من يقتل الضحية مرتين ؟ | نقطة نقاشية . (2 زائر)


Sir Crocodile

عَلَى صِرَاطِ الأَمَلِ بِالله.. أحلامنا تَستَقِيم
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
848
مستوى التفاعل
4,221
النقاط
683
أوسمتــي
14
توناتي
2,610
الجنس
ذكر
LV
3
 
at_171166452323331.png


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكم جميعا ؟ أتمنى من الله أن يسكن في قلوبك الطمأنينة و السكينة و يسعدكم و يزرع الفرحة في وجدانكم و يطول في أعمار أهاليكم . ليليث1ليليث2

هذا يعتبر أول موضوع أطرحه في القسم العام كأول تجربة و أحببت وضع نقطة نقاشية تثير حنقي و تؤلمني بشدة و أرغب بمعرفة أراء حضراتكم حول الموضوع حتى أستفيد و نستفيد و نفيد غيرنا ، فربما كلمة من أحدنا قد تطبطب على أحد القلوب مواسية فلا ضرر في التعبير و النصح . جوجو1

178494625923311.jpg


لماذا يُحاكم الضحية بشدة تفوق الجاني و جرمه ؟

أنا أعتبر كل من في التون إخوتي
ستلتل2 فكلامي هذا كأنه مع عائلتي و صراحتي لما يحدث في حياتي هو دليل على إيماني بأني سأتلقى نفس الصراحة و التقبل .. هناك حادثة في عائلتي لا تنسى بالنسبة لي .. عن اعتداء فرد منها لآخر و هذا الإعتداء كان تدريجي و لم نكتشف حقيقته إلا بعد مدة من الزمن ، لم يحدث شيئ سيئ جدا .. لأنه اكتشفنا حقيقته الإجرامية في الوقت المناسب لكن هنا الطامة .. أم الضحية لم تلم الجاني و لم تحاسبه و لم توبخ و لم تقدم على أي ردة فعل .

ما الذي قامت به ؟ .. لامت الضحية و عاقبتها بأساليب عديدة جعلتني أغضب على الأم لدرجة أني ابتعدت عن عائلتي لفترة من الزمن .. خصوصا و أن الضحية شخص عزيز على قلبي لدرجة ما تتخيلونها " أعتذر على الضبابية في الأسلوب .. لكن لا أريد ذكر تفاصيل الحادثة و لا الهويات .. أنا أريد الوصول لنقطة معينة فقط و احتجت لشرح سبب رغبتي في النقاش حولها و شكرا لتفهمكم الله يسعدكم " . جوجو1

كنت أتسائل مع نفسي لفترة طويلة .. لماذا لا نسأل الجاني ؟ لماذا لا نسأله لماذا فعل ذلك ! بل يتحول النقاش لأسئلة توجه للضحية !

لماذا كنت في ذلك المكان ؟ لماذا لم تتكلم عن الموضوع ؟ لماذا وثقت بهذا الشخص ؟ أسئلة هجومية للضحية تخيلوا معي .. و الجاني لا يتلقى ربع هذا الهجوم ، لا أعلم لماذا !

كأن الضحية مطالبة بإثبات برائتها ، و يتراجع التركيز على من ارتكب الجريمة الشنيعة بكل سهولة .

هل هذا جزء من طبيعتنا كبشر ؟ أم أن المجتمع اعتاد إعطاء الضحية جزء كبير من المسؤولية ؟

لا أخفيكم مدى اشتمئزازي من الموضوع و مدى تأثيره الكبير علي فكلما جلست وحدي أتذكره رغم أنه مرت عليه سنوات هف98 .

فالعائلة ليست دائما الملجئ الآمن ، فبعض الأباء كأم الضحية ليس لهم وعي كافي بالتربية و هذا ما اعترفت به بعد مرور السنين للضحية و لنا ، " أنا آسفة لم أكن واعية لأنها أول مرة لي كأم " فلن نستطيع لومها أبدا لكن نلوم المجتمع الذي قرر جعل الضحية هي المشكل و هي العار الذي يجب أن يسكت و يختبئ و يتعامل مع الموقف بشكل أفضل .

فأنا كشخص أريد معرفة رأيكم لأنه يهمني و ربما يخفف نوعا ما عني و عن بعض الأشخاص الذين لديهم نفس التجربة . ليليث1ليليث2

هل سبق و أن شاهدتم موقفا شعرتم فيه بأن الناس ركزوا مع الضحية أكثر من الجاني ؟

كيف يمكن لنا أن نناقش المشكلة بدون أن نلوم الضحية ؟

هل يمكن أن تكون العائلة سببا في هدم الإنسان ؟ ، أكثر من مساعدته و جعله ينموا بشكل سليم ؟

بانتظار آرائكم الجميلة مثلكم و لكم كل الود و التقدير و الإحترام لجميع وجهات النظر .. شكرا بحجم السماء . جوجو1



at_171166452328192.png
 
التعديل الأخير:

أيمن كناني

وتشاءُ أنت من الأماني نجمةً ويشاء ربّكَ أن يُناولك القمر .
إنضم
17 مارس 2020
رقم العضوية
10845
المشاركات
7,894
الحلول
1
مستوى التفاعل
33,894
النقاط
1,273
أوسمتــي
11
العمر
25
توناتي
565
الجنس
ذكر
LV
2
 
اهلين سيد تمسوحة كيفك شو اخبارك اتمنى تكون بخير و بألف صحة و عافية موضوع نقاشك جميل و عجبني

اول شيء لانك مش ذكرت التفاصيل صعب احكم على الموضوع بالكامل لهيك انا رح اكتب الرد بالتفصيل بالمجمل حسب الشرع لاني احب ارجع لاي موضوع و احكم عليه وفق ما جاء به كتاب الله و سنة رسول صلى الله عليه و سلم
اول لازم تعرف أن الشريعة الإسلامية لا تعرف المحاباة أو اللبس في توزيع المسؤوليات عشان كذا تنقسم الأمور إلى قسمين أساسيين أول شيء الجرائم الفردية العدوانية كالتعدي والضرب والسرق او غيره وهي ليكون فيها طرف ظالم (جاني) وطرف آخر مظلوم ما رضى بالأذى وما شارك فيه (ضحية) وهون الحكم الشرعي والقانوني يقول بأنو يتحمل الجاني وزر جريمته كاملاً وحده و مستحيل شرعاً أنو يتحاسب المظلوم على جريمة حصلت ليه رغما عنو ثاني شيء الجرائم التبادلية أو التشاركي لكانت على الرضا كالعلاقات المحرمة مثلا وهي ليقوم بها الطرفان بإرادتهم واتفاقهم ودون إكراه، وقتها ينتفي تماماً مفهوم الضحية والجاني و يصير الاثنان متساويين في الإثم والذنب، ويتعاقبوا وفق الشرع اثنانتهم لانو كان في إرادة و اختيار أما بخصوص النقطة التي تلتبس على الكثيرين وتتعلق بقول لازم ما تكون صيد سهل ولا تلق بيدك إلى التهلكة فهي مش تبرير للمجرم ولا لوم للمظلوم بل هي من صميم فقه الاحتراز والأخذ بالأسباب والوقاية، فالعقل والدين يأمران الإنسان بأنو يحمي نفسو ويدفع الأذى عنها قدر استطاعتو لأنو الدنيا مش بيئة مثالية فلو ترك أحدهم باب بيته مفتوحاً و سرقه اللصوص فلصوص يتعاقبون على جريمتهم، حتى لو صاحب البيت أخطأ بإهماله في الأخذ بالأسباب والاحتياط اما في حالتك حسب لقريتو لقامت به هاي الأم فهو سلوك شاذ ونادر انو يخلو الجاني الحقيقي و يوجهوا اللوم الكامل للضحية مشان التستر أو الخوف من الفضيحة او غيره من الأسباب عشان كذا هو أمر مرفوض ماله علاقة بالدين ولا بالأخلاق الظالم يتحمل وزر ظلمه وحده، والمظلوم بريء من الجريمة

و هون اكون خلصت الرد على فكرتك مدري اذا وصلت الفكرة بس لا تخلي مثل هاي المواقف تؤثر عليك يا صاحبي هي حالة نادرة في مثل هاي المواقف الأغلبية الجاني هو ليتعاقب في حالة زي ما قلت ليك الجرائن الفردية
شكرا على فتح هذا النقاش منتظر نقاشاتك القادمة
كل الود
 

Markiza Hend

بينَ ضيقِ الواقع وسعةِ الخيال نقتفي أثرَ الجمال.
إنضم
3 أبريل 2013
رقم العضوية
73
المشاركات
15,303
الحلول
7
مستوى التفاعل
8,538
النقاط
2,246
أوسمتــي
17
العمر
30
الإقامة
مصر أم الدنيا ♡
توناتي
15,003
الجنس
أنثى
LV
4
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته~

يا هلا ومرحبًا بك سيّد تمساح.. أسعد الله صباحك بكل خير ور3
حابة أُبدي إعجابي بطرحك الواعي والإنساني، ورغم الألم الكبير.. فشجاعتك في الحديث عنه وفتح باب النقاش حوله أمر يُقدّر
وأسأل الله أن يجزيك خيرًا على هذه المساحة التي قد تكون سبب في مواساة وفهم تجارب ناس كتير..



في البداية حابة أتكلم من الناحية الدينية
الله عز وجل وضع قاعدة عظيمة لا تحتمل التأويل: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)
هذه الآية تُبيّن لنا كمال عدل الله سبحانه فلا يُحمّل إنسان ذنب غيره، ولا يُحاسب المظلوم على جريمة لم يرتكبها.
ولا أن يتحول السؤال من: لماذا ظلم الجاني؟ إلى: لماذا لم يمنع المظلوم الظلم عن نفسه؟
فالمسؤولية تقع على من اختار أن يعتدي، لا على من وقع عليه الاعتداء >> بتكلم على حالة الجريمة اللي مابتكون برضا الضحية أو مشاركة فيها
أما لو كان الأمر قائم على رضا واختيار من الطرفين، فهنا يختلف الحكم
لأننا لا نتحدث عن ضحية بالمعنى نفسه، بل عن مسؤولية يتحملها كل طرف عن اختياره وفعلِه.


لماذا يُحاكم الضحية بشدة تفوق الجاني وجرمه؟
هل هذا جزء من طبيعتنا كبشر؟ أم أن المجتمع اعتاد إعطاء الضحية جزءًا كبيرًا من المسؤولية؟
من الناحية النفسية في حاجه في علم النفس اسمها "التنافر المعرفي"
ودي حالة من الصراع الداخلي بيعيشها الإنسان لما يصطدم الواقع بما يؤمن به.
فمثلاً بنت بتشوف ابوها إنسان طيب ولا يمكن أن يؤذي أحد، ثم تكتشف فجأة أنه ارتكب فعل مؤذي
هنا بيصطدم العقل بين صورتين
متناقضتين: صورة الأب الطيب اللي عاش عليها، وحقيقة الفعل الذي ارتكبه.
ولأن تقبّل الحقيقة قد يكون مؤلم جدًا، يبدأ العقل بالبحث عن مخرج ويقول: يمكن الضحية بتبالغ، أو يمكن هي اللي استفزته، أو هي السبب
ليس لأن هناك دليل على ذلك، وإنما لأن مواجهة الحقيقة تكون أحيانًا أصعب من تفسيرها.
وعلفكره ده لا يعني أن الشخص لازم يكون بيكذب بشكل متعمد،
وانما دي
آلية دفاعية بيستخدمها العقل حتى يحافظ على الصورة اللي رسمها عن شخص ما.
لكن الخطورة تبدأ لما تتحوّل هذه الآلية إلى تبرير للظلم ولوم للمظلوم والتشكيك في الضحية.
ومن
الأمثلة اللي بتوضح هذا الصراع النفسي لما نلاقي الإنسان يدافع عن شخص قريب منه حتى لو ارتكب خطأ كبير،
ليس دائمًا لأنه يرى الخطأ صحيح ولكن لأن الاعتراف بالحقيقة يكون مؤلم جدًا.
كان فيه قضية أتذكرها عُرضت أمام المحكمة كانت أم فقدت ابنها بسبب جريمة ارتكبتها ابنتها،
وعندما وقفت أمام القاضي قالت: أنا راح مني ابني، ومش عايزه بنتي تروح مني كمان.
هذا الموقف بيكشف
تعقيد المشاعر الإنسانية.. فالأم اصلاً مش شايفه الجريمة وانما شايفه بنتها اللي ربتها وعاشت معها سنين

وهنا يكمن الصراع بين غريزة الأمومة وبين حقيقة الجريمة.

أعتقد كمان الأمر مرتبط بجانب نفسي آخر وهو وهم وأعتقاد البعض أن المصائب لا تقع إلا بسبب خطأ ارتكبه الإنسان.
فيبحثون عن خطأ عند الضحية حتى يطمئنوا أنفسهم وكأنهم يقولون: إذا تجنبت أخطاءها فلن يحدث لي ذلك.

لكن الحقيقة أن الشر ممكن يقع على أي إنسان، وليس كل من تأذى كان سببًا فيما حدث له.
بل إن الإنسان قد يتعرض للأذى من أشخاص لا يعرفونه أصلاً..
وأنا
شخصيًا مررت بمواقف كتير رأيت فيها أشخاص يبدون عدائية أو يحاولون إيذائي منذ اللقاء الأول
رغم أنه لم يكن بيننا أي خلاف أو معرفة سابقة
وهذا يثبت أن الشر لا يحتاج دائمًا إلى سبب صنعته الضحية، بل قد يكون نابع من دوافع داخل المعتدي نفسه.
عشان كده لا يصلح ننشغل بسؤال: لماذا لم تمنع الضحية ما حدث؟ قبل أن نسأل: لماذا الجاني فعل ما فعل؟


هل سبق وأن شاهدتم موقفًا شعرتم فيه بأن الناس ركزوا مع الضحية أكثر من الجاني؟
كتيير للأسف احنا كبنات بنتعرض لهذه المواقف والمضايقات في حياتنا اليومية، مثل في الأماكن العامة أو بالدراسة والعمل
ونجد بعض الذكور—ليسوا رجال— يلتزمون الصمت والأسوأ من كده أنهم بدلا من الوقوف مع الضحية، يدافعون عن الجاني ويلقون اللوم على الفتاة نفسها بكلام فارغ لا معنى له: وإيه اللي نزلك تشتغلي؟ أو ما كنت قعدت في بيتك أحسن
فالحقيقة أن الإنسان الذي يبحث عن مبرر سيجده دائمًا، وإن اختفى مبرر اخترع غيره
لأن المشكلة ليست في الظروف المحيطة بالضحية، بل في الشخص الذي اختار أن يؤذي ويتعدى.

كيف يمكن لنا أن نناقش المشكلة بدون أن نلوم الضحية؟
علينا أولاً أن نفرق بين النصيحة وبين اللوم.. فالنصيحة تهدف إلى حماية الإنسان، أما اللوم فهو تحميله مسؤولية فعل لم يرتكبه.
فارق جوهري بين النصيحة كيف أحميك في المستقبل وبين اللوم أنت سبب ما حدث لك
فالخطأ لا يُعالج بخطأ وكل إنسان مسؤول أمام الله عن اختياراته.

عن تجربة هنقدر نناقش المشكلة صح لما نفهم
آداب النصيحة لو اتقالت في وقت مش مناسب
أو اتكررت كل شوية أو اتقدمت بأسلوب جارح بتكون منفرة جدًا، والإنسان يرفض يسمعها أصلاً..
لأن الفرق كبير بين اللي بينصح بحب وحرص، وبين اللي يكرر نفس الكلام لدرجة يحسسك بالذنب أو التقصير فتفقد النصيحة معناها وتتحوّل إلى لوم..

هل يمكن أن تكون العائلة سببًا في هدم الإنسان أكثر من مساعدته وجعله ينمو بشكل سليم؟
نعم للأسف فالعائلة قد تكون مصدر للأمان، وقد تكون أيضًا مصدر جرح عميق إذا غاب عنها الوعي أو غلبها الخوف من كلام الناس.
وكما ذكرت سابقا أوقات لا يكون دفاع الأسرة نابع من حب الظلم، بل من صعوبة تقبّل الحقيقة..
يرون ابنهم قبل أن يروا الجريمة، وهنا بيحصل الصراع بين الحب وبين العدالة.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الحب إلى إنكار للحق،
أو إلى الضغط على الضحية حتى تصمت من أجل حماية صورة العائلة أو الحفاظ على سمعة شخص ما من عار يزعمونه..

بشوف
الأخطر بالموضوع هو كثرة اللوم اللي بتدفع الضحية إلى الشك في نفسها،
فتبدأ تسأل: ماذا فعلت؟ أين أخطأت؟ هل كان بإمكاني منع ذلك؟ رغم أن الذنب لم يكن ذنبها أصلاً.
وهنا تكمن
المأساة فالجاني يؤذي الضحية مرة بفعلته، ثم تأتي عائلتها أو مجتمعها ليؤذيها مرة أخرى باللوم والشك..
وكأنها لا يكفيها أنها تأذت، بل عليها كمان أن تدافع عن براءتها.
بجد كمية جهل ورجعية مؤلمة جدًا.. فهي لا تكتفي بتجاهل الجاني،
بل تجعل الضحية هي من تقف في موضع الاتهام، والمجتمع يحاكمها بدلاً من أن يحميها..



وفي النهاية أرجو أكون قد خففت عنك ولو قليلاً، ولم أزدك ألمًا أو أثقلت عليك "(
وبشكرك اخي تمساح مره تانيه على شجاعتك ومشاركتك لنا هذا الجانب المؤلم..

والعفو على الإطالة.. لكن هذا الموضوع له أثر كبير في نفسي بصراحة لو تركت نفسي تستفيض فيه أكتر مع تجاربي ممكن ما أنتهي.
وطبعًا سعيدة جدًا بوجودك في القسم، وأرجو نشوف لك المزيد من النقاشات الواعية والهادفة
وبالله هوّن على نفسك، وأسأل الله أن يبعد عنكم كل شر ويخفف عليكم كل ما مررتم به وأن يحيطكم دائمًا برحمته ولطفه ق1


دمت في رعاية الله وعينه التي لا تنام. ليليث3
 

Sir Crocodile

عَلَى صِرَاطِ الأَمَلِ بِالله.. أحلامنا تَستَقِيم
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
848
مستوى التفاعل
4,221
النقاط
683
أوسمتــي
14
توناتي
2,610
الجنس
ذكر
LV
3
 

ليليث1ستلتل2
اهلين سيد تمسوحة كيفك شو اخبارك اتمنى تكون بخير و بألف صحة و عافية موضوع نقاشك جميل و عجبني

اول شيء لانك مش ذكرت التفاصيل صعب احكم على الموضوع بالكامل لهيك انا رح اكتب الرد بالتفصيل بالمجمل حسب الشرع لاني احب ارجع لاي موضوع و احكم عليه وفق ما جاء به كتاب الله و سنة رسول صلى الله عليه و سلم
اول لازم تعرف أن الشريعة الإسلامية لا تعرف المحاباة أو اللبس في توزيع المسؤوليات عشان كذا تنقسم الأمور إلى قسمين أساسيين أول شيء الجرائم الفردية العدوانية كالتعدي والضرب والسرق او غيره وهي ليكون فيها طرف ظالم (جاني) وطرف آخر مظلوم ما رضى بالأذى وما شارك فيه (ضحية) وهون الحكم الشرعي والقانوني يقول بأنو يتحمل الجاني وزر جريمته كاملاً وحده و مستحيل شرعاً أنو يتحاسب المظلوم على جريمة حصلت ليه رغما عنو ثاني شيء الجرائم التبادلية أو التشاركي لكانت على الرضا كالعلاقات المحرمة مثلا وهي ليقوم بها الطرفان بإرادتهم واتفاقهم ودون إكراه، وقتها ينتفي تماماً مفهوم الضحية والجاني و يصير الاثنان متساويين في الإثم والذنب، ويتعاقبوا وفق الشرع اثنانتهم لانو كان في إرادة و اختيار أما بخصوص النقطة التي تلتبس على الكثيرين وتتعلق بقول لازم ما تكون صيد سهل ولا تلق بيدك إلى التهلكة فهي مش تبرير للمجرم ولا لوم للمظلوم بل هي من صميم فقه الاحتراز والأخذ بالأسباب والوقاية، فالعقل والدين يأمران الإنسان بأنو يحمي نفسو ويدفع الأذى عنها قدر استطاعتو لأنو الدنيا مش بيئة مثالية فلو ترك أحدهم باب بيته مفتوحاً و سرقه اللصوص فلصوص يتعاقبون على جريمتهم، حتى لو صاحب البيت أخطأ بإهماله في الأخذ بالأسباب والاحتياط اما في حالتك حسب لقريتو لقامت به هاي الأم فهو سلوك شاذ ونادر انو يخلو الجاني الحقيقي و يوجهوا اللوم الكامل للضحية مشان التستر أو الخوف من الفضيحة او غيره من الأسباب عشان كذا هو أمر مرفوض ماله علاقة بالدين ولا بالأخلاق الظالم يتحمل وزر ظلمه وحده، والمظلوم بريء من الجريمة

و هون اكون خلصت الرد على فكرتك مدري اذا وصلت الفكرة بس لا تخلي مثل هاي المواقف تؤثر عليك يا صاحبي هي حالة نادرة في مثل هاي المواقف الأغلبية الجاني هو ليتعاقب في حالة زي ما قلت ليك الجرائن الفردية
شكرا على فتح هذا النقاش منتظر نقاشاتك القادمة
كل الود

جوجو1

أهلا بأخوي أيمن .. أشكرك على هذا الرد المنظم و الجميل و أحببت جدا دعم كلامك بدلالة دينية و من منظور شرعي .. و هذا جعلني أرى رأيك ناضج جدا و جعلني أرغب في ذكر تفاصيل الحادثة لوهلة وهذا يثبت كم هو مفيد رأيك و له أثر علي . ليليث1ستلتل2

أتفق معك في الأصل الذي ذكرته ، أن الجاني وحده من يحمل وزر جريمته .. و أن الضحية شرعا لا يجوز تحملها ذنب ما وقع عليها بالإكراه و الإعتداء و هذه نقطة لا خلاف عليها .

و لتوضيح نقطة معينة و هو أن الحادثة التي وقعت كانت بالإكراه و آسف لعدم توضيحها ، فالجاني هنا هو السبب الأول و الأخير في كل شيئ ، و هدفي من النقاش كان تسليط الضوء على هذه المشكلة الإجتماعية التي نراها كثيرا في الواقع .. فمع أن الشرع قد برأ الضحية .. نجد بعض الأسر و المجتمعات تتعامل معها و كأنها هي المخطئة ! أو تطلب منها الصمت و السكوت عن حقها أو تلومها على لباسها و خروجها أو تصرفاتها .

بينما يخفف على الجاني و يسكت عن جريمته ، خوفا من الفضيحة أو من كلام الناس و الحفاظ على سمعة العائلة التي لا تسمن ولا تغني من جوع .. و هذا ما أردت الحديث عنه لأن هذه الممارسات الإنسانية لا تمس الدين و لا تمثله و إنما تمثل أخطاء بشرية و عادات إجتماعية خاطئة .

و مسألة الأخد بالأسباب و الاحتياط حتى أنا موافق عليها ، فالإسلام أمر الإنسان بحفظ نفسه و عدم تعريضها للتهلكة و الأذى قدر المستطاع .. لكن يجب التفريق بين النصيحة الوقائية و بين إلقاء اللوم على الضحية بعد وقوع الجريمة .

فالنصيحة تكون قبل وقوع الضرر أما إذا وقع الإعتداء فلا يجوز أن تتحول النصيحة كوسيلة لتبرئة المجرم و إعطاء جزء كبير من المسؤولية للضحية لكونها لم تحمي نفسها .

لهذا ذكرت أم الضحية كمثال على هذا الأمر ! لأن أكثر ما آلمني في تلك الحادثة ليست الجريمة نفسها ، بل أن الشخص الذي يفترض أن يكون السند و مصدر الأمان و الدعم تختار أن توجه اللوم لفلذة كبدها بدل أن تقف في جانبه ، و هذه للأسف ليست حالة مستحيلة أو سريالية .. بل تتكرر في كثير من الأسر إن لم تكن أغلبها سواء اعتداء أو تنمر أو ظلم أو تمييز و قس على ذلك الكثير .

شكرا بحجم السماء على أسلوبك الراقي و المحترم الذي جعلني أستفيد كثيرا أيمن كن ، لأن رأيك يثري النقاش و يفتح أبوابا كبيرا للإستفادة و هذا السبب الأكبر لطرحي لهذا الموضوع .. الله يسعدك يا رب . ق1جوجو1


 
التعديل الأخير:

إنضم
13 يوليو 2026
رقم العضوية
15270
المشاركات
11
مستوى التفاعل
97
النقاط
10
العمر
23
الإقامة
المغرب
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلًا وسهلًا بك، كيف حالك اتمنى انك بخير وعافية


قبل الخوض في اعطاء رأيي في الموضوع أريد أن أشكرك على شجاعتك في طرحك له، انه ليس بالسهل ان تعترف بما تحس به و أن تكون قادرا على افراغه في كلمات، بل ليس هذا فقط و انما ثقتك التي وضعتها فينا نحن من تعتبرهم أصدقاء بل أقرب للعائلة الثانية و تعطيهم المنبر لتكون المستمع بقلب منفتح يتقبل منا كل ما نقول.

و أبشرك أنك قطعت نصف الطريق للتعافي من أثار الحادثة، ففي كثير من الأحيان، كل ما نحتاجه هو أن نجد من يصغي الينا و أن نفرغ ما بداخلنا و نترجم ما نشعر به الى كلمات، لكن في الأغلب ما نتركه مستمرا في العيش في داخلنا، بل انه يعشعش فتتشابك معه الاحاسيس و تتعقد فيصبح من الصعب إخراجها و التعبير عنها، لأنه تركنا ما احتاج الى عناية مستعجلة في غرفة الانتظار، حتى أصبحت حالته خطيرة و مستصعبة.


الموضوع تشابكت فيه اليات نفسية، اجتماعية، وثقافية مما أدى الى الجريمة المزدوجة، لربما ان فككناها معا، توضح الصورة أكثر.

في الغالب ما يحاول الناس الحفاظ على صورة العائلة، فتنقلب الموازين وتصبح سمعة العائلة أهم من تحقيق العدل بالأخص إذا كان للجاني قوة اجتماعية كأن يكون كبيرا في السن أو رجلا معيل اسرة أو صاحب نفوذ، فيصبح توجيه أصابع الاتهام نحو الضحية الضعيفة ولومها أقل تكلفة اجتماعيا، لهذا رغم معرفة الجميع من هو المخطئ الحقيقي يستمرون في تجاهل الحقائق وتجنب المواجهة غير المريحة.

في حالة الأم فلا أعرف الحيثيات جيدا للتكلم في الموضوع لكن مادامت على الأقل اعترفت بخطئها فهذا يعني أنه في ذلك الوقت كان ذلك هو ما اعتقدت أنه الصواب لفعله، في الغالب و بمفهومها المحدود عن التربية و قلة خبرتها فان لومها للضحية لم يكن بدافع الكره و انما حبا لأنها تعرف قسوة المجتمع فتفكر لربما ان كانت اكثر حذرا ما حصل ما حصل ، هي هنا لا تبرر الجريمة لكن تعتقد أن حماية الضحية تكون بتغيير سلوكها هي لأنها تشعر أن تغيير سلوك المجرمين أو المجتمع خارج قدرتها
و كما قالت فهذا ناتج عن قلة وعي و لا يجعل ما فعلته صحيحا و انما لو علمت مقدار ما يتسبب هذا اللوم والعقاب للضحية من ألم ما قامت به، لكن يصعب تغيير بعض القناعات بالأخص عندما يجتمع ذلك بقلة وعي و مجتمع يحفز نفس السلوكيات.


بل ان الام نفسها قد تكون تعرضت للضغط من الاسرة، فعندما تتفق الجماعة على شيء يصبح من الصعب مخالفاتها مما قد ينتج عنه من قطيعة علاقات وخلافات وحتى نبذ لذا قد تراها هي الأخرى تشاركهم في لوم الضحية رغم أنها غير مقتنعة أصلا بما تقول، فقلة الحيلة والقوة والنفوذ حتى اجتماعيا يسبب نوعا من الاضطهاد.

لذا هذه الجريمة المزدوجة التي تحصل في مجتمعنا ومجتمعات أخرى هي نتاج عوامل كثيرة تشابكت فولدت ما نحن الان في صدد مناقشته.


ولمواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن نكتفي بإقناع الافراد بل تغيير الثقافة نفسها التي تشجع على الصمت، والتأكيد على أن محاسبة الجاني هي الطريق لحماية المجتمع وليس تحميل الضحية مسؤولية ما وقع عليها.

أما بالنسبة للضحية فهي الحلقة الأكثر أهمية التي لا يجب أن ننساها وسط الإحساس بوجوب الانتقام من الجاني أو اقناع المجتمع بانها بريئة حقا، ما يهم الضحية هو أن تسترجع شعورها بالأمان والكرامة والسيطرة على حياتها التي فقدتها بسبب الجاني، وانما قد تفقدها أكثر بسبب ردة فعل أقرب الناس اليها فتصبح فوق كل هذا تحس بخذلان أقرب الناس اليها، و للأسف هذا ما يحصل في الغالب.
ونحن بصفتنا عائلة كنا أما أبا أخا أختا يجب ان نكون أول من يصدقها و يستمع اليها، و عدم اجبارها على البوح ان لم ترد ذلك، ان أرادت أن تبكي، تضحك، تصرخ، أو تتكلم يجب أن نكون هناك متقبلين إياها بكل حالاتها، فهي نفسها في حالة صدمة و أي رد فعل منها مهما كان غريبا فهو متوقع، بل ان أهم شيء بين هذا كله هو ألا نختزلها في تلك الحادثة فمن الخطأ ان تبقى في أعيننا ضحية، ففي النهاية هي ابن/ة صديق/ة طالب/ة فنان/ة موظف/ة أيا كان المهم انها لازالت هي ذاتها و لها حياة تتجاوز ما حصل معها.

في النهاية دورنا كأسرة أن ندعمها ونحسسها أن ما حصل ليس ذنبها وأن هذا لا يؤثر على قيمتها أو كرامتها في شيء، بل يجب أن تكون فخورة بنفسها وتمشي وهي رافعة رأسها، فالجاني هو من يجب أن يشعر بالعار ويمشي وذيله بين رجليه.

في الأخير أريد أن أختم بأنه رغم حقيقة عدم قدرتنا على تغيير ما حصل، مازال في وسعنا أن نكون مصدر قوة من نحب وندعمهم
فالأهم أن نركز على ما بقدرتنا فعله بدل الاحتراق في نار الندم وجلد الذات، و الأهم ألا ننسى أنه ما من ظلم أو اعتداء مررت به، و ان لم يؤخذ لك حقك في الدنيا، فكله مكتوب عند رب العالمين، لا يخفى عليه شيء و هو أعدل الحاكمين.


دمت بحفظ الرحمن ورعايته ور2


 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل