قلبٌ في غياهبِ الجبّ (9 زائر)


إنضم
19 أبريل 2025
رقم العضوية
14718
المشاركات
23
مستوى التفاعل
36
النقاط
15
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
اللّه أكبر. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا}.


حفظ اللّه شيخنا، وأمدّه بالصحة والعافية، وجعل سنوات سجنه تكفيرًا لذنوبه، ورِفعةً لدرجاته. -أُفرج عنه مؤخرًا-


نسأل اللّه فرجًا عاجلًا غير آجلٍ لشيخنا الجليل من سجون الطغاة والظالمين.
 
التعديل الأخير:

إنضم
19 أبريل 2025
رقم العضوية
14718
المشاركات
23
مستوى التفاعل
36
النقاط
15
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
السلام عليكم ورحمة الله..
السلام عليك...

للحنين قدرةٌ لا أحسن الإفلات منها... كلما أقنعت نفسي بأن الحكاية قد انتهت، عاد بك إليّ من بابٍ لم أحسن إغلاقه. لا يستأذن، ولا يراعي ما بذلته من جهدٍ لترميم ما تهدّم في داخلي، بل يضعني فجأةً أمامك، كأن شيئًا لم ينكسر بيننا يومًا.

أشتاقك... وهذه هي خيبتي الجديدة!

لأن قلبي ما يزال يقطع تلك المسافة إليك كل ليلة، رغم يقينه بأن لا أحد ينتظره في الجهة الأخرى. أشتاق صوتًا لن يعود، وضحكةً لم يعد لها مكان، وتفاصيل صغيرة كانت يومًا عادية، ثم غدت بعد رحيلك أكثر ما يؤذيني... أغضب منك لأنك مضيت، وأغضب من نفسي أكثر لأنها لم تمض معك.

أعاتب ذاكرتي لأنها تحفظك بإخلاص، وأغبط أولئك الذين ينسون بسهولة، لأنني كلما ظننت أنني ابتعدت خطوة، أعادني الحنين إليك أعوامًا إلى الوراء، أدرك أن الحب من طرفك قد انتهى، وأنك أغلقت الطريق بيننا إلى الأبد، لكن الحنين لا يعترف بالنهايات. يواصل إحياء ما مات، ويقنع القلب، في كل مرة، بأن المستحيل قد يتأخر... لكنه لا يستحيل.

ولعلّ هذا ما يجعلني لا أخشى الذكرى بقدر ما أخشى الحنين، لأن الذكرى تخبرك بما كان، أما الحنين، فيعيدك إلى عيشه من جديد.

«أمّا الشوقُ ولا قربَ، فنارٌ تحرق القلب، ولا انطفاء،
وأمّا الحبُ ولا وصل، فرِقٌ يستعبدُ القلب، ولا فداء»

والسلامـ.





للحذف...
 

إنضم
19 أبريل 2025
رقم العضوية
14718
المشاركات
23
مستوى التفاعل
36
النقاط
15
توناتي
0
الجنس
ذكر
LV
0
 
[حلو، بس الي خلقها خلق غيرها]!

سمعت هذه العبارة عشرات المرات طوال السنوات القليلة الماضية، وإن كنت أقدّر مقصد قائليها النبيل، إلّا أني أقٌر في الوقت ذاته أن الهموم أوزان، وأن وقعها لا ينزل على القلوب بنفس القدر، فلكل نَفسٍ وِسعُها، ولكل فؤادٍ حِمله، ولا يصحّ بأي حالٍ من الأحوال تعميم مَثَلٍ شعبي على كل البشر، فلكل مريضٍ دوائه، وبعض الأمراض لها دواءٌ واحدٌ أوحد، لا يصحّ معها اجتهاد؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم أنه قال «لم نر للمتحابين مثل النكاح».


إنّ للهموم لغةً لا يفهمها إلا من عاش حروفها، وللقلب أبوابًا لا تُفتح إلا لمن ذاق ما وراءها. قد يسمع الناس عن الألم، لكن السامع ليس كمن ذاق، وقد يرون أثر الحزن، لكن من سكنه الحزن يومًا يعرف عمقه وخفاياه، وقد قالت العرب قديمًا «ليس الخبرُ كالمعاينة»، وإن شئت فقول مروان بن محمد:

«لا يَعرِفُ الشَّوقَ إلا مَن يُكابِدُهُ
ولا الصَّبابةَ إلا مَن يُعانيها»

وما الحبّ إلّا الإصرار على الحبيب وإن تعددت الخيارات، وتفضيله في كل مرة وإن لاحت الفرص في الآفاق، وقولكم "أن الذي خلقها خلق غيرها" قولٌ صائب يصحّ في حالات، ويخيب في أخرى.. وحتمًا لا يأخذ به من هام قلبه واستحكم الحبُّ بفؤاده.

إن الحبّ -خصوصا للرجال- هو الإكتفاء بأنثى واحدة، لا يختار فوقها أخرى، ولا يعير اهتمامًا لمن هي دونها، لأنّه أحبّها بكلِها، بحسناتها وعثراتها، وهذا ما يجعلها «هي».

إن غياب مَلمَحٍ بسيطٍ واحد من ملامح وجه الحبيب على تلك "التي خلق غيرها" يطلق صدى صوتٍ من الأعماق أَنْ «هذه ليست محبوبتي». والمُغرم مُغرمٌ بحسنات الحبيب، ومتقبّلٌ متغافلٌ عن زلاته، ولإن غاب شيءٌ من هذه أو تلك في "غيرها المزعوم" لم يصحّ بعد ذلك القول أن هناك من أفضل منها، أو بدرجةٍ أقل مثلُها، فمن غير المعقول أن يتشابه الناس تشابهًا كليًّا في السمات والفضائل من جهة، ومن النقائص والعثرات من جهة أخرى، وهذه حقيقة تغيب عن كثيرٍ من الناس.

«وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ
ولكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المساويا»



Reply to Zineb.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل