمعرفتي لهذه الأمور راودتني الكثير من الاسئلة مثل الغرض الحقيقي من بناء سجن ضخم كهذا،و لماذا يبدو أن
الملك والمملكة مغلوب على أمرهم عندما يتعلق الأمر بهذا السجن،بل وكيف نشأ من الأساس بإستقلاليته هذه
ولدى العائلة الملكية حب التحكم والسيطرة؟
وقد كنت في البداية سأصف كلاوديو بالمعتد بنفسه إلى حد التعجرف لكن أظن الآن أن ثقته في الحديث مردها إلى
يقينه التام أنه لا يدين بالولاء أو حتى بالتفسير إلى المملكة الأطلنطية ومن عليها رغم إنتمائه لها بالميلاد
ثم نأتي للمهمة الأكثر خطورة والتي كلّف بها جيماتا،ألا وهي رسالة الأمير.رفض تسليم جيماتا الرسالة لكولاديو واصراره على
موقفه هو أمر يستحق الاحترام،فلا أظنني كنت ساصمد أمام تحدي عدم الإمتثال لأوامر العملاق المخيف
الأمر الذي أكد لي ولجيماتا أن امتداد حكم سادته ينتهي عند أسوار هذا السجن


مدينة تومار

لطالما إنتابني الفضول بشأن سارامنتو والمهمة المكلف بها،والتي ما إن أتذكرها حتى يتبادر إلى ذهني
وصفها بالـ"الفتنة"،لكن لم يخطر ببالي أن بداية تنفيذها سيكون في كنيسة في البرتغال فقد إعتقدت أن وجهته
هي بريطانيا،فذلك أثار شكي وريبتي
ثم انتقلت لقراءة حواره مع ماوريسيو، والذي وجدته غريباً في البداية. حديث –وللوهلة الأولى- لم أستشف الغرض منه .
وقد وقعت في حيرة كبيرة عندما غاص سارامنتو في حديثه عن والده ووصيته الأخيرة ،ولن أنكر أنني كنت قد صدقت الأمر برمته
إلى أن إتضح أن ذلك ما هو إلا خدعة لإستدراج ماوريسيو،لكن يبدو أن هذا القس المتواضع والودود يخفي الكثير
من الأمور،أمور يتلهف سارامنتو لمعرفتها ..كفرسان الهيكل مثلاً
مما يقودني لطرح سؤال ملّح،من هم؟.يبدون كأبطال في البرتغال ،كأسطورة قديمة وحية،لكن يبدو أن استمرار أنشتطهم
مخفي عن الجميع ،و برؤية اصرار سارامنتو قد انحصر ما أتصوره في أمر واحد،ألا وهو أنهم عدو للمملكة ويجب التخلص منهم
و لا أعلم لماذا لكن أشعر أن لسارامنتو دوافع أخرى،إذ لن أتفاجأ أبداً إن سعى للتحالف معهم في النهاية


حصن الفيل

ثم نأتي للمشهد الذي حبست فيه أنفاسي طوال قرائتي له،ولا تعلم مقدار حماسي لرؤية توفان يتحدث بثقة طاغية عن
هزيمة الساحر ومسح وجهه بالأرض ،رغم أنه يعلم وكلنا نعلم أنها مهمة مستحيلة ،لكن فقط لنتأمل جمال هذه العبارة:


توفان : يعني بأنني سأدور برأسك على ارجاء سجنك المثير للشفقة

أتخيله بإبتسامة شرسة ومتعجرفة على محياه عند قوله لها <<كل مرة أرجع وأقراها *^*
ليأتي الرد من الساحر قاسياً كحقيقة الوضع،ليدركوا بذلك الفرق الشاسع بين قوته وقوتهم ويا له من منظر مهيب
إنتابتني القشعريرة فقط عند تخيلي لذلك المخلوق الغريب يحاول إلتهامهم كوجبة خفيفة،إلا أن سرعة بديهة توفان
قد أنقذت الموقف، ليضع بعدها النقاط على الحروف، من يواجه الساحر فهو هالك لا محالة
وما كاد الجميع يلتقطون أنفاسهم حتى باغتهم بهجوم آخر،لكن يبدو أن توفان قد إختبره من قبل بيد أنه قد خسر يده هذه المرة
ويبدو أنها لن تكون الشيء الوحيد الذي سيفقده
لكن لنعترف أنه قد تألق بشدة عند هذه النقطة،فسعيه المستميت لحماية أبطال يورا مثير للاعجاب، وأخص بالذكر
جدار الطبقات اللانهائية،قدرة اتحدت مع فطنته لتثمر بهروب أبطالنا بأمان
بينما بقي كلب شيغينو وحيداً في مواجهة الموت،وأقصدها بشكل حرفي،فأظن أن قدرة الساحر "مفاتيح التنين السبعة..مفتاح الموت"
ستكون إسماً على مسمى<<إسم مميز بالمناسبة


خارج جدران حصن الفيل

وبالعودة ليون ومن معه يبدو أنهم -وأخيراً-قد خرجوا من أحضان الحصن لكن ما زال الطريق أمامهم شائكاً ولن تكتمل
نجاتهم إلا بالخروج تماماً من ذلك السجن اللعين،إذ سرعان ما ظهر عائق متمثل بـ"زينكو" والذي أعتقدت أن مواجهته ستكون
أسهل من مواجهة الساحر وبلا شك،لكن هيهات.فهاهو يطيح بكل من يون وآيرس دون عناء ،بينما لا تنتهي مفاجأت السجن
إذ يتضح أن لديه ميزة أخرى تختبيء بين طبقات الإسمنت،ألأ وهي شظايا حجر القمر
ومما فهمته أنه حجر يتمتع بقدرات إبطاء عودة الطاقة المفتاحية لجميع من بالسجن فيصبح القتال عار منها،وهنا برزت لدي
عدة تساؤلات،فما مصدره، وإن كان مقيداً للطاقة لمَ ما زال الساحر وحتى توفان على خير ما يرام؟ أم أن قدرة الحجر
ليست بالشيء الكبير ويقتصر تأثيره فقط على الابطاء وليس الإلغاء بالكليه،
أم أن الأمر يتعلق بمقدار عدد أو كمية الشظايا الموجودة في المكان؟

نعود الآن إلى هجوم زاهين الفتاك، ولن أكذب حين أقول أن فاهي قد فغر عند قراءتي لمشهد محوه للجنود بالكامل،وربما بسبب
قوته هذه قد زال إستغرابي لمعرفتي بعمله في السجن قبلاً. أتعلم،أجد شخصيته مثيرة للإهتمام فقد حاز على إنتباهي منذ ظهوره
الأول،وها أنا ذي أجد المزيد من المعلومات في هذا الفصل،مثل أن أخاه ذو رتبة عليا إذ أنه عميد للحصن العاجي،وأن كلا الأخوين
أجانب أي ليسوا بأطلنطيين،ولسبب ما هناك عداوة بينهما، وإن كانت علاقتهما جيدة من قبل فما الذي أفسدها،أهو عصيان أوامر أم خيانة؟
ومن يدري ربما تسبب هذا الخلاف في سجن زاهين- في النهاية -لوقت طويل لم تنعم فيه عيناه بضوء الشمس كحال
أغلب السجناء في هذه المقبرة

بالعودة إلى ساحة المعركة أخيراً قد آن ظهور قدرة ألبتروس، وياله من وحش!
لديه قوة بدنية خارقة وقدرة على التحمل تجعله رجل الأزمات بلا منازع،وقد أشفقت قليلاً على زينكو عندما تم سحقه بعد إظهاره
عناداً وثباتاً لا يتزعزع ،ولو كان الوضع مختلفاً لكان قد حاز على إعجابي لكنه الآن مجرد عائق ومن الواجب
إزالته<<وقد نال ما يستحق
وأخيراً تتوج جهودهم وسعيهم الحثيث بهروبهم من السجن،ورغم أنها تعد الخطوة الأولى من مسيرة طويلة إلا أن خروجهم
من ذلك الجحيم يعد إنجازاً كبيراً<<لقد نجوا لكن بأي ثمن يا ترى


مدينة رستون

ثم نعود إلى رستون،تلك المدينة الغامضة والمحيرة والتي لا يقل عمدتها وتابعيه إرباكاً عنها خاصة تابعه "ليسوثو"غريب
المظهر ذاك . ثم أن كلما يتفوه به هو الألغاز
أولاً لمَ لا نتحدث عن المدينة ذاتها؟.أجد أن بنائها في باطن الأمر فكرة مبهرة،لكونها ستصبح مخفية عن الأنظار ولا أنكر حماسي
لمعرفة تفاصيل ماضي سكانها وعمدتها ليصلوا إلى هذه الفكرة الذكية، لكن الأدهى هو جدرانها ذات حجر القمر الأزرق.
فكما تم ذكر ذلك آنفاّ لدى هذه الحجارة قدرة مذهلة في إمتصاص الطاقة المفتاحية مما يجعلني أتصور مدينة رستون كحصن
منيع لقاطنيها
لكن لا يبدو أنها تمتصها بشكل تام ،نظراً لإستخدام هورايزون لقدرة الإنتقال عند دخوله لها،وهذا ينقلني إلى أمر آخر
إذ أتسائل عن سبب رفضه لإستخدام قدرته -في نقل السكان -عند إقتراح العمدة لتلك الفكرة
فهل ربما يدرك هورايزون أن طاقته المفتاحية قد استنزفت فور دخوله لهذا المكان ،فيصبح سؤال العمدة سؤالاً ماكراً مغلفاً
بالفضول،أم أن لهورايزون سبب آخر كشعوره بالضعف بسبب مرضه مثلاً
ثانياً لنتحدث عن الشخصية الأكثر غموض في رستون ألا وهو عمدتها،ذلك الشخص الذي لا يمكننا منادته
إلا بلفظ "عمدة" لأننا وببساطة نجهل إسمه
شخصية واثقة وغامضة ذات أهداف مبهمة، وكل ما نعرفه عنه أنه كان رفيقاً لبوبو وأن هدفه إستخدام أبطال يورا لشن
هجوم على المملكة وسحقها،الأمر الذي يجعلني أتصور وجود العديد من الافكار والمفاجأت في جعبته
وأجد طلبه للصلح أو التحالف في وقت سابق أمرا مثيراً للشك.لا يمكنني الجزم ما إن كانت موافقة كرولي في وقت مبكر
قد تشكل فرقاً الآن.لكن من يدري، ربما لو أكد عمدة رستون طيبة نواياه في ذلك الوقت كانت لتثق به يورا وكان قد يخفف
من وطأة هجوم المملكة عليها ولربما لم تكن لتصل إلى ما هي عليه من خسائر فادحة


القصر الملكي

بالعودة إلى تشيمي،من الجيد رؤيتها تتجول في المكان فهذا يعني أنها في طريق التعافي،ويبدو أن راي أيضاً بخير<<للأسف
ثم لفتت إنتباهي بإطلاق لقب "دمية صغيرة" على جاسوسة راي،تلك الفتاة الغامضة التي يقترن حضورها بوجود راي
في المشهد دائماً ،ليدل ذلك على طاعتها العمياء له.ولسبب ما أشعر أن راي يثق بها ثقة مطلقة هي أيضاً،لذا لا يسعني سوى
الشعور بالفضول تجاهها وتجاه هويتها،وما إن كانت دمية حقاً أم تابعة عادية <<في شي يقول لي أن ملامح وجهها ح يكون وراها قصه ثانية
بعدها أعود للحوار الذي دار بين الشقيقين،حوار يمكنني وصفه بالمربك والمبهم. صحيح أنني لم أفهم ما قيل بالكامل،
إلأ أن ما أدركته أنه يتعلق بشخص واحد ألا وهي الملكة.
شخصية لا نعرف عنها الكثير، بدت لي أنها تحظى بمكانة مميزة عند اثنين ابنائها راي وتشيمي،وأنها قد قاست الكثير
في حياتها وحتى موتها.فمما أدركته أنها قد خضعت للعديد من التجارب ليحظى الملك بنسل ذي قوى مميزة
ولا شك أن رحيلها قد ترك أثراً كبيراً في حياتهما وخاصة راي،إذ كما يبدو لي أنه متعلق بوالدته بشكل كبير.وكنت أعتقد
كما اعتقدت تشيمي أن موتها هو سبب اعتلال شخصيته،إلا أنه قد تبين أن هناك حدثاً في الماضي قد كان له دوراً كبيراً
في جنونه وربما يحظى هذا الحدث بالنصيب الااكبر في ذلك وهو زيارة الرجل الغامض للقصر الملكي او كما وصفته تشيمي
ودانيال من قبل بقاطع الطريق والذي يعد سبباً لتغيره من شخص لطيف إلى ما هو عليه الآن


ذلك الطفل الذي نُهبت منه القدرات لأخته التوأم ... طفلها الطبيعي الأول

استوقفتني هذه العبارة لوقت طويل.عبارة قد حوت تاريخ العائلة -الملكية- المظلم وقسوته في إجراء للتجارب على
البشر و التي لم تقتصر على الملكة وحسب بل على الأمراء أيضاً،رغم أنني لم أفهم ما قيل بالكامل سوى أن هناك قدرة تم أخذها
من راي عنوة لتمتلكها تشيمي وهكذا أصبحت لدي فرضيتان، الأولى: من المعلوم أن قدرة تشيمي -في الوقت الراهن- تتعلق
بالإستبصار والتحكم بالزمن ،وفرضيتي هي أن كلتاهما قد انتزعت من راي. لكن يبرز سؤال ملح على هذه الفرضية،فهل كانت تشيمي
عديمة القدرات؟ وإن كانت كذلك فلمَ لم تعتبر عديمة الفائدة كجيف والذي لديه قدرة برتبة متدنية مقارنة بأشقائه؟
وما المميز في هذه الفتاة حتى يتم نقل القدرة إليها؟
الفرضية الثانية: أنها قد ولدت بقدرة لكنها من الدرجة الثالثة وأضيف إليها قدرات راي لتصبح في الدرجة الرابعة.
لكن لنعد إلى عبارة راي والتي بدأ منها كل شيء، "طفلها الطبيعي" ماذا يعني بذلك؟
هل ذلك يعني أن راي قد كان الطفل الوحيد الذي ولد بقدرات وتم سلبها منه ومنحها لشقيقته –
أو لأشقائه؟<<كنت لأقول أن طبيعي ستعني أنه طفل عادي بلا أي قدرة ،لكن ذلك مستحيل
ثم أن دانيال قد أجرى العديد من التجارب على تشيمي ،فهل ذلك يعني أنه الشخص المقصود بـ"الشخص الغريب"
والمسؤول عن تلك التجارب وموت الملكة؟
أجد تصديق ذلك غير ممكنا،إذ لا أستطيع تخيل أن دانيال قد يتسبب في معاناة الملكة أو حتى موتها،بالإضافة
إلى أن تشيمي كانت لتكن له العداء إن كان ذلك صحيحاً
وأخيراً أنتقل لذلك الجزء الذي سرت فيّ القشعريرة عند قراءته .عندما إبتسم راي للقلادة بتعابير تناقض حدة الموقف
ومشاعر الأسى التي تخنق تشيمي وهي تسعى جاهدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.إبتسامة أثبتت لي ولها أن راي الذي عرفته
قد اندثر ليحل مكانه كائن متعطش للإنتقام ،كائن قد غابت عنه الإنسانية إلى غير رجعه ولم يبقَ منها سوى هيئته البشرية


حصن الفيل الابيض- الممر الرئيسي

من المؤسف والمؤلم حقاً أن تؤول الأمور إلى أسوأ فرضية إفترضتها عن توفان،ألا هي نهايته على يد الساحر.
ورغم أننا لا نعلم تفاصيل معركتهما إلا أن آثارها تدل على شراستها،ومن المؤكد أن توفان قاتل بحدة حتى رمقه الأخير. وقد كان أملي
الوحيد أن خبرته المكتسبة - إثر مواجهته المتكرره للساحر- ستفيده ، أو أنه قد يتركه على قيد الحياة ككل مرة لكن يبدو أن
فصول حياته قد ختمت في أكثر مكان ألف التواجد فيه
لقد كان شخصاً شجاعاً جداً وقد إنتابني الإستياء والحزن عند قراءتي لآخر كلماته .كلمات تعكس مدى جمال شخصيته،
فبالرغم من إظهاره لجانبه القاسي واللامبالي طوال الوقت إلا أنه قد عاش جل حياته لأجل الغير.ولا يسعني إلا أن أشعر بالإشفاق
على يون ،هورايزون و سورين عند تلقيهم لخبر فقده، وأخص سورين بالذكر لفقدها والدها للمرة الثانية،وسيكون الألم هذه المرة
أشد وأمر لأن توفان كان بمثابة أب حقيقي لها
فوداعاً كلب شيغينو المخلص...


××××××××××××××××××××××××××××××××××

لا أصدق أنني أذرف الدموع مجدداً<< وكنت قد ظننت أن موت روندا هو آخر الأحزانبكا000
صحيح أن ظهور توفان في فصول الرواية كان متفاوتاً إلا أنه –وبلا شك- يترك أثراً قوياً في أنفس القراء إثر التباين بين شدته
ولطفه ذو الظهور بشكل نادر،ولا شك أنني سأفتقد رؤية مشاهد تحوي إجاباته الجافة والمزعجة
وفي النهاية ،لا يسعني إلا أن أسعد برؤية يون ورفاقه بخير،مما يعني أن تضحية توفان لم تذهب هباءاً.ثم تبقى عقبات
أخرى مثل الرحلة الشاقة لعودتهم لديارهم يورا -والتي عاثت فيها المملكة خراباً - ،وأيضاً كيفية تقبلهم لفقدان
جوهرتها الغالية روندا وغيرها من المآسي ×__×
وختاماً أشكرك على مجهودك الرائع،وفي إنتظار المزيد من إبداعك ^^ جوجو1

دمت بخير



 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
252
مستوى التفاعل
977
النقاط
261
أوسمتــي
2
العمر
22
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
1,370
الجنس
ذكر
LV
0
 
5.png

5DViJsx.png

السلام عليكم اعضاء التون الكرام



اقدم لكم الفصل العشرين من الجزء الثالث من قصتي NEGO

استمتعوا

لمشاهدة الموسم الاول :
قصة "NEGO" الموسم الاول
لمشاهدة الموسم الثاني :
قصة "NEGO" الموسم الثاني


عنوان الفصل : دودة
at165128776757771.png

غرب القارة الاطلنطية


سجن اطلنطا – حصن الفيل الأبيض



وسط النار المشتعلة في ممر الحصن العريض وقف الساحر امام جثة التوفان التي بدأت بالتآكل إثر السائل الأحمر المسود الذي غطى جسده

يسير سادلر نحو الساحر من الخلف ليقول باستهزاء : تلك هي نهاية كلب شيغينو المشرد .. يا لها من عاقبة سخيفة ..

يزفر الساحر بزفير طويل لتختفي النيران المشتعلة من حوله كأن رياح عاتية قد اخمدتها

سادلر: سيدي.. اريد سؤالك عن أمر ما ..

يلتف الساحر نحو سادلر جزئيا مشيرا له بطرح السؤال

سادلر: لقد كان بإمكانك امساك اثنين من رموز التنين ، لماذا تركتهم يهربون واخترت قتل توفان .. كونك تستطيع قتله متى ما اردت

يرمق الساحر سادلر بعينه الحمراء ليقول قاصدا فالكون : ذاك المومياء كان ضحية راي

سادلر : ماذا عن الصبي ؟

الساحر : على الأرجح ... كان ضحية المحارب ، نمطه كان واضحا

سادلر : ألا يجدر بك الإمساك به؟ ، سيكون المحارب مدينا لك بالكثير

يلتف الساحر نحو مخرج الحصن ليسير إليه متعكزا بعصاه

يهتف الساحر في مسيره بعد صمت طويل : اولويتنا هي إيجاد السجين صفر .. وليس تنظيف فوضى الرامي ..

يلتف في حين سيره الى سادلر ليرمقه بنظرة اقشعرت لها انامل سادلر: كما انني لا احتاج جعل كائنٍ من كان مدينا لي



في مكان آخر

على بعد كيلو مترات قليلة من جدران السجن الاطلنطي يسير يون وآيرس رفقة فالكون و كيون و ألباتروس و زاهين بإرهاق وعطش شديد في وسط صحراء اونتانا ذات الرمال البيضاء

آيرس لاهثا : هل انت بخير يون ؟

يون بإبتسامة برزت بين عرقه المتصبب من وجهه : بخير بما يكفي لمواصلة السير

يسير فالكون بصعوبة اثر غوص قدميه في الرمال في كل خطوة يخطوها

فالكون : إذن .. ألن تخبرنا من أنت ولماذا كان ذلك العجوز يثق بك بشكل خاص

زاهين : انا ؟ توفان صديق زنزانة قديم ، في الحقيقة منذ طفولتي لم ابتعد عن السجن الا في مرات قليلة

ألباتروس: أتقصد بأنك استطعت الهرب في السابق ؟

زاهين : كدت في اكثر من مرة ، ولكن لم استطع الإفلات منهم بشكل كامل بتاتا بفضل كلاوديو الذي كان يستطيع اللحاق بي في كل مرة بحصانه المرعب ذاك

كيون : لقد حالفنا الحظ حقا هذه المرة ، هروبنا من ذلك الجحيم دون تعذيبنا او حبسنا لفترات مديدة لهو حقا معجزة

زاهين متعكزا بعصا احدى حرس السجن في سيره : انت مخطئ ..

فالكون مبرزا شفتيه من خلف الضمادات : اتقصد اننا خرجنا بقوتنا الخاصة ؟

زاهين : لا ... بل الخطأ في قوله بأننا هربنا

ألباتروس : مالذي تعنيه ؟ احدهم يلحق بنا؟

كيون : إن علم ذلك المدرع الضخم بهروبنا سيلحق بنا في لا زمن

زاهين : الامر لا يتعلق بلحاقهم بنا أيضا ... الامر ببساطة هو كوننا لم نخرج من السجن بعد !

فالكون : انت .. ابدأت بالهذيان بسبب العطش ؟ ام هي ضربة شمس قد باغتتك؟

يسقط آيرس في حين سيره ارضا ليرفع قدميه و يمسك بهما بألم

يون : آيرس ! هل انت بخير؟!

آيرس معاودا النهوض : لا تقلق ، حرارة الرمال فقط تمكنت مني... لم أتخيل وجود مكان بهذه الحرارة على هذه الأرض

كيون هامسا الى فالكون : انا حقا ممتن بأن الصبيان قد احتفظوا برباطة جأشهم رغم كل ما حدث ، ولكن يبدو انهم على وشك الانهيار

فالكون بسخرية : هه وجه كلامك هذا الى عمدتنا الاخرق ، يستمر بإرسالهم الى مهمات خارج القرية

تبدأ الأرض بالاهتزاز بهزات خفيفة تنفض حبات الرمال عن الكثبان مخلة بتوازن الجميع

زاهين : انتبهوا! انه قادم!!!!!

فالكون : مالذي تعنيه ؟!

زاهين مسرعا نحو الكثبان الرملية العالية : إتبعوني! بسرعة!

يهرع ألباتروس ليحمل معه كل من يون و آيرس تابعا مسار زاهين نحو الكثبان المرتفعة رفقة فالكون وكيون

يقف زاهين على قمة احد الكثبان بنظرات استطلاعية ملأها القلق

يصل البقية خلفه بنظرات ملأها التساؤل

تنفجر الأرض الرملية خلفهم ليلتفوا جميعا في آن واحد ويشهدوا بأعينهم رمال الصحراء تتفجر كالبركان مظهرة في قلبها جسدا مظلما اصدر صوتا كصوت التجشؤ الحاد و الثقيل

يون بعينين غير مصدقتين : ما هذا بحق السماء ...؟

زاهين : إنه من كنت اتحدث عنه قبلا ...

تنتثر رمال الصحراء المتبعثر ارضا ليبزغ خلفها دودة ضخمة ذات رأس كبير الفاه مليء الاسنان والانياب الحادة التي يسيل منها اللعاب

زاهين : الحارس الأخير للسجن الاطلنطي .. أسكارس!



في مكان آخر

معبد هورايزون

العاشرة ظهرا



يقف رايزو رفقة رامبو على جانبي بوابة المعبد بملامح ملأها النعاس إثر سهرهما طول الليل بلا هوان

يغفو رايزو على جدار المعبد الحجري ليصرخ عليه رامبو بغضب

رامبو : أتغفوا تاركا مئات السكان في خطر محدق بسبب كسلك ؟!

رايزو مفيقا : لا أزال مفيقا فلا تصرخ علي هكذا !

تتحرك شجيرات بعيدة من المعبد ليلاحظها رامبو

يشهر رامبو مسدسه نحو الأشجار ليقول بوضوح : اخرج ! ، اعلم انك تختبئ

يخرج ليسوثو من بين الشجيرات بوجه المصبوغ بالحبر الأسود والاحمر كالجوكر وبملابسه الملتوية الغريبة التي اثارت تعجب الاخوين

رايزو بتردد : من من من من انت ؟؟

يسير ليسوثو نحوهم بهوادة قائلا : انا حقا لا اصدق ان ذلك العجوز جعل بقية سكان قريته في عهدتكما

رامبو مهددا : لا تقترب اكثر والا اطلقت ! ، من انت وما هي اهدافك ؟

ليسوثو رافعا كلتا يديه : ارجوك اخفض سلاحك لا اقصد الايذاء او شيء من هذا القبيل (مسدس .. في القارة الاطلنطية ؟)

رامبو : عرف عن نفسك إذن !

ليسوثو : أنا ليسوثو ، مبعوث من مدينة رستون ، أتيت لإيواء سكان يورا الى المدينة المدفونة حيث ستتم معاملتهم بكل كرم و احترام

رايزو مبتهجا : حقا!!

رامبو شادا على مسدسه : لا ليس بعد ، لا تصدق مثل هذه الالاعيب رايزو ، هذا الرداء وتلك الابتسامة المبتذلة ، كيف تريد منا الثقة بك؟!

يظهر هورايزون خلف رايزو و رامبو ليضرب رأسيهما بخفة قائلا: تستطيعون الثقة به أيها الرضيعان

يهتف رايزو ورامبو باسم هورايزون بابتهاج

ليسوثو مستنكرا: أتبعتني ؟

هورايزون واضعا يديه خلف ظهره : اعتقدت بأن الرضيعين لن يثقا بك

رامبو : إذن هل ما قاله عن-

هورايزون : سأشرح لكما الامر لاحقا ، اتبعوني

يدخل هورايزون المعبد ليتبعه كل من رايزو و رامبو رفقة ليسوثو الذي استمر بالنظر للتماثيل بتعجب و اهتمام

يبدا ليسوثو بملاحظة السكان الذين توزعو على انحاء المعبد باعداد تراوحت بالمئة الى المئتين

ليسوثو : سيكون نقلهم مرهقا ، ألا يمكننا استخدام العربات ؟

هورايزون : لا تدخل الخيول هذه المنطقة ، إنها قريبة من الجبل

يتوجه هورايزون الى مبنى حجري صغير في المعبد ليدخله

يتبعه البقية ليجدوا فيه درجا مؤديا الى الأسفل

يبدا هورايزون بالنزول قائلا : أولوية النقل لمن هم هنا لا من هناك

ينزل الجميع حتى يجدوا غرفة فسيحة مليئة بالاتربة أنارها شعاع الشمس العابر خلال شقوق صغيرة في السقف قد وضع فيها كل من غايزر الجريح بجروح بليغة وسورين الغائبة عن الوعي رفقة رانجو الذي عانا حروقا خطيرة في منطقة الصدر و البطن

ليسوثو : مقاتلو ايورا .. هل انا مخطئ ؟

هورايزون : لا لست مخطئا ، يجب علينا نقلهم أولا ليتم علاجهم ، صغار مزعجون

تشد انظار ليسوثو الكتابات التي على الجداران ليبدأ بقراءتها باهتمام

هورايزون بملامح أظهرت بعض المفاجأة : أنت .. اتستطيع قراءة اللغة الاطلنطية القديمة ؟

ليسوثو بهدوء وتركيز : بشكل جزئي فقط

يمرر ليسوثو عينيه على الكتابات ليجد بينها جملة قد ميزها بين البقية ، جملة قد حفرت في ذاكرته جيدا

يجثو ليسوثو على الأرض فجأة ممسكا برأسه بينما كان يتألم إثر صداع مبرح قد باغته

رامبو : أنت ! هل انت بخير ؟؟

يتقيء ليسوثو على الأرض بينما يتشنج جسده على الأرض وكأن المنية تباغته

يقف هورايزون صامتا بينما يوجه نظرات الاهتمام نحو ليسوثو مفكرا : (يعرف قراءة اللغة الاطلنطية القديمة ، وردة الفعل هذه ....)

رايزو مقدما بعض الماء: هاك بعض الماء قد تتحسن إن فعلت

يهدأ ليسوثو فجأة ليشير ليسوثو بيده قصد الكفاية فينهض ماسحا بقية القيء على ذقنه

ليسوثو : اعتذر .. انها نوبة قد اعتد عليها تأتي إلي في بعض المناسبات

رامبو: هل انت متأكد ؟

هورايزون : دعك منه ، لا وقت لدينا لسؤاله اكثر عن هذا

ليسوثو : انت على حق ، الشمس على وشك الانتصاف في السماء اعتقد ان لارا و البقية قد أمنو الطريق بالفعل

هورايزون : جيد ، فلا نية لدي بحمل احد الصبيان مرة أخرى فهذا مزعج لظهري ، قومو بسؤال من هو بصحة جيدة من السكان ليساعد في نقل المصابين

ليسوثو : بالفعل ذلك سيسرع عملية النقل بشكل جيد ، لنبدأ



في مكان آخر

سجن اطلنطا

حصن القلعة الفضية

غرفة العميد



في وسط غرفة كلاوديو المصمتة الفارغة كان كلاوديو قد استمر في كتابة تقارير السجناء واكمال أعمالهم الورقية بينما كان جيماتا المقابل له ينتظر بملل على الكرسي مقلما اظافره بأسنانه دون ان يعلم كليهما بهروب السجناء

جيماتا: ( كتابته بطيئة ، كما انني استطيع معرفة ذلك من حركة يده ، لديه إصابات تمنعه من فعل حركات دقيقة بشكل سريع كالكتابة او العزف .. )

يرفع كلاوديو رأسه المدرع فجأة منتبها لشيء ما قد لفته

يقف بسرعة بوقفة كانت اشبه بوقفة عسكرية ملأها الحزم ليقف بعده جيماتا متسائلا عما دعاه للوقوف

كلاوديو بصوت ثقيل : إنه هنا

يلتف جيماتا نحو الباب ليراه يفتح مظهرا خلفه كهلا عجوزا طويل اللحية بقلنسوة رمادية وعصا خشبية ثخينة الرأس يتعكز عليها

يدخل الغرفة ليملأ قلب جيماتا الخوف و التوتر إثر الهالة التي كان يستشعرها من حضوره

جيماتا غير قادر على التنفس بانتظام : (لا شك في هذا ... إنه الرئيس!)

يتقدم الساحر متعكزا ليقف أمام جيماتا مباشرة

جيماتا: ( لا استطيع تحريك قدماي .. )

يمد الساحر يده الى جيماتا قائلا : اعتذر لجعلك تنتظر ، أنت من جلب سجناء العاصمة الى هنا اليس كذلك ؟

يصافح جيماتا الساحر بتردد ليقول بصوت مبحوح: انه لشرف لي لقاؤك سيدي .. ، أنا جيماتا قائد فرقة العمليات الخاصة

كلاوديو منحنيا: تسعدني عودتك سيدي

الساحر: عمل جيد بإيصالهم الى هنا بسلاسة أيها الشاب جيماتا ، ولكن لا افهم بقاءك هنا بعد تسليمهم

جيماتا : في الحقيقة ..

يخرج جيماتا من جيب سترته رسالة راي قائلا : لقد أمرني أميري بإيصال هذه الرسالة إليك

الساحر : ولم يكن كلاوديو كافيا لاستلام هذه الرسالة ؟

جيماتا بتردد: كلمات أميري كانت واضحة .. لقد قال بأنك الوحيد الذي يستطيع قراءتها او استلامها

يأخذ الساحر الطرد من يد جيماتا ليفتح الرسالة بهدوء

جيماتا: ( تلك الرسالة فارغة .. كيف سيستطيع فهم مغزاها بحق السماء ؟ )

يقلب الساحر الرسالة ليفحصها بحرص

الساحر مظهرا عينه الحمراء من خلف القلنسوة : هل قرأتها؟

تجتاح جيماتا موجة خوف شلت حركته وألزمته بتوجيه نظره الى الأسفل

جيماتا محافظا على رباطة جأشه : أمرني سيدي الامير بعدم قراءتها وهذا ما فعلته ..

الساحر : هكذا إذن ...

تحترق الرسالة في يد الساحر لتتحول الى رماد

الساحر : أبلغ أميرك بالتالي

يقترب الساحر ليوجه نظره مباشرة نحو جيماتا الذي استمر بالنظر الى الأرض بتوتر شديد

الساحر : أخبره بأن احد أصابعه قد أصبحت عفنة ...

جيماتا معاودا النظر نحو الساحر: عفوا ؟

كلاوديو : اخبره بذلك وحسب ، ما قاله سيدي واضح

جيماتا مترددا : فهمت ( أحد أصابع الأمير عفنة ؟ ، مالذي يعنيه هذا بالضبط؟ )

الساحر : تستطيع الرحيل ، خيولكم جاهزة في الاسطبل الرئيسي في الباحة الامامية مقابل المبنى الرئيس

جيماتا بتعجب : حقا ! هل انتهى عملنا بالفعل؟

كلاوديو : عملكم كان إيصال السجناء الى هنا فحسب ، إن لم يكن أميركم قد أمركم بشيء آخر فلا مكان هنا لكم

جيماتا : ( شيء يبدو خاطئا ... لماذا اشعر بأن شيء ما مفقود ، يبدو بأن التشاؤم قد ملأني فلم استطع تخيل سوى أسوأ السيناريوهات الممكنة .. )

جيماتا مغادرا : إذن استمحيكم عذرا !

ينحني جيماتا ليغلق الباب خلفه تاركا الساحر رفقة كلاوديو وحدهما

كلاوديو بحماس : هل امسكته؟!

الساحر ببرود : لا ... افلت مني هذه المرة ، فقدت اثره عند حدود العاصمة

يشد كلاوديو ذراعه لتبدأ دروعه بالصرصرة إثر عضلاته المفتولة

كلاوديو متنهدا : إذن سيدي ، هل رأيت رمز التنين ؟

الساحر : نعم ... توفان كان برفقتهم ... قمت بقتله

كلاوديو غير مصدق : قتلته ؟ ... ذلك العجوز العنيد ، لا يصدق ...

كلاوديو : هل كان يحاول تهريبهم ؟

الساحر بنبرة لم تبدي ادنى اهتمام : نعم .. وقد نجح بذلك

كلاوديو متفاجئا : مالذي تقوله !!

الساحر : اهدأ

كلاوديو مزمجرا : كيف تريد مني ذلك سيدي! ، لن اسمح لهم بالابتعاد !

يهرع كلاوديو جهة الباب ليضرب الساحر بعصاه الأرض

الساحر مخرجا هالته : اهدأ...

يتجمد كلاوديو في مكانه ليلتف ببطء قائلا : حاضر ...

الساحر : اولويتنا هي إيجاد السجين صفر لا رمز تنين لا يخصنا

الساحر مبرزا عينيه : كما انهم لا يزالون في الصحراء

كلاوديو : ولكن إن ابتلعتهم أسكارس سوف ...

الساحر : إن ابتلعتهم سيأتي من يرثها بعدهم ...

الساحر قابضا يده : وإن نجو منها ، سيكون القدر من يلعب لعبته .. كما قال الآمر مرة في غابر الزمان ..



في مكان آخر

صحراء اونتانا



يقف يون ومن معه امام وحش دودي كاسر يوجه فاهه الضخم ذو الاسنان الحادة نحوهم مستعدا للانقضاض

كيون متوترا : سيد زاهين ما هذا بحق الجحيم ؟!

زاهين : لا وقت لدي للشرح !! ابتعدو ستنقض!!

تنقض الدودة الضخمة مصدرة صوت ضجيجها العالي فيقفز الجميع مبتعدين عنها حيث غطست في كثبان الرمال ناثرة الغبار في كل مكان

آيرس مغطيا وجهه : انها كالعاصفة الرملية

ينادي زاهين في وسط العاصفة الرملية قائلا : تلك طريقتها لجعل صفوفنا تختل !!

كيون مناديا : يون آيرس هل انتم بخير

يون مغطيا وجهه : (استطيع سماع عمي كيون ولكن لا اعلم ما يقول...)

زاهين : ( تبا ، قال لي توفان بأنها مزعجة الى النخاع ولكن لم اعتقد ان تكون بهذا الازعاج)

تهدأ العاصفة الرملية ليشهدو الدودة بطولها الفارع الذي بلغ عشرين مترا قد وجهت رأسها الى السماء متجاهلة الجميع

يبحث كيون عن يون وآيرس ليجدهم على يساره بعدة امتار

يسعل زاهين إثر الغبار ليقف فالكون جانبه قائلا : لديها استراتيجية مزعجة

يفزع يون قائلا : آيرس! أين ألباتروس؟!!

ينتبه الجميع ليبحثو حولهم فلا يجدو ألباتروس في أي مكان

فالكون : هل دفن تحت الرمال –

يلاحظ فالكون ملامح زاهين الفزعة التي وجهها نحو الدودة التي استمرت بالانتصاب الى الأعلى دون تحرك

زاهين : تلك الوضعية ...

زاهين مبتلعا ريقه : لقد تم ابتلاعه...

كيون غير مصدقا لما سمع : هل انت جاد ..

يرتجف يون لهول ما سمع ليقول: ألباتروس .. ألباتروس قد ..

يسمع الجميع صراخ اجوف قد تردد صداه في جوف الدودة

يشتد انتباه الجميع الى الدودة التي بدأت بتلويح رأسها يمنة و يسرة ليلاحظ يون بين أسنانها ظل رجل قد قاوم فكها الدائري الكاسر

يون مبتهجا : ألباتروس حي!!

تقلص الدودة حجم فمها محاولة عصره بين اسنانها الحادة بينما كان ألباتروس يقاوم بعضلاته و قوامه المفتول قوة ضغطها

زاهين مرتديا قفازاته : ألباتروس اصمد ريثما اضبط قفازاتي ! ، حاولو التضييق عليها قدر الإمكان

كيون : فالكون!

فالكون منطلقا نحو جسد الدودة المنغرس في الأرض

فالكون : أعلم !

كيون: ( مع حرارة هذه الصحراء ينبغي لفالكون بأن يكون قد استعاد بعضا من طاقته المفتاحية)

يقفز فالكون لتلتهب يده خلف الضمادات

فالكون : لكمة النيزك !

يضرب بلكمته جسد الدودة لتتلوى مرخية ضغط فمها على ألباتروس ليسقط ألباتروس مبتعدا عنها هاويا نحو الأرض

زاهين ضاما يديه : حان الوداع !

يبعد يديه عن بعضهما لتظهر خيوط حادة بين اطراف أصابع قفازاته

كيون : تلك ...

تصدر الدودة صوت تجشئ ثقيل لتشن هجوما مفائجا نحو زاهين بسرعة عالية

كيون : تلك الدودة ! لديها غريزة فورية للخطر المحدق بها

يبقى زاهين واقفا بثبات و هدوء تامين لتجتاح الدودة الكثبان الرملية مبتلعة زاهين وناثرة شلالات من الرمال في كل مكان

كيون : زاهين!!

تنتصب الدودة الى الأعلى لتبتلع زاهين الى جوفها

يون محاولا النهوض ليهرع الى جسد الدودة دون تفكير : يجب أن ننقذه!-

يمسك آيرس بمنكب يون ليمنعه من التقدم قائلا :انتظر ، لم ينتهي امر زاهين بعد ..

يلاحظ يون و البقية خطوطا حمراء بدأت بالظهور تدريجيا على طول جسد الدودة المنتصب

فالكون مبتسما : قفازاته تلك مرعبة حقا ..

تتقطع الدودة فجأة الى قطع عديدة ناشرة مطر من الدماء يهطل على يون و البقية

آيرس ممسكا بأنفه : رائحة دمائها نتنة حقا

يون : ولكن .. دماؤها باردة حقا ..

يخرج زاهين بين احشاء الدودة بجسد مغطا بدماء الدودة قد منحه منظرا مخيفا

كيون : ( ذلك الرجل ... ما قصته بحق السماء..)

ينهض ألباتروس من تحت الكثبان الرملية بجسده المغطى بثقوب احدثتها اسنان الدودة

يجتمع يون و البقية حول ألباتروس

فالكون : لديك قدرة جسدية هائلة .. لقد أثرت اعجابي

ألباتروس بوجه متوكع إثر الألم : أشكرك على مديحك .. ولكن الأهم من ذلك ...

كيون محدقا بالكثبان الرملية التي أحاطت بهم من كل مكان : كيف سنستطيع إكمال الرحلة ..

آيرس : سيد زاهين ... كم يوما سيستغرق منا الامر لعبور هذا الجحيم

يستمر زاهين بالتحديق بجثة الدودة دون ان يعير اهتمامه لآيرس

كيون : هل هناك خطب ما زاهين ؟

زاهين بوجهه المغطى بالدماء : لا ... لا شيء بالتحديد ...

يسير زاهين جهة الشرق قائلا : ضعو اقدامكم في أحشائها قبل ان نكمل المسير .. سيمنحكم ذلك تحملا افضل لحرارة الأرض بسبب برودة جسدها من الداخل

فالكون : يا له من مخلوق غريب. .

يسير فالكون و البقية الى الدودة لتطبيق ما سمعوا من زاهين بينما كان الأخير يحدق باحشاء الدودة ثانية سارحا في تفكيره الخاص

زاهين : ( شيء ما خاطئ ... لطالما قال لي توفان عن معاركه معها ، لطالما انزعج من إصرارها وعدم استسلامها عن اللحاق به ، هل أصبحت بهذا الضعف مع الوقت ؟ ، لماذا لم يستطع توفان قتلها كما فعلت بسهولة ... )

زاهين مصففا شعره الى الخلف : ( شيء ما خاطئ ... )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معلومات عامة

لا تمتلك دودة الاسكارس الضخمة حركة معوية تساعدها على الهضم لذلك تنتصب الى الأعلى لتترك ذلك العمل الى الجاذبية الأرضية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكان آخر

العاصمة الملكية روزنبيول

القلعة الملكية

المشفى العسكري



يدخل كاساندرا بردائه الأبيض المعلم بصليب من السلاسل في ظهر الرداء بينما كان يصفر كعادته عندما يمشي وحيدا

يسمع كاساندرا ضجة قد أتت من جناح التنويم جعلت كل الممرضات يهرعن الى الجناح بارتعاب وتوتر

يهتف كاساندرا الى ممرض بجانبه : ما قصة هذه الجلبة ؟

الممرض : س س سيد كاساندرا !! لم انتبه لوجودك ، تقبل اشد اعتذاري!!

كاساندرا متنهدا : لا تهتم بذلك وقل لي مالذي يحدث هنا؟

الممرض: مريض قد اتى به صاحب الحانة المجاورة بضربة شديدة في الرأس ، قال لي بأن المريض تحت رعاية الفارس الأبيض كاساندرا

كاساندرا : اوه ، ذلك الصبي الذي هاجم سيكو في الحانة

يبتسم كاساندرا قائلا : يبدو مثيرا للاهتمام ذلك الصبي

يسير كاساندرا تجاه جناح التنويم الذي كان على يساره ليناديه الممرض بخوف

الممرض: سيدي .. ألست هنا من اجل عينيك ؟

كاساندرا مكملا سيره : دانيال ليس هنا بعد الان ، هذا يعني بأن المشفى خالٍ مِمن يستطيع مساعدتي ، أتيت هنا فقط للزيارة



داخل جناح التنويم



يصرخ الشاب الذي قيده عدة جنود وحراس قد سمعو الصراخ من الثكنات المجاورة بينما كان يحاول التحرر منهم

يدخل كاساندرا بطوله البالغ المترين الى غرفة التنويم التي امتلأت بالضجيج ليتوقف جميع الحراس عن تقييد الشاب غير مصدقين لحضوره امامهم

الشاب : انت .. ذلك الرجل من الحانة

يمسك احد الحراس برأس الشاب ليضرب به ارضا ليتبعه جميع من كان في الغرفة بالانخفاض الى كاساندرا معتذرين عما بدر منهم

يهتف احد الحراس بتوتر :إقبل اعتذارنا الشديد سيدي ، لم نقصد إزعاج حضرتك او تعكير صفو مزاجك

كاساندرا: دعوه و شأنه واتركو الغرفة ، اريد الحديث مع الشاب وحدنا

يترك الحارس راس الشاب ليخرج ومن معه خارج الغرفة بانصرام و احترام

يقترب كاساندرا لينخفض نحو الشاب قائلا : هل أصبت ؟

ينهض الشاب فجأة ليحاول لكم كاساندرا

يمسك كاساندرا لكمته بينما كان يبتسم بشكل أوحى بتوقعه لتلك اللكمة

كاساندرا : ما اسمك ؟

يبتعد الشاب خطوتين الى الوراء قائلا : اسمي دانتي

كاساندرا : دانتي إذن ، لما لا تستريح على السرير قليلا ، لا يريد كلانا ان تتسبب بالمزيد من الفوضى ..

يرتاب دانتي من ابتسامة كاساندرا الباردة ليتراجع الى السرير مسترخيا عليه

دانتي : مالذي تريده مني ؟ هل تريد الانتقام لما فعلته بصديقك ؟

كاساندرا مستندا على الجدار: في الحقيقة العكس تماما ، اريد شكرك .. بفضل ضربتك تلك استطعت ايقاضه ، سيكو يفقد وعيه تماما عند الشرب

دانتي : إذن مالذي يجعل رجلاً يحمل مرتبة رفيعة يضيع وقته هنا بمحادثة صبي مثلي؟

كاساندرا: قصة رفيقتك تلك التي قضت نحبها في المهرجان قد حازت على اهتمامي ، اريد الاستماع الى ما تحمل في جعبتك ، مالذي جعلك تقطع طريقا طويلا من الجنوب الى هنا ؟ أحقا تريد فقط الانتقام لأجل رفيقتك ؟ ام هو امر اخر؟

دانتي مغتاضا : علمك بكوني جنوبيا تعني معرفتك بكوني أتبع معبد رياضة البوكيني

كاساندرا : بالفعل ..

دانتي : هذا سيجعل شرح الأمور اكثر بساطة ..

دانتي مخفضا بصره الى قدميه : في معبدنا الذي يعتبر الأكبر من نوعه في الجنوب الواقع في مدينة اينتروبي ، بزغت طالبة كانت تعتبر عبقرية جيلها ، لقد كانت اكبر مني سنا ، معلمتي و صديقتي المقربة

كاساندرا : افترض بأنك تتحدث عن ..

دانتي موجها نظراته التي بدأت بإظهار الحزن : نينا .. كان اسمها نينا ، لم أستطع هزيمتها في أي جولة ، كانت تستطيع قطع انياب الفيلة بأقدامها

كاساندرا مظهرا تعاطفه : يبدو بأنها كانت كنزا تعتزون به حقا

دانتي قابضا ليديه بغضب : صحيح .. كنزا سلبتموه منا ..

كاساندرا : مالذي تعنيه ؟

دانتي: ارادت نينا فقط مساعدتنا ..


دانتي : مدينتنا انتروبي لا تقوم بتمويل او الاعتناء بمعبدنا بأي شكل من الاشكال .. عندما سمعنا عن المهرجان وعن شائعات الثمن المستحق للكرة الزجاجية هرعت نينا دون تفكير الى هناك ، وثق بها رئيس المعبد العجوز لجلب الجائزة كونها كانت أمل العجوز في إنماء هذه الرياضة الى افاق اكبر ... ولكن ...

كاساندرا : فهمت ..

يبتسم كاساندرا ليهتف باستخفاف : انت احمق حقا

يتملك الغضب ملامح دانتي ليقف من سريره بتهجم قائلا : ماذا تقول؟!

كاساندرا بنبرة من الحزم اخرست داني: أليست من قررت بنفسها الذهاب رغم علمها بالمخاطر؟

يصمت دانتي لوهلة متفاجئا

كاساندرا : كصديق و تلميذ اصغر منها يجب عليك احترام ما حاولت فعله وماتت لاجله

دانتي عاضا على شفتيه : كيف تريد مني الصمت هكذا ، لقد ماتت .. معبدنا لا زال متهالكا .. الا يمكنك الشعور ولو قليلا بما اشعر به؟

كاساندرا : لا يمكنني ... ولا يمكنني أيضا ان اعيد الموتى الى الحياة ، ولكن بالنسبة الى معبدكم الذي تتحدثون عنه

يخرج كاساندرا من جيب معطفه الداخلي ظرفا مبروزا

يتجه به الى طاولة تمريض قريبة ليلتقط منها قلما فيبدأ باستخدامه للكتابة على الظرف بينما كان دانتي محدقا دون فهم أي شيء

يفرغ كاساندرا من الكتابة ليرمي الظرف الى دانتي الذي التقطه بدوره ببراعة

دانتي : هذا ؟..

كاساندرا : اطلع على ما كتب فيه بنفسك

يطالع دانتي صكا كتب بخط كاساندرا الرفيع حاد الزوايا حيث احتوى الصك على مبلغ ضخم مودع من حسابه الشخصي

دانتي متفاجئا : لا بد من أنك تمزح معي ...

يسير كاساندرا تجاه دانتي جانب السرير ليقف امامه مباشرة بطوله البالغ المترين ليقول له بابتسامة

كاساندرا: اعتقد ان معبدكم سيكون في حال جيد بهذه الأموال ، إعتبرها هدية من المملكة إلى معبدكم

دانتي بعدائية : هل هذه شفقة من نوع ما ؟

كاساندرا مغادرا الغرفة : أبدا ، بل في الحقيقة انا المستفيد هنا ..


كاساندرا : انا فقط أعتبر معبدكم كأي نقابة جنوبية أخرى ، نمولها و نضمن لها السلام مقابل تجنيد من يتبعونها وإستغلالهم في الحروب

يلتف كاساندرا الى دانتي قبل الخروج من غرفته : تود المملكة بشدة من أن تضم مقاتلين اعتياء من معبدكم الى جيوشها ، إحرص بأن تبلغ رئيسك العجوز بهذا ..


يغلق كاساندرا الباب خلفه ليبقى دانتي وحده رفقة الصمت المعتم في الغرفة

تبدأ قطرات من دموع دانتي بالسقوط على الصك بملامح حزن و بغض شديدتين ليهتف اسم نينا معتصرا غصة من الألم في داخله



في مكان آخر
سجن اطلنطا الغربي – الباحة الرئيسية امام الحصن الرئيسي



يسير جيماتا واضعا يديه في جيبي بنطاله الأسود بينما كان غارقا في تفكير عميق موجها نظره الى الرمال البيضاء التي يمشي عليها دون إلقاء انتباه لما يسير تجاهه

ينادي صوت من بعيد : ها قد وجدناه ! جيماتا !

يرفع جيماتا رأسه الى الامام لرى تابعيه كينجي و دوروين جانب جيرو الذي كان قد أمسك بثلاثة خيول بنية بينما تعلو وجهه ابتسامته المعتادة

تتملك جيماتا مشاعر الارتياح قائلا: انتما بخير إذن .. هذا حقا مطمئن

دوروين متشكيا : نعم كدنا بأن لا نكون .. حبسنا ذلك المتعجرف زينكو في غرفة مليئة بالغبار ، لم نستطع التنفس جيدا بين كومة الصناديق القديمة تلك

كينجي مشيرا الى جيرو : لكن بفضل هذا الرجل المحترم لم نبقى طويلا على تلك الحال

يتقدم جيرو وبيده حبال الجياد ليصافح جيماتا بيده الأخرى

جيماتا : أعتقد بأن علي شكرك سيد جيرو

جيرو : العكس سيد جيماتا ، نحن من عليه الاعتذار .. لم نكن لنعامل ضيوفنا بتلك الطريقة ابدا ، ولكن زينكو كان يريد ان يحمي تابعيك لا اكثر من حالة طوارئ قد حدثت

جيماتا : هل حدث شيء ما ؟

جيرو محافظا على ابتسامته : لا شيء اطلاقا ، كل الأمور تحت السيطرة كما هي الحال دائما

يتذكر جيماتا أمرا ليسأل بعجلة قائلا: دوروين كيف حال إصابتك ؟

كينجي مطبطبا على ظهر دوروين في مكان اصابته : إنه بخير ليست بالشيء الجلل

دوروين : كينجي أيها – هذا مؤلم!

يبتسم جيماتا بينما تتملكه الراحة جزئيا لرؤية اتباعه بخير

جيرو : لقد جهزت لكم افضل الخيول لدينا بأوامر من سيدي الرئيس ، تستطيعون عبور الصحراء في لا وقت باستخدامها ، كما انها مزودة باحتياجكم الكامل من الطعام و الماء و بعض الأسلحة الصغيرة

يسلم جيرو الجياد لجيماتا و تابعيه

تفتح البوابة خلفهم فجأة ببطء ليرو من خلفها الصحراء القاحلة والريح العاصفة تهب فيها

يركب كل من جيماتا و رفيقيه الجياد جاهزين للانطلاق

جيرو : يرحب سجن اطلنطا الغربي دائما بذيوف العاصمة الملكية ، أدعو بأن تصلو الى المنطقة الوسطى بسلام

دوروين : شكرا لك

كينجي : نحن مدينون لك

يبدأ كينجي و دوروين بقيادة احصنتهم نحو البوابة ليلاحظو تجمد جيماتا في مكانه دون حراك

دوروين : جيماتا ما بك؟ ..

جيماتا : أمر أخير ..

جيرو : ارحب بأي سؤال

جيماتا : قلت لي بأن هذه هي افضل احصنتكم صحيح ؟

جيرو : بالفعل

جيماتا : إذن ماذا عن ذلك الوحش الذي كان يمتطيه العميد المدرع المسمى كلاوديو ، ألا ينتمي إليكم؟

تزداد ابتسامة جيرو حدة ليضحك ضحكة خفيفة

يصمت جيماتا منتظرا إجابة جيرو

جيرو : لا تشغل بالك بذلك ، فقد قلتها بنفسك

جيرو بنظرة حادة : لا اعرف رجلا يستطيع امتطاء ذلك الوحش سوى ثلاثة ، حتى انا لا استطيع لمسه ، إنه ليس من عالمنا ..

جيماتا متعرقا : ( يبدو بأنني أخطأت بسؤاله .. ) فهمت .. شكرا على إجابة سؤالي

يقود جيماتا جواده نحو البوابة ليهتف قائلا دون ان يلتف برأسه الى جيرو

جيماتا: لا اعلم إن كنا سنلتقي في المستقبل أم لا ، ولكن إن شاء القدر ذلك


جيماتا: أتمنى بأن نكون في نفس الصف

يلوح جيرو بابتسامة مزيفة الى جيماتا قبل ان تغلق البوابة لتفصلهم عن جيرو

جيرو : ( جيماتا إذن ، لديه ذهن صافِ .. لقد بدأ بفهم كيف تجري الأمور في هذه الدولة ..)



في مكان آخر

الباحة الشرقية خلف حصن الفيل الأبيض



يقف الساحر و كلاوديو بجانبه وسط الرياح العاتية المثيرة للاتربة بين جثث الجنود الزرق الذي قد قطعو من قبل زاهين

كلاوديو : هذا المنظر .. ليس بغريب

الساحر : نعم .. لقد كان من فعل زاهين .. مثير للمتاعب كعادته

يشد انتباه كلاوديو جثة زينكو على بعد بضعة مترات ليسير إليها ببرود

ينظر كلاوديو بتمعن الى جثة زينكو بلونها الباهت ومنظر رأسها البشع

يسرح كلاوديو في خيالات قديمة لتبدأ ذراعيه بالارتجاف مصدرة صرصرة دروعه

يمسك الساحر بكتفه ليتوقف ارتجافه فجأة

الساحر : لا تربط ذاتك بالماضي .. سوف تعلق هناك ..

كلاوديو مخفضا رأسه : ألم تقل لي مرة بأن الماضي هو من يصنعك ؟

الساحر : بالفعل .. هو من يصنعك .. ولكن لا يتحكم بك

كلاوديو : فهمت ...

يسير الساحر بعيدا تجاه الحصن الرئيسي للسجن قائلا : نظف الفوضى ، وتأكد من إعادة تدوير جثث الحراس

كلاوديو بحزم : حاضر

يتوقف الساحر قائلا : أمر آخر .. ، أبلغ أرسلان بموت توفان ، إجعله ينشر الخبر الى انحاء القارة

كلاوديو : فهمت ( بهذا .. ستكون اول حادثة من نوعها .. وفاة شخص داخل اسوار السجن ..)



في مكان آخر

صحراء أونتانا الغربية



يسير يون والرفاق عبر الصحراء الواسعة بين كثبانها الرفيعة بخطوات غير متزنة إثر إرهاقهم و ضعفهم الناتج عن الجوع و العطش

يسيرون بمظهر وحشي إثر لون جلودهم الأحمر الذي نتج عن تحممهم بمطر دماء الدودة البارد

آيرس: انا حقا لا اطيق رائحة الدماء الملتصقة بي ، تشعرني بالغثيان

فالكون : اود لو كانت الرائحة هي المشكلة الوحيدة هنا ، ألقِ نظرة على رفيقك ، يكاد ينهار

يلاحظ آيرس حالة يون البالية حيث كان يسير بخطى متباعدة تغرق بين رمال الصحراء بوجه شديد التعرق وشفتين جافتين

كيون : تبا .. حتى بهزيمتنا لذلك الشيء بدأت افقد الامل بنجاتنا من هذا الجحيم

زاهين متعرقا : إن كنت قلقا بشأن الخروج من الصحراء قبل الموت عطشا فلا تقلق.. ، إننا في الطريق الصحيح ، هذه ليست المرة الأولى لي في هذا المكان

يسير ألباتروس الذي كان افضلهم حالا ببطء مسايرا سرعة مشي البقية

ألباتروس :إذن لما أجدك قلقا سيد زاهين ؟

زاهين متنفسا بصعوبة إثر حرارة الهواء التي أحرقت رئتيه : تلك الدودة التي قتلناها ..

ألباتروس : ما بها؟

زاهين : لقد قمنا بالامر بسهولة أكبر مما تخيلت

كيون : لا تكن متشائما-

زاهين : ليس هذا ما قصدته

يتصبب العرق على جانبي عيني زاهين قائلا : توفان إستمر بالقول لي بأنه عاجز عن هزيمتها لذا كان يستمر بالهروب منها

فالكون مبتسما رغم إرهاقه : لا تقلق ، هذا يثبت فقط بأن قوة ذلك العجوز ليست سوى هراء

كيون : مخطئ .. لقد شهدنا كيف استطاع التصدي الى رئيس السجن بينما كنا لا نستطيع التحرك حتى

تبدأ الأرض بالاهتزاز بهزات خفيفة جعلت من رمال الصحراء تتذبذب

زاهين : اللعنة!

كيون : لا تقل بأنه!

تنبثق الرمال كانبثاق بركان من إحدى الكثبان المرتفعة لتنثر الرمال كعاصفة رملية على يون والبقية

زاهين : ( هل يتجدد ؟! لا ، .. إنني متأكد من قتله بالكامل )

آيرس مناديا بين الغبار : يون هل تسمعني؟

يون مغطيا عينيه : بالكاد

يهدأ الغبار ليرفع الجميع رؤوسهم الى الدودة التي انتصبت فوقهم مستعدة للاتقضاض عليهم بفمها الدائري الموحش

ألباتروس: هذا سيء!

تبدأ الأرض بالاهتزاز بهزات متعددة قوية جعلت من رمال الصحراء تتذبذب وكأنما زلزالا سينسف الصحراء قد بدأ

فالكون بغضب : مالذي يحدث بحق الجحيم زاهين؟!

زاهين منفعلا : لا تسألني وكأنما أعلم!

تنبثق تسعة كثبان رملية حول زاهين محدثة موجة غبار عظيمة كادت أن تدفنهم

ينبطح يون غير قادر على مقاومة الرمال التي تصطدم به

يون : ( تستمر الرمال بالدخول الى انفي .. لا استطيع التنفس.. )

يمسك ألباتروس بذراع يون في وسط العاصفة ليشده الى الأعلى

يصرخ ألباتروس قائلا : إن انبطحت الان سيتم دفنك!

تبدأ العاصفة بالهدوء شيئا فشيئا ليبدأ كيون بمناداة يون و آيرس بفزع

ألباتروس : إنهم هنا بجانبي ، لا تقلق ، الأهم من ذلك هل انتم بخير؟

زاهين : بشكل ما

فالكون : هذا لا شيء

يبدأ الغبار بالركود لتسطع الشمس مرة أخرى على فالكون ومن معه

فالكون : زاهين ما كان ذلك ؟-

يرى فالكون ملامح الفزع في وجه زاهين الذي وجه نظره نحو اليمين و اليسار

يلقي فالكون نظرة الى ما حوله ليجد عشرة ديدان بالغة الضخامة انتصبت من على الأرضي حانية جسدها نحوهم

كيون غير مصدق : هذه كذبة...

تصدر الديدان أصواتها البشعة الشبيهة بالتشجؤ ليتطاير لعابها في كل مكان

آيرس بوجه قد استحوذ عليه اليأس: انها النهاية ..

زاهين مرتعبا : اللعنة ... اللعنة ...

فالكون : زاهين مالذي-

زاهين فزعا : اهربو!

يحمل ألباتروس كل من يون و آيرس ليبدأ بالهرب مع فالكون و كيون و زاهين

يون عاضا شفته السفلى : ( اللعنة .. لست سوى عقبة في طريقهم ..)

فالكون مستمرا بالركض بجانب زاهين : وهل تظن بأن استراتيجيتك هذه ستنقذنا؟

زاهين : إنها الطريقة الأفضل لإبطاء هجومها ، إنها دائما ما تفترس من يمشي ببطء حيث تستطيع تحديد موقعه عبر الصدى بدقة ، ولكن من يمشي بسرعة هدف غير دقيق بالنسبة لها

يهمس يون الى الباتروس بإرهاق : صوت .. عربة .. وخيول ..

ألباتروس : ماذا تقول ؟!

آيرس : إنه على وشك فقدان وعيه ، إنه يهلوس على الاغلب

يتوقف ألباتروس عن الجري ليبدا بتفحص الكثبان البعيدة حوله

زاهين : أحمق! استمر بالركض !

يصرخ آيرس بينما كان محمولا على كتف ألباتروس : مالذي تحاول فعله؟!

ألباتروس منتبها لكومة غبار بعيدة : هناك!

يشير ألباتروس الى الجهة الشرق جنوبية حيث رأى الجميع غبار قد نتج عن عربة اتجهت نحوهم

يتوقف الجميع عن الركض غير مصدقين

زاهين : مستحيل !

فالكون : يجدر بهم رؤية هذه الوحوش من تلك المسافة ، لما يستمرون بالقدوم الى هنا؟!

تقترب العربة اكثر بعدو أسرع لتظهر معالمها حيث كان يقودها رجلان ، أحدهما شاب نحيف بشعر بني مصفف الى الجانبين بملابس انيقة قماشية كان يقود العربة بسرعة لم يستطع التحكم بها بوجه مليء بملامح التوتر و الخوف ،

أما الاخر فكان رجلا سمينا في الخمسينات من عمره بملابس ثقيلة رغم الحرارة الشديدة و ذقن سمين ووجنتين منتفختين على جانبي شارب أبيض و لحية سوداء ممسكا بأوراق و قلم في يده بينما كان يمسك بقبعته مستخدما يده الأخرى

زاهين : اركضو تجاهها أسرعو!

يبدأ الجميع بالركض لتبدأ فجأة دودتين بالتحرك نحو الباتروس ببطء

تتوقف العربة بجانب زاهين و فالكون

يهتف الشاب مرتعبا : أبي بحق السماء مالذي يحدث هنا ومن هؤلاء الناس؟!

يرد السمين ببهجة قائلا : مكان مناسب للتوقف مايكل! بهذا يمكنني أن اركز على تفاصيلها و ارسمها بشكل جيد

يبتسم السمين بشراهة قائلة : لم تكن اسطورة بالفعل ، انها موجودة ، مقبرة المساجين الأخيرة !

يصعد زاهين و فالكون بسرعة على متن العربة دون مقدمات ليخنق فالكون الشاب قائلا: لا اعرف من انتم ولكن يجب عليكم التحرك حالا! ، كيون ألباتروس أسرعا!

يتفاجأ السمين بما يحدث إذ كان قد ولى جل اهتمامه على الوحوش التي امامه ليقول : من أنتم؟ ، دعو ابني و شأنه!

يربط زاهين عنق السمين بخيوطه الحادة بحركة خاطفة قائلا : إن اردت النجاة من الأفضل أن تأمر ابنك بتحريك العربة نحو الشرق حالا

تنقض دودتين نحو العربة بينما كان ألباتروس و كيون يصعدانها

زاهين محررا السمين : ( تبا ، وقوف ألباتروس للتو جعل منه هدفا واضحا لها! )

يرمي زاهين بخيوطه ليقيد بها الدودة الأقرب قبل اصطدامها بالعربة ليشدها نحو الدودة الأخرى بجانبها ليصطدما ببعضهما البعض

زاهين متخلصا من خيوطه : هذا سيكسبنا بعض الوقت ، انطلق !

يقف السمين مغرما بما حدث امامه دون حراك

مايكل مختنقا من يد فالكون التي كادت تأخذ حياته: ا ابي ...

السمين مبتسما : لا بأس ، أعتقد أن المآل الوحيد للخروج من هنا هو انقاذكم ، مايكل انطلق

يترك فالكون عنق مايكل ليمسك حبال العربة بسرعة آمرا الخيول بالعدو بأسرع شكل ممكن نحو الشرق مبتعدين عن الديدان التي أكتفت بالانتصاب دون أي حراك

يسأل السمين بفضول : لما لا تتبعنا؟

زاهين : إنها تهاجم من كانت حركته بطيئة او من كان واقفا فحسب ، لن تستطيع تحديد مسار دقيق للهجوم ضد حصان يعدو بهذه السرعة

كيون : بالتفكير بالامر .. في كلا المرتين التي ظهرت امامنا فيها كنا قد ابطأنا من مشينا إثر الإرهاق

فالكون مبتسما : إن توقفت سأحرق حنجرتك عزيزي مايكل

مايكل ذارفا دموع الخوف : اللعنة لقد تم نهبنا

السمين : لم اعرف بنفسي ..

أنا ثيودور ، صحفي اطلنطي من أصول أمريكية ..

زاهين : أنت حقا مرتاح بالنسبة الى رجل قد نهبت عربته للتو من سجناء هاربين

ثيودور : في الحقيقة لا يهمني من انتم ... ولكن تبدو كرجل لديه خبرة بشأن تلك الديدان

زاهين : ما مقصدك ؟

يخرج ثيودور زجاجة زيت من حقيبته : إليك هذه الصفقة ...

إن قلت لي كل شيء تعرفه عن تلك الديدان سوف أقوم بنقلكم الى خارج هذه الصحراء، لا بل الى أي مدينة تريدون

زاهين : وإن رفضت ؟

ثيودور مبتسما عبر شاربه و لحيته الكثيفة مشيرا بزجاجة الزيت : سنحترق جميعا هنا ونكون طعاما لتلك الديدان

فالكون باستخفاف : أي نوع من التهديد هذا ؟ أتنوي الانتحار؟

زاهين : لا ... إنه جاد

زاهين : ( ردة فعله عند رؤيته لتلك الديدان ، ورؤيته لمهاراتي للتو ، يبدو كرجل مجنون بشأن هذه الأمور .. )

زاهين مبتسما : لا بأس .. ، أقبل صفقتك

يصافح زاهين ثيودور ليتنهد كيون مرتاحا

ثيودور :مايكل لدينا ضيوف هنا ، زد السرعة من اجلهم

مايكل : بربك يا رجل ستموت الخيول إن استعجلتها اكثر

يقهقه ثيودور مرتاح البال بينما كانت الديدان تختفي عن مرمى نظرهم


يضع ألباتروس يون الفاقد لوعيه جانب آيرس قائلا : يجب علينا شكر هذا الصبي عندما يفيق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــ

ـــ
at165128776762662.png

انتهى الفصل العشرون



عنوان الفصل القادم : الاخوين

at165128776767623.png

تأليف : shinigami

كتابة : shinigami

تنسيق: shinigami

تصميم الفواصل والهيدر : Healer
at165128769342882.png
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Bright Moon

هاكونا ماتاتا ツ
إنضم
25 أبريل 2019
رقم العضوية
9930
المشاركات
4,630
مستوى التفاعل
7,350
النقاط
552
أوسمتــي
5
الإقامة
мσσиℓαиɒツ
توناتي
1,406
الجنس
أنثى
LV
1
 
at_171603461922141.gif

@Kyouya

4/7/2024

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك أخي؟ إن شاء الله بخير ^^


فصل رائع ومليء بالتفاصيل،وقد حوى ما اعتدنا عليه من جودة السرد وبراعة إختيارك للعبارات التي تلائم الاحداث جوجو1 و3
وبالرغم من أنه يركز بشكل كبير على تبعات ما حدث في الفصول السابقة
إلا أنه لم يخلو من المشاهد القتالية والحماس خاصة فيما يتعلق باسكارس

كذلك كنت أتقلب بين القلق والراحة ثم إلى القلق مجدداً في بعض الأحيان،فالأحداث على أشدها ومعاناة
أبطالنا لم تنتهي بعد

لذا :


نأتي للأحداث التي عقبت موت توفان،كان مشهد تبدد جثته مع تلك النيران هي التأكيد الدامغ على موته،وما أحزنني أكثر هو استخفاف
ذلك المعتوه سادلر بموته.فما هو إلا تابع ضعيف يحتمي بسيده،ولسبب ما ظننت أن الساحر سيبدي رد فعل مختلف كإسكاته مثلاً
-نظراً للماضي العريق الذي يجمع بينه وتوفان- لكن ذلك لم يحدث.

ثم ننتقل لحديث أثار إهتمامي بشكل كبير إذ أنه يتعلق بأمر قد أثار فضولي على مدى الفصول اللاحقة لإدراكي بإنتماء
يون لرموز التنين وفي معيته مصطلح الضحايا،فقد كنت أتحرق شوقاً لمعرفة العدو اللدود لبطلنا ،والآن يتضح أن
يون هو ضحية المحارب
وما أتذكره عن الأخير هو تفاصيل بسيطة إستدركتها عند ظهوره في مشهد إجتماع رموز الحرب
وأظن أن المواجهة بينه وبين يون ستكون حدثاً جللاً


في مكان آخر

كنت قد أعربت سابقاً عن مدى إهتمامي بزاهين،إذ أنني أعده الشخصية الأكثر إرتباطاً بذلك السجن الغامض،وقد كان
حديثه بمثابة تأكيد لما قلته.إذ أنه لم يعمل في السجن وحسب بل قضى جل حياته فيه -ومنذ الطفولة ربما - وقد تم سجنه
إثر هروبه المتكرر منه.ومن حديثه أيضاً أستدرك مدى قوة وخطورة كلاوديو،إذ ما إن يعلم بهروب أحدهم حتى يتعقبه بحصانه
المدجج كما يتعقب الدب فريسته.لكن لا يعد ذلك الحارس العتيد الخطر الوحيد عليهم فكما يبدو لي بأن مقاساة أبطالنا مع
ذلك السجن اللعين لن تنتهي فقط عند خروجهم من أسواره.

فبالرغم من أنني كنت آمل بنجاة عاجلة لأبطالنا إلا أن ذلك السجن يفرض عقبته و تحديه الأخير،وتشكلت تلك العقبة
على هيئة دودة ضخمة بل هي وحش يختبيء في أعماق الرمال البيضاء يترصد كل هارب من السجن .وقد كان مشهد إنبثاق
اسكارس من الأرض مهولاً،بدت كجدار عالي يبث اليأس في قلب كل طامح في الحرية مما يجعلها مرعبة بأضعاف
وصف كلاوديو لها<<بدأت أظن أنها السبب الرئيسي لبناء السجن في تلك البقعة


معبد هورايزون

ننتقل الآن لمعرفة حال السكان ومن تبقى من مقاتلي يورا. إستماتة رايزو ورامبو في الحراسة تثير الإعجاب
وإيقافهما لليسوثو أجده منطقياً،فمظهره المريب ذاك لا يشجع على التعاون معه ومن الجيد قدوم هورايزون في الوقت المناسب.
لكن ماذا بشأن رد فعله عند قراءته للرموز الاطلنطية؟ حتى هورايزون بدا متفاجئاً من الأمر
عند قرائته لها بسلاسة كنت قد افترضت في البداية أنه سليل نسل حضارة قديمة،لكن ربما هو يألفها فقط وربما قد إرتبطت الرموز
بماضٍ مفجع بالنظر إلى رد فعله ذاك
وبعيداً عن شأن ليسوثو،أجدني أشعر بالراحة لأن السكان سينتقلون إلى مكان آمن لن تصل إليه أيدي المملكة بسهولة.


حصن القلعة الفضية
غرفة العميد


وأخيراً حانت لحظة لقاء جيماتا للساحر،وما ان دخل الأخير لمكتب كلاوديو حتى عاودني الشعور بالقلق على حياة
جيماتا ولا تعلم مقدار الرعب الذي تملكني عند مواجته بذلك السؤال "هل قرأتها؟"

يا رجل،أنا متأكدة من أن حياة ذلك المسكين في خطر،إذ يبدو أن الساحر قد كشف أمره ثم نأتي للعبارة التي زادت رعبي
"أحد أصابعك أصبحت عفنة". فكان أول شيء خطر ببالي أن الساحر يخبر الأمير بأن أحد أتباعه المقربين قد أصبح عديم الجدوى وبذلك
يأمره بالتخلص منه فوراً
أو أنه يقصد أمراً آخر يتعلق بالرسالة،والتي أتحرق شوقاً لمعرفة محتواها.ولا يسعني سوى أن أعجب بصمود
جيماتا أمام الساحر،إذ لا أظنني سأتماسك لو قابلته وجهاً لوجه
وهكذا غادر جيماتا المكان حاملاً لرد الساحر وهو غير مدركٍ لما قد سيؤول إليه حاله عند إيصاله لذلك الرد.

والآن قد علمنا سبب مغادرة الساحر للسجن،إذ خرج باحثاً عن شخص ما،ألا وهو السجين -الفار- صفر.هو إحدى الشخصيات
التي تعد لغزاً كبيراً بالنسبة لي،فهي شخصية لم يظهر عنها إلا القليل من المعلومات والتي يتم تداولها فقط بين بقية الشخصيات.
وأظن أن أكبر دليل على قوته أن الساحر بنفسه قد بحث عنه في كل مكان وبالرغم من ذلك إلا أن صفر دائماً ما يفلت
من قبضته.ثم لا أنسى تحذير الساحر لبقية الرموز من أنه سيسعى للقضاء عليهم.لذا راودني شعور جيد بأنه سيكون حليفاً ممتازاً ليورا
خاصة أن عدوهم مشترك

ثم ننتقل إلى محاولة كلاوديو للحاق بيون ومن معه،وقد قلقت لأن كلاوديو قادر على سحبهم من الصحراء والزج بهم
-مرة أخرى- في السجن وبكل سهولة لكن تدخل الساحر كان مريحاً ومقلقاً في آن واحد.
إذ أن منعه لكلاوديو لم يكن إلا لعدم إكتراثه بمصيرهم،وأنه ربما سيواجهون مصاعب جمة في تلك الصحراء مما قد يتسبب
في هلاكهم.لكن حتى موت ضحايا رموز الحرب لم يهمه ويعود ذلك ربما إلى إمكانية توارث قوة رمز التنين بين سكان يورا وأجد أن
هذه المعلومة مدهشة حقاً فإن فُقد أحد رموز التنين يمكن أن يحل شخص آخر في مكانه وبذلك تستمر مقاومة يورا للمملكة


صحراء أونتانا

ما إن إنبثق اسكارس من باطن الأرض حتى شرع في الهجوم وقد تمثلت هجمتها الأولى على هيئة عاصفة رملية وقع
ضحيتها ألباتروس وقد كدت أهلع أيضاً عند ظني بأنه بات في احشائها،إلا أنه قد أظهر صموداً لا مثيل له ،بينما أدهشني هجوم زاهين
على الدودة مما أدى إلى تقطيعها إرباً .ومن الذكي استخدام تلك الاشلاء لتخفيف وطأة الحر
وكنت قد بدأت أشعر بالراحة لقضائهم عليها لكن قلق زاهين وإرتيابه قد إنتقل إلي،فماذا لو لم تكن هذه
نهاية العقبة بالفعل؟<<أتمنى يطلعو من الصحراء وينتهي كل شيء على خير


القلعة الملكية
المشفى العسكري


توجه كاساندرا للمشفى يبدو أمراً غريباً في باديء الأمر،ذلك أن دانيال كان الطبيب المسؤول عن حالته الصحية ومع اختفائه
كنت اتسائل ما إن كان قد وجد كاساندرا بديلاً عنه.

لكن بتوجهه للمشفى فقد أظهر شخصية كنت قد نسيت أمرها ،ألا وهو دانتي. ذلك الشاب المسكين الذي رمى به حظه السيء
في تلك الحانة ليقع في قبضة سيكو وينتهي به الأمر في المشفى العسكري، والآن نحن نتعرف على الاسباب التي دفعته سعياً للانتقام
من سيكو لتظهر شخصية أخرى تحت الأضواء من جديد ألا وهي نينا

الفتاة التي بالكاد أتذكر عنها شيئاً أو شيئان. لكن الشيء الذي لن أنساه أبداً كيف أنها قضت نحبها وبأبشع الطرق. والآن يتضح أن لدى
دانتي كامل الاحقية بالسعي وراء الانتقام فقد كانت شخصاً عزيزاً على قلبه وعلى قلب من يعرفها ورمزاً يعتز به معبد انتروبي
وقد يبدو اندفاعه للانتقام غير مجدٍ في نظر كاساندرا -وقد أتفق معه في هذا الأمر- لكن بالنسبة لمن عرفوها لن يمر موتها كحدث عابر حتى
لو كان تهورها هو ما تسبب في نهايتها.مع ذلك يعد عرض كاساندرا بالمعونة أمراً رحيماً وقد يخفف قليلاً على ذلك الفتى رغم أنه
لن يحقق العدالة لموت صديقته

وعلى ذكر الفارس الأبيض فقد لفت إنتباهي إغداق كل من يقابله في إظهار إحترامه وتقديره له،مما أعاد إلى
ذهني أنه موضع ثقة وتعظيم وذلك لما يظهره من جانب نبيل،لكن ماذا لو كان كل ذلك خاطئاً؟ ماذا لو لم يكن بالطيبة والنبل
الذي يتصوره الجميع وأن لديه دائماً نوايا ودوافع خفية من أفعاله؟<<تفعيل نظرية المؤامرة xD


سجن اطلنطا الغربي – الباحة الرئيسية

وبإلتقاء جيماتا بتابعيه إنتهت مهمته بسلام،أو هكذا ما يبدو عليه الحال،فبالنسبة لي فإن إنطلاقهم في رحلة العودة
قد تبدو بداية لأمر ما
وقد بدا جيرو متعاوناً عند إرشاده لهم وحتى عند إجابته على الاسئلة.بينما ندرك ذلك التحفظ الواضح في إظهار أي تفاصيل
غير ضرورية بالنسبة له. لكن عبارة جيماتا الأخيرة قد أعادت إلى ذهني أمراً مهماً ، لربما -ولسبب ما- يصبحون أعداءاً فيما
بعد،مما يجعلني اتساءل عن الظروف التي قد تدفعهم إلى ذلك.هل فطن جيماتا إلى أنه قد يتم التخلي عنه بسبب معرفته للكثير
من الأمور، أم أن ذلك يعود لإدراكه لإستقلالية السجن عن حكم المملكة وهكذا فقد توقع نشوب خلاف في المستقبل؟
وبغض النظر عن الخيارين يستمر قلقي بشأن مصيره إلى أن يلتقي الأمير -المتعجرف- راي،ونفهم فحوى رسالة الساحر المبهمة.


الباحة الشرقية للسجن

وبذكر الساحر ،هاهو الآن يقف برفقة كلاوديو أمام زينكو.ذلك التابع الذي أفنى حياته محاولاً آداء واجبه وقد أصبح الآن مجرد
جثة مشوهة برأس مهشم.المنظر مريع بالفعل لكن لم أتوقع أن يؤثر ذلك المشهد - ورغم قسوته - على كلاوديو ذو القلب
المتحجر،ثم يتضح أنه لم يكن ينظر إلى زينكو بل إلى واقعة مريرة ما تزال أشباحهها تستوطن ذاكرته وتهز كيانه

حتى أن الساحر قد اتضطر إلى إنتشاله من تلك الذكرى ليأمر بنشر خبر وفاة توفان للعلن.وكما يبدو لي فهذا السجن لم يعلن عن
وفاة أحد من قبل رغم ما يقاسيه قاطنيه من رزيئة.وبذلك لا أعلم ما إن كانت قد حدثت واقعه كواقعة توفان من قبل
وتم التستر عليها أم لا


صحراء أونتانا الغربية

كم شعرت بالحزن والضيق لما يقاسيه أبطال يورا ففور هروبهم من جحيم السجن تصفعهم الصحراء بلهيبها وبأخطارها
الغير متوقعه ، وقد كنت أظن أن مشكلتهم العظمى ستتمثل في مدى تحملهم للعطش أو تلك الحرارة أو خروجهم من الصحراء
إلا أنه يتبين أنها ما تزال تحمل الكثير من المفاجآت في جعبتها.وقد صدقت مخاوف زاهين تجاه أكسارس!

فهذا الوحش ليس دودة واحدة كما كنا نظن بل يوجد العديد منها، وجميع تلك الديدان المفترسة تتضور جوعاً. وقد شعرت
بالإمتنان لحمل ألباتروس كلا من يون وآيرس لكن الخطر ما زال قائماً ،ثم قد حبست أنفاسي وأنا أشهد محاولاتهم اليائسة
للنجاة.لكن بصيص أمل قد ظهر على هيئة عربة وخيول ،يقودها شاب برفقة أبيه المهووس باكسارس.وبالرغم من أن هوسه
قد يقوده للتهلكة إلا أنه يدفعه إلى معرفة المزيد عنها ورؤيتها عن قرب.
وقد كنت سعيدة جداً لتواجد مايكل وثيودور في المكان، فلولاهما لما نجى أبطالنا وقد كان لعزيزنا يون دوراً
مهماً في ذلك أيضاً.


××××××××××××××××××××××

مجدداً أجدني متشوقة جداً لمعرفة ما سيحدث لاحقاً،وبالرغم من أن سلامة يون ومن معه باتت قاب
قوسين إلا أنني ما زلت أشعر بالاضطراب
ثم أرى أن زاهين قد تألق في هذا الفصل بصفته القائد الخبير والمنقذ في رحلة النجاة من السجن،فلولاه لما وصل أبطال
يورا إلى ما هم عليه الآن
وختاماً شكراً على مجهودك المذهل،وكلي حماس لرؤية الفصول القادمة ^^

دمت بخير
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
252
مستوى التفاعل
977
النقاط
261
أوسمتــي
2
العمر
22
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
1,370
الجنس
ذكر
LV
0
 
5.png

ZXTFED2.png

Fear × July



السلام
عليكم اعضاء التون الكرام



اقدم لكم الواحد والعشرين عشر من الجزء الثالث من قصتي NEGO

استمتعوا

لمشاهدة الموسم الاول :
قصة "NEGO" الموسم الاول
لمشاهدة الموسم الثاني :
قصة "NEGO" الموسم الثاني


عنوان الفصل : الاخوين



at165128776757771.png



في ساحة الغفران تعالت أصوات الصراخ إثر التعذيب المستمر و المتواصل الذي بدأ كالجحيم للأخوين الصغيرين زاهين وأرسلان حيث كانا يقفان بعيدين عن والدتهما التي كانت عارية أمامهم بينما كان جلدها يُصلخ بالحديد المصهور

يبدأ اصغر الاخوين زاهين البالغ من العمر 8 سنوات بالبكاء حيث غطى عينيه غير راغب برؤية ما يحدث

بينما كان اخاه الأكبر أرسلان البالغ من العمر 9 سنوات يستمر بمشاهدة والدته تتعرض للإهانة و التعذيب المستمر رامقا إياها بنظرات حقد دفين

أرسلان : لا تبعد عينيك زاهين .. يجب علينا مواجهة عواقب أفعالنا ، هذه تعاليم والدنا الذي تخلينا عنه مقابل البقاء مع تلك المجنونة

زاهين منتحبا : ولكن .. ، لا اريد الفراق عن أمي

أرسلان : ارادتنا هذي جلبتنا الى هذا الجحيم ..

يمر كلاوديو بساحة الغفران محملا بدروعه الثقيلة ليلاحظ الصغيرين في زاوية بعيدة قد وقفو بملابسهم البالية يراقبون بصمت

يتقدم كلاوديو إليهم بهدوء قائلا : ماذا لدينا هنا ؟

يقف كلاوديو أمام أرسلان مباشرة لينحني إليه قائلا : مالذي أتى بكما الى هنا؟

يرد ارسلان دون أي تردد او خوف : انت تعيق نظري ، إبتعد

كلاوديو : همم ؟

أرسلان : إبتعد عن ناظري ، اريد رؤيتها تتألم

يبتعد كلاوديو بهدوء عن أرسلان ليوجه نظره الى حيث ينظر ليجد امرأة بشعر اسود اشعث قد تعرف عليها حين رؤيتها

كلاوديو : فهمت ، أنتم أبناء تلك المهربة اللعينة

يعيد كلاوديو النظر الى الاخوين ليجد أرسلان يستمر بالنظر الى والدته تصلخ حية بينما كان اخوه الأصغر منحنيا على نفسه ينتحب بصمت

كلاوديو : ( لن أستطيع تركهم هكذا ...)



الحاضر

يفيق زاهين ليجد نفسه في عربة ثيودور التي جرتها احصنته البنية في وسط أحضان صحراء

اونتانا

ينظر زاهين حوله ليجد الحميع نياما ما عدا كيون الذي كان يربت على رأس آيرس المستريح على حضنه بهدوء

كيون هامسا : كنت تظهر ملامح ألمِ شديدة حين غفوتك .. هل انت بخير؟

زاهين ممسكا برأسه : انا على ما يرام .. مجرد حلم سيء





في مكان آخر



سجن اطلنطا الغربي

حصن الحصان العاجي



في الساحة الرئيسية للحصن التي امتلأت بالاتربة و الغبار الذي ملأ الزنزانات المعلقة في الأعلى بالسلاسل و العنابر التي أحاطت كجدار للساحة من كل اتجاه لتكون تلك الزنازين كالسياج المحيط بالساحة حتى اعلى الحصن بشكل مخروطي

وقف رجل بسروال و معطف قمحي اللون قد اخفى داخله سترة زرقاء داكنة ذات ازرة بيضاء

بنظاراته الشمسية و شعره النحاسي المربوط كذيل الحصان كان يحك ذقنه الخشن الشبه مشعر بينما يتفحص الزنازين العلوية وهو يداعب بيده الأخرى عنكبوتا مشعرا مرعب الشكل ذو انياب ضخمة يجثو على كتفه

يلتف الى الخلف حيث الممر المؤدي الى خارج الساحة ليبتسم بابتسامة متكلفة الى كلاوديو الذي دخل الساحة بدروعه الثقيلة و سيفه الضخم الذي اشهره مغطا بدماء حمراء و احشاء بيضاء

كلاوديو : عناكبك تلك مزعجة حقا ، لقد قتلت بعضها في طريقي ، إنها تثير حنقي

يرد أرسلان بينما ينزع نظاراته مظهرا عينيه الضيقتين مبقيا على ابتسامته العريضة التي أظهرت نابه العلوي الايسر الذهبي

أرسلان : ما كان عليك معاملة صغاري بهذه الوحشية يا كلاوديو

كلاوديو : أحكم قبضتك على صغارك إذن ، إنهم يعيثون بالحصن فسادا ، حتى انني رأيت احدهم يلتهم احدى حراسنا للتو

يداعب أرسلان عنكبوته المتمركز على كتفه ليقول باستهتار : إنهم صعبو المراس كما تعلم ، ولكن إن استطعت التآلف معهم سيصبحون وديين معك صدقني

كلاوديو : انعدام جديتك في اتخاذ الأمور حقا تغضبني

أرسلان : إذن ؟ لا اعتقد بأنك هنا لتلقنني درسا بشأن صغاري اللطفاء ، قل ما لديك

كلاوديو مسندا سيفه الضخم على كتفه : قضي على توفان ، كما ان اخاك الأصغر اصبح حرا طليقا مرة أخرى

يبستم أرسلان ليقول : ذلك الصغير ... إنه لا يتعلم حقا ..

أرسلان : ولكن لا اصدق أن توفان قد قضي عليه بالفعل ، يبدو بأن ذلك كان ثمنا مناسبا لتهريب بعض السجناء

كلاوديو : الساحر يأمرك بنشر الاخبار ، يجب فعلها بأسرع وقت ممكن ، هل فهمت ؟

أرسلان : سوف أرى ما يمكنني فعله بشأن ذلك .. ولكن ..

أرسلان مبديا بعض الجدية : نشر تلك الاخبار سيجعلنا تحت تساؤل كبير جدا .. سيكون اول خبر من نوعه كما تعلم .... موت احدهم في السجن

كلاوديو : توفان ليس سجينا ، لذا لن يتغير شيء بشأن وعدنا بإبقاء السجناء على قيد الحياة

تصرصر دروع كلاوديو إثر عضلاته المشدودة قائلا : وإن ساءلت أمرا من سيدي مرة أخرى

لن تفلت من العقاب

يرفع أرسلان يديه عاليا بتكلف ليقول : ياللرعب .. إنك حقا تخيفني ..

أرسلان : إذن ، ماذا عن اخي و السجناء الهاربين رفقته ؟ ، ألن تفعل أمرا بشأنهم؟

كلاوديو مغادرا : كنت انوي ملاحقتهم حتى اقاصي الأرض لاجلبهم الى هنا مذلولين مرة أخرى ، ولكن سيدي أمرني بعدم فعل ذلك لسبب اجهله

يصفر أرسلان متعجبا ليفكر : ( ذلك العجوز .. مالذي ينويه بحق السماء )

يخرج كلاوديو من الساحة ليسير بعيدا قائلا : تأكد من نشر الاخبار في اقرب وقت

يقف أرسلان بصمت ليبتسم بابتسامته العريضة قائلا بهمس : بدأت الأمور هنا تثير اهتمامي أخيرا



في مكان آخر

شرق صحراء أونتانا



تسير عربة ثيودور بسرعة لم تتهاون تحت شمس الصحراء الحارقة حاملة المساجين رفقة ابن ثيودور مايكل الذي غفى بجانب والده

بينما كان جميع من هم في الخلف نيام كان كيون هو الوحيد المفيق بينهم حيث كان يتأمل مشبك الشعر الذي اشتراه من اجل اهدائه لزوجته روندا

يهتف زاهين الذي بدا غير قادر على النوم : حبيبتك ؟

يغمض كيون عينيه بامتنان قائلا: انها زوجتي و أم اطفالي

زاهين : أن تملك مكانا تسميه المنزل .. انك محظوظ حقا

كيون مبقيا ابتسامته : تستطيع قول هذا

زاهين : إذن ؟ ما مناسبة ذلك المشبك ؟

كيون : خجلا: لا ليس السبب مناسبة أو امرا محددا

كيون غارقا في أفكاره القديمة : كل ما في الامر أنني اهديتها مثل هذا المشبك في اول مرة استطعت فيها الانسجام معها

كيون قابضا على يده : انها قلقة بالتأكيد .. اريد الرجوع إليها بأسرع ما يمكن

زاهين : قال لي فالكون قبلا كونكم مقاتلين من قرية يورا ، و كون سبب سجنكم هو اقتحامكم للقصر الملكي ولكن لماذا؟

كيون : إنها قصة طويلة ...

يلتزم زاهين الصمت باهتمام

كيون : ولكن قبل قولي لتلك القصة .. اريد سؤال عن امر ما لاستطيع الثقة بك تماما

زاهين مبتسما : يروق لي هذا ..

كيون بتساؤل : زاهين ... ما قصتك ..؟

يبقي زاهين على ابتسامته ليغمض عينيه فيتنفس بعمق

زاهين : قصتي ليست بالشيء الجلل .. ، لست الا رجلا يحاول قتل اخاه .. فقط لا غير

كيون منصدما : مالذي تعنيه ؟!

زاهين : صحيح .. لم اذكر لكم هذا قبلا ...

قبل سنوات عديدة لقد كنت اعمل في السجن كسجان رفقة أخي الأكبر أرسلان ..

كيون : مالذي جعلك مسجونا إذن ؟ هل هربت احدهم ؟!

يزفر زاهين بزفير طويل ليهتف: الطريق حقا طويل .. لا امانع قول قصتي لك ..

يحني كيون ظهره الى الامام ليدخل مشبك الشعر في جيب بنطاله موجها جل تركيزه تجاه زاهين

زاهين: لقد ولدت رفقة أخي في مدينة على ساحل المحيط الأطلسي الغربي في شمال المنطقة الغربية غوسانبورا ، مدينة صغيرة كانت تسمى داروت

والدنا كان بحارا متواضعا و رجلا قويا و زوجا جيدا .. والأكثر من ذلك كان أبا حنونا علينا ..

لكن ... والدتنا ... ، لقد كانت امرأة فاسدة ... تتعاطى المواد الممنوعة و تهرب المهاجرين المكسيكيين و تبيع البضاعات الممنوعة عليهم .. ، في مدن المنطقة الغربية وصل الفساد الى الشرطة حيث ان رشوة احد الضباط كان سهلا كسهولة شراء بضاعة من متجر

يستمر كيون بالصمت دون قول شيء لتتغير ملامح زاهين الى ملامح كئيبة ترافق اختفاء ابتسامته

زاهين : رغم تلك الظروف استمرينا بالعيش هناك حتى اصبح عمري 8 سنوات .. خلال سنوات طفولتي استمر والداي بالاختلاف و الشجار .. بينما كنت اختبئ في الخزانة في كل مرة يتشاجران كان أخي أرسلان يقف امامهما بصمت

في احدى الأيام ... قامت والدتي بتهريب اخطر رجل في المملكة .. فارس ملكي سابق ارتكب جريمة مشهورة في العاصمة .. متعلقة بحادثة احتراق القصر الملكي .. في يوم من الأيام وجدنا ذلك الفارس الملكي في منزلنا .. بحال يرثى لها كأغلب زبائن والدتي .. طلب منها تهريبه الى المكسيك ووعدها بمبلغ طائل .. ، في ذلك الوقت لم نكن نعلم بالجريمة التي ارتكبها ...

بالطبع وافقت والدتي على ذلك و ارتاب والدي من فارس ملكي يطلب تهريبا .. لذا دار بين والداي شجار كبير انتهى بانفصالهما .. وكان الخيار لنا باللحاق باحداهما ..

يخفض كيون رأسه مشيرا بفهم ما أدى بزاهين للسجن

زاهين مبتسما : لا حاجة لي بالاكمال ...

كيون : ولكن لم افهم .. قلت قبلا بأنك كنت سجانا

زاهين : صحيح .. حين وصولنا للسجن ، قام كلاوديو .. ذلك الضخم المدرع بأخذنا تحت رعاية السجن حيث قرر الاستفادة منا بالعمل في السجن ، كان العالم بالنسبة إلينا انا و اخي هو والدتنا التي كانت تتعذب حتى الموت كل يوم .. ولم نكن نعلم مكان والدي الذي هجر المدينة بعد حادثة التهريب تلك التي كبدت المملكة مشاكل كبيرة

كيون : ومن ثم ؟

زاهين : لقد عملت في حصن الفيل الأبيض كسجان تحت إمرة سادلر الذي كان معلمي و مدربي في القتال لفترة وجيزة ، ولكن كلاوديو آنذاك قرر فصلي عن أخي حيث أرسله ليعمل في حصن الملكة السوداء .. تحت تدريب عمدة ذلك الحصن ، ذلك القرار .. هو ما غير كل شيء

اصبح أخي أرسلان قاسي القلب .. حيث تعلم بعض طرق السحر الأسود هناك أصبح شخصا آخر متعطشا للتلاعب بالبشر و سفك دمائهم ..

كيون بريبة : سحر ... أسود ؟

زاهين : إنه كالذي اخرجه الساحر امام اعيننا .. تلك الاذرع الغريبة

كيون مرتعبا : ( لم يكن ذلك أسلوبا مفتاحيا من نوع ما ؟!)

زاهين محدقا بكيون بغضب تولد من ذكرياته: لم استطع الوقوف دون فعل شيء .. كنت اريد استعادة أخي .. ما كان يفعله للسجناء لم يكن شيءً يستطيع بشر تحمل فعله .. أردت إنقاذه .. لكن

زاهين قابضا يده : كان بعيد عن متناول الإنقاذ

لقد حاولت هزيمته ثلاثة مرات لآخذه بعيدا عن السجن .. ولكنه هزمني في كل مرة و سجنني ، أصبح بعد ذلك عميدا لحصن الحصان العاجي حيث يقطن في الوقت الحالي

كيون : فهمت كل شيء الان .. ، اقدم لك اعتذاري .. لم اكن اريد تذكيرك بكل هذا

زاهين : لا عليك .. استمريت بالتفكير في هذا الامر لسنوات حين سجني ، ذكري للقصة لا يشكل فرقا

كيون : ولكن .. من يكون ذلك الرجل الذي تدرب اخاك على يده .. يبدو لي بأن ما حصل من تغيير له حصل بسبب ذلك العميد

زاهين : إنه عميد حصن الملكة السوداء... لم أره الا مرة واحدة .. قال لي سادلر مرة بأنه اقسى العمداء .. ، رجل أصلع ببشرة سوداء يرتدي أوشحة كثيرة تتحرك وتسعى كسعي الثعابين حول جسده ، بعينين بيضاوتين كعيني الاعمى .. مجرد النظر إليه كان كافيا بإرعابي

يبتلع كيون ريقه

زاهين : إنه اليد اليمنى لرئيس السجن .. إرليك خان

كيون بارتياب : ياله من اسم غريب ..

زاهين : خلال فترة سجني التقيت بتوفان .. إنه حقا عجوز مزاجي ولكن صديق عظيم .. قام بتهريبي من السجن مرة .. وعلمني الكثير من الأشياء المتعلقة بأسلحة غابة الأرواح التي استخدم احداها

كيون : قفازاتك ؟ هكذا إذن ، لهذا كنت تستطيع التحكم بها بتلك الحرية

يهتف ثيودور الذي كان يقود العربة بصمت بينما كان ابنه مايكل يغط في نوم عميق مستندا على كتف ابيه

ثيودور : يالها من قصة سيد زاهين ..

زاهين : ( لقد كان هادئا لدرجة نسياني لوجوده .. صحفي خبيث )

ثيودور : أريد حقا سماع المزيد مما في جعبتك ولكن الصحراء تأبى ذلك

يهرع كيون ليلقي نظرة الى الامام فيجد نهاية الكثبان الرملية التي كشفت عن مدينة صغيرة خلفها

يصرخ ثيودور : افيقو سادتي الركاب! لقد وصلنا مدينتي الحبيبة! مرحبا بكم في تشيكوي!



في مكان آخر

قرب مدينة رستون المدفونة كان سكان يورا يكادون الوصول الى وجهتهم بعد مسيرهم الطويل الذي عانو فيه من البرد و الجوع ، تحت ظل غابة ذات أشجار طويلة قريبة من المدينة المدفونة وقف هورايزون برفقة ليسوثو على اغصان احدى تلك الأشجار العالية يراقبون مسير السكان من الاعلى

ليسوثو : حالهم حقا يرثى لها ، بعد رؤيتهم لوطنهم الحبيب يحترق يضطرون الى تغيير موطنهم و المسير في العراء للوصول اليه ، لهذا السبب يعتقد العمدة و يؤمن بتوافق سكان يورا و رستون .. حيث ان كليهما ذاقو الامرين إثر تدمير المملكة لمواطنهم

يصمت هورايزون دون رد

ليسوثو ملاحظا رايزو الذي استمر بالركض بجهد على مدى مسيرة السكان الطويلة يقوم بتنظيمهم و التأكد من احتياجاتهم

ليسوثو : هذين الشابين ، لا أرى في عينيهما تعاسة من خسر وطنه .. ، من يكونان ؟

هورايزون : كانا تابعين لجنرال ملكي سابق انشق و كون منظمة صغيرة خاصة به كان يهدف من خلالها تدمير القرية ، حين تصدينا لقواته ضمهما الطفل كرولي كتابعين له

ليسوثو بضحكة خفيفة : الطفل كرولي ، يالها من طريقة تنادي بها عمدة القرية

يلاحظ ليسوثو لارا التي بدأت بتسلق الشجرة وصولا اليه برشاقة محملة بتعابير القلق

ليسوثو : تحملين بعض الاخبار صحيح ؟

لارا لاهثة : صحيح ... عمدة قرية يورا ... السيد كرولي افاق!

ليسوثو مبتسما : لا بأس به ذلك العمدة .. نجاته من جروح كتلك وافاقته بهذه السرعة

لارا ملتقطة أنفاسها بسرعة : هذا ليس ما اتيت لكم لاخبركم بشأنه ، .. السيد كرولي هائج ! والعمدة يطلب حضورك يا سيد هورايزون حالا!

هورايزون متنهدا : ياللإزعاج ..



في مكان آخر

القلعة الملكية

المشفى العسكري – الدور العلوي

في اقصى احدى اجنحة المشفى للرعاية الخاصة كانت آيرين تستريح داخل غرفتها على سرير ابيض واسع محاط بمعدات طبية عديدة

مستلقية على سريرها مرتدية رداء المرضى الفضفاض الذي كانت منزعجة إثر ارتدائه كانت تمسك بكأس زجاجي مملوء بالكحول الحمراء سكبته من زجاجة فخمة على منضدة جانب السرير جاورها صحن فخم من الفواكه المنوعة الذي بدا بأنه لم يؤكل منه شيء

يُطرق باب غرفة آيرين الذي لم يتجرأ الممرضون على الدخول فيها

تصرخ آيرين لترد على الطرق بنبرة ابرزت علامات ثملها : ادخل وسوف اقطع رأسك

يفتح الباب ليظهر خلفه هيئة كاساندرا الذي بلغ طوله المترين بشعره النحاسي المرفوع الى الخلف

يرمق كاساندرا جسد آيرين الذي كان ابرز الضمادات في كل أجزاء جسدها من تحت ردائها

يغلق كاساندرا الباب خلفه ليهتف بسخرية : يبدو بأن الشرق سددوا لك ضربة قوية

تمسح آيرين قطرات الكحول المنسكبة على ذقنها بانزعاج لترد بنبرة غير متزنة : اهتم بشؤونك الخاصة !

يتقدم كاساندرا ليمد يده نحو آيرين قائلا : لم نتعارف بشكل جيد .. انا كاساندرا .. شغوف للقتال بجانبك .. تبدين فارسة قوية حقا

ترمق آيرين كاساندرا بنظرة ملأها الغضب

يتوتر كاساندرا : ( اعتقد بأن قول ذلك لها في هذه الحالة خيار غير جيد )

تنهض آيرين من سريرها لتتجاوز كاساندرا متجهة نحو طاولة بعيدة متجاهلة مصافحته

كاساندرا مبتسما: ( باردة حقا ..)

تخرج آيرين كأسا من أحد الادراج لتسكب فيه بعضا من الكحول بينما استمر كاساندرا بالتحديق بها بتعجب

تقدم آيرين الكأس الى كاساندرا لتهتف قائلة

آيرين : جئت هنا لغرض ما أليس كذلك ؟

يأخذ كاساندرا الكأس من يد آيرين مبقيا على ابتسامته ليتجه بالكأس الى النافذة في زاوية الغرفة حيث كانت تطل على القصر الملكي

كاساندرا متناولا شرابه : ( تلك طريقتها للتودد .. صعبة المراس )

تعيد آيرين سكب كأسٍ آخر لها قائلة : أجئت هنا لتأمل مناظر القلعة الملكية ؟ ، هناك أماكن كثر تستطيع الذهاب إليها ستقدم لك منظراً افضل

تزيل ابتسامة كاساندرا ليلتف برأسه الى آيرين قائلا بوجهه الجاد الذي سطعت عليه اشعة الشمس

كاساندرا : أي نوع من الوحوش سبب لفارس ملكي ذو إنجازات لا تضاهى مثلك كل تلك الجروح؟

تبتسم آيرين : هكذا إذن .. هذا ما جئت لأجله ، كنت أنوي الحديث إليك بشأنها على أي حال ؟

كاساندرا متعجبا : أنا ؟

آيرين : حين بدأت قتالها لم تكن تبدو كمقاتلة ... لقد كانت .. ربة منزل ؟ اعتقد ذلك

كاساندرا: اتقولين بأن ربة منزل عادية سببت لك كل هذا ؟ ، بقوة كتلك تستطيع يورا تحطيم المملكة بأكملها

تضع آيرين كأسها على المنضدة : لا .. لم تكن عادية .. من الواضح بأنها كانت مجندة قوية سابقا .. رغم قوتها لم تكن تملك لياقة قتالية

كاساندرا : اعتزلت القتال .. ، ما سر قوتها ؟ ، مالذي جعلكِ تعانين الأمرين لقتلها ؟

آيرين بانزعاج : لم أعاني قطرة عرق! كل ما في الامر أنني استهزأت بها لا اكثر

يرمق كاساندرا آيرين بنظرة طويلة طالبا منها المصداقية بذلك

تمسك آيرين بخدها لتتحسس ضرسها المخلوع بألم

آيرين : لقد قلتها بنفسك .. لم أكن اواجه بشريا .. لقد تحولت الى وحش كاسر

آنذاك لم اكن اعاني سوى إصابة كتفي فقط حيث استطاعت إصابتي بها إثر استخفافي بقوتها

ظننت بأن امرها انتهى حين تلقت ضربة عنيفة كانت كافية لافقادها وعيها .. ولكن

كاساندرا باهتمام : ولكن ؟

ترمق آيرين كاساندرا بنظرة أظهرت قلق آيرين لتقول: تحولت بعد ذلك الى وحش استطاع تلقي جميع هجماتي دون تأثير .. سريع ذو حركات غير متوقعة و مجسات حادة كالسيف

كانت تستعمل مفتاح الماء .. رفقة قدرة ايقاضها كان ذلك الوحش ورقتها الرابحة على الأرجح

كاساندرا : ( مفتاح الماء رفقة الايقاض.. قتال ذلك سيكون مزعجا حقا )

آيرين ممسكة بجروحها بتألم إثر تذكرها للمعركة

آيرين : كنت اريد الإمساك بها .. لكن اضطررت لقتلها حين استطاعت تبخير جليدي

ترتسم على وجه كاساندرا ملامح التفاجؤ رافعا حاجبيه غير مصدق لما سمع

كاساندرا : انتِ .. هل تقصدين بأنك تلك المقاتلة ..

آيرين : صحيح .. لقد كانت على وشك اظهار ما لم يستطع فعله سواك انت و سارامنتو .. انا اتحدث عن الاتقان

كاساندرا : الاتقان ... اسمى استعمالات المفتاح .. القدرة على الاستفادة من طبيعة مفتاحك كيفما شئت دون حدود ...

كاساندرا : اصبح كل شيء واضحا الان .. عند رؤيتي لبقية الفرسان اجد بأن إصاباتهم ليست بسوء ما تعانينه .. تلك المقاتلة

كاساندرا مواجها النافذة : لقد كانت كنز تلك القرية وقد دمرنا ذلك الكنز رفقة قريتهم

كاساندرا: كنت حقا أتمنى لقاء تلك المقاتلة ..

تصمت آيرين لتلتقط كأسها مرة أخرى فتشربه بشراهة معبرة بذلك عن غضبها





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معلومات عامة

تكون رمال أونتانا البيضاء في طبقاتها السفلية احجارا بيضاء تستخدم لصناعة القرميد الذي تصنع منه منازل مدن غوسانبورا الصناعية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



في مكان آخر



مدينة رستون – مبنى العمدة المركزي

في وسط الجناح الطبي المتمركز في الدور العلوي من مبنى العمدة الضخم ذو الأربعة أدوار تعالت أصوات صراخ كرولي من غرفة العناية المركزة

بينما كان مغطا بالدماء التي نزفت من جروحه كان يحاول عمدة يورا المصاب التحرر من الممرضين الذين حاولوا تثبيته في مكانه بحضور عمدة رستون حيث وقف امامه ببرود وبابتسامة تعلو محياه

كرولي: ابتعدوا عني!! ، أين انا؟! مالذي حدث لقريتي ؟! أجيبوني بحق الجحيم!

عمدة رستون : إن تحركت أكثر سوف تنزف حتى الموت سيد كرولي

يثبت المرضى كرولي على الأرض بقسوة ليمنعوه من الحراك

كرولي: من أنت ؟ .. ، أين أنا ؟ و أين رفاقي ؟!

العمدة : اهدأ من فضلك .. أنت في أمان ، كما ان اتباعك و سكان قرية يورا في أمان أيضا ، اقسم لك بهذا

كرولي بغضب و شراسة : قسم شخص غريب مثلك لا يعني شيئا لي!-

يهتف هورايزون بصرامة من خلف عمدة ستون قائلا : ستسبب بقتلك لنفسك بعد عنائي لانقاذك أيها الطفل الصغير!

تختفي ملامح الغضب من كرولي لتخور قواه و ترخى عضلاته و تزول ملامح الغضب عن وجهه لتتبدل بملامح الارتياح

كرولي بصوت متقطع إثر الألم : مدربي ...

يهرع الممرضون ليحملو كرولي بكل حذر الى سريره ليبدأو بضبط كثير من الاسلاك التي كانت متصلة بأجهزة طبية كان تطن بطنين مزعج

يسير ليسوثو رفقة لارا الى عمدة رستون بملامح قلق كانت واضحة على كليهما

العمدة هامسا : عمل جيد بنقل السكان .. ، لا تقلقوا فحالته مستقرة

يقترب هورايزون من كرولي المستلقي على سريره بإرهاق تام

هورايزون : لا اعلم مالذي فعله ذلك الرجل بجسدك ، ولكن افاقتك من تلك الغيبوبة بجسد مصاب كهذا حقا شيء مزعج

كرولي مبتسما : لطالما كنتَ تناديني بالطفل كثير الحركة أليس كذلك ؟

يبتسم هورايزون بدوره ليلاحظ ملامح كرولي التي تحولت من ابتسامته المؤقتة حتى العبوس المختلط بالقلق

هورايزون متنهدا : هذا ليس الوقت المناسب لشرح كل شيء لك .. يجب عليك إراحة جسدك أولا

يمسك كرولي بقبضته الضعيفة ذراع هورايزون ليشد عليها بما تبقى له من قوة

كرولي : أرجوك .... إنه طلبي الوحيد ... أخبرني مالذي حدث

يرى هورايزون ملامح الرجاء و اليأس الذين اجتمعا في وجه كرولي

هورايزون مغمضا عينيه : لقد احترقت قرية يورا الى رماد

يرخي كرولي قبضته على ذراع هورايزون

كرولي : ماذا عن السكان ..؟

هورايزون : لقد أخليتهم جميعا ، لم يصابو بمكروه

يترك كرولي ذراع هورايزون ليغطي عينيه بذراعيه فيجهش بالبكاء بينما كانت اسنانه تصطك ببعضها البعض

كرولي بنبرة عرفان اغرقتها دموعه : انا مدين لك بكل شيء ... مدربي

يتجه هورايزون الى مخرج الغرفة قائلا : لا تشكرني ، بل اشكر روندا ، لقد قاتلت ببسالة لتستطيع حمايتهم

كرولي ماسحا لدموعه : هذا يذكرني ، لقد شعرت بطاقتها المفتاحية حين قتالي ، هل هي بخير ، وماذا عن بقية رفاقي؟!

يصمت هورايزون لبرهة ليتبع صمته قائلا : قلت لك بأن لا تقلق ، جميعهم على ما يرام ، ثم إنكَ في الحقيقة أسوأهم حالا ، لذا استرح في سريرك بصمت ، سوف اعلمك بالتفاصيل لاحقا

كرولي: فهمت .. ولكن اين نحن على أي حال ؟

عمدة رستون : انت في أحضان مدينة رستون المدفونة تحت الأرض ، ليس من الجيد الغوص في التفاصيل بحالتك الذهنية الحالية

يشير عمدة رستون للممرضين بحقن المخدر في ذراع كرولي الذي بدت ملامح التوتر لم تزل من وجهه

يحاول كرولي ان يدلي بسؤال اخر ليتمكن منه النوم إثر المخدر فيسقط رأسه على السرير مغشي عليه

يشير عمدة رستون الى الممرضين باغلاق الباب فور خروج هورايزون ليستطيعو العناية بكرولي جيدا

عمدة رستون : هل انت راضٍ عن هذا ؟ ، اقصد الكذب عليه

هورايزون بنبرته الباردة المعتادة : علمه بحقيقة موت رفيقته الان لن يعيدها للحياة و إنما سيسبب له نوبة قد تفقده عقله في هذه الاثناء

لارا : ( على الرغم من كونه عجوزا حاد الطباع الا انه يهتم بأمرهم حقا ..)

العمدة : أوافقك الرأي .. ، لندعه يستريح في الوقت الراهن ..

يبتسم العمدة بثقة ليقول: ففي النهاية أريد ان احادثه بشأن مستقبلنا حين يكون في كامل قواه العقلية .. أعتقد أن ذلك سيستغرق وقتا



في مكان آخر

مدينة تشيكوي شرق صحراء أونتانا



في وسط مدينة تشيكوي سارت عربة ثيودور وسط الطرق المرصوفة بالحجارة البيضاء بين منازل أهل المدينة الصغيرة حيث راقبو عربة ثيودور من منافذ منازلهم كما يفعلون عادة إذا سمعوا صوت عربات تسير في الطريق

يهز آيرس كتف يون ليفيق الأخير بوجه ناعس فيستفيق على منظر منازل تشكوي التي بنيت من القرميد الأبيض المميز

يون : أين نحن ؟

ألباتروس: مدينة تشيكوي ، لقد خرجنا من ذلك الجحيم

يون متنهدا : اكاد لا اصدق هذا

يلاحظ يون فالكون الذي نزع لثاماته عن رأسه مظهرا وجهه الذي لم يراه منذ دخولهم للقصر

فالكون : مالذي تنظر إليه بحق الجحيم ؟

يون بخوف: لا لا شيء على الاطلاق

تصرخ امرأة في الاربعينات من عمرها بشعر اشعث اسود عبر احد النوافذ قائلا : لا تتجرأ على أن تجلبهم إلي هذه المرة ثيودور !! ، إن كنت تريد العمل مع هؤلاء الغرباء فاذهب الى حانة جيري النتنة!

ينتبه الجميع الى صراخ الامرأة بتعجب

يضحك ثيودور قائلا: لا تهتمو لها ، إنها زوجتي ، لها مزاج متقلب ولكنها في الحقيقة ذات قلب عطوف

مايكل ممسكا بحبل مقود الخيول : ولكنها مرعبة أيضا حين تغضب

آيرس : يبدو أن الأمور هدأت بعد كل تلك الجلبة

يبتسم يون قائلا: نعم ، كما أنني متأكد من أن ما حدث لنا لن يكون سوى قوة لنا نستعين بها في المستقبل!

يبتسم كيون مفكرا ( من الجيد بأن أرى مزاجهم قد تحسن بعد كل ما جرى )

زاهين : يبدو الجميع هنا على معرفة جيدة بك سيد ثيودور

مايكل بفخر : بالطبع! والدي اعظم صحفي عرفته المملكة الاطلنطية ، كما أن بلدتنا تتميز بحرية كبيرة في التعبير بأرآئك حتى لو كانت تنتقد فيها دولة اطلنطا بنفسها!

ألباتروس : ( بالطبع لن يعيروا اهتماما لبلدة تقع على حافة الجحيم )

يوقف مايكل العرب في ظل مبنى سكني بجانب حانة على مفترق طرق حجري

يلاحظ فالكون لوحة خشبية كتب عليها حانة جوبيتور ( المشتري ) رفقة علامة بقعة دائرية كرمز للحانة

كيون : عفوا .. ولكن هذه ؟..

ثيودور : حانة صديقي جيري ، سوف نبقى هنا الليلة ، صباح الغد سوف أنقلكم الى حيث شئتم .. بالطبع يجب على الشاب زاهين الوفاء بوعده و البوح بكل ما يعرفه كما اتفقنا

فالكون هامسا الى زاهين : هل من الجيد اغتياله و سرقة عربته ؟

زاهين : لا .. تبدو المدينة متماسكة ، كما ان السكان يعرفونه جيدا .. لنسايره

كيون متعرقا : ( أفكار فالكون دائما ما تخيفني )

يدخل ألباتروس و زاهين خلف ثيودور الحانة ليسبقا بذلك بقية الرفاق من يورا

كيون منخفضا نحو آيرس و يون : أعلم أننا سنبيت هنا الليلة ولكن إياكما بأن تقبلا أي مشروب يقدم إليكما دون علمي هل فهمتما ؟

فالكون ضاحكا بسخرية : لا تقلق كيون ، لدى يون خبرة سابقة في ما يتعلق بالحانات

كيون متفاجئا : مالذي تقصده؟!

فالكون مبتسما : ذلك الاخرق قد أصر على الدخول معي الى الحانة المرفقة في ساحة المهرجان آنذاك ، اصبح ابن كاست فاسدا

يضحك فالكون بشدة ليتألم من جروح جسده

يدخل البقية الحانة حيث أنيرت من الداخل بفوانيس معلقة بسلاسل سوداء على انحاء الحانة اعلى طاولات بنية خشبية رطبة

فاحت رائحة منظف قوية حيث كان شاب نحيف ينظف الطاولات بحرص شديد

يغمض فالكون عينيه بغضب ليتوجه رفقة الاخرين نحو زاهين و ألباتروس و ثيودور الذان وقفا امام رجل طويل و سمين بقميص مهترئ اظهر اسفل بطنه المعلم بعلامات حروق عديدة

بشعر شبه اصلع و يدين متعرقتين كان يبتسم الى ثيودور بينما يحادثه حماس شديد

ثيودور مستديرا الى فالكون و البقية : لم اعرفكم على صديقي أليس كذلك ؟

ثيودور : إنه صديق طفولتي جيري ، صاحب الحانة ، لقد وافق على منحكم سريرا الليلة

يبدي كيون و ألباتروس شكرهم بينما يصمت زاهين و فالكون دون إبداء علامات عرفان او امتنان

جيري: صبيان .. رجل ملثم كالمومياء .. رجل ضخم و ملتحِ يبدو في منتصف العمر بالإضافة الى شاب بملابس. .. تلك الملابس!

زاهين : ( اللعنة ! هل يعرفون ماهية لباس السجناء!)

يضحك جيري بشدة بينما يربت على كتف ثيودور بشدة قائلا: ثيودور أيها اللعين هل جلبت سجناءً هذه المرة ! يالك من خبيث!
يتفاجأ الجميع من رد فعل جيري

ثيودور : لا ترتعبوا .. ليس لدى أي من سكان هذه القرية أي نية بمعاملتكم كالسجناء .. حقيقة ما في الامر ، نحن نكره ذلك السجن المخيف كرها شديدا

زاهين : لا افهم .. ألسنا مجرمين في نظركم

جيري بصوته الخشن : في الحقيقة .. المجرمون كالسارقين و امحرقي المنازل و القتلة المأجورين لا يسجنون في سجن اطلنطا الغربي .. لذا كل من سيسجن فيها هم رجال يخيفون الدول لا المواطنين

يبتسم ألباتروس قائلا: انت على حق .. على حق تماما..

ثيودور مسلما المفاتيح لزاهين : استريحو في الوقت الراهن .. سوف آتي الى هنا في وقت لاحق من اليوم لاسألك التفاصيل



في مكان آخر



العاصمة الملكية

القصر الملكي



في غرفة راي التي تم ترميمها حديثا إثر قتاله ضد هورايزون و توفان كان راي جالسا على كرسيه الأحمر الفخم يقرأ احدى كتب السجلات التاريخية القديمة بينما كانت جاسوسته الشقراء خلفه تمشط شعره الطويل بكل خفة و لطف بينما تعلو وجهها ملامح السعادة

راي : يا له من عار

تهمهم جاسوسته متسائلة عن ما يقصد راي

راي مبتسما : حادثة تدمير القصر الملكي القديم ، انه عار بحق مملكتنا

تهتف جاسوسته بتردد : اتقصد حادثة هيجان القيصر التي حدثت في عهد الملك السابق تينيبراس الثاني يا سيدي الشاب

راي: نعم ، كيف لرجل واحد احمق هائج بأن يدمر قلعة كاملة ؟ لم يكن الجيل السابق من الفرسان الملكيين قوي بما يكفي لايقاف رجل من احداث هكذا ضرر

بعد تلك الحادثة بالتحديد استحدث ابي الذي كان ولي عهد وقتها نظام تقسيم الفرسان الى مراتب حيث كان جميعهم في مرتبة واحدة باسم " فارس ملكي " فقط

تفرق جاسوسته بين خصلات شعره بحرص لتصففها بشكل جيد قائلة : هل كانو عشرة فرسان آنذاك ؟

يرد راي بهدوء : لا .. كانو أقل من ذلك بكثير

تتساءل جاسوسة راي بينما تغمرها السعادة إثر مزاج سيدها الجيد : ولكن كيف استطاعوا حماية المملكة بهكذا عدد؟

راي ملامح حقد دفين : كان ذلك بسبب الملقبة باقوى محاربة اطلنطية في التاريخ ، الفارسة كاثرينا ، لم ترق لي يوما ، رغم انني لا املك صورة عنها سوى كونها عجوزا على كرسي متحرك .. الا ان تلك العجوز كان لها حس عدالة مثير للإشمئزاز كالذي يملكه كاساندرا

تتوقف جاسوسة راي عن تمشيط شعره لينظر إليها بعينه متضايقا

راي : من أمرك بالتوقف؟

ترد جاسوسته بتوتر : أحدهم قادم .. هالة لم استشعرها قبلا ، أشعر به .. كفزاعة متحركة

يبتسم راي لينهض من مكانه مغلقا كتابه

راي : انصرفي حالا ، لا اريدك هنا بحضوره .. سوف أتعامل معه

تنخفض جاسوسته طاعة لتتلاشى الى حبيبات ضوء بنفسجية

يدخل الى غرفة راي رجل ببذلة رسمية سوداء وبنظارات شمسية سوداء مسطحة وضعها على وجهه المسطح

يبتسم محييا راي رافعا قبعته باحترام

راي : بأي حق تدخل ملكيتي دون إذن مني او علم ؟ ؟ ، ألست تثرثر دائما عن احترام القوانين ؟

يجيب الرجل الجيد بابتسامته المعتادة : اعذرني اعذرني يا صديقي الأمير .. لقد افسدت امسيتك الرائعة ولست فخورا بهذا

راي : متحذلق كعادتك

الرجل الجيد : تلك الشابة .. ينبغي بك اظهار بعض العطف والامتنان لمن يهتمون لأمرك يا صديقي الأمير

يرد راي بنبرة حزم وغضب: لا تحشر انفك في ما لا يعنيك ، مالذي جلبك الى هنا على أي حال ؟َ

الرجل الجيد : يجدر بأمير مثلك أن يمنح ضيفه حقوقه على الأقل يا صديقي ، لا يجدر بك تجاهل القانون كما تعلم

راي : ها انت تثرثر عن القوانين مرة أخرى ، قل ما لديك وإلا قطعت رأسك

الرجل الجيد : إنها رسالة من الساحر ، لقد هرب رموز التنين

يتفاجأ راي للحظة غير مصدق لما سمع لتبرز عروق جبينه غضبا فيصرخ قائلا : مالذي قلته بحق الجحيم؟!!!

يرد الرجل الجيد بنبرة صوته الهادئة نفسها: هدئ من روعك ... لا يجدر بأمير أن يفقد رباطة جأشه عند الاخبار الموجعة يا صديقي

يتقدم راي بغضب نحو الرجل الجيد لتشع كلتا يديه بالضوء

يقف راي امام الرجل الجيد قائلا : جملتك القادمة ستحدد مصيرك ..

الرجل الجيد بثقة : يون أروجانتي ..

يتساءل راي باشمئزاز : يون أروجانتي؟ يبدو اسم مزارع وضيع

الرجل الجيد : إنه احدى مواطني يورا الصبيان الذين شاركو بالمهرجان و اقتحمو قصرك كما أنه

تشتد ابتسامة الرجل الجيد قائلا : رمز التنين الذي يبحث عنه المحارب

يختفي الضوء من يدي راي مفكرا : ( كان اللعين دانيال محقا .. لم يكن يخدعني ..)

راي : ومالذي يجعلك تظن بأن إبلاغك لي باسم ذلك البرغوث سيجعل مني اعفو عنك ؟

الرجل الجيد : حصولك عليه سيجعل من قيمتك عالية بالنسبة الى المحارب .. يرجح القانون كفة من يملك معروفا على الاخرين

راي : يجب عليك عليك تصحيح مفاهيمك أيها الصعلوك .. لا احتاج الى امتلاك معروف لاي احد ، العكس تماما ، الناقصون امثالكم من تحتاجون هذا

يهمهم الرجل الجيد بسخرية قائل : أتساءل بشان هذا

راي : ( متعجرف لعين )

يشد الرجل الجيد ربطة عنقه ليقول: انا حقا استمتع بزياراتي لهذه المدينة البديعة .. أتمنى منك المحافظة عليها صديقي الأمير

يلقي راي ظهره الى الرجل الجيد متجها الى النافذة : انصرف من هنا ، وإن عدت ثانية دون وجود اخبار تستحق ووجودك سوف أقوم بمحيك

يحيي الرجل الجيد راي برفعه لقبعته ليودعه خارجا من الغرفة بلباقة

يبتسم راي بوحشية : يون أروغانتي ... برغوث مثل هذا اسقطك .. مثير للشفقة أيها الخادم



في مكان آخر

مدينة تشيكوي

حانة جيري

بعد مرور يوم

الساعة الثامنة صباحا



ينزل فالكون من السلالام بحلة جديدة حيث أزال لفافات اصاباته البيضاء فتبينت الجروح على وجهه و جسده وارتدى ثياب قديمة قدمها له صاحب الحانة

يتجه فالكون بوجه ناعس نحو طاولة قد جلس فيها كيون وألباتروس حيث كانو يحتسون القهوة

كيون : افقت أخيرا

فالكون جالسا بجانب ألباتروس : اين البقية ؟

يشير ألباتروس الى طاولة بعيدة قد جلس فيها كل من ثيودور الذي حمل دفترا يكتب فيه بحماس مقابل زاهين الذي كان جالسا بهدوء يتحدث باستمرار بشأن أمور لم يستطع فالكون سماعها

ألباتروس : بمجرد أن افقنا وجدنا ثيودور هنا ينتظر زاهين حتى يأخذ التفاصيل منه بشأن تلك المخلوقات المسماة بأسكارس ، يبدو شغوفا تجاهها كشغف الأطفال

فالكون ملتفتا نحو كيون : وأطفالك ؟

كيون : آيرس لا يزال نائما ، و يون خرج باكرا ليستكشف المدينة ، رغم أنني حاولت منعه

فالكون : هه صغار مزعجون ، إذن مالذي كنتم تتحدثون بشأنه على أي حال ، بدت ملامحك مندمجة بشكل كبير تجاه ما كان ألباتروس يقوله

كيون مبتسما : صحيح .. لقد سألت السيد ألباتروس للتو عن النقابات الجنوبية وماهية أنظمتها

فالكون : النقابات .. أعتقد أن هناك عدة منها فقط

ألباتروس : صحيح ثلاثة فقط .. التماسيح السود ، اسود الدم و الشجرة المقدسة

فالكون : التماسيح السود ؟ يبدو اسما مألوفا

كيون : هذا ما ظننته انا أيضا حتى تذكرت ذلك الرجل الذي قابلناه مجاور القرية فور عودتك فالكون

فالكون متذكرا : صحيح! لقد كادت الغربان تأكل جسده آنذاك ، ولكن ذلك الحقير لم يعرب عن هويته

ينفجر ألباتروس بضحكته الثقيلة ودموع الضحك قد ثارت من مقلتيه

فالكون متضايقا : ماذا يضحكك؟

ألباتروس : لا لا .. كل ما في الامر أن ذلك الحقير الذي تتحدث عنه هو قائد نقابتي

فالكون متفاجئا : ذلك يذكرني لقد قلت قبلا بأنك تتبع نقابة ما

ألباتروس : صحيح .. كما أنني اعرف تماما لماذا اخفى قائدي هويته عنكم

كيون : لماذا ؟

ألباتروس بنظرات ثقة كبيرة : هذا لأن قائدي فارس ملكي

تتسارع ضربات قلب فالكون و كيون ليشدو من ملامح وجهيهما فتزول الراحة من اعينهما

ألباتروس : لا تفهمو الامر بشكل خاطئ ، لقد ارغم على ذلك بطريقة ما .. انها قصة طويلة .. كما انه امتنع عن التعريف بنفسه آنذاك لمصلحتكما ، ذلك المعتوه يحب دائما التسكع في المنطقة الشرقية غانكاي

كيون : إذن هل أستطيع القول بأنه رجل جيد ؟

ألباتروس متنهدا : في الحقيقة نعم .. انه رجل طيب .. ولكنه مضطر لأن يعمل لدى رجال سيئين لأجل حماية نقابته التي امضى طول عمره فيها

كيون : هكذا إذن ..

فالكون واضعا قدميه فوق بعضهما على الطاولة بوقاحة : وكأنني سأهتم برأي احد اتباعه

كونه فارسا ملكيا يكفي لأعتبره عدوي اللدود .. وإن كنت تتبع المملكة أيضا قد ينشب قتال بيننا ها هنا

كيون : فالكون مالذي تقوله ؟!

ألباتروس ضاحكا : اقدر مبادئك كرجل من قرى الشرق ، ولكنني لا اتبع المملكة بأي حال من الاحول ، ذلك كان شرط قائدي ميكاو للانضمام الى الفرسان الملكيين ، بأن لا تكون نقابة الفرسان السود منظومة تابعة لعسكرية المملكة

كيون : ( ميكاو إذن ، أتطلع لمقابلته مرة أخرى ، لم يبدو رجلا سيئا آنذاك )

يلاحظ ألباتروس نزول آيرس بوجه ناعس ليقول : صباح الخير ، صديقك سبقك الى الخارج

يتوجه آيرس الى كيون ليمسح كيون على رأسه قائلا : صباح الخير ، يبدو بأنك حظيت بقسط جيد من الرا-

يفتح مايكل ابن ثيودور باب الحانة بقوة و قد ملأ التوتر و الفرح ملامح وجهه في آن واحد

ينادي اباه حين دخوله بفزع لينقطع حبل أفكار ثيودور فينزعج من ذلك

ثيودور : مالذي حدث لك الان مايكل ؟! ، ألا ترى أنني في خضم عمل مهم مع السيد زاهين!

مايكل محاولا التنفس بانتظام : إنها أخبار أهم من تلك الاسكارس يا أبي!!!
مايكل ببهجة عارمة : لقد فعلتها المملكة !!!! ، لقد فعلتها!

ينهض ثيودور من مقعده ليتجه الى ابنه فيأخذ منه الجريدة بحزم و غضب فيفتحها لتجحظ عيناه إثر ما يقرأ

زاهين : مالذي حدث بالضبط ؟

ثيودور صارخا : إنه اخبار عظيمة !!! لقد دُمرت أرض الشر!!! قرية يورا تم حرقها الى رماد!
يتفاجأ زاهين مما سمع ليتجه نظره الى طاولة كيون ومن معه

زاهين : ( اللعنة ... )

يتقطب حاجبي ألباتروس فور رؤيته لملامح كيون التي قيدت بالصدمة وكأن الزمن قد توقف به

بينما يستمر ابنه بالوقوف صامتا غير مصدق لما سمع

آيرس : هاه ؟

يغطي ألباتروس وجهه بأسف لينتبه بعد ذلك الى فالكون الذي نهض من مقعده ببطء متجها الى ثيودور المبتهج بالخبر العاجل

يقترب فالكون شيئا فشيئا من ثيودور الذي لم يدرك ذلك ليخنقه فجأة بقوة كبيرة فيدفع بجسده السمين الى الجدار

زاهين : فالكون !!
يستمر فالكون بخنق ثيودور الذي احمرت وجنتاه طالبا الرحمة من فالكون بكل حركة كان فيها يحارب الموت

مايكل : أنت!! ما بالك ؟!! أبعد يديك عن والدي !
يجري جيري صاحب الحانة الى فالكون قائلا بحزم : أبعد يدك عن صدي-

ينظر فالكون الى مايكل و جيري بنظرات غضب لم يرو مثلها قبلا ليتوقفو عن الحركة ارتعابا من تلك النظرات

فالكون معيدا نظره الى ثيودور الذي كاد أن يفقد وعيه : استمع إلي ...

ستتوجه الان الى عربتك ، بابنك او بدونه ، وسوف توصلنا الى حيث نريد دون أي أسئلة أو شروط .. هل فهمت

يحاول ثيودور الرد دون فائدة إثر صوته المخنوق

يشد فالكون بيده ليزيد من خنقه لثيودور قائلا : لا أسمعك

يمسك كيون بكتف فالكون ليخرجه من غضبه العارم قائلا: توقف عن ذلك فالكون

يترك فالكون ثيودور ليسقط ارضا فيسعل بشدة متنفسا الصعداء

يلتف فالكون الى كيون ليرى في عينيه سراب الدموع التي حاول كيون حبسها بأقصى ما يستطيع

كيون مخاطبا مايكل: أنت ..

مايكل : حاضر!!

كيون : هل أنتم متأكدون من هكذا خبر ؟ ، أم ان الاخبار الكاذبة شائعة هنا ؟

مايكل : سيدي بصراحة .. الامر .. اقصد ..

ثيودور بصوت مبحوح : يعتمد الامر على المصدر

كيون مقطبا حاجبيه : مالذي تعنيه ؟

ثيودور مستعيدا وقوفه : مصدر الخبر هو من يحدد نسبة صدقه من كذبه ، ومثل هذا مصدر ...

يري ثيودور كل من فالكون و كيون الجريدة ليشير فيها الى علامة بدت لهم فخمة و ذات طراز عال المقام كالاعلام التي كانو يرونها في القلعة الملكية

ثيودور : أصدر الخبر من قبل صحيفة العاصمة الملكية .. تلك الصحيفة متصلة بنظام المعلومات السري لديهم .. أي ان أي خبر يزف إلينا بواسطتهم يعني صدقه بنسبة 100%

يقبض كيون على يديه بشدة ليرتجف غضبا و خوفا على ما سمع

يلتف فجأة ليرى آيرس واقفا في مكانه مطأطئا لرأسه

يتجه كيون إليه لينخفض إليه بابتسامة

كيون ممسكا بكتف آيرس : يجب علينا الذهاب الان .. لا تفقد الامل ، أنا متأكد بأن الخبر قد أصدر فقط لإظهار المملكة بشكل اقوى الى منطقة غانكاي

آيرس : لكن .. ماذا إن كان ما قاله صحيحا ، والدتي والجميع ..

يضغط كيون على كتف آيرس ليقول بحرص : متأكد بأنهم بخير .. أنا اعدك ، في مثل هكذا مواقف يجب على الرجل بأن يجمع شتات نفسه و يمسك برباطة جأشه

يرفع آيرس وجهه الى والده ليتنفس بعمق محاولا اظهار قوته : حاضر!

كيون ملتفا نحو ثيودور : ثيودور .. يجب عليك أن تقودنا الى حيث نريد ، فقد منحناك ما تريد من معلومات بالفعل ، نريد منك ذلك حالا

ثيودور : ( ردة الفعل هذه شككت بأنهم من يورا عندما سمعت حديثهم ولكنني حاولت تكذيب اذني خوفا من ذلك ..)

ثيودور : ولكنني لم أنتهي من جمع المعلومات اللازمة –

يشعل فالكون يده قائلا : سوف تفعل ما نقوله الآن ، وإلا ستكون العواقب وخيمة

يبتسم ثيودور بتوتر : ( يبدو بأن لا خيار آخر لدي )

ينخفض كيون نحو آيرس قائلا : انصت إلي ، يجب عليك الخروج و احضار يون ، يجب ان تجده بأسرع وقت ممكن ، حان وقت عودتنا !

يشير آيرس برأسه إيجابا ليركض خارجا من الحانة



في مكان آخر

مدينة تشيكوي – الحديقة البلدية

يمشي يون بين شجيرات صفراء قد تيبست اوراقها وتمسكت باطراف الغصون بينما يبحر بتفكيره بعيدا في يورا و أهلها إثر اشتياقه لهم

يون : غريب حقا ... الأعشاب جافة و الأشجار يابسة ، كيف يمكن لذلك الرجل الذي دلني الى هنا بأني يسمي هذا المكان طبيعة خلابة ؟

يرى يون شجرة جوفاء متيبسة ليقف متأملا في شكلها

تمر في ذاكرته أشجار غابة يورا لترتسم في وجهه ابتسامة تلقائية

يتجه يون الى تلك الشجرة بحماس ليقف على بعد متر واحد عن جذعها متحضرا بوضعية الدفع الخلفي

يوجه يون ذراعه اليمنى التي غلفت باللفافات ليضرب بها جذع الشجرة المهترئ مسقطا بذلك الشجرة لتثير موجة من الغبار الذي نفضته من العشب اليابس

يتألم يون قليلا ليبتسم بعد ذلك اثر ادراكه بأن قواه بدأت بالرجوع

يلاحظ يون خلف الغبار ظل رجل قد استند على جذع شجرة أخرى ساكنا دون أي حراك

يون بتوتر : ( ااا تبا يبدو بأنني اغضبت احدى مقيمي المدينة هذه ، لم اعلم بوجوده ! )

يتلاشى الغبار ليرى يون خلفه رجلا في أوائل الثلاثينات قد تعرف عليه مباشرة

بنظارته و شعره الأسود و بذلته السوداء القى بنظره الى يون لتجحظ عيناه متفاجئا

يون بارتعاب : جيماتا ... قائد المهمات الخاصة

يتقطب حاجبي جيماتا قائلا بتفاجؤ : يون أروجانتي ..


at165128776762662.png



انتهى الفصل الواحد و العشرين
عنوان الفصل القادم : نبوءة
at165128776767623.png

تأليف : shinigami

كتابة : shinigami

تنسيق: shinigami

تصميم الفواصل والهيدر : Healer

at165128769342882.png
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل