اختطاف (6 زائر)


ساي

مشرفة قسم القصص والروايات
إنضم
5 أكتوبر 2024
رقم العضوية
14433
المشاركات
312
مستوى التفاعل
1,465
النقاط
286
أوسمتــي
6
العمر
24
الإقامة
اليمن
توناتي
8,727
الجنس
أنثى
LV
1
 


~ الفصل الأول ~

عندما استيقظت وجدت نفسي مقيدة ومرمية على الأرض باهمال لقد كنت في غرفة أو بعبارة أخرى مستودع -فقد كان مصباح صغير ذو ضوءٍ خافت يتدلى من السقف مضيئًا المكان بشكل ضعيف، كما أن أعمدة البناء الحديدية مبعثرة في المكان وأكياس الأسمنت بجانب الباب- لكن الأهم الآن من يريدني وماذا يريد؟ في لحظة تساؤلي فُتِحَ باب المستودع ليظهر من خلفه شاب طويل القامة ذو عينين حمراويين وشعر شابه الليل في ظلمته، توجه إلي وفي داخلي شعرت بالخوف لكن مظهري الخارجي لايوحي بذلك سألته بكل هدوء مخفية خوفي عنه
- من أنت ؟ وماذا تريد مني ؟
- أنا روك يا عزيزتي وأنا من يضع الأسئلة هنا ،لكن سأجيبك أتيت بك إلى هنا لأنك ابنة الممثل المدللة والوحيدة.
أحتدت عيناه وأصبحت مخيفة أكثر مع أن نبرة صوته لم تتغير
- أحمق وماذا تظن نفسك فاعلاً ؟
حاولت استفزازه قليلاً ببعض الانفعال
- اصمتِ سأطلب مبلغاً كبيراً من والدك لأجل سلامتك وبعدها أنتقم منه .
لم يتأثر كثيرًا باستفزازي ولكنه أشعل فضولِ
- هاه تنتقم ؟ لماذا تنتقم منه ؟ وماذا فعل لك والدي أساساً ؟
لم أستطع كبح فضولي وانطلق التساؤل من بين شفتي أرجو فقط ألا يقتلني
- هه هذا ليس من شأنك.
لقد استهزء بي هذا المعتوه استهزء بي

- أيها الأحمق و المتعجرف اللـ**ين لن تصل أبداً إلى طيبة قلب والدي و...
فجرت كلماتي البذيئة في وجهه لكنه قاطعني منفعلاً للغاية
- أسوء مخادع رأيته في حياتي وليس طيب القلب أبداً بسببه توفيت أمي.

إتسعت حدقتي بعدم تصديق وشلت الصدمة تفكري بينما انسلت الحروف من بين شفتي دون شعور
- حـ..حقًا ؟
- أجل ذلك الذي تسمينه طيب القلب مجرد قاتل ليس إلا قاتل يخفي حقيقته بتمثيله المحترف لدور البريئ بجداره .
إجابته لم تكن التي أريد سماعها أردته أن ينفي ذلك
- لا أبي ليس قاتل .. أنت القاتل الوحيد هنا ولا أحد سواك.
صرخت بينما أهز رأسي وكأنني انفض كلامه من رأسي لأنظر نحو عينيه والغضب يعميني
- أضيع وقتي على حمقاء.
تهكم بسخرية رافعا كتفيه واستدار ليغادر
- أنت الأحمق
وليس أنا
صرخت خلفه ليتوقف والتفت إلي
- اصمتِ وإلا قتلتك
حاول تهديدي لكن صرخت عليه
- لن اصمت أبداً
تجاهلني مغادراً دون أن ينبس ببنت شفة

بقيت هناك مدة من الزمن أفكر هل يعقل أن كلام روك صحيح ؟ هل من الممكن حقًا أن يكون والدي قاتل؟ هل هو يخفي حقيقته بتمثيله حقًا ؟ .. حاولت نفض تلك الأفكار من رأسي وطردها خارجاً بينما في قرارة نفسي أريد إجابة تخمد نيران وساوسي ..


ظللت أفكر ولا أعلم كم مضى من الوقت ،فلم يوقظني من أفكاري سوى انفتاح باب المستودع مرة أخرى ليدخل المتعجرف حاملاً معه صينية بها شطيرة وعصير معلب سددت نحوه نظراتي المليئة بالحقد والكراهية ،لكنه تجاهلني وتقدم واضعاً الطعام أمامي
- هذا الطعام لكِ .
تحدث بهدوء بعيداً عن السخرية أو الاستهزاء
- لا أريد شيئاً .
حاولت استفزازه برفضي للطعام وآمل أن لا يبعده
- كفاكِ عنادًا وكلي طعامك.
بدى أن استفزازي أجدى مفعولة فقد بدأ ينفعل
- وكيف سأكل وأنا مقيدة ؟
أكملت استفزازه بسخرية مقصودة
- سأفك قيدك لكن إياك واللعب معي وإلا لن تري ما يسرك.
هدد محاولاً اخافتي لكن تهديده لم ينفع معي
- وهل فتاة مثلي يمكنها فعل شئ أم أنني أخيفك؟
لن أتوقف عن السخرية منه حتى يفقد أعصابه
- كفاكِ سخرية وإلا قتلتك.
هدد وقد برزت اوداجة لم يبقى إلا القليل
- يا إلهي أخفتني أين أنتي يا أمي إنني أرتجف من الخوف.
كانت آخر سخرية أطلقتها فقد صوب نظراته الحادة نحوي وقد استعاد هدوءه يبدو أنه أكتشف مخططي
- أسخري مثلما تشائين فهذه أخر سخرياتك.
عندما يهدأ يتلبس الغموض كلماته التي تشعل لهيب فضولي
- حقًا وماذا ستفعل؟
سألته بانفعال غلب على صوتي ولم اتحكم به
- ههههههههههههههههههههه .. سأقتلك وبعدها أقتل والدك.
بعد ضحكته القذرة أجابني ليحرق أعصابي أكثر
- ألم تقل
أن والدي بسببه توفيت والدتك .. إذًا لا شأن لي بكما.
حاولت ضبط انفعالي وتمالك أعصابي مجيبة بهدوء عكس إعصار المشاعر المتضاربة بداخلي
- أوه يا عزيزتي أنتِ لا تفهمين لذا سأشرح لكِ إذا سلبت كريس أثمن ما يملك والذي هو أنتِ بالمناسبة فسوف ينتهي عندها انتقم منه.
تأوه مستهزءاً ليشرح مخططه وكأنني حمقاء لا تفهم ،لم أستطع تمالك نفسي فصرخت في وجهه
- أيها الـ ...
أخرسني حين لامست فوهة المسدس جبيني وأنا حتى لم أنتبه له متى أخرج المسدس مهدداً وقد نفذ صبره
- أخرسِ وإلا أفرغته في رأسك.
ازدردت ريقي ولم أنبس ببنت شفة وعيناي تفضح خوفي "هل هذه هي نهايتي ؟" ...



_________________

بعيدًا كل البعد عن المستودع ~



لقد أسدل الليل ستاره على المدينة - منذ ساعة - فأضاءت مصابيح المنازل تطرد الظلام الذي أحاط بها ، في مركز الشرطة تحديدًا مكتب الضابط كان الجو متوترًا للغاية فأفراد فرقة الضابط يدخل كل منهم وفي يده إما ملفات أو بطاقات إلكترونية - ذاكرة - والهاتف على المكتب لم يكف عن الرنين رغم إجابة الضابط له في كل مرة ..

دخل المكتب بخطوات سريعة تحيطه هواجس وتخيلات سوداء زرعت القلق والذعر في ملامحة خصوصًا عيناه التي بدت وكأن نارًا قد التهمتها فبدت ذابلة وباهته
- أرجوكم ساعدوني ابنتي في خطر !!.

كانت كلماته مليئة بالقلق والهلع ، لكن الضابط لم ينتبه لما يقول فقد انشغل بمن يهاتفه ، لحظة واحدة فقط وضرب بكلتا قبضتيه على المكتب يصرخ ملأ صوته
- ألم تسمع ؟! ابنتي في خطر !!
أغلق الضابط الهاتف منهيًا المكالمة ثم نهض عن كرسية خلف المكتب واتجه إلى الباب تحدث إلى أحدهم ثم أغلق الباب وعاود الجلوس على كرسية تحدث بهدوء عكس كومة الغضب التي أمامه
- ماذا تقصد ؟ وضح لي ما هو الخطر ؟
- لقد اختطفت هناك من خطفها لابد وأنه قد اذاها.
- من هو ؟ وما مصلحته من خطفها ؟
- لا أعلم لكنه بالتأكيد يرغب بالمال .
- لماذا؟ ثم أليس لديها أقرباء هنا ؟ أو لربما قررت المبيت لدى إحدى صديقاتها؟ وكيف علمت أنها خُطِفت ؟
- هذا هو مطلبهم دائمًا و ليس لها أقارب أنا عائلتها الوحيدة و لا صديقات لديها أيضًا .. لقد سمعت صرختها تطلب النجدة أنا واثق وبعدها انقطع الخط ، أرجوك انقذها.
- متى كانت آخر مكالمة لها ؟
- الثامنة و عشر دقائق ، لقد مضت ساعة بالفعل .
- لا تقلق سنعثر عليها ونلقي القبض على المجرم.



________________



بعد تدوين معلوماته الشخصية ورقم هاتفه غادر مركز الشرطة عائدًا للمنزل ليتأكد ربما لعلها عادت وتلك مزحة منها لتلفت انتباهه تمنى ذلك من صميم قلبه ، لكن للقدر رأياً مخالفاً لما تمنى تماماً فعند عودته استقبلته الظلمة التي تجثم على المنزل وتجثم على قلبه لتزيده ألماً ، صدح رنين الهاتف في جيبه فأخرجه بسرعة ليرى أن المتصل هي ابنته أجاب بلهفة ولم يجعل لها مجال للرد.

- جولي أين أنتِ ؟ هل أنتِ بخير؟ هذه مزحة صحيح ؟!
- أوه عزيزي كريس لا تقلق هي في أيدي أمينة.
- مـ.. من أنت؟!
- أوه لا لقد نسيتني بسرعة ألهذه الدرجة لست مهمًا لك ؟ ، لكن لا بأس سأذكرك أنا روك يا عزيزي لا تنسى هذا الاسم أبداً !!.
- ر..روك .. ماذا تريد ؟ إياك أن تمسها بسوء سأقتلك بيدي ولن يردعني أحد !!.

- مثلما قتلت أمي صحيح !! كل ما أريده هو مليون قطعة نقدية ستكفي قابلني عند الجسر الساعة الثانية عشر وإياك أن تعلم الشرطة حينها قل وداعاً لابنتك لأنك لن تراها مفهوم؟!.
لم ينتظر أي اجابة أقفل المكالمة وتركه هناك يذوي بتعب إلى الأريكة علها تحمله فالأرض لن تحمله أبدًا من هول الصدمة

_________________

عودة إلى المستودع ~



كانت جولي مستلقية تفكر في كل ما قاله روك يستحيل أن تصدقه لابد أنه يكذب عليها لكن ما مصلحته من الكذب ربما المال وزعزعة ثقتها بوالدها المهزوزة أصلاً ، انقطعت سلسلة أفكارها على صوت الباب يُفتَح فمثّلت النوم بسرعة .. دخل يخطو ببطئ عكس قلبها الذي سينفجر من الخفقان توقف في منتصف المستودع تفصل بينما مسافة متر تقريبًا بدا شارد الذهن لدقائق لكنه تقدم مقلصاً المسافة بينهما جثا بقربها يتأمل ملامحها ثم همس بعد برهة
- تشبه ليسا كثيرًا .
ليقف مغادراً المكان تاركًا سؤالاً محيراً يطرق رأس جولي " هذا اسم أمي!! كيف يعرفها؟!! " .
__________________________________________________

انتهى الفصل الأول ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيفكم عظماء التون؟ وزوار القصص والروايات ؟
عساكم يارب بألف خير ق1

هذه الرواية هي أول رواية أكتبها في فترة معرفتي للمنتديات وقراءة الروايات.
طبعاً ما غيرت أي من أحداثها أو تفاصيلها ، متحمسة لأرى رأيكم حولها ^^
وأبشركم هي مكتملة معي في الدفتر بس باقي أنقلها

عمومًا شو رأيكم في البداية ؟ هل الأحداث حماسية ومقبولة ؟
مين هو روك ؟ وكيف يعرف أم جولي ؟

أدري إن السرد أكثر من الوصف والحوار هو الغالب أكثر الوقت لكن معليش راح أعدل عليها بعد ما تكتمل هنا و أسوي نسخة محدثة مع اختلاف بسيط في الأحداث ، لقد ثرثرت بما فيه الكفاية لذا سأنتظر رأيكم بكل شوق وترقب ~

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليكق1
في أمان الله وحفظه ورعايتهناي1




 
التعديل الأخير:

Lightless

A star who shines in its own light
إنضم
13 سبتمبر 2016
رقم العضوية
7104
المشاركات
330
مستوى التفاعل
503
النقاط
830
العمر
26
الإقامة
KSA
توناتي
890
الجنس
أنثى
LV
0
 
at_178904148953171.gif

لسا الأحداث ما وضحت، والجاي أكشن جوجو1ش2
ساي - سبتمبر
-
وعليكُم السلام ورحمةُ الله وبركاته ق1ق1ق1ق1ق1
حمدلله بخير إنتي كيفك سآي ؟ يارب إنك في أحسن حال ق1ق1ق1ق1
يادوبك قريت روايتك اللي قبل حطيتي الثانية ضض2
قصة مُحمسة ومشوقة من بدايتها .. واضح جولي مررره شخصية مُتمردة
لكن ما أحس إنه أبوها فعلًا موت والدة الخاطف روك
يعني أشوف إنه ممُكن يكون عمل لها شيء معين وبسببها دخلت بحالة إكتئاب وماتت
أتذكرت الأفلام لما يقولوا هذاا قتلهااا وهذا قتلهاااا وتطلع اصلًا ما أنقتلت لكن مرت بحالة نفسية بسبب الشخص المقصود وعلى أساسه أنتحرت أو ماتت ف0 بس الغريب إيش عرّف هالإنسان بأمها ؟؟ حسيت فيه تضارب بمخي وماقدرت أتوقع خلاص ضض1
لكن مُتحمسة للقادم عشان أفهم إيش القصة ش2
تسلم يدك .. الله يعطيكِ العافية ق1ق1ق1ق1ق1
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

إنضم
26 أغسطس 2026
رقم العضوية
15306
المشاركات
310
مستوى التفاعل
447
النقاط
41
الإقامة
فلسطين
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
at_178904148953171.gif

ضاعت الكلمات مني ليليث3
( ⭐ مرشح رد ناري )
ساي - سبتمبر
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك 🥹؟
بالنسبه للكتابه قديمه بتفكيرك القديم وتطورك الكتابه القديم كثير حلوه
هاد دليل انك كاتبه مبدعه من بداياتك خ111

كنت متردده بلاول اقرءها عشان مااعمل تضارب بلاحداث لاني بقرء روايتك الجديده كمان ض0
بس الاخداث مختلفه بس حكيتي انو عيون روك حمرا فكرت رح تكون سحره وشياطين زي قصتك لمتابعتها بس طلع ماالها علاقه قلت الحمدلله فكرتك بتحبي هاد النوع بس ض0ك4

بحب هاد النوع من الروايات اكثر بعيدا عن السحره والقصه شكلها رح تكون حلوه بدايه موفقه
بالنسبه لاول جزء والاحداث الي فيه حلوه
بس لسا القصه غامضه ومش واضح اشي من العلاقات والاحداث بس الي بعرفو
رح تحب روك ومايقتلها بلاخر 😂🤏🏻
متاكده بس كتبتيها ولانك صغيره رح تحبي النهايات السعيده ض0
بس شكلو روك كيوت اصلا ماحسيتو سيء اب1

اول ممكن تحليل تاني انها تطلع اختو من الام
وقاتل امو ومخبي الحقيقه انو قتل امها كمان وانو عندها اخخ
او ممكن يكون ابنو ورماه مع امو وقتل الام وهو بكرها لانو ابوه حب اختو اكثر منو وصار بدو ينتقم
اشتغل المحقق كونان يكتشف الغامض والمثيرص3خ111

اجمالا القصه حلوه واستمتعت بقرائتها وانتي كاتبه جميله ومبدعه حبي33
ثاني روايه بقرءها الك وسعيده فيهم
اهم اشي ماتتاخري علينا بالفصول الجاي
وحلو لو تحطيلنا فقره اسئله لهاي الروايه كمان تشوفي توقعاتنا ش2خ111
بستنى الاحداث الجاي وبتمنى تكون حماسيه وقويه اكيد مخبيتلنا مفاجئات ك00ك00
استمري بابداعك وتقدمك ش000
بانتظار الفصل القادم اكيد
في امان الله كاتبتنا اللطيفه خ111حبي33
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

ساي

مشرفة قسم القصص والروايات
إنضم
5 أكتوبر 2024
رقم العضوية
14433
المشاركات
312
مستوى التفاعل
1,465
النقاط
286
أوسمتــي
6
العمر
24
الإقامة
اليمن
توناتي
8,727
الجنس
أنثى
LV
1
 
تذكير بنهاية الفصل السابق :-

[ تقدم مقلصاً المسافة بينهما جثا بقربها يتأمل ملامحها ثم همس بعد برهة
- تشبه ليسا كثيرًا .
ليقف مغادراً المكان تاركًا سؤالاً محيراً يطرق رأس جولي " هذا اسم أمي!! كيف يعرفها؟!! ". ]

____________________

~ الفصل الثاني ~

هذا الروك يحمل الكثير في قلبه وكلما تحدث زادت الألغاز من حوله " يعرف أبي والذي هو قاتل والدته - الكذبة التي لن تنطلي علي - ويعرف أمي أيضًا ، يرغب بالانتقام من أبي ولكن ما شأني أنا بكل هذا " كانت تفكر ولم تشعر سوى أنها سُحِبت إلى عالم الأحلام ...

___________________

بعيدًا عن المستودع ~

كان المنزل مظلمًا إلا من ضوءٍ خافتٍ صادر عن المصباح الموضوع على الطاولة بجانب الأريكة كان يجلس ممسكاً إطارًا لإحدى الصور يتأمل بها " امرأة جميلة ذات شعر شابهة خيوط الشمس الذهبية و حدقتين زمرديتين آسرتين تقف بجوار رجل أشقر الشعر ذا حدقتين سماويتين وبينهما طفلة لطيفة الملامح ذات شعر أشقر باهت وحدقتين زمرديتين " همس يحدث المرأة في الصورة
- هل ما أفعله هو الصواب ؟! جولي تزيد الضغط علي هي نقطة ضعفي الوحيدة ، لماذا رحلتي وتركتني ليسا ؟ هي السبب في رحيلك أليس كذلك ؟!!!.
أنتظر اجابة منها لكن هل الصور تتحدث ؟!!! بعد دقائق من الانتظار أعاد الصورة بجانب المصباح ونهض مقتربًا من الباب الزجاجي الذي يطل على الحديقة وقف هناك يفكر منتظرًا الوقت ليمر وضوء القمر انعكس على وجهه يظهر ملامحه القاتمة تلوح من عينيه شرارة مؤذية ، يا ترى من ستصيب ؟؟...

______________________

عودة إلى المستودع ~

كانت نائمة بعمق لم تسمع صوت الباب ولا الخطوات القادمة في اتجاهها ، وقف أمامها ثم جثا بقربها يهزها
- اوي اوي استيقظي هيا .

كان ردها همهمة خفيفة وتجاهلته

- ليست كـ ليسا نومها خفيف جدًا.
عاود هزها ورفع صوته
- اوي اوي استيقظي حالاً .

- حسنًا قليلاً فقط .
أجابت بنعاس وعادت إلى النوم

-يا إلهي كيف يوقظونها للمدرسة ؟!
تساءل في تعجب وهذه المرة هزها بقوة وبالكاد فتحت عينيها

- هيا يجب أن نذهب .
قال وقد وقف أمامها

- أسمع فك وثاقي و أعدك أني لن أفعل شيئًا .
قالت بتثاؤب وهي حتى لم تسمع ما قال ، دار حولها ثم استقر خلفها ساعدها على الجلوس وحل رباطها ، وما إن فعل حتى امتدت يديها تفرك عينيها وتزيل النعاس عنهما
- ماذا قلت ؟!

- سنذهب الآن .

- سنذهب ؟! إلى أين ؟!

- لملاقاة والدك طبعاً .

ظلت تنظر إليه برهة من الزمن ثم قالت بهدوء :
- هل طلبت منه مبلغًا من المال ؟

- بالطبع يا عزيزتي و إن لم يحضره سأقتلك بدلاً من المال .

- سيحضره ولكنك لا تستحقه .
انفعلت تصرخ في وجهه

- أصمتِ لايحق للدمى أن تتكلم صحيح ؟ .. فأنتِ دميتي التي ألعب بها وسأفجرك في أي لحظة .
انفعل لكنه تمالك نفسه بسرعة

- لا يهم وجودي كعدمه أساسًا .
أجابت بحزن وحاولت كبت دموعها في محجريهما

- ههههههههه لا يهمني فأنتِ أساسًا ميتة لكن خبر وفاتك لم يصل لوالدك .
سخر منها وضحك عليها ، وذلك جرحها كثيرًا فبدأت دموعها بالانزلاق على وجنتيها تهدم صمود صاحبتها الهش ، رفعت يديها تمسح دموعها ثم ضمت ساقيها إليها و أجهشت في البكاء - وكأن السد قد انهار وسيل دموعها يغرق ويدمر دواخلها - أرادت كبح نفسها لكنها لم تستطع ..

روك في الجهة الأخرى لم يتوقع أن تنهار هكذا من مجرد كلمات ، ألمه قلبه عليها وتمنى أن يعود بالزمن قليلاً ولا يقول ما قاله ، أراد أن يتكلم. أن يواسيها. أن يعتذر لكن شفتيه أبت أن تنصاع له وصوته رفض أن يخرج ..

بالكاد استطاعت تمالك نفسها ولملمت أحزانها لتقول بصوت متحشرج :
- بعد رحيل أمي أصبح أبي يكرهني كثيرًا و كأني السبب في وفاتها ، ظلّ يتجاهلني منذ كنت في السابعة حتى الآن وقد مضى على ذلك تسع سنوات ، يتحجج دائمًا بتمثيله للأفلام والمسلسلات ولا يهتم إن كنت وحدي أو مع أحد موجودة أم لا فكل ما كان يهمه شهرته ومعجبيه ، حاولت أن أعيده إلى سابق عهده حنونًا مرحًا مراعيًا طيبًا .. لكن لم أنجح .

لم تتمالك نفسها أكثر وعادت نوبة البكاء الهستيرية ، نهض روك وابتعد عنها مغادرًا المكان ، فجلوسه بجانبها وهي تبكي ألمه كثيرًا ولم يتوقع في حياته بأنه سيتأثر ببكاء أحدهم خصوصًا هي ...

مضى بعض الوقت واستطعت إفراغ جزء من حزني ، حينها عاد روك وطلب بهدوء دون سخرية أو استهزاء أن أتبعه ، غادرنا المستودع كانت السماء صافية من الغيوم مليئة بالنجوم " كم مضى على مكوثي هنا ؟! " ، ركبنا السيارة وانطلقنا ...

______________________________

عند الجسر الساعة الثانية عشرة ~

كان كريس يقف في حديقة تقابل الجسر إلى جانبة حقيبة سوداء منتفخة و إحدى يديه في جيب بنطاله الأسود حدقتية تجولان في الحديقة بحثًا عنهما ، بعد برهة من الزمن لاحظ اقتراب شخصين إلى جهته اعتدل في وقفته وأمسك الحقيبة ، تلاقت نظرات الابنه ووالدها فالأولى تحمل الشوق والتوق والأخرى تحمل القلق وقليل من شيء مجهول يشبه الانزعاج .. ربما

- جولي ابنتي لقد قلقت عليكِ كثيرًا ، هاك ما طلبت لذا دعها.
أبدى كريس قلقه عليها ثم وجه حديثه لروك راميًا الحقيبة إليه

فور أن سقطت الحقيبة بقرب روك تركني وركضت إلى أبي ، لم أصدق أن أبي قد يقلق علي يبدو أنه تغير لقد عاد إلى ما كان عليه ، ضمني إلى صدره ثم ابعدني عنه ليخرج يده من جيبه والتي تمسك المسدس مصوبًا إياه نحو روك ، لم أصدق ذلك أبي يريد قتل روك لن أسمح له أبداً ، ابتعدت عن أبي ووقفت في منتصف المسافة بينهما أمد يداي في كلا الجهتين أحمي بهما روك الذي بقي صامتًا منذ أتينا وصرخت أوجه حديثي لأبي وأرجوه ألا يفعل
- أبي توقف أنت لست قاتلاً لست مجرماً أبدًا .. أرجوك لا تفعل.

- جولي أبتعدي .

- لن أفعل أبدًا لن أتحرك شبراً من هنا ، لذا أخبرني ما علاقتك بروك ؟!

- ماذا تقصدين ؟ هل أخبرتها ؟؟
غلفت الصدمة وجه أبي ليخفض المسدس ، وحينها رد روك عليه بكلمة واحدة فقط :
- أجل.

- جولي صغيرتي تبدين متعبة الآن سأخذك إلى المنزل وبعد أن ترتاحي سأخبرك بكل شيء أعدك.
قالها أبي في مراوغة منه كي لا يخبرني، لكني أكثر عنادًا منه
- لا أريد العودة للمنزل أنا أرغب بمعرفة الحقيقة يا أبي .

حل صمت مطبق على المكان سكن أبي ولم ينطق بحرف وروك خلفي ينتظر مثلي ، لحظة واحدة فقط وقد شعرت بشيء يخترق جسدي عدت للخلف خطوة ثم وقعت على الأرض الدماء تتدفق " أهذه رصاصة ؟! لكني لم أسمع صوت الإطلاق " أشعر بدوار وجسدي يثقل أنفاسي تتباطأ صوت أبي وروك بعيد ولايمكنني سماعه ملامحهما المشوشة والتي أجزم أنها تحمل الجزع والقلق ، حاولت إخراج الحروف من فمي
- لا.. تتـ..ـركاني
كانت تلك أخر كلماتي وغبت بعدها عن الوعي أو عن الحياة بأسرها ...


______________________________

انتهى الفصل الثاني ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم أيها العظماء ؟
عساكم بألف ألف خير وصحه ياربق1ور3
رأيكم بالفصل بشكل عام ؟
قصة جولي مؤلمة؟
روك هل اتضحت نيته ؟ وهل هو مجرم حقًا ؟
كريس هل احببتموه ؟ كرهتموه ؟ اشفقتم عليه ؟
ما هي علاقة روك بـ ليسا؟ وماهي علاقته بـ كريس ؟
في ختام الفصل هل فقدت جولي الوعي أم فارقت الحياة ؟!
هل لازالت الأحداث حماسية أم لا ؟
متشوقة لرؤية ردودكم ورأيكم بكل حماس وتوق ~
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليكق1ق1ق1
في أمان الله وحفظه ورعايتهناي1
 
  • فديت
التفاعلات: Deniz

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل