الختم الذهبي اللغز الذي تبناه دازاي || رواية (3 زائر)


Sara_Chan

دع الرياح تفعل ما تشاء ، فما عادت سفننا تشتهي شيئا.
إنضم
8 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14946
المشاركات
64
مستوى التفاعل
867
النقاط
60
توناتي
1,815
الجنس
أنثى
LV
0
 
الفصل الحادي عشر


"لن اسمح لك بالموت حتى لو كان ذلك على جثتي"


كان الجو متوترا وهادئا في الغرفة ، لم يتحدث لا دازاي ولا تاكينا ، لكن ...قطع صوت فتح باب الغرفة الصمت كالسكين، لقد كان الرئيس فوكوزاوا، كان كعهده ، هادئا وحازما.

تعمق في الغرفة ووقف قريبا من السرير ، نظر الى تاكينا ثم الى دازاي، بقي صامتا لفترة ثم قال :"أرى انك مستمتع هنا بدل التوجه الى الاجتماع ، أليس كلامي صحيحا يا دازاي؟"

انزعجت تاكينا من نبرة صوته الساخرة ، بينما وضع دازاي يده على صدره في تعبير درامي مبالغ فيه ، تنهد ثم قال: "آسف جدا ، كنت مشغولا بتضميد جراح الاميرة النائمة لذلك تأخرت، أنا_"

قاطعت تاكينا كلام دازاي وهي تقف وتقول :"من يكون هذا العجوز يا دازاي؟" ، كانت نظرتها نحو فوكوزاوا عادية جدا ، مجرد نظرة قاتلة وباردة ، ربما لان كلام فوكوزاوا لدازاي جعلها هكذا.

"اسمي فوكوزاوا يا قليلة الادب ، وانا رئيس وكالة التحري المسلحة هذه ، بمعنى آخر انني رئيس دازاي أيضا، لذا أتمنى ان تظهري احتراما لأشخاص الأكبر سنا منك ايتها الطفلة" ، قالها فوكوزاوا وهو يستدير.

انزعجت تاكينا مرة اخرى لسماع تلك الكلمة ،' طفلة '؟ ،عمرها 16 سنة فقط ، ليست فتاة بعمر العاشرة، لكنها لم تشغل بالها بذلك.
ربت دازاي على رأس تاكينا وتوجه مع الرئيس لخارج الغرفة ، قال وهو يمشي :"سأذهب للاجتماع يا تاكينا ،ابقي هنا حتى انتهي، حسنا؟" ،خرج واغلق الباب ورائه ، فبقيت تاكينا في الغرفة وحدها.

مرت نصف ساعة ودازاي لم يعد ، شعرت تاكينا بالملل ، نظرت حولها في الغرفة فلم تجد أي شيء يلفت انتباهها ، الا حاسوب موجود فوق كرسي كان دازاي يجلس عليه ، وفيه أوراق عمله ، وقفت تاكينا وتوجهت نحو الكرسي ، التقطت الحاسوب وعادت الى السرير ، جلست وفتحته وضغطت على زر التشغيل.

ظهرت لها صفحة بها ' كلمة السر'، لكن المدهش ان تاكينا أدخلت كلمة السر الصحيحة من اول محاولة ،استمرت الفتاة ذات 16 عامًا في تصفح الحاسوب ، لم تجد فيه اي شيء غريب ، وحين قررت اغلاقه لمحت بطرف عينها ملفا في سطح مكتب الحاسوب باسم: ' تاكينا '.

لم تستطع تاكينا مقاومة اغراء فتح الملف المكتوب باسمها ، انزلقت اصابعها نحو الفارة وحركتها ووضعتها على الملف وفتحته...
اتسعت عينيها مما تراه ، صور لها في الميتم ، في المدرسة الثانوية ، في سيارة ابيها ، ومعلومات عنها ، كاسمها وعمرها ومكان اقامتها الحالي والميتم الذي كانت فيه و مستواها الدراسي ، لكن ما لفت انتباهها هو ان خانة الابوين والقدرة و اسم الميتم الأول والثاني كانت كلها فارغة.

استغربت تاكينا ، هل دخلت المدرسة الثانوية من قبل؟ لماذا كانت في سيارة كتلك؟ لماذا هذه الأشياء في حاسوب دازاي بالذات؟.

هذا غريب ، هل عاشت تاكينا في أكثر من ميتم؟ ولماذا اسم والديها غير مذكورين رغم وجود سيارة لها وهي في سيارة ابيها، اصبح مئة سؤال يدور في رأسها ، هل كان دازاي والبقية يتتبعونها طوال الوقت ، لماذا هذا؟.

قاطع شرودها صوت خطوات بعيد جدا وصوت دردشة ، ميزت الصوت بسرعة ، انه دازاي وأتسوشي وشخص آخر ، صوت انثوي ولكنه هادئ وبارد.

أغلقت تاكينا الحاسوب بسرعة ومسحت كل شيء فتحته من قبل عليه ، ثم اعادته الى مكانه بالتفصيل ، واعادت الجلوس على السرير منتظرة دخول دازاي.

فُتح الباب ودخل دازاي و وراءه أتسوشي ، ودخل خلفهما فتاة ذو شعر أزرق ترتدي كيموني احمر و حول عنقها حبل مغلق بع هاتف ، وقفت تاكينا وذهبت نحو دازاي ووقفت امامه، ثم قالت :" دازاي...".

ربت دازاي على رأسها بمودة ، "آسف لقد كان الاجتماع طويلا قليلا ، كنا نناقش اذا كنا سنجعلكِ عضوة في الوكالة او لا ، وانتهى الامر برفض الفكرة وجعلك فقط عضوة بديلة وقت الحاجة..." ، قال وهو يبكي بدرامية.

"لا بأس ، لم أكن ارد في البداية أصلا الانضمام...." قالت تاكينا وهي تنظر نحو الوافدة الجديدة ، ثم قالت وهي تميل رأسها في فضول: "ومن تكون هذه ؟ هل هي أختك؟".

تجمد كل من أتسوشي و دازاي ، صفى أـسوشي حلقه وقال لتاكينا وهو يبتسم :"اسمها كيوكا يا تاكينا ، وهي عضو في الوكالة ، كما انها لا تمد بدازاي بأي صلة ....".

هزت تاكينا راسها بالموافقة ثم نظرت الى كيوكا، ساد الصمت المكان مرة أخرى ، لكن هذه المرة كان هناك انجذاب بين تاكينا وكيوكا ، وفجأة عطس دازاي.

"يبدو انني لن أنجز مهمة اليوم"، قال وهو يتصنع العبوس لكن أتسوشي كشفه ، ثم قال له :"ستذهب يعني ستذهب ، لا مزيد من الاعذار".

"هل لديك مهمة اليوم؟" ، سحبت تاكينا حافة قميص دازاي ، نظر اليها دازاي ثم قال :"أجل وستذهبين معنا أيضا ، اننا مهمة عاجلة ".

بعد ربع ساعة وصلت تاكينا والبقية الى ميناء مهجور، بدا وكأنهم يبحثون عن شيء ما فيه ، سألت تاكينا كيوكا :"ما الذي تبحثون عنه؟" ، أجابت تاكينا وهي تستخدم شيطانة الثلج من اجل تحطيم الصخور وابعادها :"نحن نبحث عن اسلحة تم تهريبها ووضعها هنا من اجل ان تجدها مافيا الميناء".

شد انتبها تاكينا كلمة واحدة :' مافيا الميناء' ،لكنها اعجبت قليلا بشيطانة الثلج ، ثم فكر أتسوشي قليلا وسأل دازاي :"دازاي-سان ، ماذا عن الافتراق والبحث في اماكن مختلفة لاختصار الوقت؟ ، فالبحث معا في نقطة واحدة يجعلنا ننهي العمل بعد وقت طويل".

فكر دازاي قليلا وسحب تاكينا التي كانت تراقب عمل كيوكا وشيطانة الثلج من معصمها كالطفل الصغير ثم قال :"سأذهب مع الاميرة النائمة ، اما انت فاذهب مع كيوكا كالمعتاد ، وداعا".

خرج من حفرة كبيرة في الجدار وهو يسحب تاكينا معه ، بينما تودع كيوكا تاكينا بتلويحة يد بسيطة ، وبعد ثوان قليلة اختفى الاثنان في الظلام.

في مكان آخر ، كانت تاكينا تمشي على يسار دازاي ، وعلى يمينه مساحة مفتوحة تطل على البيوت من الاعلى ،"انه منظر جميل ..." ،قال دازاي وهو ينظر الى البيوت الصغيرة كألعاب ليغو.

لم تجب تاكينا ، فقد كانت شاردة في خيال كيوكا و شيطانة الثلج ، احس دازاي بشيء ما ، وفجأة اندفع نحو تاكينا ، حملها وفي لحظة بداه الركض بدأت عدة رصاصات تلحقه ، واختبا الاثنان داخل غرفة.

كان دازاي مختبأ على حافة الباب ليرى الفاعل ، وتاكينا قد استيقظت من شرودها ، لكن سمع الاثنان صوت تقدم خطوات آتي من بعيد ، ابتسم دازاي بخبث ، وبدون سابق انذار خرج من المخبأ.

اتسعت عينا تاكينا وحاولت منعه لكنه خرج قبلها ، تبعته لحمايته لكنها وجدت ما لم تكن تتوقع ان تجده.

انها غين وهيغوتشي ، توقف الجميع عن الحراك واتسعت أعين الفتاتان ، ما الذي تفعله تلك الفتاة مع دازاي الان؟ هل هي عضو من الوكالة ؟ هذا ما كان يدور في رأس الفتاتين.

ابتسم دازاي مرة أخرى وقال :"مرحبا بكِ يا غين وأيضا بكِ يا هيغوتشي ، زيارة غير متوقعة لمافيا الميناء".

"انتم من تطفلتم على ممتلكاتنا يا دازاي" ، قالت هيغوتشي ، قالت وهي تعبأ مسدسها ، "وايضا الست خائفا من ان نقتلك الان_".

"بالطبع لا ، فموري-سان سيحزن للغاية لذلك ، وحتى لو كان موري لا يهتم بموتي الان ، فهناك من يهتم" قال دازاي و هو يشير بعينيه نحو تاكينا التي كانت واقفة وراءه ، عيناها كانتا باردتان جدا ووحشيتان.

توترت غين اكثر من هيغوتشي ، ثم قالت :"يا لها من مصدر ازعا_".

قاطع كلام غين اهتزاز عنيف في المبنى ، عرف الجميع ما عدا تاكينا من هو الفاعل ، لقد كان أوكوتوغاوا ،لا شك انه قابل اتسوشي وكونيكيدا وهم يتقاتلون الان.

بدأت الأرض تتحطم وتنهار، امرت هيغوتشي غين ان تنسحب ففعلتا ذلك ، وبقي دازاي وتاكينا يركضان للهروب من الحطام والسقوط ، ولسوء الحظ اختارت الأرضية تحت دازاي ان تسقط ، اتسعت عيني دازاي وشتم :"تبا_".

كان على وشك السقوط والموت لولا ان يد تاكينا امسكت به ، رفع نظره نحوها و توتر حين رآها ، لقد كانت يدها التي تمسك به مجروحة بجرح عميق والدم يتدفق بشدة ، ويدها الاخرى عالقة في سلك نحاس مغروس في الأرضية السليمة.

تدحرج دازاي قليلا في الهواء محاولا الصعود لكنه لم ينجح ، ثم قال لتاكينا :"توقفي عن اجهاد نفسك يا تاكينا سوف تفقدين الكثير من الدم_"

"لن أسمح لك بالموت حتى لو كان ذلك على جثتي" ، قالتها تاكينا والبرود والغضب يعلو نبرة صوتها ، عينيها فارغتان تماما ووجهها عادي وبارد.

مع استمرار سقوط الارضيات و تحطم الجدران والمبنى ، تمسكت تاكينا بحلها الوحيد في الوقت الحالي ، وبدا على يدها انها لن تتحمل بعد الان...

صرخ دازاي على تاكينا قائلا :"قلت لك توقفي !!، ستفقدين يدك على هذه الحال قد تموتين_".

"اخرس ، كيف لي ان اترك من استضافني في شقته الغبية يموت موتة تافهة كهذه ، ان كنت ستموت فمت وانت تحارب ، هل فهمت أيها الغبي!!؟؟" قالت تاكينا.

"غبي؟ أنا؟" سأل دازاي والانزعاج واضح في نبرة صوته.

فجأة_
_____________________________________________________________________

وصلنا إلى نهاية الفصل الحادي عشر.

هل أعجبكم الفصل؟ بالتأكيد...لا أعرف.

انا الان مريضة وعندي امتحانات واتمنى ان تدعوا لي ، واذا كان هناك أي خلل في الكتابة فأعذروني.

سأكون سعيدة بقراءة تعليقاتكم واقتراحاتكم لأنها ستساعدني كثيرًا في تطوير القصة في الفصول القادمة.

شكرًا لكل من قرأ الفصل، ونلتقي في الفصل التالي. ✨
 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل