خاطرة | الكسر الأول (3 زائر)


إنضم
30 سبتمبر 2017
رقم العضوية
8558
المشاركات
286
مستوى التفاعل
1,158
النقاط
662
العمر
27
الإقامة
بين طيّات الكتب.
توناتي
550
الجنس
ذكر
LV
0
 
عند الكسر الاول تنتهي الأمور تدريجياً، و يتوالى بعده كسور أخرى ولو بعد حين، ستجد نفسك -ربما بدون أن تُدرك- أن ما تحافظ عليه مكسور وما بقى إلا القليل على أن يُصبح حطام، ولا يوجد مجال للفهم بينكما أو محاولة إصلاح ما كسر، فتستسمر بطبيعة الوقت حتى يأتي وقت التي لا يمكن اصلاح شيء فيه.

هل السبب في من أعطها الكسر الاول أم في من استمر في رؤيتها تنكسر ولم يفعل أي شيء أم فيما أدرك أن هنالك عوائق جعلت من فكرة إصلاحها فكرة عبثية غير ناجحة -بالنسبة له على تقديره-، أم في شخص آخر وجد مزهرية أفضل، أو في اختلاف أهمية المزهرية للطرفين.

هل وُجدّت المزهريات لتنكسر؟ لتنتهي؟ لتكون كأنها لم تحدث؟ هل الوقت المتسبب الفعلي أم أنه برئ من التهمة؟ وأن فناء الدنيا لا يعني فناء ما يكون قابل للكسر فيهل، ولربما أن الكسر بحد ذاته لفتة لتشير لأمر يستحق الإلتفات لتفهم منه أن الشيء الذي ظننته غير قابل للكسر يكسر ببساطة وبدون أن تستعد.

شخصيًا لا أعرف، لكني واثق أنه ليس شيء يمكن إصلاحه ما لم تَفهم كيف ولماذا كسر؟ لا يمكن ببساطة أن ترمي مزهرية وتحضر أخرى ما لم تفهم كيف كسرت لتجنب كسر الثانية. إلا إذا كنت من الأشخاص الذين لا تهمهم لا المشاعر أو الأموال.

لكني أفكر الآن ماذا لو كان الكسر كان متعمداً من الأساس وليس بالضرورة يكون الكسر المعتمد كان الكسر الأول لربما التعمد جاء بعد حين، حينٌ جاءت بعد اضطرابات فهم و اختلاط مشاعر و اهتزازات أخرى، جعل التعمد يحدث عندما أدرك أن الاخر أصبح لديه مزهرية أفضل جديدة، حينها ما فائدة محاولات إصلاح القديمة وقد أصبحت الجديدة أقرب ولا تحتاج إلى جهود لتبدو أفضل. ومن السخرية في التفكير أن تكون الأسباب للحصول على مزهرية جديدة أن تكون بشكل غير متعمد وعلى هيئة أثر الفراشة.

"لا تبكي على اللبن المسكوب"
عبارة ناقصة لربما كان يبكي على عدم فهمه كيف اللبن سُكب، يرغب في فهم كيف سٌكب ليتجاوز سكبه، مثل الكسر الذي لا تفهم نفسك إن كانت هى متهمة بجريمة تعمد على الكسر أم أنه منطوي باحتمالات وأسباب أخرى سبق أوان إدراكها وسبق ذكرها.

سكب الحليب ولا تفهم كيف سكب، كسرت المزهرية ولا تعرف كيف كسرت

لذا القرار الأمثل لا تشتري مزهرية ولا علبة حليب مجدداً.

هنالك مقولة لعمل Yahari تصف ما يشابه ما أرمي إليه:

"قراري كان الخيار الحقيقي لكنه لم يكن الخيار الصحيح، لذلك رحلة البحث عن الأخطاء لن تنتهي ابدا."

كُتبت في 26.11.2021
 

المتواجدون في هذا الموضوع

المواضيع المتشابهة

المواضيع المتشابهة

أعلى أسفل