اللغز الذي تبناه دازاي || رواية (4 زائر)


إنضم
8 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14946
المشاركات
21
مستوى التفاعل
205
النقاط
29
توناتي
185
الجنس
أنثى
LV
0
 
مرحبًا بالجميع 🌸

هذه أول مرة أحاول فيها كتابة رواية ونشرها في المنتدى، لذلك أتمنى أن تتقبلوا عملي بلطف.
لطالما أحببت القصص والأنمي، وفكرت في كتابة قصة خيالية عن فتاة اسمها تاكينا تمر بحياة قاسية وتفقد ذاكرتها بعد حادث غامض، لتبدأ بعدها حياة غير متوقعة مع شخصية أحبها كثيرًا وهي دازاي.

القصة ستكون مزيجًا من الدراما، الغموض، وبعض اللحظات الكوميدية.
سأحاول تطوير الأحداث والشخصيات مع كل فصل.

أتمنى أن تعجبكم الرواية، وسأكون سعيدة بقراءة آرائكم ونصائحكم بعد كل فصل.


شكرًا لكل من سيقرأ هذه القصة. 🌙

__________________________________________________________________________________________________

الفصل الأول

~رماد البداية~


كان هناك نوع من الصمت يلتصق بحياة تاكينا…

ليس الصمت الهادئ، بل الصمت الذي يولد عندما يعتاد الناس تجاهلك.

في المدرسة، كانت تمشي في الممرات كأنها ظل.

لكن ذلك لم يمنع الآخرين من ملاحظتها… بل من السخرية منها.

"انظروا، ها هي." قال أحد الأولاد وهو يبتسم بسخرية.

"الفتاة المخيفة."

ضحكت فتاة أخرى:

"عيناها دائمًا هكذا… كأنها ميتة."

وقفت تاكينا أمام خزانتها دون أن ترد.

لم تتغير تعابير وجهها.

اقتربت فتاة منها ودَفعت كتبها قليلًا.

"ألا تسمعين؟ نحن نتحدث معك."

لم تقل تاكينا شيئًا.

انحنت فقط لتلتقط كتبها من الأرض.

همست الفتاة باستهزاء:

"مخيفة حقًا… مثل الوحش."

لكن تاكينا كانت معتادة على هذا.

منذ زمن طويل…

توقفت عن الرد.

عادت إلى المنزل في المساء.

كان منزلهم الخشبي يقع في عمق الغابة، بعيدًا عن بقية البيوت.

كانت الأشجار العالية تحيط به من كل جانب.

عندما فتحت الباب، سمعت صوتًا غاضبًا.

"أين كنتِ؟"

كان صوت والدها.

وقفت تاكينا بصمت.

اقترب منها بعصبية.

"سألتك! أين كنتِ؟"

قالت بهدوء:

"في المدرسة."

ضحك بسخرية.

"مدرسة؟ وكأنكِ تفعلين شيئًا مفيدًا هناك."

جلست امرأة على الأريكة وقالت ببرود:

"وجودها في البيت مزعج أصلًا."

توقفت تاكينا قليلًا… لكنها لم تقل شيئًا.

صرخ والدها:

"على الأقل تعلمي أن تكوني مفيدة!"

ثم دفعها بقوة قليلًا نحو الممر.

"اذهبي إلى غرفتك!"

صعدت الدرج دون كلمة.

في الليل…

كانت الغابة هادئة.

لكن تاكينا استيقظت فجأة.

شمّت رائحة غريبة.

دخان.

فتحت عينيها بسرعة.

الضوء البرتقالي كان يتسلل من أسفل الباب.

"…؟"

فتحت الباب.

النار كانت تنتشر في الممر.

تراجعت خطوة.

الخشب كان يشتعل بسرعة.

سمعت صوت انهيار في الأسفل.

"النار…"

بدأ السقف يتشقق.

ركضت نحو الباب الخلفي.

لكن قطعة خشبية سقطت فجأة أمامها.

حاولت تجاوزها، لكنها جرحت ذراعها بقطعة حادة.

"آه…!"

بدأ الدم يسيل.

لكنها لم تتوقف.

دفعت الباب وخرجت إلى الغابة.

الهواء البارد ضرب وجهها.

كانت النيران خلفها تلتهم المنزل.

ركضت بين الأشجار.

الأغصان خدشت جلدها.

كل خطوة أصبحت أثقل.

الدم ينزل على ذراعها.

تنفست بصعوبة.

"…"

أصبحت رؤيتها ضبابية.

تعثرت.

سقطت على الأرض بين الجذور.

بدأ الظلام يقترب من أطراف رؤيتها.

وفي تلك اللحظة…

سمعت صوت خطوات هادئة.

ظهر رجل أمامها.

معطف بني طويل…

وضمادات تلف جزءًا من رقبته وذراعيه.

انحنى قليلًا وهو ينظر إليها.

قال بنبرة خفيفة:

"آه…"

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"يا لها من حالة مثيرة للشفقة."

حاولت تاكينا رفع رأسها.

لكن جسدها لم يستجب.

قال الرجل وهو يراقبها:

"الاحتراق، النزيف، والغابة المظلمة…"

"إنها طريقة غير شاعرية للموت."

اقترب خطوة.

ثم قال مبتسمًا:

"لكن…"

"الموت هنا سيكون مملًا جدًا."

آخر ما رأته تاكينا…

كان تلك الابتسامة الغريبة.

ثم فقدت وعيها.

عندما فتحت عينيها مرة أخرى…

كان السقف أبيض.

رائحة معقمات.

صوت أجهزة طبية.

"…؟"

تمتمت بصوت ضعيف:

"أين… أنا؟"

فتح الباب فجأة.

دخل الرجل ذو المعطف البني وهو يحمل كوب قهوة.

إنه دازاي أوسامو.

نظر إليها ثم ابتسم.

"أوه؟ استيقظتِ أخيرًا."

نظرت إليه تاكينا بصمت.

قال وهو يجلس على الكرسي:

"كنت أظن أنك ستبقين نائمة يومين آخرين."

سألته ببطء:

"من… أنت؟"

رفع حاجبه.

"هذا سؤال قاسٍ."

ثم قال وهو يشير إلى نفسه:

"أنا دازاي."

صمتت.

ثم سألت:

"لماذا أنا هنا؟"

ابتسم.

"أنقذتك."

نظرت إليه بدون تعبير.

"لماذا؟"

وضع يده على ذقنه مفكرًا.

"بصراحة؟"

"كنت أتجول في الغابة بحثًا عن طريقة مثالية للانتحار."

ثم أشار إليها.

"لكنني وجدت فتاة على وشك الموت بدلًا من ذلك."

حدقت فيه تاكينا.

ثم قالت:

"أريد العودة إلى المنزل."

ساد الصمت للحظة.

ثم قال دازاي بهدوء:

"منزلك… احترق."

توقفت.

لكن وجهها بقي باردًا.

سألها فجأة:

"هل تتذكرين عائلتك؟"

ظلت تنظر إليه.

ثوانٍ مرت.

ثم قالت:

"…لا."

اختفت الابتسامة قليلًا من وجه دازاي.

"اسمك؟"

صمتت.

ثم هزت رأسها ببطء.

"لا أعرف."

تنهد دازاي.

"آه…"

"فقدان ذاكرة. هذا مزعج."

بعد أيام قليلة…

تم نقلها إلى دار للأيتام.

الأطفال كانوا يهمسون عندما تمر.

"هذه هي الفتاة."

"سمعت أنها نجت وحدها."

"عيناها مخيفتان…"

"مثل الوحش."

لكن تاكينا لم تهتم.

في الحقيقة…

لم تكن تشعر بأي شيء.

بعد أسبوع…

فتح باب دار الأيتام فجأة.

دخل رجل مألوف.

إنه دازاي أوسامو.

لوّح بيده مبتسمًا.

"مرحبًا!"

همست إحدى الموظفات بدهشة:

"دازاي؟ ماذا تفعل هنا؟"

أجاب ببساطة:

"جئت لرؤية الوحش الشهير."

الأطفال نظروا إلى تاكينا.

كانت واقفة في الزاوية.

اقترب منها دازاي.

ثم قال وهو ينظر إليها:

"ما زلتِ مخيفة."

ردت ببرود:

"وأنت ما زلت غريبًا."

ضحك.

"رائع."

ثم أعلن فجأة:

"قررت أن أتبناك."

سادت الفوضى في الغرفة.

"ماذا؟!"

لكن دازاي كان يبتسم فقط.

بعد ساعة…

وقفت تاكينا أمام باب شقة.

فتح دازاي الباب.

دخلت.

ثم توقفت.

الكتب في كل مكان.

الأوراق على الأرض.

الملابس فوق الأريكة.

نظرت حولها ببطء.

ثم قالت:

"هل ضرب إعصار هذا المكان؟"

أجاب دازاي بفخر:

"لا."

"هذا أسلوب حياتي."

نظرت إليه.

ثم قالت ببرود:

"إنه فوضوي."

تنهدت.

خلعت معطفها.

ثم بدأت تجمع الكتب.

رفع دازاي حاجبه.

"…ماذا تفعلين؟"

قالت وهي تلتقط الأوراق:

"أنظف."

راقبها بصمت.

ثم ابتسم قليلًا.

"همم…"

"يبدو أن حياتي ستصبح ممتعة من الآن فصاعدًا."

وفي تلك الليلة…

بينما كانت تاكينا تنظف الشقة بصمت…

بدأ فصل جديد من حياتها. ✨

________________________________________________________


وصلنا إلى نهاية الفصل الأول.

هذه أول تجربة لي في كتابة رواية ونشرها، لذلك أتمنى أن تخبروني بآرائكم بصراحة.
هل أعجبكم الفصل؟ وما رأيكم بشخصية تاكينا ولقائها الأول مع دازاي؟

سأكون سعيدة بقراءة تعليقاتكم واقتراحاتكم لأنها ستساعدني كثيرًا في تطوير القصة في الفصول القادمة.

شكرًا لكل من قرأ الفصل، ونلتقي في الفصل التالي. ✨
 

إنضم
7 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14923
المشاركات
115
مستوى التفاعل
99
النقاط
62
الإقامة
In the world
توناتي
285
الجنس
ذكر
LV
0
 
أهلاً ساريتًا في أولى تجاربها الأدبية بيننا!

في البداية، أحييكِ على شجاعة النشر ومشاركة خيالكِ معنا.
كتابة الفصل الأول هي دائماً "عقبة البداية"، لكنكِ تمكنتِ من اجتيازها بأسلوب سلس وجذاب يجعلنا نتشوق لمعرفة ما سيحدث في الفصول القادمة.
يسعدني جداً أن أكون من أوائل المتابعين لهذا العمل الذي يبدو واعداً منذ فصله الأول. كتابة الرواية ليست مجرد رص كلمات، بل هي بناء عوالم، وأنتِ اليوم وضعتِ حجر الأساس لعالم يجمع بين الغموض النفسي وشخصية "دازاي"

بدايةً، اختيار العنوان "رماد البداية" موفق جداً من الناحية الأدبية؛ فهو يجمع بين المتناقضات (النهاية المتمثلة في الرماد، والبداية المتمثلة في حياة تاكينا الجديدة). لقد نجحتِ في خلق مدخل تراجيدي يشد القارئ ويجعله يتساءل: ماذا بعد هذا الحطام؟​

شخصية "تاكينا"

أكثر ما لفت انتباهي في تصويرك لتاكينا هو وصفكِ للصمت الذي يغلف حياتها. لم يكن صمتاً اختيارياً بل كان صمتاً قسرياً فرضه الواقع المرير الذي تعيشه في المدرسة والبيت.​

مشهد الحريق: تسارع الأحداث

انتقالكِ من هدوء الغابة إلى رعب الدخان كان انسيابياً. أعجبني أنكِ لم تطيلي الوصف في تفاصيل النيران بل ركزتِ على "الفعل": الركض، الجرح، النزيف، ثم السقوط. هذا الأسلوب يجعل القارئ يلهث مع الشخصية ويشعر بثقل خطواتها بين جذور الأشجار.

الظهور الأيقوني لـ "دازاي أوسامو"

هنا تكمن نقطة القوة الكبرى في الفصل! لقد استطعتِ تقمص روح دازاي ببراعة. جملته: "إنها طريقة غير شاعرية للموت" هي جملة تلخص فلسفته السوداوية والساخرة في آن واحد. دخول شخصية مشهورة من "أنمي" إلى رواية خاصة هو تحدٍ كبير، لأن القارئ يتوقع أن يرى "الروح" التي يعرفها، وأنتِ نجحتِ في ذلك؛ دازاي الذي يبحث عن الانتحار لكنه يجد وقتاً لإنقاذ فتاة غريبة بابتسامة غامضة، هو بالضبط دازاي الذي نعرفه.

أجمل ما في الفصل هو التحول المفاجئ من الدراما الثقيلة وفقدان الذاكرة إلى الكوميديا الموقفية عند دخول شقة دازاي.

ملاحظات تقنية وجمالية:

الأسلوب السردي : لغتكِ بسيطة وجميلة، واستخدامكِ للجمل القصيرة المتقطعة أعطى الفصل "إيقاعاً" سريعاً يمنع الملل.
الحوارات : كانت الحوارات مقتضبة جداً، وهذا ناسب طبيعة تاكينا (المصدومة/الفاقدة للذاكرة) وطبيعة دازاي (الذي يراقب أكثر مما يتكلم).
الغموض : تركتِ لنا أسئلة معلقة: هل فقدان الذاكرة حقيقي أم هو وسيلة دفاع نفسية؟ وما الذي رآه دازاي في تاكينا ليقرر تبنيها؟ (فنحن نعرف أن دازاي لا يفعل شيئاً عبثاً!).

نصيحة:

بما أن هذه تجربتكِ الأولى، أنصحكِ بالاستمرار في هذا المسار، وحاولي في الفصول القادمة أن تكتبي لنا المزيد عن "مشاعر" تاكينا الداخلية، أريد أن أسمع صوت أفكارها أكثر وهي تشاهد تصرفات دازاي الغريبة. أيضاً، حاولي وصف البيئة المحيطة قليلاً (مثل رائحة الورق في شقة دازاي، أو برودة الجو في دار الأيتام) لزيادة الانغماس في الأجواء.

أخيرا .. لقد كانت بداية موفقة جداً، وشوقتِنا فعلاً لمعرفة كيف ستتطور العلاقة بين "الوحش الصغير" و"المنتحر الغريب". نحن بانتظار الفصل الثاني على أحر من الجمر، ولا تتأخري علينا!

كل التقدير لهذا القلم الواعد، واستمري في الإبداع!​
 

إنضم
8 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14946
المشاركات
21
مستوى التفاعل
205
النقاط
29
توناتي
185
الجنس
أنثى
LV
0
 
الفصل الثاني


~الزقاق الذي لم يكن يجب دخوله~

كان المساء يقترب عندما خرجت تاكينا من المتجر الصغير في نهاية الشارع.

كانت تحمل كيسًا ورقيًا بسيطًا يحتوي على بعض الأشياء التي رأت الناس يشترونها عادة: خبز، بيض، وبعض الخضروات.

لم تكن تعرف بالضبط لماذا اختارت تلك الأشياء…

لكنها شعرت أنها الأشياء المناسبة لمنزل.

وقفت لحظة في الشارع تنظر إلى الكيس.

"..."

ثم تمتمت بهدوء:

"ربما هذا طبيعي."

واصلت السير نحو الشقة.

عندما وصلت، أخرجت المفتاح وفتحت الباب.

دخلت.

الشقة كانت هادئة.

هادئة جدًا.

وضعت الكيس على الطاولة.

ثم قالت بصوت عادي:

"دازاي؟"

لم يجب أحد.

نظرت نحو الأريكة.

فارغة.

نظرت نحو الشرفة.

لا أحد.

عقدت حاجبيها قليلًا.

ثم ذهبت إلى المطبخ لتضع المشتريات…

لكنها توقفت.

كانت هناك ورقة صغيرة ملصقة على الثلاجة.

اقتربت وقرأت ما كُتب عليها:

"إلى تاكينا
خرجت إلى العمل. لن أعود مبكرًا اليوم.
إذا شعرتِ بالملل يمكنك محاولة الانتحار من الشرفة، لكنني لا أنصح بذلك لأنني جربت ولم يكن ممتعًا.
– دازاي"

حدقت تاكينا في الورقة لعدة ثوانٍ.

"..."

ثم قالت ببرود:

"إنه غريب."

وضعت المشتريات في المطبخ.

وبدأت ترتب بعض الأشياء في الشقة.

مرت عدة دقائق.

كانت الحركة الهادئة ليديها وهي ترتب الأشياء هي الصوت الوحيد في المكان.

بعد أن انتهت…

وقفت أمام الموقد.

نظرت إلى المقلاة.

ثم إلى البيض.

ثم عادت تنظر إلى المقلاة.

صمتت قليلًا.

"..."

ثم قالت لنفسها:

"هل أعرف الطبخ؟"

أغلقت عينيها قليلًا… محاولة تذكر أي شيء.

لكن عقلها بقي فارغًا.

فتحت عينيها.

"...لا أعرف."

وقفت لحظة تفكر.

ثم خلعت المئزر الصغير الذي وجدته في المطبخ.

"ربما أسأل الجيران."

خرجت إلى الممر.

طرقت باب الشقة المجاورة.

لا جواب.

طرقت بابًا آخر.

صمت.

وقفت في الممر لحظة.

"..."

ثم قالت بهدوء:

"إذن… سأسأل دازاي."

لكنها توقفت فجأة.

"..."

"أين يعمل؟"

لم يخبرها بذلك.

فكرت قليلًا.

ثم تمتمت:

"يمكنني إيجاده."

أغمضت عينيها للحظة.

استحضرت صورته في ذهنها.

معطف بني طويل.

ضمادات حول رقبته وذراعيه.

شعر بني فوضوي.

وابتسامة… مزعجة.

فتحت عينيها.

"سيكون من السهل ملاحظته."

ثم خرجت إلى الشارع.

كانت المدينة مزدحمة.

الناس يمشون في كل اتجاه.

السيارات تمر.

لكن بينما كانت تاكينا تسير…

سمعت فجأة—

صرخة.

توقفت.

التفتت نحو زقاق ضيق بين المباني.

"...؟"

نظرت حولها.

الناس في الشارع استمروا في المشي.

لم يتوقف أحد.

لم ينظر أحد.

تمتمت تاكينا:

"هل… كنت الوحيدة التي سمعت ذلك؟"

نظرت مرة أخرى نحو الزقاق.

كان مظلمًا قليلًا.

الفضول بدأ يتحرك داخلها.

خطت خطوة.

ثم دخلت.

كان الزقاق هادئًا.

هادئًا بشكل غير طبيعي.

لكن بعد عدة خطوات…

توقفت.

كانت هناك جثث على الأرض.

عدة رجال ملقون بلا حركة.

الدماء امتدت على الإسفلت.

وقفت تاكينا تنظر إليهم.

وجهها لم يتغير.

لكن فجأة—

"لا تتحركي."

في لحظة—

اندفعت يد قوية من خلفها.

تم طرحها أرضًا بعنف.

اصطدم كتفها بالإسفلت.

التوت ذراعها خلف ظهرها بقوة.

ركبة ضغطت على ظهرها.

وشعرت بشيء بارد يلامس رقبتها.

سكين.

صوت بارد قال:

"خطوة واحدة أخرى… وسأقطع حلقك."

رفعت تاكينا عينيها ببطء.

فوقها كانت فتاة بشعر أسود مربوط ، تضع كمامة بيضاء.

إنها غين أوكوتوغاوا.

كانت عيناها مليئتين بالانزعاج.

قالت بحدة:

"من أنتِ؟"

لم تجب تاكينا.

نظرت إليها فقط.

بهدوء.

هذا جعل غين تعبس أكثر.

ضغطت السكين قليلًا.

"أجيبي."

قالت تاكينا أخيرًا:

"...لا أعرف."

تجمدت غين لحظة.

"ماذا؟"

قالت تاكينا:

"لا أتذكر."

في تلك اللحظة…

اقترب صوت خطوات.

ظهرت فتاة أخرى في الزقاق.

شعرها أشقر مربوط ايضا.

إنها هيغوتشي إيتشييو.

نظرت إلى الجثث… ثم إلى المشهد أمامها.

"غين."

"ماذا يحدث؟"

قالت غين ببرود:

"متطفلة."

اقتربت هيغوتشي ببطء.

نظرت إلى تاكينا.

كانت مستلقية على الأرض والسكين على رقبتها…

لكن وجهها بقي هادئًا بشكل غريب.

قالت هيغوتشي:

"غريب."

انحنت قليلًا.

"لماذا لا تبدين خائفة؟"

قالت تاكينا:

"...هل يجب أن أكون؟"

رفعت هيغوتشي حاجبها.

"عادة… نعم."

سألت:

"اسمك؟"

قالت تاكينا:


"لا أعرف."

تبادلت هيغوتشي وغين نظرة قصيرة.

ثم سألت:

"لماذا دخلت هذا الزقاق؟"

قالت تاكينا:

"سمعت صراخًا."

"ثم؟"

"دخلت."

قالت غين ببرود:

"سبب غبي."

لكن هيغوتشي بقيت تراقبها.

ثم سألت فجأة:

"هل تعملين مع أحد؟"

هزت تاكينا رأسها.

"...لا."

توقفت لحظة.

ثم قالت:

"لكنني أبحث عن شخص."

قالت هيغوتشي:

"من؟"

أجابت تاكينا بهدوء:

"...دازاي."

تغير الجو في الزقاق فورًا.

توقفت غين عن الحركة.

أما هيغوتشي…

فحدقت فيها.

"ماذا قلتِ؟"

قالت تاكينا مرة أخرى:

"دازاي."

اقتربت هيغوتشي خطوة.

"أي دازاي تقصدين؟"

قالت تاكينا:

"رجل بمعطف بني."

"يبتسم كثيرًا."

ساد صمت ثقيل.

نظرت هيغوتشي إلى غين.

ثم عادت تنظر إلى تاكينا.

ثم سألت ببطء…

بنبرة أخطر بكثير من قبل:

"ما علاقتكِ بـدازاي؟"


لم تجب تاكينا.

لكن في تلك اللحظة…

مر ظل عند مدخل الزقاق.

تجمدت غين.

هيغوتشي وضعت يدها قرب سلاحها.

أما تاكينا…

فقط رفعت عينيها نحو الظل.


لكنها لم تستطع رؤيته.

__________________________________________________________


وصلنا إلى نهاية الفصل الثاني.

قمت من قبل بنشر الفصل الاول من هذه الرواية ، ارجوا ان تقرأوه ايضا.

أتمنى أن تخبروني بآرائكم بصراحة.

هل أعجبكم الفصل؟ وما رأيكم بتغير مجرى الاحداث وظهور أعضاء المافيا؟

سأكون سعيدة بقراءة تعليقاتكم واقتراحاتكم لأنها ستساعدني كثيرًا في تطوير القصة في الفصول القادمة.

شكرًا لكل من قرأ الفصل، ونلتقي في الفصل التالي. ✨
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة
كاتب الموضوع العنوان المنتدى الردود التاريخ
Y U K I ما الذي يحدث في التون؟ ~قصة~ القصص و الروايات 10

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل