اختطاف (8 زائر)


ساي

مشرفة قسم القصص والروايات
إنضم
5 أكتوبر 2024
رقم العضوية
14433
المشاركات
307
مستوى التفاعل
1,394
النقاط
286
أوسمتــي
6
العمر
24
الإقامة
اليمن
توناتي
8,727
الجنس
أنثى
LV
1
 


~ الفصل الأول ~

عندما استيقظت وجدت نفسي مقيدة ومرمية على الأرض باهمال لقد كنت في غرفة أو بعبارة أخرى مستودع -فقد كان مصباح صغير ذو ضوءٍ خافت يتدلى من السقف مضيئًا المكان بشكل ضعيف، كما أن أعمدة البناء الحديدية مبعثرة في المكان وأكياس الأسمنت بجانب الباب- لكن الأهم الآن من يريدني وماذا يريد؟ في لحظة تساؤلي فُتِحَ باب المستودع ليظهر من خلفه شاب طويل القامة ذو عينين حمراويين وشعر شابه الليل في ظلمته، توجه إلي وفي داخلي شعرت بالخوف لكن مظهري الخارجي لايوحي بذلك سألته بكل هدوء مخفية خوفي عنه
- من أنت ؟ وماذا تريد مني ؟
- أنا روك يا عزيزتي وأنا من يضع الأسئلة هنا ،لكن سأجيبك أتيت بك إلى هنا لأنك ابنة الممثل المدللة والوحيدة.
أحتدت عيناه وأصبحت مخيفة أكثر مع أن نبرة صوته لم تتغير
- أحمق وماذا تظن نفسك فاعلاً ؟
حاولت استفزازه قليلاً ببعض الانفعال
- اصمتِ سأطلب مبلغاً كبيراً من والدك لأجل سلامتك وبعدها أنتقم منه .
لم يتأثر كثيرًا باستفزازي ولكنه أشعل فضولِ
- هاه تنتقم ؟ لماذا تنتقم منه ؟ وماذا فعل لك والدي أساساً ؟
لم أستطع كبح فضولي وانطلق التساؤل من بين شفتي أرجو فقط ألا يقتلني
- هه هذا ليس من شأنك.
لقد استهزء بي هذا المعتوه استهزء بي

- أيها الأحمق و المتعجرف اللـ**ين لن تصل أبداً إلى طيبة قلب والدي و...
فجرت كلماتي البذيئة في وجهه لكنه قاطعني منفعلاً للغاية
- أسوء مخادع رأيته في حياتي وليس طيب القلب أبداً بسببه توفيت أمي.

إتسعت حدقتي بعدم تصديق وشلت الصدمة تفكري بينما انسلت الحروف من بين شفتي دون شعور
- حـ..حقًا ؟
- أجل ذلك الذي تسمينه طيب القلب مجرد قاتل ليس إلا قاتل يخفي حقيقته بتمثيله المحترف لدور البريئ بجداره .
إجابته لم تكن التي أريد سماعها أردته أن ينفي ذلك
- لا أبي ليس قاتل .. أنت القاتل الوحيد هنا ولا أحد سواك.
صرخت بينما أهز رأسي وكأنني انفض كلامه من رأسي لأنظر نحو عينيه والغضب يعميني
- أضيع وقتي على حمقاء.
تهكم بسخرية رافعا كتفيه واستدار ليغادر
- أنت الأحمق
وليس أنا
صرخت خلفه ليتوقف والتفت إلي
- اصمتِ وإلا قتلتك
حاول تهديدي لكن صرخت عليه
- لن اصمت أبداً
تجاهلني مغادراً دون أن ينبس ببنت شفة

بقيت هناك مدة من الزمن أفكر هل يعقل أن كلام روك صحيح ؟ هل من الممكن حقًا أن يكون والدي قاتل؟ هل هو يخفي حقيقته بتمثيله حقًا ؟ .. حاولت نفض تلك الأفكار من رأسي وطردها خارجاً بينما في قرارة نفسي أريد إجابة تخمد نيران وساوسي ..


ظللت أفكر ولا أعلم كم مضى من الوقت ،فلم يوقظني من أفكاري سوى انفتاح باب المستودع مرة أخرى ليدخل المتعجرف حاملاً معه صينية بها شطيرة وعصير معلب سددت نحوه نظراتي المليئة بالحقد والكراهية ،لكنه تجاهلني وتقدم واضعاً الطعام أمامي
- هذا الطعام لكِ .
تحدث بهدوء بعيداً عن السخرية أو الاستهزاء
- لا أريد شيئاً .
حاولت استفزازه برفضي للطعام وآمل أن لا يبعده
- كفاكِ عنادًا وكلي طعامك.
بدى أن استفزازي أجدى مفعولة فقد بدأ ينفعل
- وكيف سأكل وأنا مقيدة ؟
أكملت استفزازه بسخرية مقصودة
- سأفك قيدك لكن إياك واللعب معي وإلا لن تري ما يسرك.
هدد محاولاً اخافتي لكن تهديده لم ينفع معي
- وهل فتاة مثلي يمكنها فعل شئ أم أنني أخيفك؟
لن أتوقف عن السخرية منه حتى يفقد أعصابه
- كفاكِ سخرية وإلا قتلتك.
هدد وقد برزت اوداجة لم يبقى إلا القليل
- يا إلهي أخفتني أين أنتي يا أمي إنني أرتجف من الخوف.
كانت آخر سخرية أطلقتها فقد صوب نظراته الحادة نحوي وقد استعاد هدوءه يبدو أنه أكتشف مخططي
- أسخري مثلما تشائين فهذه أخر سخرياتك.
عندما يهدأ يتلبس الغموض كلماته التي تشعل لهيب فضولي
- حقًا وماذا ستفعل؟
سألته بانفعال غلب على صوتي ولم اتحكم به
- ههههههههههههههههههههه .. سأقتلك وبعدها أقتل والدك.
بعد ضحكته القذرة أجابني ليحرق أعصابي أكثر
- ألم تقل
أن والدي بسببه توفيت والدتك .. إذًا لا شأن لي بكما.
حاولت ضبط انفعالي وتمالك أعصابي مجيبة بهدوء عكس إعصار المشاعر المتضاربة بداخلي
- أوه يا عزيزتي أنتِ لا تفهمين لذا سأشرح لكِ إذا سلبت كريس أثمن ما يملك والذي هو أنتِ بالمناسبة فسوف ينتهي عندها انتقم منه.
تأوه مستهزءاً ليشرح مخططه وكأنني حمقاء لا تفهم ،لم أستطع تمالك نفسي فصرخت في وجهه
- أيها الـ ...
أخرسني حين لامست فوهة المسدس جبيني وأنا حتى لم أنتبه له متى أخرج المسدس مهدداً وقد نفذ صبره
- أخرسِ وإلا أفرغته في رأسك.
ازدردت ريقي ولم أنبس ببنت شفة وعيناي تفضح خوفي "هل هذه هي نهايتي ؟" ...



_________________

بعيدًا كل البعد عن المستودع ~



لقد أسدل الليل ستاره على المدينة - منذ ساعة - فأضاءت مصابيح المنازل تطرد الظلام الذي أحاط بها ، في مركز الشرطة تحديدًا مكتب الضابط كان الجو متوترًا للغاية فأفراد فرقة الضابط يدخل كل منهم وفي يده إما ملفات أو بطاقات إلكترونية - ذاكرة - والهاتف على المكتب لم يكف عن الرنين رغم إجابة الضابط له في كل مرة ..

دخل المكتب بخطوات سريعة تحيطه هواجس وتخيلات سوداء زرعت القلق والذعر في ملامحة خصوصًا عيناه التي بدت وكأن نارًا قد التهمتها فبدت ذابلة وباهته
- أرجوكم ساعدوني ابنتي في خطر !!.

كانت كلماته مليئة بالقلق والهلع ، لكن الضابط لم ينتبه لما يقول فقد انشغل بمن يهاتفه ، لحظة واحدة فقط وضرب بكلتا قبضتيه على المكتب يصرخ ملأ صوته
- ألم تسمع ؟! ابنتي في خطر !!
أغلق الضابط الهاتف منهيًا المكالمة ثم نهض عن كرسية خلف المكتب واتجه إلى الباب تحدث إلى أحدهم ثم أغلق الباب وعاود الجلوس على كرسية تحدث بهدوء عكس كومة الغضب التي أمامه
- ماذا تقصد ؟ وضح لي ما هو الخطر ؟
- لقد اختطفت هناك من خطفها لابد وأنه قد اذاها.
- من هو ؟ وما مصلحته من خطفها ؟
- لا أعلم لكنه بالتأكيد يرغب بالمال .
- لماذا؟ ثم أليس لديها أقرباء هنا ؟ أو لربما قررت المبيت لدى إحدى صديقاتها؟ وكيف علمت أنها خُطِفت ؟
- هذا هو مطلبهم دائمًا و ليس لها أقارب أنا عائلتها الوحيدة و لا صديقات لديها أيضًا .. لقد سمعت صرختها تطلب النجدة أنا واثق وبعدها انقطع الخط ، أرجوك انقذها.
- متى كانت آخر مكالمة لها ؟
- الثامنة و عشر دقائق ، لقد مضت ساعة بالفعل .
- لا تقلق سنعثر عليها ونلقي القبض على المجرم.



________________



بعد تدوين معلوماته الشخصية ورقم هاتفه غادر مركز الشرطة عائدًا للمنزل ليتأكد ربما لعلها عادت وتلك مزحة منها لتلفت انتباهه تمنى ذلك من صميم قلبه ، لكن للقدر رأياً مخالفاً لما تمنى تماماً فعند عودته استقبلته الظلمة التي تجثم على المنزل وتجثم على قلبه لتزيده ألماً ، صدح رنين الهاتف في جيبه فأخرجه بسرعة ليرى أن المتصل هي ابنته أجاب بلهفة ولم يجعل لها مجال للرد.

- جولي أين أنتِ ؟ هل أنتِ بخير؟ هذه مزحة صحيح ؟!
- أوه عزيزي كريس لا تقلق هي في أيدي أمينة.
- مـ.. من أنت؟!
- أوه لا لقد نسيتني بسرعة ألهذه الدرجة لست مهمًا لك ؟ ، لكن لا بأس سأذكرك أنا روك يا عزيزي لا تنسى هذا الاسم أبداً !!.
- ر..روك .. ماذا تريد ؟ إياك أن تمسها بسوء سأقتلك بيدي ولن يردعني أحد !!.

- مثلما قتلت أمي صحيح !! كل ما أريده هو مليون قطعة نقدية ستكفي قابلني عند الجسر الساعة الثانية عشر وإياك أن تعلم الشرطة حينها قل وداعاً لابنتك لأنك لن تراها مفهوم؟!.
لم ينتظر أي اجابة أقفل المكالمة وتركه هناك يذوي بتعب إلى الأريكة علها تحمله فالأرض لن تحمله أبدًا من هول الصدمة

_________________

عودة إلى المستودع ~



كانت جولي مستلقية تفكر في كل ما قاله روك يستحيل أن تصدقه لابد أنه يكذب عليها لكن ما مصلحته من الكذب ربما المال وزعزعة ثقتها بوالدها المهزوزة أصلاً ، انقطعت سلسلة أفكارها على صوت الباب يُفتَح فمثّلت النوم بسرعة .. دخل يخطو ببطئ عكس قلبها الذي سينفجر من الخفقان توقف في منتصف المستودع تفصل بينما مسافة متر تقريبًا بدا شارد الذهن لدقائق لكنه تقدم مقلصاً المسافة بينهما جثا بقربها يتأمل ملامحها ثم همس بعد برهة
- تشبه ليسا كثيرًا .
ليقف مغادراً المكان تاركًا سؤالاً محيراً يطرق رأس جولي " هذا اسم أمي!! كيف يعرفها؟!! " .
__________________________________________________

انتهى الفصل الأول ~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيفكم عظماء التون؟ وزوار القصص والروايات ؟
عساكم يارب بألف خير ق1

هذه الرواية هي أول رواية أكتبها في فترة معرفتي للمنتديات وقراءة الروايات.
طبعاً ما غيرت أي من أحداثها أو تفاصيلها ، متحمسة لأرى رأيكم حولها ^^
وأبشركم هي مكتملة معي في الدفتر بس باقي أنقلها

عمومًا شو رأيكم في البداية ؟ هل الأحداث حماسية ومقبولة ؟
مين هو روك ؟ وكيف يعرف أم جولي ؟

أدري إن السرد أكثر من الوصف والحوار هو الغالب أكثر الوقت لكن معليش راح أعدل عليها بعد ما تكتمل هنا و أسوي نسخة محدثة مع اختلاف بسيط في الأحداث ، لقد ثرثرت بما فيه الكفاية لذا سأنتظر رأيكم بكل شوق وترقب ~

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليكق1
في أمان الله وحفظه ورعايتهناي1




 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل